بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

22 اغسطس 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الثائر!

201 مشاهدة

20 يوليو 2019
بقلم : هاني عبد الله


منذ أربعينيات القرن الماضى، كانت إرهاصات التغيير فى مصر تسير فى اتجاه واحد.. فى اتجاه الثورة.. جيل جديد من ضباط الجيش يفكر بطريقة مختلفة.. أغلبهم من أبناء الكادحين، وأبناء الطبقة الوسطى.. كانت الأسئلة فى رءوسهم أكثر من الإجابات.. لذلك، كان أن سعى بعضٌ منهم للجمع بين الدراسة العسكرية والدراسة المدنية.


يحكى الكاتب السوفيتى «أ. أجارييشيف» فى كتابه الصادر بالعام 1977م تحت عنوان «ناصر»، عن أن الزعيم الراحل «جمال عبدالناصر»، عندما تعرَّف إلى رفيقه بمجلس قيادة الثورة، فيما بعد «خالد محيى الدين» كان قد تعرَّف إليه بوصفه طالبًا بجامعة القاهرة(!)


كان «خالد» وطنيًّا متحمّسًا، ويمتلك نظرة ثورية للحياة.. وما ضاعف إعجاب «ناصر» به أنه عَلِمَ أنه ضابطٌ أيضًا بسلاح الفرسان (المدرعات).. وأنه فى إجازة من الجيش لتأدية الامتحان(!)


كان «خالد» يدرس وقتها بكلية التجارة.. كما درس «عبدالناصر»، بعد هذا، بكلية الحقوق.. وكان كلُّ منهما يمتلك عديدًا من الأسئلة (إلّا أنها- فى حينه- كانت تنتظر الإجابة!).


يقول « أجارييشيف» عن اللقاء الأول بين الاثنين (قبل أن يضعا- فيما بعد- مع 4 آخرين من رفقائهما نواة تنظيم الضباط الأحرار): لقد رغب «ناصر» فى أن يتكلم أكثر إلى هذا الضابط الغريب الذى يرتدى بِزَّة مدنية ويحتفظ ببطاقة طالب فى جيبه(!).. قال ناصر: «لا بُدَّ أن تأتى إلىَّ مرّة أخرى.. أوعدنى بهذا».
.. ومع كل أزمة (مظاهرات الطلبة/ احتجاجات الموظفين/ حرب 48/ ممارسات الاحتلال الإنجليزى) كانت تتسع دائرة الغضب، وتزداد قائمة الأسئلة(!).. ويتمدد تنظيم «الضباط الأحرار» أكثر.. وباتت الطريق أكثر اقترابًا- بسرعة شديدة- من بؤرة الثورة.



التحولات الكبرى فى مسار «الجيل الثائر» كانت بالعام 1951م.. حينها، كان نحو 60 ألف عامل يعملون تحت سيطرة «القوات البريطانية» بمنطقة قناة السويس.. إلّا أنهم- جميعًا- اتفقوا على موقف واحد، هو الامتناع عن التعاون مع قوات الاحتلال.. كما قررت بعض الأحزاب السياسية تكوين «جماعات مسلحة» من الفدائيين.


آنذاك.. قرر «الضباط الأحرار» دعم وتجهيز جماعات الفدائيين فى عملياتهم ضد قوات الاحتلال الإنجليزى، بامتداد قناة السويس.. كما أعلنت «قوات الشرطة» المصرية تأييدها علنًا للفدائيين.. وخلال يناير من العام ذاته، حدث صِدَام بين قوات الاحتلال وقوات الشرطة المصرية فى الإسماعيلية.. وبعد ذلك بنحو 15 يومًا، نشبت معركة كبرى بين الجانبين فى مدينة السويس وكفر عبده، لتستمر- بعد ذلك- عمليات الاشتباك بشكل متواصل.. وتشير إحصائيات نهاية العام (أى العام 1951م) إلى أنَّ شهداء مصر خلال الفترة من 16أكتوبر إلى 5ديسمبر بلغ 117 شهيدًا بمنطقة قناة السويس، بينما بلغ عدد الجرحى والمصابين 438 شخصًا.


.. إلّا أنَّ أيًّا من هذا لم يؤثر فى حركة الفدائيين بامتداد المنطقة نفسها.. حتى تم تفجير «كوبرى الإسماعيلية» فى 19يناير من العام 1952م.


كان انفجار «كوبرى الإسماعيلية» بمثابة الشرارة التى اشتعل بعدها الحريق؛ إذ هاجم الفدائيون مخازن الأسلحة فى الإسماعيلية، وأعدَّ الإنجليز حملة تأديبية بقوة قوامها 7 آلاف عسكرى(!)


لكنْ.. فى اليوم التالى، أغار الفدائيون-  مُجددًا- على مخازن الأسلحة الإنجليزية.. فدعا قائد القوات الإنجليزية بمنطقة القناة (جنرال أرسكين) قوات الشرطة المصرية للانسحاب فى 25يناير من العام 1952م من الإسماعيلية، بعد محاصرتها بالدبابات.. إلّا أنّ قوات الشرطة رفضت الاستسلام، وهو ما أسفر عن 41 شهيدًا و72 جريحًا.


سرعان ما انتشر الخبر.. انفعل الشاب الثائر «جمال عبدالناصر».. كتب بيده منشورًا جديدًا.. بدأه بعبارة تقول: «على أرض مصر، وبأيدى المحتل الأجنبى يستشهد المصريون».


كان الملك «فاروق» وقتها فى وادٍ، ومصر فى وادٍ آخر.. وقفت الجماهير غاضبة فى 26يناير أمام القصر تطالب بالسلاح؛ للدفاع عن أشقائهم فى مدن القناة.. امتلأت الطرُقات المؤدية إلى عابدين بعديدٍ من الثائرين، قبل أن تتحول نيران الغضب إلى نيران حقيقية تلتهم شوارع القاهرة.



 

فى رواية [نادرة]، يقول «أجارييشيف» إن مجلس قيادة الضباط الأحرار الذى تكوَّن فى بداية العام 1950م، كان يُقدّر أن تكون الثورة بين العامَين 1954م، و1955م.. إلّا أنَّ ما جرى من أحداث دفع الثوار لتغيير خططهم.


.. ويتابع: فى هذه الأيام كان عبدالناصر يدرك أنه من الضرورى تنشيط «الإعداد التحضيرى» [للثورة].. فكتب الضباط الأحرار منشورًا جديدًا جاء فيه: «يأمل الخونة فى إحراز نصر بمساعدة الجيش، بينما دور الجيش هو المعركة من أجل الحرية والاستقلال، وإذا ما خرج الجيش إلى الشارع فلمقاومة الخونة فقط، ولا يجب أن تطلق بندقية رصاصة واحدة ضد المتظاهرين، وأن لا يقبض على متظاهر واحد بمساعدة الجيش، هذا ما يجب أن يدركه الجميع.. ومنذ اليوم فالجيش مع الشعب وسيقف معه إلى النهاية».


كانت كلمات عبدالناصر (ورفاقه) وقتئذٍ تُرسِى دستورًا «راسخًا» لجيش وطنى (تمامًا) يلتحم مع الشعب، ويتعالى عن المصالح الضيقة.. دستور ممتد المفعول.. لا، ولم، ولن يزول.


لذلك.. كان أن تمت ترجمة هذا التوجه- بصورة مباشرة- فى وثيقة مبادئ الثورة.. فكان إلى جوار «تأسيس جيش وطنى قوى» (القضاء على الاحتلال/ القضاء على الإقطاع/ إنهاء سيطرة رأس المال على الحُكم/ العدالة الاجتماعية/ الحياة الديمقراطية).



 

عندما نجحت «يوليو» فى الإطاحة بالمَلك، كان أن تحولت الثورة المصرية إلى حركة مُلهمة بأرجاء الوطن العربى كافة؛ إذ أسفرت عن روح طاغية لـ«القومية العربية».. وبالتالى كان ما أفرزته تلك «الثورة» من امتدادات إقليمية للدور المصرى، أثره البارز فى دعم قوى التحرر بالعالم العربى.. وهو ما امتدّ بدوره نحو العمق الإفريقى.


يقول «محمد فايق» فى كتابه: «عبدالناصر والثورة الإفريقية»: لم تكن «الثورة الإفريقية» مجرد التقاء لعدد من الثورات فى (مصر وكينيا والجزائر والكونغو وأنجولا وموزمبيق وجنوب إفريقيا.. وغيرها)، إنما كان أخطر جوانب هذه الثورة هو ذلك الإحساس بالانتماء إلى القارة.. [وهو الإحساس] الذى زرعته الحركة الإفريقية عميقًا فى وجدان الأفارقة بعيدًا عن سيطرة «الرجل الأوروبى» والاستغلال الاستعمارى، وأصبح هذا الإحساس يشكل فكرًا مسلطًا يأخذ بألباب الأفارقة فى كل مكان.


فبين الأمس، واليوم، وغدًا.. ستظل يوليو «حكاية شعب».. بل «حكاية شعوب من الثائرين» رفضت القهر والظلم، وتمردت على الاستعمار.




مقالات هاني عبد الله :

وثائق الدم!
السفَّاحون!
عقل الدولة
رسائل شرق المتوسط!
الدوحة.. عاصمة الإرهاب الدولي
أموال تميم الملعونة
معارك دولة 30 يونيو المستمرة
الحرام في السياسة "التركية / القطرية"!
الثوابت المصرية في القضية الليبية
تقارير الإخوان السرية لاستهداف الدولة المصرية!
كيف تدير مخابرات إردوغان إعلام الإخوان؟
خطة الإخوان لتضليل الرأي العام!
سقوط الشبكة الإعلامية للجماعة الإرهابية
المفترون!
لوبي الإخوان الأخير.. في واشنطن
نفط ودماء
الدولة القوية.. والتعديلات الدستورية!
رصاصة الرحمة علي "صفقة القرن"!
الصلاة الحرام!
لصوص القرن!
الرئيس .. والعدالة
العم سام.. وحقوق الإنسان!
المسكوت عنه في معارك الإمام
رصيف "نمرة 6"!
كيف تصنع إرهابيًّا؟!
وثائق الإرهاب القطري في شمال إفريقيا
سنوات "المهمة المستحيلة"!
أعمدة الحُكم السبعة!
خرائط الدم في الشرق الأوسط
100 سنة من الحب والحرية
خريف أوباما!
مصر "المدنية"
حديث الصواريخ!
أعوام الحسم في مئوية السادات
دماء على جدران باريس!
شيوخ وجواسيس أيضًا!
لصوص الدين
الفقيه الذي عذَّبنا!
خصوم الله!
عودة المؤامرة!
محاكمة 25 يناير!
روزاليوسف والسلطة
قمة الثقة
القاهرة.. موسكو
القائد.. والرجال.. والقرار
الدولة اليقظة
القاهرة.. نيويورك
11 سبتمبر وثائق "الوهم الأمريكي" في الحرب علي الإرهاب!
طبول الحرب الإسرائيلية!
الحج لـ "غير الله" عند الإخوان!
التحليل النفسي لـ "أردوغان"!
من يدفع للزمَّار؟!
إسلام ضد الإسلام!
تصحيح "أخطاء التاريخ" في جامعة القاهرة
23 يوليو .. الثورة و "روزاليوسف".. في مواجهة "الموساد"!
الداعية والنساء!
3 يوليو.. كيف أنقذت الثورة "شباب الجامعات" من مخططات الإخوان؟
30 يونيو.. وثائق "الخيانة الإخوانية" لمؤسسات الدولة المصرية
خطايا الكاردينال.. وأخلاقيات السياسة!
كلمة السر: 24 شهرًا !
7 معارك لـ«السيسى».. فى ولايته الثانية
نهاية أسطورة «صفقة القرن»!
الانتصار «المصرى» لأهالى «غزة»
الطريق إلى فارس.. استراتيجية ترامب لـ«إعلان الحرب» على إيران!
التنكيت على اليهود.. فى «يوم الاستغلال»!
وقفة مع «العدو» الإسرائيلى!
مصر.. و«الأمن القومى العربى»!
إمبراطورية الكذب!
الاحتلال الأمريكى!
لماذا أعلن «اللوبى الصهيونى» الحرب على انتخابات الرئاسة؟!
«الذكاء العاطفى» للسيسى!
رسائل «الملائكة» للرئيس
كل رجال الأمير!
لماذا تحمى «واشنطن» أبوالفتوح؟!
وقائع إجهاض «حرب الغاز» فى شرق المتوسط
وثائق «الحرب على الإرهاب» فى سيناء
الجيش والاقتصاد
حقيقة ما جرى منذ 7 سنوات!
التربص بالرئيس! لماذا تخشى «واشنطن» الأقوياء؟!
إحنا أبطال الحكاية!
لمصر.. ولـ«عبدالناصر» أيضًا!
أذرع «المخابرات التركية» فى إفريقيا!
وقفة مع «الحليف الأمريكى».. الوقح!
صفعات «بوتين» الـ7 لإدارة «ترامب»!
شالوم.. يا عرب!
التحركات «البريطانية».. لدعم الإرهاب فى «سيناء»!
ليالى «النفط» فى نيقوسيا!
48 ساعة «ساخنة» فى قبرص!
المكاسب «المصرية» من منتدى شرم الشيخ
حقيقة ما يحدث على «حدود مصر» الغربية
كيف تختار «روزاليوسف» أبناءها؟!
اقتصاديات «التسليح» العسكرى!
ورثنَا المجدَ عنْ آباءِ صِدقٍ
حرب استنزاف «أمريكية».. بالشـرق الأوسـط!
خطة «واشنطن».. لإسقاط النظام الإيرانى!
دموع فى عيون «أمريكية» وقحة!
وثائق الإرهاب
من يحكم أمريكا؟!
الصراع على الله!
التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
استراتيجيات «التلاعب بالعقول»!
الانتصار للفقراء.. أمن قومى
الجيش والسياسة.. والحكم
بالوقائع والتفاصيل: كيف سيطرت «المخابرات الأمريكية» على «ترامب».. فى 75 يومًا!
الممنوع من النشر.. فى لقاء «رؤساء المخابرات» بالقاهرة!
.. ويسألونك عن «الدعم»!
يوم الحساب!
الانتهـازيـون
كيف يفكر الرئيس؟
الصحافة والسُّلطة
(سنافر) هشام قنديل!
خسئت يا «إريك»!
بقلم رئيس التحرير

وثائق الدم!
يَقُول «الإخْوَان» عَلى اللهِ الكَذِبَ، وهُم يَعْلمُون.. يُخادعُون.. يزيفون.. فإذا انكشفت حقيقة ما يفعلون، فَفَريقًا ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
عاطف بشاى
العملية الإرهابية.. وعودة برهامى
د. فاطمة سيد أحمد
حرائر (البنّا)  والقيادات الأُول للأخوات (٢)
هناء فتحى
من قتل  «جيفرى أبستين»؟
اسامة سلامة
رسائل مباراة السوبر الأوروبى
د. ايريني ثابت
رقعة الشطرنج الفارغة!
طارق مرسي
الأهلى والزمالك فى مصيدة «خيال المآتة»
د. حسين عبد البصير
متحف مكتبة الإسكندرية.. هدية مصر للعالم

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF