بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

25 اغسطس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

ثورة يوليو لن تذهب إلى متاحف التاريخ

112 مشاهدة

20 يوليو 2019
بقلم : د. مني حلمي


 يبدو أنه من طبائع الأمور، وأقدار الشعوب، أن هناك دائمًا منْ يتربص بمسيرة الحرية، المضيئة، يحاول إظلامها، التشكيك فيها، التحريض على إدانتها، ولعن اليوم الذى ولدت فيه.
يبدو أن مثلما البحار، والطيور، والأشجار، من معالم كوكب الأرض، يوجد أيضًا منْ تخصص فى سرقة أروع أيام التاريخ، ومنْ جعل مهمته الأولى، الأساسية، إفساد الشىء الوحيد المشرف للبشر... «الثورة».
فى مقالى هذا، لست أنوى الدفاع عن ثورة يوليو 1952، بعد مرور 67 عاما على قيامها، فالدفاع عن الأشياء، يقلل من قيمتها، ويدعو إلى الشك. ولست أيضًا، فى حاجة إلى التذكير بإنجازاتها، فأى إنجاز كفيل بأن يتحدث باسمه، ولا أحد مهما كانت نواياه الحسنة، أن يتولى الحديث بالنيابة عنه.
 لكننى أود مناقشة ظاهرة تاريخية، عرفتها جميع الثورات التى قامت بها البشرية، للتحرر من القيود، ولأخذ مساحة أكبر تحت الشمس.
 الظاهرة، هى العداء للثورة، ومحاولة إظهارها على أنها «مجحفة»، «تعسفية»، « فوقية»، «غير شعبية بما يكفى»، «عديمة الخبرة»،
«لها أجندة خافية»، «أضرت بالاقتصاد والسياسة والثقافة»، وإلى غيرها من الاتهامات التى تواكب الثورة، وتستمر بعدها، ولا تخمد.
 وثورة يوليو 1952، ليست استثناء من التاريخ. وبالتالى كان لا بد  أن تأخذ نصيبها، من العداء، الذى يجد وقوده المحفز، فى أنها ثورة، ذات أخطاء لا يمكن تجاهلها، أو السكوت عليها.
 نعم، ثورة يوليو كان لها أخطاء. وربما أخطاء من النوع الثقيل،  الذى لا تذهب تبعاته بسهولة. ولكن السؤال الذى يهمنى، هو هل عرف تاريخ الشعوب، ثورة بدون أخطاء؟؟. أخطاء هينة، أو أخطاء جسيمة ؟. هل قرأنا قديمًا، أو حديثًا، عن ثورة، كانت مائة فى المائة، منزهة عن الأخطاء ؟؟. هل هناك ثورة، تستطيع أن تزعم، أنها نظيفة، وحكيمة،  وعادلة، ورشيدة، وبريئة، وحنونة، وطيبة، ورحيمة، مائة فى المائة؟.
ثم أليست الأخطاء، هى الحقيقة الوحيدة، فى الحياة ؟؟. بمعنى أن لولا الأخطاء، ما كانت البشرية لتتعلم شيئا. لولا الحماقات، لما توصلنا إلى الحكمة. والدرس الأكثر قسوة، هو أنه كلما كبر حجم الخطأ، جاءت الإفادة أكبر. وكلما نزلنا إلى قاع الحماقة، صعدنا أسرع إلى قمة الحكمة. وهذا ينطبق على حياة الأفراد، والجماعات، طول الوقت، حتى بدون ثورات. فما بال فى وقت الثورة، التى تهدم، لتبنى، وتنهى، لتبدأ ؟؟.
 ولنسأل أنفسنا، هل ثورة العبيد كانت بدون أخطاء؟؟. هل الثورة الروسية كانت بدون أخطاء؟. هل كانت الثورة الفرنسية بدون أخطاء؟؟. هل ثورة الهند بدون أخطاء ؟. هل ثورة 25 يناير بدون أخطاء؟.
إذن وجود أخطاء، شىء وارد، وطبيعى، وضرورى. السؤال المهم بالتالى، ليس هل توجد أخطاء، أو لا توجد، ولكن ماذا كان «الدافع» وراء هذه الأخطاء؟. ما هى الأسباب السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والدينية، المحلية، والخارجية، التى دفعت إلى وجود الخطأ، أصلًا؟.
ولا يفوتنا بالطبع، أن كلمة «أخطاء»، هى شيء نسبى. فما يُعتبر خطأ من وجهة نظر، طبقة معينة، أو شريحة معينة، أو فئة معينة، أو دولة معينة، لا يعتبر خطأ لطبقة أخرى، وشريحة أخرى، وفئة أخرى، ودولة أخرى. طبيعى جدًا، أن ما هو ضد «مصلحة» رأس المال، لحساب اليد العاملة، سوف يُعتبر خطأً جسيماً، من وجهة نظر، أصحاب رأس المال، بينما هو صواب عادل، من وجهة نظر العمل. وطبيعى جدا، أن ما يحقق تحرر واستقلال الشعوب المستضعفة، سيكون عدوا لدودا للبلاد التى تريد استمرار الهيمنة، والتخلف، والنهب، والسرقة.
 أعتقد أن المشكلة الحقيقية، ليست فى تصيُّد أخطاء ثورة هنا، وثورة هناك. ولكن أننا أصبحنا نعيش فى عالم، يريد لنا التكيف، والتأقلم، ومواصلة العيش، دون ذكر كلمة «ثورة». عالم من القرصنة، والعصابات، واللصوص، والقتلة، والإرهابيين، يسفكون الدماء فى وضح النهار، لزيادة الثروات والسيطرة، ثم يتكلمون عن «أخطاء الثورات». عالم يريد أن يضع حركات الشعوب من أجل الحرية، فى متاحف التاريخ. عالم يفضل إلقاء القمح فى البحر، عن إطعام الجوعى فى كل مكان، يرقص على إيقاعات استغاثات وصرخات وآهات الضحايا، ولا يطربه إلا صوت ماكينات السلاح.
من واحة أشعارى:
  لم يعد عندى
 وقت أقضيه مع الناس
 لم يعد عندى
 طاقة لاحتمال أخطاء البشر
 لم يعد عندى
 دافع للحديث عبر الهاتف
 لم يعد عندى
 فضول لمْن جاء أو حضر

 
 
 




مقالات د. مني حلمي :

التبريرات غير الأخلاقية لخيانة الرجال
المعهد القومى للأورام يهزم ورم الإرهاب
أمى نوال السعداوى ومسك الختان
إلى رشدى أباظة فى ذكرى الرحيل
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
«البقرة» التى أنقذت كرامة صديقتى
انتصار «إرادة الحياة»
70 عاما على رحيل الأستاذ حمام
أنور وجدى... أمير الانتقام وأمير السينما
الأمومة الفطرية المقدسة
الميكنة فى مجتمع يضج بالانفجار السكانى
كشف المستور!
قُبلة بين عاشقين غاب عنها التوهج
الرشاقة فى حضارة تفرط فى التهام الإنسانية
إلى رئيسة وزراء نيوزيلندا: لماذا الحجاب؟
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد
عندما تصبح «السعادة» عبادة!
لماذا إذن يحاصروننا بالفتاوى؟
الشغف العاطفى.. والإنصات إلى القلوب
توت عنخ آمون والفكر السلفى للتنمية
جسدى.. وطنى.. أمنيات 2019
الشهوات فى عين المتفرج !
«النخبة الثقافية».. بين الوطن الرسمى والوطن الشعبى
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات
الأنوثة المعطلة فى الكراسى الخلفية
النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء
خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

أرقام القاهرة الصعبة!
بامتداد 7 أيامٍ تالية.. تُعيد «القاهرة» فى عديدٍ من المحافل الدولية ترسيخ ملامح أجندتي: «مصر 2030م»، و&la..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

عاطف بشاى
خيال المآتة.. وأدراج الرياح
مفيد فوزي
خواطر فنية
د. فاطمة سيد أحمد
حرائر «البنّا» وانقلاب إخوان «منير» (3)
محمد جمال الدين
رسائل الرئيس.. وحق الدولة
د. مني حلمي
التبريرات غير الأخلاقية لخيانة الرجال
اسامة سلامة
لماذا صمتوا؟!
طارق مرسي
ليالى الأنس فى مقدونيا
د. ايريني ثابت
بيع عقلك: شوف الشارى مين!
حسين دعسة
(The World as It Is- العالم كما هو)
د. حسين عبد البصير
السحر الفرعونى

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF