بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 سبتمبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

فى حضرة «المهندس الأعظم» بمتحف سقارة!

176 مشاهدة

27 يوليو 2019
بقلم : د. حسين عبد البصير


فى عاصمة حُكمه الخالدة (مدينة إنب حدج) جلس المَلك زوسر داخل بهو قصره الفخم يفكر ليلًا، فدخل إليه قائد حرس القصر المَلكى يخبره بحضور رجُل الدولة المهندس المعمارى العبقرى إيمحتب إلى باب القصر يطلب الدخول، فأذِنَ له، وكان إيمحتب يفكر طوال الوقت منذ أن ترَك بيته فى الأمر الجَلل الذى حمل المَلك على دعوته فى هذا الوقت المتأخر من الليل؛ خصوصًا أنه كان مع المَلك طوال اليوم يتناقشان فى عدد من أمور وفنون إدارة الدولة.
ما إن دخل إيمحتب (يعنى اسمه «الذى يأتى فى سلام») إلى حضرة مولاه حتى ألقى التحية على مَلكه المقدس، فأمره صاحب الجلالة بالجلوس ثم بدأ فى مفاتحته فى أمر بناء مقبرة لجلالته تكون معجزة ليس لها مثيل من العصور السابقة، وكى يُسر ويُسعد بها فؤاد المَلك، ويُضرب بها المَثل من قِبَل الأجيال التالية، وتكون مثار إعجاب اللاحقين من أبناء الأمّة المصرية العريقة.
وأعطى المَلك لمهندسه العبقرى فترة قصيرة كى يفكر ويَعرض على جلالته ما توصّل إليه من أفكار معمارية مدهشة تليق بعظمة المَلك زوسر وبعبقرية إيمحتب الفذة. وبعد فترة قصيرة، عاد إيمحتب بفكرة بناء هرم مدرَّج لمولاه المَلك المعظم. وكانت تلك فكرة لم يسبقه أحد إليها، واتخذ من الهرم فكرة للصعود عليه كسلم يترقّى إلى عالم السماء. ففرح المَلك جدّا بهذه الفكرة. وأصدر أوامره لكل مؤسسات الدولة بأن توفر للمعمارى العبقرى إيمحتب كل ما يحتاج إليه كى يتمكن من بناء ذلك البناء الهَرَمى الجديد والفريد.
أشرف المهندس إيمحتب على بناء هرم مولاه المَلك زوسر وأجزاء مجموعته الهرمية المختلفة. واستخدم الحَجر فيها على نطاق واسع لم يستخدمه معمارى مصرى من قبل. كما نجح فى تنفيذ عناصر العمارة النباتية واللبنية السابقة فى العمارة بالحَجر على نطاق واسع فى مجموعة المَلك زوسر، فضلًا عن تحويل مقبرة مولاه «زوسر» من مصطبة واحدة إلى هرم مدرّج متعدد الدرجات تبلغ ست درجات من الحَجر. واكتملت عناصر الهرمية الخاصة بمَلكنا «زوسر»، وصارت واحدة من أروع المجموعات الهرمية من عصر الدولة القديمة.
وكان من مكارم إيمحتب العديدة التى لا يمكن نسيانها أن حدث فى العام الثامن من عهد المَلك زوسر، أغلب الظن، أن عَزّ فيضان نهر النيل العظيم؛ فقلّت الحبوب والمحاصيل الزراعية، وشعر جميع أهل مصر بوطأة وعظم أمْر المجاعة التى لحقت بالبلاد. وساد الحزن القصر المَلكى. وأخذ المَلك المحبوب فى البحث عن أسباب ذلك الجوع الذى حل ببلاده العظيمة ذات الرخاء القديم؛ فدعا إلى حضرته المَلكية، أيضًا، رجُل الدولة المحبوب إيمحتب وطلب المَلك منه أن يتعرف إلى منابع نهر مصر الخالد والإله الذى يتحكم فيه؛ فاختلى العبقرى إيمحتب بنفسه وبأوراقه. ورجع إلى المَلك زوسر وأخبره بأن مدينة إلفنتين (فى مواجهة مدينة أسوان الحالية فى جنوب مصر) هى التى يتجمع عندها النهر وتتحكم فى مائِه. فقام المَلك زوسر على الفور بتقديم القرابين لآلهة وإلهات المنطقة. وحينما نام المَلك زوسر فى تلك الليلة العصيبة، جاء إليه الإله خنوم، سيد منطقة إلفنتين، فى المنام قائلًا: «أنا خنوم الذى خَلقك، أنا الذى أؤيدك، أنا الذى خَلق الأرض، وأعطيتُ الأحجار، فبنَى بها الناس المعابد، أنا نون العظيم (المحيط الأزلى)، أنا الفيضان». ولمّا استيقظ المَلك من نومه، أدرك عظمة وأهمية منطقة إلفنتين ورَبّ أربابها المعبود الخالق، الرب خنوم؛ فأمر المَلك بتخصيص عدد كبير من أوقاف وخيرات المنطقة للإله خنوم ومعبده وكهنته. وأصدر المَلك أمرًا ملكيّا يخاطب فيه المعبود خنوم بحدود الأوقاف المَلكية التى رصدها المَلك لإلهه المُبَجّل الرب خنوم.
ومن أفضال إيمحتب على الديانة الشمسية فى عصر بناة الأهرام، أو عصر الدولة القديمة، أن ازدهرت كذلك مدينة أونو (أو «هيلوبوليس» أى «مدينة الشمس» باللغة الإغريقية، وهى المطرية وعين شمس فى شرق القاهرة حاليًا) فى عهده مَلكه المقدس المَلك زوسر بفضل العبقرى إيمحتب الذى حمل لقب «كبير الرائيين»، أى المتطلعين للسماء لرصد حركة النجوم والكواكب والأفلاك فى مدينة أونو؛ وفى ذلك ما يدل على تبحُّر إيمحتب فى علم الفلك أيضًا.
وتقلّد إيمحتب عدة مناصب مهمة فى الدولة المصرية القديمة. وكان من بينها، مسجل الحوليات، وأمين أختام الوجه البحرى، والمسئول عن البيت العظيم، أى «القصر المَلكى». وكان الأول لدى المَلك والتالى للمَلك. وحمل عددًا من الألقاب الشرفية مثل الأمير الوراثى. وكان الكاتب المَلكى. وكان المسئول عن البنّائين. وكان الطبيب العظيم الذى تم تقديسه فى العصور المتأخرة. وكان المصريون القدماء يفتخرون بمهارة إيمحتب التى ليس لها مثيل فى الطب والأدب والكتابة والعمارة على مَرِّ العصور. وانتشرت صناعة التماثيل البرونزية المكرّسة له فى عصور الحضارة المصرية المتأخرة.
ونظرًا لإعجابه الشديد باعتباره مَثله الأعلى والمَثل الأعلى لكل المهندسين المعماريين الفراعنة، شيّد المهندس المعمارى الأشهر سننموت، بانى معبد الدير البحرى للمَلكة حتشبسوت، مقصورة للمهندس إيمحتب فوق المسطح العلوى لمعبد مَلكته الأشهر، معبد الدير البحرى بالبر الغربى لمدينة الأقصر. واُعتبر المهندس إيمحتب مساويًا لرب الطب عند الإغريق الإله «إسكيلبيوس». وكان الكَتَبة والمثقفون فى مصر القديمة يَعتبرونه رَبَّهم ومَثلهم الأعلى؛ لذا كانوا يُتمتمون باسمه، ثم يهمون بسكب قطرات من الحبر على أوراق البردى قبل البدء فى عملية الكتابة المقدسة تبرُّكًا به وتخليدًا لذكراه العطرة وسيرته المُبجلة.
ونظرًا لكل ما تقدّم وتقديرًا لهذا المهندس العبقرى إيمحتب، قرر المجلس الأعلى للآثار فى مصر، وبناءً على اقتراح ومشروع مُقدمَين من المهندس المعمارى الفرنسى الشهير جان- فيليب لوير، القيام بإنشاء متحف خاص بذلك المهندس العبقرى إيمحتب فى منطقة سقارة الأثرية كى يَحكى عظمة تاريخ ونشأة وعناصر المجموعة الهرمية الخاصة بالمَلك العظيم زوسر عبر العصور، وكى يكون شاهدًا، كذلك، على عظمة المهندس العبقرى والنابغة إيمحتب، شيخ المهندسين المصريين القدماء.
وفى يوم 20أبريل 2006، افتتحت السيدة سوزان مبارك متحف إيمحتب بمنطقة سقارة الأثرية، وذلك فى حضور حرم الرئيس الفرنسى ووزير ثقافة مصر والأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرى آنذاك. ويتكون المتحف من ست قاعات عامرة. وتحتوى قاعات المتحف على نحو مائتين وثلاث وثمانين قطعة أثرية نادرة ومختارة بعناية فائقة. وتتكون هذه القاعات من قاعة المدخل، وقاعة بعثات سقارة، وقاعة عمارة إيمحتب، وقاعة مقابر سقارة، وقاعة طرُز سقارة، ومكتبة المهندس المعمارى لوير. كما يضم المتحف قاعة للتهيئة المرئية وتعرض فيلمًا باللغات الأجنبية واللغة العربية عن آثار سقارة وأهميتها، وعن المهندس إيمحتب، وأهم القطع الأثرية بمتحفه الجميل. وتحتوى هذه القاعة على نموذج مُجَسم كبير من الجبس للمجموعة الهرمية الخاصة بالمَلك زوسر. وقام المهندس المعمارى الفرنسى جان- فيليب لوير بتصميم وتنفيذ هذا النموذج المجسم الكبير.
وتحتوى قاعة المَدخل على أهم قطعة بالمتحف، وهى قاعدة تمثال المَلك زوسر المصنوعة من الحجر الجيرى الملون. وترجع أهمية هذه القطعة إلى أنها تصور المَلك زوسر وهو يطأ بقدميه الأقواس التسعة التى تمثل أعداء مصر التسعة التقليديين، وأمام قدَم المَلك توجد ثلاثة من الطيور «رخيت» التى ترمز إلى الشعب المصرى. وكان الغرض من ذلك التصوير الرمزى إظهار المَلك زوسر بأنه القوى والمسيطر بداخل مصر القديمة وخارجها على البلاد المجاورة لها.
أمّا الأهمية الثانية لهذه القطعة فترجع إلى كتابة اسم وألقاب إيمحتب جنبًا إلى جنب اسم المَلك زوسر. وتُعد هذه هى المرّة الأولى التى يُكتَب فيها اسم وألقاب شخص من عامّة الشعب المصرى القديم بجوار اسم المَلك؛ إذ كان جميع ملوك عصر الدولة القديمة مقدسين وبمثابة الآلهة على الأرض؛ لذا لم يكن مسموحًا لأى شخص أن يضع اسمه أو ألقابه على أى قطعة مَلكية إلى جوار اسم المَلك المقدس.
أمّا قاعة بعثات سقارة، فسُميت كذلك لأنها تحتوى على أهم نتاج أعمال البعثات الأثرية سواء المصرية أو الأجنبية. وتضم قائمة بأسماء علماء الآثار المصريين والأجانب الذين عملوا فى منطقة آثار سقارة. ومن أهم القطع الموجودة بهذه القاعة مجموعة مقبرة الطبيب «قار» التى ترجع إلى نهاية عصر الأسرة الخامسة وإلى بداية عصر الأسرة السادسة بعصر الدولة القديمة. وتضم مجموعة من الأدوات الجراحية الخاصة بالطبيب «قار» وخبيئة التماثيل البرونزية التى ترجع إلى العصر المتأخر، وهى تمثل آلهة وإلهات مصر القديمة مثل الإله أوزير وأنوبيس وحربوقراط أو «حورس الطفل» وبتاح وباستت وحورس وغيرها من الآلهة والإلهات المهمة فى مصر القديمة. كما تحتوى على موائد قرابين مصنوعة من الفخار الملون مصورة عليها مجموعة القرابين التى كانت تُقَدّم للمتوفَّى. وترجع أهميتها لأنها المرّة الأولى والأخيرة التى تُصوَّر فيها القرابين إلى الآن. ومن القطع المهمة أيضًا بهذه القاعة تمثال «آمون إم أوبت»، كبير كهنة الإلهة موت وزوجته. والتمثال مصنوع من الحجر الجيرى، ويرجع إلى عصر الدولة الحديثة. ومن أهم القطع أيضًا رمح كبير الحجم مصنوع من خشب العرعر عُثر عليه داخل الغطاء الخاص به لحمايته ويرجع إلى عصر الدولة القديمة.
وتحتوى قاعة عمارة إيمحتب على بقايا العناصر المعمارية من المجموعة الهرمية الخاصة بالمَلك زوسر، وتمثال من البرونز لإيمحتب يرجع إلى العصر المتأخر، ويمثله فى هيئة الكاتب المَلكى أمام تمثال المَلك زوسر المصنوع من الحجر الجيرى. كما تحتوى هذه القاعة على قطعة أثرية صغيرة نادرة تمثل أقدم تخطيط معمارى عليه مقاسات خاصة بعقد حجرى بالمجموعة الهرمية الخاصة بالمَلك زوسر. وتحتوى قاعة مقابر سقارة على أقدم مومياء مَلكية تم الكشف عنها إلى الآن، وتخص المَلك «مرنرع الأول»، ابن المَلك بيبى الأول، من أوائل ملوك عصر الأسرة السادسة من عصر الدولة القديمة. كما تحتوى أيضًا على مجموعة تماثيل الإله بتاح- سوكر- أوزير، وهو إله الجبانة المنفية (نسبة إلى مدينة منف، وهى حاليًا منطقة ميت رهينة فى مركز البدرشين فى محافظة الجيزة المصرية) ورب الصنّاع والفنانين والحِرَف والفنون فى مصر القديمة. وجاء من اسم الرب «سوكر» الاسم الحالى لمنطقة سقارة الأثرية. وربما كان شكل تمثال الرب المصرى القديم بتاح هو الذى اُستوحى منه شكل تمثال جائزة الأوسكار العالمية. وتضم القاعة أيضًا آثارًا فريدة ومميزة عبارة عن قوالب من الجبنة المحفوظة داخل القِدَر التى كانت مخزنة فيه عن طريق المصرى القديم.
أمّا قاعة طرُز سقارة، فإنها تحتوى على مجموعة من الأوانى الحجرية ذات أحجام مختلفة، وكان ذلك ضمن نحو أربعين ألف آنية تم اكتشافها داخل هرم المَلك زوسر بسقارة. كما تحتوى أيضًا على أدوات النحت المستخدمة فى نحت التماثيل الحجرية والأثاث الخشبى.
أمّا قاعة مكتبة فإنها تخص المهندس المعمارى الفرنسى الشهير جان- فيليب لوير، الذى كرّس حياته لترميم المجموعة الهرمية الخاصة بالمَلك زوسر، كما سبقت الإشارة. وتحتوى على المتعلقات الشخصية الخاصة به مِثل كتُبه ومكتبه والأدوات الهندسية الخاصة به. وقد أنشئت أيضًا هذه المكتبة لخدمة الدارسين والباحثين وهواة عِلم الآثار المصرية القديمة.. ومن الجدير بالذِّكْر أنه يتزايد عدد زوار متحف إيمحتب باستمرار. ويحرص جميع المرشدين السياحيين على بدء جولاتهم السياحية فى منطقة آثار سقارة بزيارة متحف إيمحتب. ومن الجدير بالذِّكْر أيضًا أن تذكرة منطقة آثار سقارة تشمل تذكرة المتحف أيضًا.
*مدير متحف الآثار- مكتبة الإسكندرية




مقالات د. حسين عبد البصير :

البناءون العظام
خير أجناد طيبة
الفراعنة المحاربون!
السحر الفرعونى
متحف مكتبة الإسكندرية.. هدية مصر للعالم
متحف الحضارة.. 7 آلاف سنة! «بانوراما»
الكنوز المدفونة فى عروس المتوسط
أولمبياد «طيبة 2020» قبل الميلاد!
«الهرم الرابع» بوابة «عِلم المصريات» لغزو أوروبا
«الفراعنة» فى أعمال نجيب محفوظ
حكايات «ضمير العالم» فى مصر القديمة
الأصول الفرعونية لـ«كعك العيد»!
هل عَبد المصريون القدماء الحيوانات؟
أوجه الشبه بين
باسْم «الإله الواحد» فى معابد الفراعنة!
البحث عن «الله» فى مصر القديمة
هى مش فوضى!
«محاربو الساموراى» أسْرَى «السحر الفرعونى»
ليالى «إيزيس وأوزيريس» فى شوارع أمريكا
فتوحات «توت عنخ آمون» من باريس إلى «لوس أنجلوس»
تغيير وجه التاريخ فى أهرامات الجيزة
سجون الفراعنة.. إرشاد وتهذيب وإصلاح
إيزيس صانعة الآلهة فى مصر القديمة
الغزو الفرعونى لـ«بالتيمور»
لصوص المومياوات فى أوروبا
الحج إلى مقام فى سوهاج!
ملامح الشخصية المصرية
«دفتر يومية» عمال بناء الهرم الأكبر
نهاية أسطورة تفوق «الرجل الأبيض»
حضارة «المايا» تبوح بأسرارها!
العالم السرى للآثار الغارقة!
لغز «الأصول الأدبية» للتـوراة
لُقْيَة الفرعون الذهبى!
أهم 10 اكتشافات فى القرن الـ20
ألغاز موت ملوك الفراعنة!
الصراع على الله فى مصر القديمة!
أسطورة «الفرعون الشمس» أمنحتب الثالث!أسطورة «الفرعون الشمس» أمنحتب الثالث!
مُجَمَّع الديانات القديمة فى الواحات البحرية
عندما استعادت البشرية ذاكرتها
شمس «مصر القديمة» فى متحف «عاصمة الضباب»!
عملية إنقاذ ميراث «الجد الأعظم»
أسرار فراعنة اللوفر!
مذكرات الفراعنة.. لا أكذب ولكنى أتجمل
نهاية أسطورة «لعنة الفراعنة»
بقلم رئيس التحرير

الوعي الزائف!
فى السياق التقليدى للحروب النظامية، فإنَّ أى «فعل عسكرى» يسبقه – فى الأغلب – مجموعة من التصادمات السياسية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
د. فاطمة سيد أحمد
« حرائر البنا» و«تحية الجبيلى» (6)
محمد جمال الدين
حدث فى المترو!
د. مني حلمي
الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
اسامة سلامة
«بأى حال عدت يا مدارس»؟
د. حسين عبد البصير
البناءون العظام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF