بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 سبتمبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

خيال المآتة.. وأدراج الرياح

84 مشاهدة

24 اغسطس 2019
بقلم : عاطف بشاى


ليس من الغريب أن يغيب المعنى الحقيقى للكوميديا وخصائصها عن المتلقى.. لكن ما يثير الدهشة ويبعث على الحنق أن يجهل النقاد أنفسهم ذلك المعنى وتلك الخصائص..
والمتابع لكتابات النقاد المتخصصين حول فيلم «خيال مآتة» وهو آخر الأفلام المعروضة حاليًا للنجم «أحمد حلمى».. عن سيناريو «لعبدالرحيم كمال» وإخراج «خالد مرعى».. يكتشف ببساطة أن هذه الكتابات لم تخرج عن كونها مجرد انطباعات سطحية سريعة تنحصر فى إدانة «حلمى» أنه خذل الجمهور لندرة الضحكات فى الفيلم وتراجع مساحات «الإيفيهات» والقفشات واللزمات المرحة بهدف «الفرفشة» و«التهريج» و«الهزار» و«الملاسنات اللفظية».. والتدثر بعباءة الضحك للضحك.. أو الفن للفن.. بينما الحقيقة أن الكوميديا فى جوهرها هى فن يعتمد اعتمادًا أساسيًا على إعمال العقل وإثارة الجدل حول قضية اجتماعية أو سياسية أو أخلاقية أو نفسية أو فكرية تميزًا لها عن التراجيديا التى تعتمد على الوجدان والعواطف التى تهز المشاعر..
والكوميديا تعتمد على وسيلتى «المفارقة» و«سوء التفاهم» بين الشخصيات الدرامية.. وبين الواقع المعاش.. وتبرز عيوب ومثالب ذلك الواقع وعوراته ونقائص البشر.. وصدام الأفكار والمعتقدات وتناقضها.. وتضاربها.. والتصدى للمسلمات الراسخة.. والسخرية من التقاليد البالية.. وإحداث هزة فى وعى المتفرج وضميره لتغيير الواقع والثورة عليه..
والحقيقة أن «أحمد حلمى» تميز من خلال المجموعة السابقة من أفلامه بمحاولة طموحة لتقديم سينما مختلفة ومغايرة لا سقف لجسارتها ولا حدود لرحابتها.. ولا نهاية لجنونها الخلاق ضد السائد وضد الإطارات والأشكال الجاهزة المتعارف عليها متجاوزًا التصور الآنى اللحظى الثابت إلى رحابة المتغير الغامض.. عابرًا إلحاحات الواقع الاجتماعى المستقر إلى رؤية عبثية للحياة والبشر والمعانى.. فتصبح رؤيته الفنية خليطًا من التجسيد الكاريكاتورى والفانتازيا.. والكوميديا الساخرة بمنهج اللا معقول الذى يتخطى الإضحاك بمعناه المحدود إلى خلق عالم متكامل خاص مليء بالخيالات والأحلام.. والتهويمات..
هذا الطموح الفكرى والفلسفى يمكننا أن نلمسه فى عدة أفلام مثل «ألف مبروك» الذى يناقش أزمة الوجود والعدم وعبثية الحياة والموت لشخصية تعيش يومًا تتعرض فيه لأحداث غريبة يحاصره فيها الموت مشكلًا كابوسًا يتكرر بأشكال مختلفة.. وهى تجربة بالغة الجرأة فى طرحها الملغز شكلًا ومضمونًا تتضمن لغة سينمائية متفردة.. وغير مألوفة فى السينما المصرية.. وفيلم «آسف على الإزعاج» الذى يغوص فى نوازع النفس الإنسانية من خلال تجسيد «حلمى» لشخصية شاب مريض بالفصام يعانى من عذابات اختلاط الرؤى.. ويكتشف من خلال مواجهة مع أمه أن والده الذى يحبه بجنون.. ويعتمد عليه فى كل تفاصيل حياته.. يتصوره حيًا.. إنه مات وما يحدث من مواقف وأحداث مرئية ما هى إلا نوبات مرضية من هلاوس سمعية وبصرية.. وفيلم «كده رضا» الذى يطرح الأوجه الثلاثة لتوائم يخدعون الناس بإقناعهم أنهم شخصية واحدة وقد سجلهم أبوهم بشهادة ميلاد واحدة.. ويتعلق ثلاثتهم بفتاه تستولى فى النهاية بمعاونة طبيب نفسى نصاب على أموالهم..
ويحاول الفيلم أن يطرح تعددا وغرابة النوازع والدوافع الإنسانية المختلفة التى يمكن أن تجتمع فى شخصية واحدة وإن بدت أنها لثلاث شخصيات.. بشكل مبتكر ومثير وجذاب.
وفى فيلمه الأخير.. يحاول «حلمى» أن يواصل رحلته الغرائبية باستخدام نفس مفرداته الأثيرة فى تعدد مستويات الرؤية من خلال تداخلات زمنية لمراحل عمرية مختلفة لشخصية واحدة.. يبرع براعة كبيرة فى تجسيدها والتعبير عن سلوكها المنحرف وحيلها وألعابها السحرية فى حياة مدهشة هى خليط من التوحش المادى والرغبات المحمومة.. والمغامرات الشيطانية.. لكن للأسف تطيش أسهمه وأدواته التى يستند إليها فى مغامراته السابقة بسبب ضعف السيناريو.. وتهافت البناء الدرامى.. وترهل الإيقاع وعدم القدرة على تصعيد الأحداث فى اتجاه ذروة درامية حتمية.. وانتفاء الصراع.. وهشاشة رسم الشخصيات المحيطة بالشخصية التى يجسدها «حلمى».. وبدا الفيلم وكأنه قاطرة ثقيلة تسير بالعرض فى سياق مرتبك.. وضبابية فى الرؤية أفسدت مضمونًا كان يمكن أن يثمر عن قيمة فكرية عميقة متصلة بالتساؤل الملغز حول ما هو المزيف.. وما هو الحقيقى فى حياتنا جيلًا بعد جيل..
أشفق على «حلمى» من المجهود الكبير الذى بذله فى أداء بديع بلا محتوى.. وفى مهارة بالغة لمخرج موهوب يستخدم أدواته من إضاءة وزوايا تصوير وحركة كاميرا وتكوين كادرات ببراعة.. ولكن ضاع كل ذلك كبيوت من رمال تذروها الرياح وذهب أدراج الرياح.




مقالات عاطف بشاى :

هكذا الأيام.. وهكذا البشر
العملية الإرهابية.. وعودة برهامى
الفصحى.. والظرفاء
أزمة ثقافة.. أم أزمة مجتمع؟!
من تيار إلى تيار
قال لى « توت»
«الفتوى» وإيمان العجائز
صالونات تنويرية
الفتاوى تستقيل
لجنة الفضيلة المستباحة
الدرجة الثالثة.. والضمير الوطنى
سيبها تعنس
نجيب محفوظ.. «بختم النسر»
اقلب اليافطة
رأى «العقاد» و«سيد قطب» فى المرأة
الشخصية الإرهابية
سيد قطب.. مرة أخرى
صلاة «موج البحر»
اضحك مع «سيد قطب»!
التماثيل المحرمة
تسقط الرجعية!
كرامة المؤلف
فى ذكراه: نقاد «نجيب محفوظ»
الداهية
لجنة «استنهاض الهمم»
ثورة دينية من أجل التنوير
«بطرس» و«محمود».. والإرهاب الأسود
الذين يملكون صكوك التفويض الإلهى
الإرهابى فى أعماقنا
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
كلام من دهب بقلم أحمد بهاء الدين
هيكلة الأديرة هى الحل
هيبة الكنيسة
«هياتم» من أهل النار؟!
محنة الدنيا والدين
فن اللا مبالاة الذكى
.. إنهم يكرهون النبهاء!!
رسالة الكراهية فى «صفر» المونديال
وزارة السعادة
يا أطفال العالم اتحدوا!
السادية والمازوكية فى «رامز تحت الصفر»
الكوميديا المفترى عليها
فزع القوالب الجاهزة
الحكيم رجعيًا.. والعقاد عنصريًا
نحو ثورة تنويرية ثانية
«لويس جريس».. رحيق الحكمة
دليلك الذكى للقضاء على التطوير
مئوية مدارس الأحد
«مستكة» و «ريحان» فى «أسوان»
فى عصر الرومانسية
سينما الهلس والعبط
صلاح عيسى أمير الحكى.. ونديم الحى
رُسُل الفقراء
ائتلافات 25 يناير
وثيقة ديمقراطية ناصر فى «ميرامار»
محرر الجسد من ازدراء الروح
عمليات اغتيال وطن
.. إنهم يقتلون «شكسبير» العالم الإسلامى
التنوير يطرد الخفافيش
كتائب قوانين «الحسبة»
«سينما العشوائيات» والتحليل النفسى للشخصية المصرية
رائد التنوير.. والتكفيريون
«جاكسون»تشويش وضبابية وارتباك
اتعلموا الكوميديا من الضيف أحمد
كوميديا سيد قطب
فيلم «حرب أكتوبر» الذى لم تره الشاشة!
مشكلة المتفرج
أعيدوا الجماهير
مستقبل العالم
شخصيات لها العجب!
المطلقات Group!
الكوميديا التى تُبكى
قانون الكراهية.. وحل حزب «النور»
إهانة الكوميديا فى مسلسلات رمضان
المثقفون من المقهى إلى الثورة
سيناريوهات «الورش»..ونقاد «العلاقات العامة»
جمهورية الحب!
الكوميديا بكت فى سينما العيد
الأنبا بيشوى.. الأسقف الوهابى !
انتبه.. الزعيم يرجع إلى الخلف
لعنة أولاد حارتنا تطارد السبع وصايا
أزمة النقد فى المسلسلات الرمضانية
الجمال والقبح فى تليفزيون رمضان
أزهى عصور السينما
ممـدوح الليثى الرجل الذى عاش 1000 عام
فتنة الإخوان وعدالة عبدالناصر
الخروج الكبير للمـرأة
جـوقـة العميـان
«النهضة» للكلاب المدللة!
أسبوع الدم..المصرى بكام النهارده!
ثـورة الملـح»!
يـسـقـط .. يـسـقـط حكم الرجل
«المسيحيين أهمه»
ذنب الثورة في رقبة الليبراليين
بقلم رئيس التحرير

الوعي الزائف!
فى السياق التقليدى للحروب النظامية، فإنَّ أى «فعل عسكرى» يسبقه – فى الأغلب – مجموعة من التصادمات السياسية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
د. فاطمة سيد أحمد
« حرائر البنا» و«تحية الجبيلى» (6)
محمد جمال الدين
حدث فى المترو!
د. مني حلمي
الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
اسامة سلامة
«بأى حال عدت يا مدارس»؟
د. حسين عبد البصير
البناءون العظام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF