بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 سبتمبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

الرجولة على جثث النساء؟!

62 مشاهدة

31 اغسطس 2019
بقلم : د. مني حلمي


على إحدى القنوات الفضائية، المنشغلة بزيادة التأسلم الذكورى، اعتدل الشيخ فى جلسته، فى الاستديو المكيف بالهواء، الذى ينعشه هو، ويخنقنا نحن. ومنْ نحن، ربما يتساءل البعض. «نحن» التيار المدنى، غير الذكورى،  المستنير بالعقل، الرافض للازدواجيات الأخلاقية، والثقافية، والدينية، المؤمن بالعدالة والحرية والكرامة للجميع.
قال الشيخ: «المقصود بضرب الزوجة هو نوع بسيط خفيف جدًا من الضرب الذى لا يعد عنفًا، أو إيذاءً، أو إهانةً.. الزوج من حقه ضرب زوجته، إذا أخطأت، أو أذنبت ، أو ابتعدت عن الصراط المستقيم الذى حدده شرع الله.. ما العيب فى هذا؟».
هل هذا الشيخ، يعيش معنا على كوكب الأرض، وفى القرن الحادى والعشرين؟. أم يعيش على كوكب آخر، فى قرن آخر من الزمان؟؟!.
لو هذا الشيخ، لا يعيش معنا، على كوكب الأرض، وفى القرن الحادى والعشرين، فالمصيبة عظيمة. وإذا  كان يعيش معنا على كوكب الأرض، وفى القرن الحادى والعشرين، فإن المصيبة أعظم. والسبب، هو أن أحوال المسلمين على كوكب الأرض فى القرن الحادى والعشرين، لا تسر أحدًا، ولا تبعث على الرضا، أو الزهو. فإذا قرر هذا الشيخ، أن يتجاهل المشكلات، والأزمات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والأخلاقية، والعاطفية، والنفسية، التى تحاصر المسلمين، ولا يتكلم إلا عن حق الزوج، فى تأديب زوجته بالضرب، فليس هناك أدنى أمل، فى تجديد الخطاب الدينى المطلوب.
بعض المسلمين، لا يشتغلون إلا على «الحائط المائل»، اسمه المرأة. بعض المسلمين، فيما يبدو، بينهم وبين، النساء، «تار بايت» منذ قديم الأزل، ربما يرجع إلى أمنا حواء. بعض المسلمين، فيما يبدو، لا يرون الإسلام، إلا مرادفًا لكل ما «يقهر»، و«يحجب»، و«يكبت»، و«يضرب»، و«يلعن»، و«يعاقب»، و«يؤدب»، و«يتهم»، و«يهين»، و«يعكر صفو» النساء.
قد نفهم مثلاً، أن يدعو هذا الشيخ، الرجل المسلم، إلى احترام إنسانية زوجته. يحترم حقوقها فى التعليم، والعمل، والطموح العلمى،  أو الفنى. قد نفهم، أن يقدم هذا الشيخ، نصائحه للأزواج المسلمين،  ألا  يمارسوا العقد الذكورية، على أجساد، وعقول الزوجات. وبالتالى، يصبح الزواج، إضافة حقيقية، لسعادة، وكرامة، وحرية، المرأة. وليس  مطرقة حديدية، تضرب حقوقها، وإنسانيتها، وطموحها .
متى يصبح فى بلادنا،  وعى نسائى، وكرامة نسائية، وشجاعة نسائية، تتابع كل ما يؤذى المرأة، فى جميع وسائل الإعلام، والرد عليه، وتفنيده، ورفضه؟. لقد اتصلت زوجة هاتفيًا بالشيخ، على الهواء، لكى تؤيده، وتؤكد كلامه، وتوضح «أن من مسئولية الزوج أن يضرب زوجته اذا أساءت الأدب.. وأنها لا ترى عيبًا فى ذلك.. بالعكس فهى تحترم مثل هذا الرجل كامل الرجولة، وكامل الشرع».
وأنا أتساءل لماذا لا يشعر الرجال باكتمال الرجولة، إلا على «جثث النساء»؟. لماذا لا يشعرون باكتمال الشرع، والدين، إلا إذا سببوا الأذى للنساء، جسديًا، ونفسيًا، وعقليًا ؟.
فى حالات كثيرة لا تُعد، ولا تُحصى، يهرب الرجال من اتخاذ المواقف الشجاعة الجسورة، التى تدل على اكتمال الرجولة، واكتمال الشرع، واكتمال الشهامة، واكتمال الإنسانية. لكنهم لا يشعرون بأن هناك خطأً ما فقط مع النساء، يستطيعون «فرد عضلاتهم»، و«استعراض رجولة مزيفة سادية عنصرية ذكورية»، و«تديُّن يهين المرأة»، و«سيطرة تدل على الضعف والمرض والنقص» مواقف كثيرة لا تُعد ولا تُحصى، نحتاج أن نرى الرجل المكتمل رجولة، فنجده قد اختفى فى لمح البصر. 
أود أن أسأل هذا الشيخ، ومثل هذه الزوجة: «وإذا الزوج أساء الأدب وأخطأ، وابتعد عن الصراط المستقيم، هل تضربه الزوجة دون إحداث أذى جسيم، لكى تؤدبه، وتعيده إلى رشده؟» ومنْ الذى يحكم أن هذا أدب، وذاك إساءة للأدب؟.
هذا سؤال بالطبع، غير وارد فى ثقافتنا الذكورية. فالرجل منزه عن الخطأ، مكتمل محاسن الأخلاق، رشيد، وحكيم، وعاقل، وعادل، ومحترم، ومؤد، ومهذب. ملاك لا يصدر منه العيب. وإذا أخطأ، تكون المرأة، أو الزوجة، أو أى واحدة من جنس النساء الشيطانى، هى التى أخرجته من وعيه، وتلفت أعصابه المتزنة، وجعلته يرتكب الحماقات المنافية لأصله القويم.
من واحة أشعارى
 رجال يتكلمون عن تغيير العالم
وهم عاجزون عن تغيير حفاضات
         أطفالهم المبتلة




مقالات د. مني حلمي :

الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
البضاعة مشبوهة الصنع!
التبريرات غير الأخلاقية لخيانة الرجال
المعهد القومى للأورام يهزم ورم الإرهاب
أمى نوال السعداوى ومسك الختان
إلى رشدى أباظة فى ذكرى الرحيل
ثورة يوليو لن تذهب إلى متاحف التاريخ
خسارة المنتخب وانتصار أسمهان!
«البقرة» التى أنقذت كرامة صديقتى
انتصار «إرادة الحياة»
70 عاما على رحيل الأستاذ حمام
أنور وجدى... أمير الانتقام وأمير السينما
الأمومة الفطرية المقدسة
الميكنة فى مجتمع يضج بالانفجار السكانى
كشف المستور!
قُبلة بين عاشقين غاب عنها التوهج
الرشاقة فى حضارة تفرط فى التهام الإنسانية
إلى رئيسة وزراء نيوزيلندا: لماذا الحجاب؟
لو كان الأمر بيدى.. ثلاثة مشاهد
عندما تصبح «السعادة» عبادة!
لماذا إذن يحاصروننا بالفتاوى؟
الشغف العاطفى.. والإنصات إلى القلوب
توت عنخ آمون والفكر السلفى للتنمية
جسدى.. وطنى.. أمنيات 2019
الشهوات فى عين المتفرج !
«النخبة الثقافية».. بين الوطن الرسمى والوطن الشعبى
السجادة الحمراء للممثلات.. والبلاط العارى للكاتبات
الأنوثة المعطلة فى الكراسى الخلفية
النقاب وخدعة «الحرية الشخصية» للنساء
خلع برقع الحياء ومسح حذاء الزوج
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!
عندما يفكر العرب بنصف الجسد الأسفل!
لحن «نشاز»!
«المطبخ» و«غرفة النوم» وملكات الجمال
«دونجوان» زمن الحرب والدم
القهر بمرجعية الحرية
ليسانس فلسفة تقدير جيد جدًا قسم حشرات
كيف تعاقب السينما المرأة المتمردة على سُلطة الذكور
هايل.. ممتاز.. نابغة.. بس ملحد
من البكينى إلى الحجاب إلى النقاب إلى القبر
الحج إلى بيت «الحرية» المقدس
وهْم الحرية.. والعنصرية الأمريكية
إنكار ما هو معلوم من المواطنة.. بالضرورة!
سجن.. اسمه «التقاليد»
30 يونيو.... انتصار الدولة المدنية على الدولة الدينية
كيف عاش «رمضان» الصغير فى شهر رمضان؟
تلوث البيئة بـ«التعصب الدينى»!
27 مايو.. يوم ميلاد «الفاتنة»
المليارات المهدرة من أجل الجنس المصطنع
تحجيب المجتمع بتحجيب النساء!
النساء بين شفط الدهون وشفط الخضوع
الدين.. كيف يتحول إلى طاقة تنويرية ثورية؟؟
فى يوم ميلاد «فريد».. أنت «حكاية غرامى»
لماذا لا تسقط «دولة الميكرفونات»؟!
حتى شرلوك هولمز لا يحل هذا اللغز المحير
دولة الله.. ودولة الذكور
سيد درويش فى ميلاده: زورونى كل سنة مَرَّة!
«الطاعة» أعنف سلب لإنسانية وكرامة النساء
تشييع جنازة كل القيم التى تستعبدنا
استعادة دم الفروسية المنقرض
فيلم «أنا حُرَّة» وتصوره عن الحرية
مَنْ يستحق الورود فى يوم فالانتين؟
وطن يكافئنى ويمنحنى «علاوة تمرد»
اغتيال «غاندى».. وسياسة اللا عنف
6 يناير مولد رجلين يسكنان القلب
لأننى أمتلك جسمى
أخلاق «نخبة البلد»!
نشوة «الإثم»!
«حذف خانة الديانة» يستأصل جذور الإرهاب
أشياء «صغيرة» تافهة تصنع كل الفرق
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
هل يرضى الرجل أن نخاطبه بـ «عزيزتى المواطنة»؟
«الحرية» تجعل النساء «جميلات»
الــدم
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
رَجل لا تداويه كل نساء الدنيا
كسب «الرزق».. وكسب «الذات»
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
يريدون خيولا لا تصهل
الحرمان العاطفى وبناء الوطن
«لماذا».. السؤال الذى يخافه الجميع
مسمار فى نعش الجمود الدينى الذكورى
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء
أزمة الالتزام الدينى!
كاريزما السُلطة
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
استعادة المطرودين من الوطن
لنتكلم كلاما «ثوريًا»
فى انتظار حضارة الماء
جرائم التحرش نتيجة طبيعية للثقافة الذكورية
الميكروفونات فى الصلاة من ميراث الإرهاب الدينى.. لماذا لا تحظر؟!
قصيدة «نحن النساء»
«حماية التمرد» مشروع قومى
الحـب والعـولمــة
الثورة المصرية لا تقبل المساومات
الحب والديمقراطية فى دستور 4102
بقلم رئيس التحرير

الوعي الزائف!
فى السياق التقليدى للحروب النظامية، فإنَّ أى «فعل عسكرى» يسبقه – فى الأغلب – مجموعة من التصادمات السياسية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
د. فاطمة سيد أحمد
« حرائر البنا» و«تحية الجبيلى» (6)
محمد جمال الدين
حدث فى المترو!
د. مني حلمي
الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
اسامة سلامة
«بأى حال عدت يا مدارس»؟
د. حسين عبد البصير
البناءون العظام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF