بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 اكتوبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

المقالات

لا تتحدث عن الجيش.. أنت لا تعرف شيئًا

85 مشاهدة

21 سبتمبر 2019
بقلم : د. فاطمة سيد أحمد


قبل أن يقوم أحد بتشمير يديه، متوهمًا أنه ينقض على الجيش وقياداته وأنه ينتقص من قدره عند المجتمع المدنى، عندما يذكر أنه يقوم بمشاريع بناء وتعمير، كان يجب عليه بنظرة سريعة أن يستعرض المناطق والأحياء السكنية ليعرف أن معظمها  قام حول الثكنات العسكرية، بعد أن تواجدت فى مناطق كانت تعتبر نائية وغير معمورة لينشر الأمن ويأتى الشعب ليسكن بجانبهم يستأنس بهم، هذا ليس كلامًا بل هو بحث رسالة الدكتوراه خاصتى وكان موضوعها (التفاعل الاجتماعى بين المجتمع العسكرى والمجتمع المدنى) دراسة أنثروبولوجية فى منطقتى رأس التين والعامرية بالإسكندرية، وقد اخترت هاتين المنطقتين؛ لأن بالأولى قاعدة عسكرية بحرية، وهى القاعدة الأم للقوات البحرية والثانية بها وحدات للمنطقة الشمالية العسكرية.
ولقد قمت بعمل بحثى فى الدكتوراه عن هذا الموضوع كان فى فترة المشير أبوغزالة وقد بدأ فى التعمير وإنشاء مشاريع بعد أن أسس جهاز الخدمة الوطنية وقتها كانت هناك نعرة من الإخوة اليساريين والإخوان، مثل الآن تمامًا ولكن وسائل الإعلام كانت محدودة؛ ولذا الانتشار لأفعالهم كان محدودًا، حيث كانوا يرددون (أن الجيش بيبنى مساكن لضباطه وأفراده ومشاريع ينافس فيها المدنيين) كلامهم لم يتغير عبر السنين، ولكنى أردت التعرف بشكل بحث علمى هل الشعب المصرى متضرر من تواجد العسكريين؟ فكانت النتيجة فى المنطقتين محل الدراسة بالعكس فى بحرى أو رأس التين كان الوضع طبيعيًا للغاية؛ فالجنود والضباط الأغلبية منهم من أبناء الحى وتوارثوها أبًا عن جد، فالبحرية وكل ما تقوم به امتداد لهم، مرحبين به تمامًا ومتفاعلين معه للغاية.
أما بالنسبة للعامرية فكان الوضع مختلفًا إلى حد ما فإن المناطق العسكرية هناك لم تكن محددة كانت أكثرها ميادين تدريب مفتوحة تجرى بها التدريبات ثم تعود القوات إلى ثكناتها فى منطقة مصطفى كامل استعدادًا لحرب 73 وبها  أيضًا بدو رُحّل  يتجولون حتى ليبيا، ما عدا بعض المناطق القديمة مثل (الدخيلة والمكس) والتى تندرج إداريًا مع مناطق وادى القمر والعجمى وكينج مريوط والعامرية  تحت مسمى «حى العامرية»، عندما تقلد المشير أبوغزالة منصب وزير دفاع وبعد مناوشات القذافى فى أوخر حقبة الرئيس السادات كان يجب أن يكون هناك تمركز للقوات المصرية فى مناطق قريبة لسرعة تحركها للمد والمعاونة للمنطقة الغربية، وهنا بدأت المنطقة الشمالية ترسم حدود مناطقها العسكرية التى كانت من قبل ميادين مفتوحة، وما إن شرعت  فى ذلك حتى جاء بعض البدو يدّعون أن تلك الأراضى ملك لهم وقد طالبهم الجيش بإظهار صكوك الملكية فكانت لدى القليل منهم وهم الملاك الحقيقيون ومنحوا تعويضًا عنها، فى حين كان الباقى يدعى الملكية، ومع ذلك أنشأ الجيش مساكن ومنح جميع البدو علاوة على الوافدين من الوجه البحرى والذين كانوا يعملون بالقرى التى أنشأها السادات مثل النهضة والبنجر والعراق وغيرها وقد أطلقوا الأهالى على هذه المساكن (قبيلة المساكن) نسبة إلى النسبة الأكبر من البدو الذين كانوا يقطنون بها وألفوا حياة المسكن وتركوا الترحال وعملوا بتجارة المواشى ومهن أخرى ووجهوا أولادهم للتعليم، بعد أن قام الجيش بإنشاء الكثير منها لخدمة أبناء المنطقة، فى حين أن بعض البدو سارع فى وضع يده بمناطق بالعجمى وكينج مريوط وباعوها واغتنوا حتى صار بعضهم نوابًا فى مجلس الشعب فى تلك الفترة وما بعدها وحتى الآن.
ولكن عندما كنت ألقى سؤالًا للمدنيين «هل أنتم متضررون من التواجد العسكرى؟» وكان ذلك فى أواخر الثمانينيات وأوائل التسعينيات الفترة الزمنية لإجراء بحثى، كانت الإجابة تأتى من الأغلبية بأنهم يحسون بالأمان ولكن السلع التموينية لا تكفيهم هم والعسكريون وخاصة «الخبز» حيث يأتى الجندى المكلف بالتعيينات ويطلب كميات هائلة لتكفى الوحدة وفى بعض الأحيان يطلب السماح له بأخذ طلبه سريعًا متحججًا بأن لديهم فى الوحدة (زيارة قائد)، ولأن أهالى العامرية لم يألفوا  التعامل مع العسكريين فى هذا الوقت فكانت لديهم شكوى من أن المجمعات الاستهلاكية أيضًا يقتسمها معهم العسكريون وكان هذا عكس تمامًا منطقة بحرى الذين عندما يَرَوْن جنديًا يأتى ليحضر العيش فإنهم يجعلونه قبلهم بأريحية تامة.
 المهم أن رسالتى كانت تخضع للمراجعة فى المخابرات الحربية لأنى كنت أقوم بتوجيه نفس الأسئلة إلى العسكريين أيضًا داخل وحداتهم ولذا لزم المراجعة، كان رئيس قسم المعلومات بالمخابرات الحربية وقتذاك (العقيد خيرى) والذى أخذ ما قاله أهالى العامرية فى ملحوظة وعرضها على رئيس المخابرات الحربية -وقتذاك- (اللواء عمر سليمان) ليقوم بدوره لرفعها على وجه السرعة إلى المشير أبوغزالة الذى يأمر بسرعة إنشاء مخبز آلى فى منطقة العامرية لخدمة المدنيين والعسكريين على السواء وأيضًا قيام جهاز مشروعات الخدمة الوطنية بعمل منافذ بيع المواد الاستهلاكية جنبًا إلى جنب مع مجمعات وزارة التموين وقتها،  وعندما ذهبت فى نهاية بحثى لكتابة التوصيات بالرسالة وجدت أهالى العامرية يشيدون بما فعله الجيش ويدعون له بدوام القوة والبناء.




مقالات د. فاطمة سيد أحمد :

رسايل «الممر »  ورسايل «نبع السلام»
حرب أكتوبر الجديدة التى توقعها العسكريون فى ٧٥
لولا «السيسى» و«ترامب».. «وائل غنيم» رئيسًا لمصر و«العريان» مرشدها
« حرائر البنا» و«تحية الجبيلى» (6)
حرائر « البنّا» و«المعتزمات» (5)
حرائر « البنّا» وتجنيد الممثل « حسين صدقى» (4)
حرائر «البنّا» وانقلاب إخوان «منير» (3)
حرائر (البنّا)  والقيادات الأُول للأخوات (٢)
حرائر  « البنا» والرئيسة  « المفداة»  (١)
المعارضة العادلة والمؤتمر السابع للشباب
«قطر» الحبيسة و«بربرة» المنطلقة
«ناصر»  يمنح  «روزا»  100 ألف جنيه 
«حماس» والتمزق فى ثلاث جبهات
فاريا ستارك.. والإخوان «15»   «لقمة وطلعت مصطفى وندا والقرضاوى والعشماوي» مؤسسو إخوان العرب 
حرب الاستنزاف السياسى من 25 يناير 2011 : 30 يونيو 2013
« فاريا ستارك» والإخوان ( 13 ) الجماعة وآية الله فى رباط لقيام إسرائيل من النيل للفرات
« فاريا ستارك» والإخوان ( 12 ) الجماعة والنظام الإيرانى يعدمون (ناصر سبحاتى)
«فاريا ستارك» والإخوان (11) البنّا: المسلم لن يتم إسلامه إلا إذا كان سياسيًا
«فاريا ستارك» والإخوان (10) «البنا» وطلباته الثلاثة من الحكومة
«فاريا ستارك» والإخوان (9) الجماعة تخفى السلاح المسروق فى عزبة «فرغلى»
«فاريا ستارك» والإخوان (8) انفراد: دور الجماعة فى الأسلحة الفاسدة
«فاريا ستارك» والإخوان (7) كيف دخلت الجماعة حرب فلسطين ولماذا؟
«فاريا ستارك» والإخوان (6) بريطانيا تطلق على الإخوان «طفلها المُدلّل»
«فاريا ستارك» والإخوان (5) لعبة الأمم وصراع الدول الدينية
«فاريا ستارك» والإخوان (4) تنظيم حارس للبترول ومناطح للصهيونية
«فاريا ستارك» والإخوان ( 3) مسيرة الإخوان من البندقية إلى السيفين
«فاريا ستارك»  والإخوان «2»
« فاريا ستارك» والإخوان (١)
الشباب علاقات تعيش
أسوان «قادش والسد والعاصمة الأفريقية»
الإخوان وغير الشرعية
الإهمال والإدمان والإرهاب
الإخوان ومرتزقة الانفتاح الإرهابى
كيف يحمى الجيش الديمقراطية ؟
الصحافة والإعلام والدستور
جيش مصر وحروب القرن «البحار  والإرهاب»
الصفقة سيئة السمعة و28 يناير وإيران
أين الظواهرى.. أين القاعدة؟
الكورة والقوى الشاملة للدولة
الإخوان الإرهابية والمحبة المسيحية
مبارك وشهادته وصفقة القرن
معسكر مشترك للإخوان واليهود
 «المهادن» وهدية الجناح العسكرى وأكذوبة العالمية
«إيديكس» منصة للخبرات العسكرية.. ولكن
جماعة «الإخوان الأشعرية» فى الأزهر
ثلاثية الأحداث والأخلاق
(نتنياهو) بين السرية والتكلفة الاقتصادية
السيسى يصرف لنفسه (توجيه)
«شباب» زى الورد ده ولا إيه؟
السيسى يحقق أهداف (حنا وحمدان)
صداقة «السيسى - بوتين» يحميها «المظلِّيون»
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
بالبلدى كده.. هو السيسى عمل إيه ؟
  الجيش والأحزاب والقانون
لماذا عاد (النجم الساطع)؟
مصر «النمر الأفروآسيوى» القادم
الشائعات الغائصة والزاحفة والعنف المفاجئ
(دين الشارع).. والمنشقون
«البنّا» المنتظر..
الإعلام المحظوظ.. ووزير إعلام شاب
الاستدعاءات الثلاثة للجيش
لماذا لم  يركن «الرئيس» ضهره ؟
«معيط» .. وزير  من المساكن الشعبية
«الصلاة».. و«السلام»!
الهدية.. والروح المعنوية
 ثورة 30 يونيو.. وصفقة القرن
تغيير «دستور» المصالح.. ضرورة وطنية
«شالله يا حسين».. لا يُلدَغ مؤمن مرتين!
الرئيس والمُصَفَّحَة.. والمصالحة!
لماذا لم يعلن عن حرب الاستنزاف الثانية؟
بقلم رئيس التحرير

سفاح أنقرة
قبل 5 أيام.. كان أن وصلتْ أخطاء واشنطن (المقصودة) فى إدارة «الملف السورى» إلى ذُروتها.. إذ أصدر «البيت الأبيض&ra..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
طارق مرسي
«نجوم الشعب» يحتفلون بالممر على مسرح «فنان الشعب» فى مهرجان الإسكندرية
د. فاطمة سيد أحمد
رسايل «الممر »  ورسايل «نبع السلام»
محمد جمال الدين
أوهام البطولات الرياضية لدويلة الإرهاب!
اسامة سلامة
الصمت المريب
حسين دعسة
ألاعيب منابع النهر!
د. حسين عبد البصير
حراس حدود الإمبراطورية المصرية

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF