بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 اكتوبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

إلى رشدى أباظة فى ذكرى الرحيل

269 مشاهدة

27 يوليو 2019
بقلم : د. مني حلمي


مثل اليوم 27 يوليو عام 1980، توقف قلب جسور، متوهج، رقيق، عن الخفقان، فأعلنت كاميرات السينما الحداد، واعتذرت عن تصوير المشاهد، إلى  أن يجف بكاؤها، وتتبدد حسرتها.
تسعة وثلاثون عاما تمر، اليوم، منذ رحيل رشدى أباظة، الفنان الذى تآمرت عليه وسامته الزائدة عن حاجة النساء، وموهبته المؤهلة أكثر من اللازم، لكى يجلس متفردا على عرش السينما المصرية.

 شخصيته ثرية، لأنها ممتلئة بالتناقضات الممكنة، وغير الممكنة، ذات موهبة مبدعة حتى النخاع. حياته قصيرة، طباعه محيرة، مزاجه متقلب، كبرياء شامخ، أليس هذا بالضبط ما يصنع النجم الاستثنائى وما يخلق البطل النادر؟.
بعد تسعة وثلاثين عاما، منذ الرحيل، أعيد مشاهدة أفلامه، وأندهش أننى فى كل مرة أكتشف شيئا آخر فى «رشدى»، كان خافيا. الفيلم هو الفيلم، المشاهد هى المشاهد. الحكاية هى الحكاية. كل شىء هو نفسه، ليس به جديد، إلا «رشدى أباظة»، الذى يكره أن يعيد نفسه، حتى فى الفيلم الواحد، والمشهد الواحد. وكأنه كان يعلم أن حياته قصيرة، فأراد أن يُولد تكرارا، ومرارا، فى كل مرة نشاهده، ولو كانت المرة الألف. ولأن «رشدى»، كان كريمًا، فإنه يريد أن يمنح لمنْ يشاهده، لمرات أخرى، متعة إضافية. وربما هذه هى طريقته،  فى تقديم الشكر، والامتنان، لمنْ ترك النجوم الأحياء بأفلامهم، وأعاد مشاهدة أفلامه، هو الذى رحل.
لا أشعر أبدا، فى كل أفلامه، أنه يكذب الكذب الجميل، النبيل، الذى نرضاه باختيارنا، وهو أنه «يمثل علينا» دورا مكتوبا سلفا، ويجتهد لأن نصدقه، ونحبه. هو، والدور، نسيج واحد، عصارة واحدة، توهج واحد، دم واحد، أعصاب واحدة، انتماء واحد. وهذا أحد أسرار «رشدى أباظة»، أنه لم يكن «يمثل» ليشتهر. لم يكن يلعب دورا، ليأخذ أجرًا. نشعر أنه فى كل دور، يبحث عن «نفسه»، عن «رشدى أباظة» الحقيقى. وليس «رشدى أباظة»، الذى يفتن النساء، وتعشقه الكاميرات، ويسعى إليه  المنتجون، والمخرجون، وأضواء الإعلام.
 يدهشنى كثيرا، كيف أن أدواره الصغيرة الثانوية، هى بالقدر نفسه  من التألق، والتأثير، والجاذبية. الفارق الوحيد فقط، هو المدة الزمنية، وعدد المشاهد التى يظهر فيها. أما قدرته على خطف العيون، والقلوب، فهى بالأستاذية نفسها. بل إن هناك أدوارا ثانوية، قام بها «رشدى»، تظل باقية فى نفوسنا، بعد انتهاء الفيلم، أكثر من دور البطل. منها على سبيل المثال دون ترتيبها الزمنى: «فى بيتنا رجل»، «طريق الأمل»، «موعد غرام»، «رد قلبى»، « جميلة»، «لا أنام »، «مؤامرة»، «حياة أو موت»، «سلطان»، «ماليش غيرك»، «إزاى أنساك»، « جعلونى مجرما»، «ارحم دموعى»، «تمر حنة».
 ترك لنا «رشدى أباظة»، أفلاما من بطولته، كنوزا للسينما المصرية، ومن جواهر الإبداع السهل الصعب، والفن الممكن المستحيل. اختار أعمالا تخلده على مر الأزمنة. وكل دور، «ورشة»، و«مدرسة» إتقان، لمنْ يريد الوقوف أمام الكاميرا.
 من هذه الأعمال: «الرجل الثانى»، «الطريق»، «غروب وشروق»، «عدو المرأة»، «شئ فى صدرى»، «الحب الضائع»، « سر الغائب»،  « المراهقات»، «امرأة فى الطريق»، «صراع فى النيل»، «صراع فى الجبل»، «القبلة الأخيرة»، «عندما نحب»، «خلخال حبيبى».
وكان أستاذا يدهشنا فى خفة الظل، وحسه الكوميدى البارع. هل ننسى مثلا: «الزوجة 13»، «آه من حواء»، «نصف ساعة جواز»، «عروس النيل»، «المجانين فى نعيم»، «صغيرة على الحب»؟؟.
إذا حاولنا استبدال «رشدى أباظة»، بأى نجم آخر، فى أدوار البطولة، أو بأى ممثل آخر فى الأدوار الثانوية، سنفاجأ أننا لا نستطيع. وإذا حدث، يفقد الفيلم جزءا كبيرا من حيويته، وتألقه، وتأثيره، وارتباطه بالجمهور. هذا هو المقياس  الأساسى، إن لم يكن الوحيد، لمعنى الموهبة الفنية المبدعة النادرة الاستثنائية،  وهى هنا، مائة فى المائة، «رشدية أباظية».
 اليوم السبت 27 يوليو، ذكرى الرحيل، سأسهر مع رائعته «لا وقت للحب»، مع فاتن حمامة، وإخراج صلاح أبو سيف، 1963، قصة وحوار يوسف إدريس. فى هذا الفيلم، يصل «رشدى أباظة»، إلى قمة الأداء، وذروة الكاريزما المبدعة، ومنتهى الحساسية لشخصية «حمزة» الثائر، والعاشق،  فى هدوء، وتناغم، وجمال.
إليه.. إلى رشدى أباظة.. إلى ذكرى الرحيل الذى يرسخ البقاء، شكرا على كل هذا الإبداع الممتع، الذى ينقذنى من الملل، ويسعدنى فى زمن، لا سعادة فيه. 
 




مقالات د. مني حلمي :

«متعة» الصيد فى الماء العكر
الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
البضاعة مشبوهة الصنع!
الرجولة على جثث النساء؟!
التبريرات غير الأخلاقية لخيانة الرجال
المعهد القومى للأورام يهزم ورم الإرهاب
أمى نوال السعداوى ومسك الختان
ثورة يوليو لن تذهب إلى متاحف التاريخ
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
«البقرة» التى أنقذت كرامة صديقتى
انتصار «إرادة الحياة»
70 عاما على رحيل الأستاذ حمام
أنور وجدى... أمير الانتقام وأمير السينما
الأمومة الفطرية المقدسة
الميكنة فى مجتمع يضج بالانفجار السكانى
كشف المستور!
قُبلة بين عاشقين غاب عنها التوهج
الرشاقة فى حضارة تفرط فى التهام الإنسانية
إلى رئيسة وزراء نيوزيلندا: لماذا الحجاب؟
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد
عندما تصبح «السعادة» عبادة!
لماذا إذن يحاصروننا بالفتاوى؟
الشغف العاطفى.. والإنصات إلى القلوب
توت عنخ آمون والفكر السلفى للتنمية
جسدى.. وطنى.. أمنيات 2019
الشهوات فى عين المتفرج !
«النخبة الثقافية».. بين الوطن الرسمى والوطن الشعبى
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات
الأنوثة المعطلة فى الكراسى الخلفية
النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء
خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

سفاح أنقرة
قبل 5 أيام.. كان أن وصلتْ أخطاء واشنطن (المقصودة) فى إدارة «الملف السورى» إلى ذُروتها.. إذ أصدر «البيت الأبيض&ra..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
طارق مرسي
«نجوم الشعب» يحتفلون بالممر على مسرح «فنان الشعب» فى مهرجان الإسكندرية
د. فاطمة سيد أحمد
رسايل «الممر »  ورسايل «نبع السلام»
محمد جمال الدين
أوهام البطولات الرياضية لدويلة الإرهاب!
اسامة سلامة
الصمت المريب
حسين دعسة
ألاعيب منابع النهر!
د. حسين عبد البصير
حراس حدود الإمبراطورية المصرية

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF