بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 سبتمبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

التبريرات غير الأخلاقية لخيانة الرجال

95 مشاهدة

24 اغسطس 2019
بقلم : د. مني حلمي


شاهدت على إحدى القنوات المرئية، مذيعًا كل شيء فيه يلمع، إلا عقله وأسئلته.
فى ابتسامة لزجة، يسأل الممثل الشاب المشهور: «إنت صحيح بتحب الستات؟ متخفش... قول بصراحة.. مراتك مش قاعدة بتتفرج علينا».
يضحك الممثل الشاب المشهور، قائلا: «طبعا.. كل الناس عارفة إنى بأموت فىالستات».
ما هذا التفسخ الأخلاقى؟ أنا لا أفهم، سؤال «هل بتحب الستات».؟ ترى لو المذيع، يحاور ممثلة شابة مشهورة، هل يسألها بالأريحية نفسها: «انتى صحيح بتحبى الرجالة.. متخافيش جوزك مش قاعد بيتفرج علينا».
ولنفترض جدلًا، أن الممثلة أجابت بالضبط، مثلما أجاب الممثل، وقالت «طبعا كل الناس عارفة إنى بأموت فى الرجالة».
فى هذه الحالة، لن تهرب من وصفها بالانحلال الأخلاقى، وإثارة الفحش، والانحلال الجنسى، وسوف تطالب نقابة المهن التمثيلية، بالتنكر لها، وتشطبها من ممارسة الفن، وسوف تطالب قنوات الاتصال الاجتماعى بمحاكمتها، وسوف تفتى التيارات المتأسلمة والسلفية والإخوانية، أن إهدار دمها واجب شرعى، لأنها تعلن عن
نزواتها الجنسية الشهوانية على الملأ، وهذا إفساد فى الأرض. هذا غير تعرُّضها للشتائم البذيئة، والسب والقذف، والسخرية المهينة. وفى الوقت نفسه، لن يتعرض المذيع الذى سألها، لأى هجوم، أو إدانة. ربما فقط، يتم لفت نظره، لعدم استضافة مثل هؤلاء الفنانات اللائى يسئن إلى الفن، والفضيلة، وعفة النساء المصريات.
أن هذا التفسخ الأخلاقى، هو من حصاد المجتمع الذكورى الذى يتمسح بالفضيلة طول الوقت، مع إنه سبب الانحلال الأخلاقى، والازداوجية الأخلاقية، أن الإعلام، الدراما، والفن بشكل عام، يمدح الرجل «اللى مقطع السمكة وديلها»، والرجل «اللى كل يوم ماشى مع واحدة».. والزوج «اللى بيخون مراته عشان يجدد شبابه» أو الذى يلعب بديله عشان يسعد مراته أكتر».. «والذى لا يمانع من ممارسة الجنس مقابل الفلوس».. و«الشاب الذى لا يترك فتاة أو امرأة بدون مغازلة وتحرش».
فى جميع الأحوال، هو ليس مخطئًا، ولا فاسقًا، ولا متحرشًا، ولا قليل الأدب، ولا مذنبًا، ولا شهوانيًا، ولا انفلاتيًا فى غرائزه الحيوانية، ولا خطرًا على عفة المجتمع، ولا محرضًا على الرذيلة، ولا مثيرًا للشهوات. بالعكس، هو رجل «طبيعى جدًا»، «كامل الدسم والرجولة».. يمثل الرجولة الحقيقية التى خلقها الله متعددة النزوات، لا تعرف كيف تتحكم فى شهواتها، وغرائزها الفطرية، ورغباتها المشروعة، التى يجب إشباعها فورًا، بأى طريقة، للحفاظ على صحة الرجال العضوية والنفسية. وكل المُنى أن يصبح هذا هذا الرجل، أو الشاب، قدوة لجنس الرجال.
 أما المرأة أو الفتاة، لو فقط اعترفت أنها «معجبة» فقط بأحد الرجال، أو الشباب، فهى مشروع لفتاة منحلة أخلاقيا، وبداية لامرأة سيئة السمعة، معوجة السلوك، منحرفة الفطرة. وهى أكبر خطر على الفضيلة، وعلى العفة، وعلى تماسك الأسرة والمجتمع.
أهذه فضائل؟؟. أهذه أخلاق تستحق الإشادة والفخر والحفاظ عليها؟. أهذا هو الطريق المستقيم للعفة؟؟. أم فساد أخلاقى من الدرجة الأولى؟ أن كلمة «العفة»، أو وصف «العفاف»، لا وجود له بالنسبة للرجال.
هل سمعنا أحدًا يقول مثلا «هذا رجل عفيف»؟. هل تطالب الفتاة، أو المرأة، الرجل بأن يكون «عفيفًا»؟. أبدًا. بل أغلب الفتيات والنساء، يفخرن بأن الأخ، أو الأب، والعم، والخال، له تاريخ «دونجوانى» خطير. أما بالنسبة للزوج، إذا علمت الزوجة بنزوات زوجها، فإنها تغضب لفترة، وتعود كأن شيئًا لم يكن. وربما هى تبرر له نزواته قائلة: «ربنا خلقه كده متعدد شهوانى ميقدرش يمسك نفسه، متكفيهوش ست واحدة.. لازم أستحمله.. أمال هاعمل ايه.. أخرب بيتى؟». ونجد أهل الزوجة يمدحون موقفها الحكيم، وتعقلها. من ناحية تقول لها الأم: «يا بنتى هو فيه راجل عينه مش زايغة؟؟ متخلقش لسه؟؟ ولو فيه يبقى لمؤاخذة مش راجل..».
ويعقب الأب قائلا: «ربنا يكملك بعقلك يا بنتى.. ميعيبش الراجل إلا جيبه..
مدام مكفى بيته وبيصرف على عياله وكريم مش حارمك من حاجة، يبقى عمل اللى عليه وعداه العيب.. وبعدين لما يكون له نزوات وتروح لحالها، مش أحسن ميتجوز عليكى وست تانية وتالتة ورابعة تشاركك فى فلوسه؟.
للرجل «العربدة وقلة الأدب والشهوات المتضخمة الجاهزة طول الوقت والانحلال الأخلاقى»... وللمرأة «العفة» و«العفاف»، و«الختان»،  و«التغطية»، من أجل رجال فى حالة هياج جنسى مستمر، ومقنن.
 أخلاق غير أخلاقية.. معيبة.. مخجلة.. ضد الفضيلة، والاستقامة. إلى متى تستمر؟.
 من واحة أشعارى
كل يوم
أستيقظ وأغفوعلى هذا الَقسمْ : «لا تصالح مع هذه الحياة.. «لا انتماء أبدا لهذا العالم»




مقالات د. مني حلمي :

الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
البضاعة مشبوهة الصنع!
الرجولة على جثث النساء؟!
المعهد القومى للأورام يهزم ورم الإرهاب
أمى نوال السعداوى ومسك الختان
إلى رشدى أباظة فى ذكرى الرحيل
ثورة يوليو لن تذهب إلى متاحف التاريخ
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
«البقرة» التى أنقذت كرامة صديقتى
انتصار «إرادة الحياة»
70 عاما على رحيل الأستاذ حمام
أنور وجدى... أمير الانتقام وأمير السينما
الأمومة الفطرية المقدسة
الميكنة فى مجتمع يضج بالانفجار السكانى
كشف المستور!
قُبلة بين عاشقين غاب عنها التوهج
الرشاقة فى حضارة تفرط فى التهام الإنسانية
إلى رئيسة وزراء نيوزيلندا: لماذا الحجاب؟
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد
عندما تصبح «السعادة» عبادة!
لماذا إذن يحاصروننا بالفتاوى؟
الشغف العاطفى.. والإنصات إلى القلوب
توت عنخ آمون والفكر السلفى للتنمية
جسدى.. وطنى.. أمنيات 2019
الشهوات فى عين المتفرج !
«النخبة الثقافية».. بين الوطن الرسمى والوطن الشعبى
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات
الأنوثة المعطلة فى الكراسى الخلفية
النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء
خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

الوعي الزائف!
فى السياق التقليدى للحروب النظامية، فإنَّ أى «فعل عسكرى» يسبقه – فى الأغلب – مجموعة من التصادمات السياسية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
د. فاطمة سيد أحمد
« حرائر البنا» و«تحية الجبيلى» (6)
محمد جمال الدين
حدث فى المترو!
د. مني حلمي
الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
اسامة سلامة
«بأى حال عدت يا مدارس»؟
د. حسين عبد البصير
البناءون العظام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF