بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

20 سبتمبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

وثائق الدم!

206 مشاهدة

17 اغسطس 2019
بقلم : هاني عبد الله


يَقُول «الإخْوَان» عَلى اللهِ الكَذِبَ، وهُم يَعْلمُون.. يُخادعُون.. يزيفون.. فإذا انكشفت حقيقة ما يفعلون، فَفَريقًا كذَّبُوا وفَريقًا يَقْتلون.. وهم مع كل هذا، وذاك: لا يستحون (!).. لذلك.. عندما توصلت «الأجهزة الأمنية» لحقيقة منفذى «جريمة معهد الأورام»، ساروا على نهج مرشد الإخوان المؤسس (حسن البنَّا) عندما كان يتبرأ من جرائم الاغتيالات التى تنفذها جماعته (!).. وقالوا فى بيان أخير (قبل بضعة أيام)، عمن نفذوا تلك الجريمة: «ليسوا إخوانًا، وليسوا مسلمين» (!)
لكن.. صدِّق أو لا تصدّق، فإنَّ من أصدر البيان (من حيث الأصل)، هم «مجموعة صقور التنظيم» (أى: التلاميذ الخلصاء لسيد قطب وأفكاره)، ممن دأبوا – إلى اللحظة – على تبرير أعمال العنف والإرهاب باسم الدعوة والجهاد (!)

ففيما كانت حركة «حسم» التابعة لتنظيم الإخوان (الإرهابى) تواصل عملياتها الموجهة ضد الدولة المصرية، كان أفراد صف التنظيم (المسيطر عليهم - الآن - من قبل «محمود عزت» رجل الجماعة الحديدى) تتداول فيما بينها - خلال الأيام المنقضية - وثيقة تربوية، كتبها القيادى بالتنظيم «محمد عبدالرحمن المرسى» حول الثورة عند حسن البنَّا (إلى جانب وثائق الحملات التنظيمية الأخرى ضد الدولة المصرية).
كانت محاور الوثيقة التى كتبها «محمد عبدالرحمن المرسى» عن الثورة [المتوهمة] التى تنتظرها الجماعة، تدور حول النقاط التالية:
• كيف رأى حسن البنا (مؤسس جماعة الإخوان) الثورة ووسائلها؟
• وما هى رؤية الإخوان للتغيير، واستخدام القوة أو الوسائل الأخرى فى التغيير؟
يعود «المرسى» للإجابة عن السؤالين السابقين، إلى ما قاله – بنفسه – المرشد المؤسس (أى: حسن البنا) فى رسالة «مشكلاتنا فى ضوء النظام الإسلامى» حول أن الإخوان يرفضون – فقط – التحركات التى لا غاية لها ولا ضابط ولا نظام ولا حدود إلا الهلاك والخسارة البالغة.. كما يقول (أى: البنا) فى «رسالة المؤتمر السادس»: «نخلص من ذلك كله بتحطيم هذا الوضع الفاسد وأن نستبدل به نظامًا اجتماعيًا خيرًا منه تقوم عليه وتحرسه حكومة حازمة».
.. أى أنَّ «الإخوان» لا يرفضون العنف (من حيث الأصل)، إذا كان فى إمكانهم أن يغيروا ما يعتبره التنظيم (فسادًا عند خصومهم) من دون خسارة المعركة (!)
ويتابع «المرسى»، تأكيدًا للاستنتاج السابق قائلاً: بناءً على ما سبق، يمكن القول إن عملية التغيير تحتاج إلى البناء والهدم فى الوقت نفسه.. فالإصلاح والبناء يحتاجان إلى التدرج.. أما هدم الباطل ومواجهة الفساد، فيكونان عند امتلاك القدرة، والتمكن من تحطيمه وعدم مهادنته فى جميع الأحوال(!)
وتحت عنوان: «متى يستخدم الإخوان القوة؟»، تقول الوثيقة: فى «رسالة المؤتمر الخامس»، التى تكلم فيها البنا عن الثورة المدمرة، قال أيضًا: «نعم سيستخدم الإخوان القوة عندما لا يجدى غيرها»... وأنَّ آخر الدواء الكى (!)
.. وفى سياق (شرعنة العنف، عبر التأويلات الموجهة للأحكام الشرعية) تتابع الوثيقة: [ما الهدف من كل ذلك؟].. إنه الدفاع عن إرادة الأمة ورد العدوان الشديد عليها، أو اغتصاب السلطة الشرعية منها (وحكم الإسلام بالنسبة لمغتصب السلطة الخارج عن الإمام الشرعى، هو دفعه بكل وسائل الدفع هو ومن معه).. ولذلك وضع «البنا» قاعدتين أساسيتين هما موازنة النتائج، واستكمال قوة العقيدة وقوة الرابطة (!)
وتقول «الوثيقة» أيضًا: مارس البنا كل الوسائل الثورية، مثل المظاهرات الحاشدة الضاغطة والاعتصامات، بل ونادى بالعصيان المدنى من الشعوب [...]، أى أنه يدعو إلى الثورة الشاملة التى تغيّر كل شىء، لكن وفق إعداد صحيح وبناء قوى يجعلها قادرة على تحقيق أهدافها ومواجهة التحديات ومقاومة الظالمين [...]، ويقول (أى: البنا) فى «رسالة بين الأمس واليوم»: «وإن قيل لكم أنتم دعاة ثورة، فقولوا نحن دعاة حق وسلام نعتقده ونعتز به، فإن ثرتم علينا ووقفتم فى طريق دعوتنا فقد أذن الله أن ندفع عن أنفسنا وكنتم الثائرين الظالمين» (!)
.. أى أنَّ الجماعة (والقول لنا) تعتبر كل صاحب موقف من دعوتها (المؤصلة للعنف) مناهضًا لدعوة الحق (!).. وعليه أن يتحمل تبعية اختياره (!).. وحول إعداد القوة تقتبس «الوثيقة» من تعاليم البنا ما نصه: إنَّ إعداد القوة يشمل قوة العقيدة وقوة الرابطة قبل قوة الساعد [...]؛ لإسقاط عروش الظالمين (!)

تُروج «جماعة الإخوان» (الإرهابية) إلى دعوتها عبر الزعم بأنَّها من «الدعوات الإصلاحية»، التى تستهدف تغيير المجتمع.. وعبر هذا الزعم، تخلط – فى كثير من الأحيان – بين الاصطلاحات الشرعية، وأهدافها التنظيمية.. إذ تقول «الوثيقة» تحت عنوان: [علاقة الثورة والإصلاح]: يجب الاتفاق على تحرير المناط كما يقول الأصوليون، إذ إنَّ طرح مفهومى «الثورة، والإصلاح» كطرفى نقيض لا يلتقيان، هو مغالطة مفضوحة، ذلك أن «الإصلاح» هو عين الثورة ومقصدها، وهو جوهر دعوة الأنبياء }إنْ أريدُ إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب{ [هود: 88].. ولا يخالف أحد فى حقيقة أن دعوة كل نبى كانت ثورة على ما هو سائد فى زمانه.
.. وليس خافيًّا، هنا – بأى حال من الأحوال – أن الجماعة بهذه الجُمل والعبارات تساوى بين دعوة مرشدها المؤسس (أى: دعوة حسن البنا)، ودعوات الأنبياء (المختارين من الله) لتحمل عبء الإصلاح (!).. وهى مغالطات دائمة الحدوث والتكرار بين حشايا مناهج التنظيم [الإرهابى] التربوية (!)
وتأسيسًا على المغالطات السابقة، تواصل «الوثيقة» تخريجاتها بالقول: إنه من المهم جدًا القول إن الثورة التى لا تحقق الإصلاح الشامل لا تكون ثورة حقيقية أو مكتملة [...] ومثّلت أدبيات دعوة الإخوان منذ نشأتها ثورة شاملة على مستوى الفرد والمجتمع والدولة [...]، وقد وصف أبو الحسن الندوى، عميد ندوة العلماء بالهند، دعوة البنا بأنها: «جاءت ثورة على الأوضاع الفاسدة والأخلاق الرذيلة وما بلغته الأمة من ضعف وانحطاط» (!) ... وغنى عن البيان أن البناء الاجتماعى الذى يستهدفه الإمام البنا يتطلّب تقويض البناء الفاسد القائم، كما يقول فى «رسالة المؤتمر السادس»: «فنخلص من ذلك كله بتحطيم هذا الوضع الفاسد وأن نستبدل به نظامًا اجتماعيًا خيرًا منه (!)
ويرفع – هنا – كاتب الوثيقة عنَّا عبء تفسير الرسالة الموجهة لأفراد «صف التنظيم» فى الوقت الحالى؛ إذ يقول: إنَّ هدم الباطل وإزالة الفساد يحتاج إلى تحطيمه والقضاء عليه تمامًا. وذلك يحتاج إلى امتلاك القدرة على تنفيذ ذلك، وليس التدرج أو المهادنة، وفى كل الأحوال مهما كانت الحالة، فعليهم عدم مهادنة الباطل وعدم إعطائه أى شرعية لبقائه أو إصلاحه (!)
.. أى أنَّ الرسالة التى يوجهها قيادات التنظيم إلى (المُغرر بهم) من أفراد صفها، هى أن عليهم ألا يتراجعوا عن العنف فى مواجهة الدولة، بزعم فساد الوضع القائم فى البلاد وبطلانه(!).. إذ إن القوة (وفقًا للوثيقة) شعار الإسلام فى كل نظمه وتشريعاته (!).. فالإخوان لا بد أن يكونوا أقوياء، ولا بد أن يعملوا فى قوة (وفقًا لمنطوق كلام «حسن البنَّا» نفسه).. وأن يعلموا أن أول درجة من درجات القوة: قوة العقيدة والإيمان، ثم يلى ذلك قوة الوحدة والارتباط، ثم بعدهما قوة الساعد والسلاح (وهذا هو الترتيب المختار لدى مرشد الجماعة المؤسس).. إذ تُعيد «الوثيقة» هنا ترديد مقولة البنَّا: «إن الإخوان سيستخدمون القوة العملية حيث لا يجدى غيرها، وحين يثقون أنهم قد استكملوا عدة الإيمان والوحدة، وهم حين يستخدمون هذه القوة [...] سينذرون أولاً، وينتظرون بعد ذلك ثم يُقدِمون فى كرامة وعزة، ويحتملون كل نتائج موقفهم هذا بكل رضاء وارتياح» (!)
وتتابع الوثيقة: ما سبق هو ما فعلته جماعة الإخوان حين شاركت فى ثورة 25 يناير، فقد أنذرت أولاً ثم أقدمت فى كرامة وعزة وأعلنت فى صراحة وشرف، وتحمّلت التبعات فى صبر ويقين وثبات، مع شركاء الثورة [...] ويحق لها أن تدفع هؤلاء الظالمين المعتدين وفق الضوابط الشرعية (!)

بالتزامن مع إعادة تداول «وثيقة عبدالرحمن المرسى»، كان هناك – أيضًا – عددٌ من «الوثائق الحركية»، التى تؤصل هى الأخرى للتوجه ذاته (أى: توجه شرعنة العنف)؛ إذ كان من بين تلك الوثائق، وثيقة تحمل عنوان: [مرحلة الاستعداد: الحرية والاعتصام بحبل الله].
تستند «الوثيقة الحركية» فى بدايتها إلى ما تصنفه أدبيات التنظيم بـ«فقه الابتلاء»؛ إذ تقول: إذا كان الابتلاء من سنن الدعوات التى قدرها الله سبحانه وتعالى الدعاة والمصلحين والسائرين على دربهم، فإن الثبات على الابتلاء شيمة من شيم الدعاة المخلصين، ويمحص الله سبحانه وتعالى به بين المؤمنين الصابرين وغيرهم من أدعياء الإيمان.. وقد أعلنها مرشدنا المؤتمن (يقصدون: محمد بديع) من قبل: «... إننا لم نكن نهذى حين قلنا إن الموت فى سبيل الله أسمى أمانينا» (!).. وتتابع: وقد سبقه الشهيد سيد (يقصدون: سيد قطب) قائلاً: «لا بد للأمة من ميلاد، ولا بد للميلاد من مخاض، ولا بد للمخاض من آلام»، وقال: «إن كلماتنا تظل عرائس من الشمع، حتى إذا متنا فى سبيلها؛ دبَّت فيها الروح، وكُتبت لها الحياة» (!).. إذ كانت تسعى «الوثيقة الحركية» نحو تدشين حملة جديدة لأفراد الصف، تطالبهم (وفقًا لمنطوقها) بالآتى:
(أ)- بث الأمل، والأخذ بالعزيمة.
(ب)- البنيان المرصوص/ الفعالية المؤثرة (قيم الحملة بالنسبة لأفراد الصف).
(ج)- وجود كتلة صلبة معارضة لسياسات النظام، ووجوده/ قيام المواطن المسلم بدوره لنصرة الإسلام (قيم الحملة بالنسبة للمجتمع).
.. وهو ما يعنى – يقينًا – أن الجماعة تعتبر نفسها ممثلاً [وحيدًا] للإسلام، وأن مناصرتها واجبة (!).. وهو امتداد طبيعى لعديد من الأفكار (المشوهة)، التى دأبت الجماعة على غرسها فى عقول كل من يقترب منها؛ إذ كانت تُغذى دائمًا فكرة أنها «الإسلام» ذاته، وما عداها باطل (وهى نقطة سنعرض لها لاحقًا، بشكل تفصيلى).
.. كما كان من مستهدفات الحملة:
(1)- استكمال كفاءة المربى المشرف (وهو توجه يأتى فى إطار إعادة ترميم الثغرات التى أحدثتها الضربات الأمنية المتتابعة داخل صف الجماعة).
(2)- أن يتم تحقيق الجاهزية فى الصف (التعبئة وزيادة الحافز).. إذ إن نحو 70 % من عموم الصف، بحسب نص الوثيقة (لا يتعارض مع جهد الجماعة لتوظيف عموم الصف).
(3)- تحقيق التواصل الفعال، وتفعيل كتلة جماهيرية مؤثرة.
(4)- تكثيف حملات الانتقاد الموجه لسياسات الدولة عبر وسائل التواصل الاجتماعى، والفضائيات، والمواقع الإلكترونية.
وفى الواقع.. فإن الوثيقتين: (التربوية، والحركية)، تأتيان – بشكل مباشر – فى سياق خلق البيئة المناسبة لـ«شرعنة» الإرهاب، وتبرير عنف «أفراد صف التنظيم» (وهو نهج قديم لم تحد الجماعة عن استخدامه، منذ تأسيسها، فى أى وقت من الأوقات!).. إذ عندما ظهرت «جماعة الإخوان» فى عشرينيات القرن الماضى، كان أن أسست الجماعة [بامتياز]، أول مشاريع «صناعة الإرهاب».. وعبر أفكار المرشد المؤسس للتنظيم (حسن البنَّا)، ومن تبعه من قيادات التنظيم (فى وقت تالٍ)؛ كان أن وضعت الجماعة أمامنا (بامتداد 90 عامًا خلت) أكثر الأساليب منهجية، حول: [كيف تصنع إرهابيًّا؟!].. كما أعادت الجماعة ذاتها إنتاجه فيما عُرف بـ«حركة حسم» (المُصنفة دوليًّا كتنظيم إرهابي)؛ إذ بات دستور العنف (الذى يؤمن به الإخوان)، بمثابة خارطة طريق للإرهاب أمام عديد من أفراد صف التنظيم.. وهو دستور يبدأ (اعتمادًا على عديد من الوثائق التى فى حيازتنا) بخطوات محددة، منها:
(أ)- غرس «القناعة» لدى الأفراد «المُستهدفين» بأن دعوة «الجماعة»، هى [المُعادل المُعاصر] لدعوة الإسلام الأولى (دعوة الحق).. إذ يُوصى «حسن البنا» فى رسالته التى ألقاها خلال اجتماع رؤساء المناطق ومراكز الجهاد، المنعقد بالقاهرة (فى 8 سبتمبر من العام 1945م)، تحت عنوان: [وصفنا]، أعضاء جماعته بأن يردوا على من يقولون لهم: إن دعوة «الجماعة» غامضة؟، بأن يصفوها [بدعوة القرآن «الحق» الشاملة الجامعة، وطريقة صوفية نقية، وجمعية خيرية نافعة، ومؤسسة اجتماعية قائمة، وحزب سياسى نظيف]، ويقولوا لهم: «لأنه ليس فى يدكم مفتاح النور الذى تبصروننا على ضوئه [نحن الإسلام أيها الناس!].. فمن فهمه على وجهه الصحيح، فقد عرفنا كما يعرف نفسه.. فافهموا الإسلام، أو قولوا عنّا بعد ذلك ما تريدون».
.. وهى ألفاظٌ واضحة فى دلالتها بأن «الجماعة هى الإسلام» [لا جماعة من المسلمين، فحسب]، وأنّ من أراد أن يعرفها؛ فعليه أن يعرف الإسلام أولاً (!)
(ب)- العمل على خلق تأصيلٍ «فقهيّ» بوجوب العمل داخل الإطار التنظيمى للجماعة (وجوب العمل الجماعى).. وهو أمرٌ يُمثل «الثابت الثانى» مما يُسمى بثوابت دعوة الإخوان [العشر].. إذ تُبرر «المناهج التربوية» للجماعة تلك النقطة بأن الدين [نفسه] يدعو للجماعة: «يد الله مع الجماعة ومن شذ شذ فى النار»، [إنما يأكل الذئب من الغنم القاصية].
(ج)- تعمل المناهج التربوية للتنظيم على توظيف النص الدينى، نفسه، لحساب الجماعة (إن لم يكن صرفًا كاملاً للنص عن معناه الحقيقي).. إذ تنطلق - مجددًا- من أنّ هذا المعنى، هو ما دعا إليه «حسن البنا»، وأنه (أى: البنا) لم يكتف بالخطب والدروس، بل رأى [بنور بصيرته!] أنه لا بُدّ [من التأسيس بعد التدريس]، كما عبّر بقلمه وعلم أتباعه [أنّ الجماعة «ضرورة شرعية»]، لا بُدَّ لها من قائم يقوم عليها (أى: إمام).. وأنه لا يتم معنى الجماعة فى نفس الفرد إلا إذا شعر بالاعتزاز بانتمائه إليها/ والطمأنينة فى وجوده فيها/ وأنها حققت أو تحقق أمانيه/ وأنه عضو فيها ولبنة من لبناتها/ وأنه بها وليس بغيرها.
(د)- تدشين حالة شعورية استعلائية (الاستعلاء الإيمانى) لدى أفراد الصف؛ بأن «دعوة الحق» (أى: الإسلام)، لم تَعُد موجودة فى الوقت الراهن، بالطريقة التى أرادها الله، ورسوله.. وهو ما يترتب عليه عديدٌ من التداعيات، مثل: «التخندق» داخل مجتمع الجماعة، بشكل أكبر؛ إذ تصبح الجماعة -فعليًّا- «وطنًا بديلاً».. ومن ثمَّ.. يتراجع شعور [الانتماء للوطن]، فى مقابل الإعلاء من [الانتماء التنظيمى].. وترسيخ مفهوم «جاهلية المجتمع» (الذى نادى به سيد قطب).
(هـ)- يقف إلى جوار ترسيخ مفهوم «الجاهلية الحديثة»؛ تدشين دورات «تربوية» أخرى [فى سياق ما يُعرف داخليًّا بـ«دورة التصعيد»]، حول أنّ دعوة الحق (الإسلام) تتعرض إلى عديد من المؤامرات (الداخلية، والخارجية) يشارك بها مسئولو الحكومات غير المنتمية للجماعة.

أى أنّ الجماعة (فى سياق غسلها لأدمغة أتباعها) تتحرك – إجمالاً – حول ركيزتين كبيرتين: ركيزة «تأميم الدين» لحساب التنظيم، وركيزة «الاستعلاء الإيمانى» عند أفراد الصف (انتهاءً بتكفير المجتمع).
.. إذ انطلاقًا من «الركيزة الأولى» يصف «حسن البنَّا» دعوة الإخوان فى رسالته: [إلى الشباب]، بأنها دعوة الإسلام فى القرن الهجرى الرابع عشر.. وهو وصف تأميمى [خالص] للإسلام (كدين) لحساب الجماعة.. وقال - أيضًا - فى الرسالة نفسها: إن منهاج الإخوان محدود المراحل، واضح الخطوات، فنحن نعلم تمامًا ماذا نريد، ونعرف الوسيلة إلى تحقيق هذه الإرادة:
• نريد أولاً الرجل المسلم.
• ونريد بعد ذلك البيت المسلم.
• ونريد بعد ذلك الشعب المسلم.
• ونريد بعد ذلك الحكومة المسلمة.
• ونريد بعد ذلك أن نضم إلينا كلَّ جزء من وطننا الإسلامى.
• ونريد بعد ذلك أن تعود راية الله خفاقة عالية على تلك البقاع التى سعدت بالإسلام حينًا من الدهر، ودوَّى فيها صوت المؤذن بالتكبير والتهليل، ثم أراد لها نكد الطالع أن ينحسر عنها ضياؤه [فتعود إلى الكفر بعد الإسلام].
• ونريد بعد ذلك ومعه أن نعلن دعوتنا على العالم، وأن نبلغ الناس جميعًا.
 .. وبقراءة المساعى التى كتبها «البنّا» بنفسه كأهدافٍ لجماعته، فإنّ الملاحظ هو إسقاطه صفة «الإسلامية» عن النماذج التى طرحها جملة وتفصيلاً.. فلا يعنى أنه يريد الفرد المسلم، سوى أنه «غير موجود».. ولا يُفهم من أنه يريد البيت المسلم، إلا أنه لم يعد هناك من يشيّد كيانه الأسرى على نهج «قويم».. والأمرُ- كذلك- بالنسبة للشعب والحكومة اللذين هجرا- بحسب تصوره- التعاليم الإسلامية [بغير رجعة] (!)

أما فيما يتعلق بركيزة «الاستعلاء الإيمانى»، فإنَّها تبدأ بتغذية «الانعزالية»، وترسيخ أن المجتمع بات فى «جاهلية حديثة».. إذ يُعد مفهوم «الاستعلاء الإيمانى» حجرًا من أحجار الزاوية فى بناء «الشخصية الإخوانية»؛ عبر مُداعبة «عاطفة» متلقى الخطاب التنظيمى، وتهيئته للانقلاب على المجتمع فى مقابل التنظيم.. فمن بين ما تذخر به «المناهج التربوية» للجماعة؛ غرس «قناعات» متعددة، حول أن «البيت» الذى بناه الرسول (ص)، وعاشت تحت سقفه البشرية، فى الماضى، قد جفّ عنه «المداد»، فيما بعد، حتى ظهرت دعوة الجماعة (!)
ويُرَوّج لهذا الأمر - غالبًا - أمام «أفراد الصف» بعبارات من النوع التالي: إنه عندما غابت حرارة دماء الشهداء الصادقين؛ صُرعت «الخلافة» (!).. ثم ساد ليلٌ، وفشت العتمة.. حتى بعث الله لهذه الأمة رجلاً قد ارتوى من النيل ماءً طهورًا ومن «الإسلام» نورًا مضيئًا (يقصدون: حسن البنا)؛ لتبدأ الحياة من جديد (!).. وحادى القافلة يُردد: [يا معشر الإخوان!].
وفى الواقع.. فإن «الفقرة السابقة»، على وجه التحديد [بتشبيهاتها، وتعبيراتها المختلفة]، تُمثل «الغاية» التى تسعى نحوها الجماعة (الإرهابية).. ونقصد بذلك؛ غاية «احتكار الدين» وتأميمه لحساب التنظيم.. وهو ما يُمكننا ملاحظة أثره –كذلك– فى إحدى «أنشودات الجماعة» شديدة الدلالة (من النواحي: الحركيّة، والتربويّة).. وهى «أنشودة» تتحدث عن «جيل النصر الإخوانى».. ومن بين أبياتها، ما نصه:
أصوات «البنّا» لن تُخرس .. ومعالم «قطب» لن تُطمس
آراء «هضيبى» تملؤنا.. وعيًّا يشفى بكم الأخرس
وجهادك «عودة» بشرنا.. بقدوم صباح يتنفس
فِكر «المودودى» نوّرنا.. ومحا التزوير وما دُلّس
«هواش» الدعوة علمنا.. أنّ الحرية لا تُحبس
و«أخو أوروبا» أخبرنا.. عن تيه الغرب وقد أفلس
و«سباعى» الشام لنا علمُ.. وحديد الثورة لن يُدرس
«قسّامُ» بلادى أتحفنا.. بجهاد قام ولن ينعس

تُبين القراءة التحليلية لـ«الأبيات» السابقة عددًا من المنطلقات: (الحركية، والفكرية) للتنظيم.. ففيما تُعلى من «الابتلاء» [ومفاهيمه]، وحتمية الخروج بالدعوة إلى «حيز العالمية»؛ لإنقاذ البشرية من إفلاس الحضارة الغربية (!).. فإنها تُعلن، فى المقابل - ومن دون مواربة - أنّ كُلاًّ من: «حسن البنا» (المرشد المؤسس)، و«أبو الأعلى المودودى» (صاحب المصطلحات الأربعة)، و«سيد قطب» (صاحب المعالم)، هم [رءوس «المثلث» الفكرى] للتنظيم.. إذ يصل «أفراد الصف» – عبر تلاقى تلك الأفكار كافة - إلى قناعة مفادها أنهم مكلفون بمهمة سماوية خاصة، فى مقابل (أرض الكفر والضلال).. وفى الواقع.. كان هذا هو جوهر ما يريده «حسن البنا» نفسه، عندما زعم، ابتداءً [ربانية دعوته].. رُغم أنه توصيف يتعلق، فى المقام الأول، بـ«الأديان السماوية» (!)
• يقول البنّا: أما إنها ربانية؛ فلأن الأساس الذى تدور عليه أهدافنا جميعًا، أن يتعرف الناس إلى ربهم، وأن يستمدوا من فيض هذه الصلة روحانية كريمة تسمو بأنفسهم عن جمود المادة الصماء وجحودها إلى طهر الإنسانية الفاضلة وجمالها. ونحن الإخوان المسلمين نهتف من كل قلوبنا: الله غايتنا. فأول أهداف هذه الدعوة أن يتذكر الناس من جديد هذه الصلة التى تربطهم بالله تبارك وتعالى، والتى نسوها فأنساهم الله أنفسهم.. (رسالة: دعوتنا فى طور جديد).
• ويقول أيضًا: هكذا أيها الإخوان أراد الله أن نرث هذه التركة المثقلة بالتبعات، وأن يشرق نور دعوتكم فى ثنايا هذا الظلام، وأن يهيئكم الله لإعلاء كلمته وإظهار شريعته وإقامة دولته من جديد: }ولينصرنّ الله من ينصره إنّ الله لقويٌ عزيز{ [الحج: 40].. (رسالة: بين الأمس واليوم).
وبالتالى.. فإن كانت الدعوة «ربانية» (وفقًا لمزاعم البنا)؛ فلا بُدّ أن يُكتب لها «العموم» [والعالمية] (!)
• يقول البنّا: إن الزمان سيتمخض عن كثير من الحوادث الجسام، وإن الفرص ستسنح للأعمال العظيمة، وإن العالم ينتظر دعوتكم؛ دعوة الهداية، والفوز والسلام لتخلصه مما هو فيه من آلام. وإن الدور عليكم فى قيادة الأمم وسيادة الشعوب، وتلك الأيام نداولها بين الناس، وترجون من الله ما لا يرجون، فاستعدوا واعملوا.. (رسالة المؤتمر الخامس).
• ويقول أيضًا: أما أنها عالمية فلأنها موجهة إلى الناس كافة لأن الناس فى حكمها إخوة: أصلهم واحدة، وأبوهم واحد، ونسبهم واحد لا يتفاضلون إلا بالتقوى وبما يقدم أحدهم للمجموع.. (رسالة: دعوتنا فى طور جديد).
.. فإن جمعت الدعوة (فى طورها الجديد!) بين «الربانية»، و«العالمية» (على غرار رسالة الإسلام الأولى!)؛ فلا شك أنها دعوة تُنشئ أمرًا جديدًا، غير ما عهده الناس (!).. وتحتكر لنفسها مساحة [دينية] شديدة الخصوصية (!)
• يقول البنَّا: اسمحوا لى أيها السادة أن أستخدم هذا التعبير (إسلام الإخوان المسلمين)، ولست أعنى به أن للإخوان المسلمين إسلامًا جديدًا غير الإسلام الذى جاء به سيدنا محمد - صلى الله عليه وسلم - عن ربه، وإنما أعنى أن كثيرًا من المسلمين فى كثير من العصور خلعوا على الإسلام نعوتًا وأوصافًا وحدودًا ورسومًا من عند أنفسهم، واستخدموا مرونته وسعته استخدامًا ضارًا، مع أنها لم تكن إلا للحكمة السامية، فاختلفوا فى معنى الإسلام اختلافًا عظيمًا، وانطبعت للإسلام فى نفوس أبنائه صور عدة تقرب أو تبعد أو تنطبق على الإسلام الأول الذى مثله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه خير تمثيل. وهكذا اتصل الإخوان بكتاب الله واستلهموه واسترشدوه.. ما دامت الأمة تريد أن تكون مسلمة إسلامًا صحيحًا.. (رسالة المؤتمر الخامس).
.. فإن نسى الناسُ الصلة التى تربطهم بالله تبارك وتعالى؛ فأنساهم الله أنفسهم (!).. ثم أظهر لهم - من بعد ذلك - «دعوة ربانية» جديدة.. [عالمية التوجه!].. مُهيّأة من السماء لإعلاء كلمة الله وإظهار شريعته وإقامة دولته من جديد (!).. فإن كل من لم يلتزم بـ«إسلام الإخوان» (بحسب التعبير الذى استخدمه مؤسس الجماعة نفسه!) [فى طوره الجديد!]، يُعد خارجًا عن «حاكمية الله» وشريعته.. متمسكًا بـ«جاهليته» فى مواجهة «ربانية» الدعوة الجديدة (!)
يقول «محمد قطب» (شقيق سيد قطب) إنّ مفهوم «حاكمية الله» اتضح فى فكر «حسن البنا» فى أيامه الأخيرة، دون أن تسمح له الفرصة بترسيخ هذا المعنى فى قلوب أتباعه.. إذ كتب «البنَّا» فى أيامه الأخيرة مقالاً تحت عنوان: [معركة المصحف: أين حكم الله؟]، قال فيه: الإسلام دين ودولة ما فى ذلك شك، ومعنى هذا التعبير بالقول الواضح أنّ الإسلام [شريعة ربانية] جاءت بتعاليم إنسانية وأحكام اجتماعية، وكلت حمايتها ونشرها والإشراف على تنفيذها بين المؤمنين بها، وتبليغها للذين لم يؤمنوا بها إلى الدولة. أى إلى الحاكم الذى يرأس جماعة المسلمين ويحكم أمتهم، وإذا قصّر الحاكم فى حماية هذه الأحكام لم يعد حاكمًا إسلاميًّا. وإذا أهملت الدولة هذه المهمة لم تعد دولة إسلامية. وإذا رضيت الأمة الإسلامية بهذا الإهمال ووافقت عليه، لم تعد هى الأخرى إسلامية.

وفيما تمثل عملية تأميم الإسلام (كدين)، وحصره بين جدران التنظيم (مرورًا بالاستعلاء الإيمانى، وانتهاءً بترسيخ مفهوم جاهلية المجتمع)، هدفًا رئيسيًا بالنسبة لمناهج «الإخوان» التربوية.. فإن الفرد (المستهدف بالتجنيد) يجد نفسه - فى نهاية المطاف - أسيرًا لدائرة تنظيمية [شبه مغلقة].. تحوله – فى أى لحظة من اللحظات – إلى «قنبلة موقوتة» يُمكن أن تنفجر فى وجه الجميع، طمعًا فى جنة (لن تأتيه)، قائمًا أو أشلاءً (!).




مقالات هاني عبد الله :

الوعي الزائف!
لبنان.. وأحداث أخري!
إفريقيا الرهان علي الحصان!
أرقام القاهرة الصعبة!
السفَّاحون!
عقل الدولة
رسائل شرق المتوسط!
الثائر!
الدوحة.. عاصمة الإرهاب الدولي
أموال تميم الملعونة
معارك دولة 30 يونيو المستمرة
الحرام في السياسة "التركية / القطرية"!
الثوابت المصرية في القضية الليبية
تقارير الإخوان السرية لاستهداف الدولة المصرية!
كيف تدير مخابرات إردوغان إعلام الإخوان؟
خطة الإخوان لتضليل الرأي العام!
سقوط الشبكة الإعلامية للجماعة الإرهابية
المفترون!
لوبي الإخوان الأخير.. في واشنطن
نفط ودماء
الدولة القوية.. والتعديلات الدستورية!
رصاصة الرحمة علي "صفقة القرن"!
الصلاة الحرام!
لصوص القرن!
الرئيس .. والعدالة
العم سام.. وحقوق الإنسان!
المسكوت عنه في معارك الإمام
رصيف "نمرة 6"!
كيف تصنع إرهابيًّا؟!
وثائق الإرهاب القطري في شمال إفريقيا
سنوات "المهمة المستحيلة"!
أعمدة الحُكم السبعة!
خرائط الدم في الشرق الأوسط
100 سنة من الحب والحرية
خريف أوباما!
مصر "المدنية"
حديث الصواريخ!
أعوام الحسم في مئوية السادات
دماء على جدران باريس!
شيوخ وجواسيس أيضًا!
لصوص الدين
الفقيه الذي عذَّبنا!
خصوم الله!
عودة المؤامرة!
محاكمة 25 يناير!
روزاليوسف والسلطة
قمة الثقة
القاهرة.. موسكو
القائد.. والرجال.. والقرار
الدولة اليقظة
القاهرة.. نيويورك
11 سبتمبر وثائق "الوهم الأمريكي" في الحرب علي الإرهاب!
طبول الحرب الإسرائيلية!
الحج لـ "غير الله" عند الإخوان!
التحليل النفسي لـ "أردوغان"!
من يدفع للزمَّار؟!
إسلام ضد الإسلام!
تصحيح "أخطاء التاريخ" في جامعة القاهرة
23 يوليو .. الثورة و "روزاليوسف".. في مواجهة "الموساد"!
الداعية والنساء!
3 يوليو.. كيف أنقذت الثورة "شباب الجامعات" من مخططات الإخوان؟
30 يونيو.. وثائق "الخيانة الإخوانية" لمؤسسات الدولة المصرية
خطايا الكاردينال.. وأخلاقيات السياسة!
كلمة السر: 24 شهرًا !
7 معارك لـ«السيسى».. فى ولايته الثانية
نهاية أسطورة «صفقة القرن»!
الانتصار «المصرى» لأهالى «غزة»
الطريق إلى فارس.. استراتيجية ترامب لـ«إعلان الحرب» على إيران!
التنكيت على اليهود.. فى «يوم الاستغلال»!
وقفة مع «العدو» الإسرائيلى!
مصر.. و«الأمن القومى العربى»!
إمبراطورية الكذب!
الاحتلال الأمريكى!
لماذا أعلن «اللوبى الصهيونى» الحرب على انتخابات الرئاسة؟!
«الذكاء العاطفى» للسيسى!
رسائل «الملائكة» للرئيس
كل رجال الأمير!
لماذا تحمى «واشنطن» أبوالفتوح؟!
وقائع إجهاض «حرب الغاز» فى شرق المتوسط
وثائق «الحرب على الإرهاب» فى سيناء
الجيش والاقتصاد
حقيقة ما جرى منذ 7 سنوات!
التربص بالرئيس! لماذا تخشى «واشنطن» الأقوياء؟!
إحنا أبطال الحكاية!
لمصر.. ولـ«عبدالناصر» أيضًا!
أذرع «المخابرات التركية» فى إفريقيا!
وقفة مع «الحليف الأمريكى».. الوقح!
صفعات «بوتين» الـ7 لإدارة «ترامب»!
شالوم.. يا عرب!
التحركات «البريطانية».. لدعم الإرهاب فى «سيناء»!
ليالى «النفط» فى نيقوسيا!
48 ساعة «ساخنة» فى قبرص!
المكاسب «المصرية» من منتدى شرم الشيخ
حقيقة ما يحدث على «حدود مصر» الغربية
كيف تختار «روزاليوسف» أبناءها؟!
اقتصاديات «التسليح» العسكرى!
ورثنَا المجدَ عنْ آباءِ صِدقٍ
حرب استنزاف «أمريكية».. بالشـرق الأوسـط!
خطة «واشنطن».. لإسقاط النظام الإيرانى!
دموع فى عيون «أمريكية» وقحة!
وثائق الإرهاب
من يحكم أمريكا؟!
الصراع على الله!
التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
استراتيجيات «التلاعب بالعقول»!
الانتصار للفقراء.. أمن قومى
الجيش والسياسة.. والحكم
بالوقائع والتفاصيل: كيف سيطرت «المخابرات الأمريكية» على «ترامب».. فى 75 يومًا!
الممنوع من النشر.. فى لقاء «رؤساء المخابرات» بالقاهرة!
.. ويسألونك عن «الدعم»!
يوم الحساب!
الانتهـازيـون
كيف يفكر الرئيس؟
الصحافة والسُّلطة
(سنافر) هشام قنديل!
خسئت يا «إريك»!
بقلم رئيس التحرير

الوعي الزائف!
فى السياق التقليدى للحروب النظامية، فإنَّ أى «فعل عسكرى» يسبقه – فى الأغلب – مجموعة من التصادمات السياسية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
د. فاطمة سيد أحمد
« حرائر البنا» و«تحية الجبيلى» (6)
محمد جمال الدين
حدث فى المترو!
د. مني حلمي
الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
اسامة سلامة
«بأى حال عدت يا مدارس»؟
د. حسين عبد البصير
البناءون العظام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF