بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

18 سبتمبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

عمى محمود

4004 مشاهدة

2 سبتمبر 2009
كتب : عاصم حنفي



عاصم حنفي روزاليوسف الأسبوعية : 08 - 05 - 2010


ليس صحيحا أننى تعرفت على اللحمة لأول مرة فى بيت محمود السعدنى.. وليس صحيحا أننى كنت أتبع المذهب الرومانتيكى فى التعامل معها.. فأحبها من بعيد لبعيد.. وعندما أشوفها عند الجزار أغنى «مريت على بيت الحبايب».. هذه تشنيعة من تشنيعات السعدنى.. والصحيح أننى كنت أعرف اللحمة وأتعامل معها بالأصول.. بالشوكة والسكين.. وآكلها أحيانا مع الخضار السوتيه والبونفريت.. لكن معرفتى بالسعدنى حولتنى إلى القبيلة المفترسة.. أكلة لحوم الهبر.. الذين يأكلون الفتة ويهرسون العكاوى ولحمة الرأس والكوارع والفشة والطحال.. وياريت تأكلها بالأدب.. عليك أن تأكلها بسرعة النفاثة وإلا دهسك القطار والإخوان حولك ومعك يأكلون بسرعة 24 حصانا!
ومع أنه لم يتزوج أمى.. إلا أننى كنت أناديه بعمى محمود.. على اعتبار أنه عمى الحقيقى.. هو الذى علمنى ووجهنى وأدبنى وأشار لى إلى طريق الكتابة الساخرة وقد استنكرت فى البداية.. كنت أخطط لمشوار حياتى أن أكون مثل أحمد بهاء الدين أو محمد حسنين هيكل على أقل تقدير.. لكن السعدنى لمح فى كتاباتى نبرة ساخطة فأشار لى إلي الطريق.. وتابعنى بعد ذلك بالنصح والشتم والإرشاد..!
كانت نصيحة السعدنى الذهبية.. ألا تهاجم ضعيفا.. ولا تسخر من فقير.. ولا تتفذلك على موظف على قد الحال.. اختر المسئول أو الكبير واسخر منه.. لتنزل به من عليائه.. وتخلع عنه رداء الوقار والحكمة.. لتحوله إلى رجل عادى.. له من النقائص والأخطاء ما للآخرين الذين ننتقدهم ونتعامل معهم.
كان يحرضنى على الانحياز إلى جانب الصغار والضعفاء والفقراء.. والسخرية من الأقوياء وأصحاب النفوذ.. لتنزل به عن عرشه وتمرمغ به التراب.
طبعا لم يعلمنى السعدنى لوجه الله.. وإنما كان يبحث عن مرمطون يجيد شغل المطبخ والكنس والمسح والغسيل.. فأشار له البعض إلى محسوبكم.. فأرسل لى أن أذهب لأقابله فى لندن.. حيث استقر وبدأ التحضير لإصدار مجلة 23 يوليو.. لسان حال المعارضة المصرية فى أواخر عهد السادات.
كنا فى عام 1978 عقب محادثات كامب ديفيد.. وقد هاجر من مصر أعداد كبيرة من أساتذة المهنة.. استقروا فى باريس ولندن.. وقد اختارني اثنان من الأساتذة لأعمل معهما.. محمود السعدنى فى لندن.. ورجاء النقاش لأعمل مع فى الراية القطرية فى بداية صدورها.. فاخترت السعدنى على اعتبار أن مجلة 23 يوليو مجلة جاذبة لأمثالى من أتابع جمال عبدالناصر.. فذهبت إلى لندن للقاء السعدنى الذى عقد لى امتحانا عويصا..!
فى اللقاء الأول دخل السعدنى إلى المطبخ.. تصورت أنه سيعد لى سندويتشا أو يقدم لى ما لذ وطاب من الفاكهة الإنجليزية.. لكنه خرج وفى يده بصل وطماطم وبطاطس وهبر من اللحم النىء.. طلب منى السعدنى عمل صينية بطاطس لنتعشى سويا.. فاعتذرت لأننى لا أجيد شغل المطبخ.. فضرب السعدنى كفا بكف متحسرا على أحوال الصحافة التى «باظت».. بدليل أننى لا أعرف أسرار عمل صينية بطاطس..!!
تصورت أن السعدنى رفتنى مادمت لا أجيد شغل المطبخ.. لكنه وجد لى وظيفة أخرى هى غسيل الأطباق فى حين راح هو يصنع صينية البطاطس!!
خمس سنوات ذهبية عشتها فى لندن بصحبة عمنا الجميل محمود السعدنى.. بعدها عشت بجواره ربع قرن بالقاهرة.. تعلمت واستفدت وشربت الصنعة وعرفت الأصول.. وبسبب السعدنى لم أصبح أحمد بهاء الدين أو محمد حسنين هيكل.. صرت صحفيا يكتب بالرمز أحيانا.. وبالتلميح أحيانا أخرى.. لكنك تكتب بالأصول لا تخادع ولا تخالف ضميرك حتى لو تعطلت أحيانا.. أو وقفت فى طريقك محلك سر.. المهم ألا تخسر نفسك..
لهذه الأسباب أحببت السعدنى الذى صار عمى مع أنه لم يتزوج أمى.. وقد ذهب بالأمس.. لكنه يظل أمامى واقفا شامخا يشير لى إلى الطريق الصحيح...!!.

 




اقرا ايضاً :

برلمان سمارة!!
يضحكك و يبكيك
تذكرة ذهاب إلى طرة!
التنكيت والتبكيت
عن شهداء الوطن
التنكيت والتبكيت
سنة حلوة يا جميل..!
التنكيت والتبكيت
التنكيت و التبكيت
الإخوان الناصريون!!
نسوان رجالة
التنكيت والتبكيت
التنكيت والتبكيت
لا عزاء للسيدات!!
مصروفات نثرية
التنكيت والتبكيت
فساد أخر زمن
يارب
المحافظ الزبال
الزبيبة هى الحل..!
الخيبة بالويبة..
صورة تذكارية
التنكيت والتبكيت
«كدابين الزفة»..!
الانتخابات في الوقت الضائع..!
فتوي واضحة
رصاصات سلفية..!
التنكيت والتبكيت
التنكيت والتبكيت
خروف الجيران
ثوار آخر زمن!!
التنكيت والتبكيت
ضاعت فى الكازوزة
التنكيت والتبكيت
يا مرحب بالخواجة..!
سالمة يا سلامة
الجملة والقطاعى فى ثورة يناير..!
نصير العمال والفلاحين
شروطى للطوارئ
آسفين يا شيراك!
واإسلاماه..!
الملكية هى الحل..!
بوليس مستورد..!
تعال معى إلى المليونية
مولد.. وصاحبه نائم..!!
منام الرئيس..!
مش كده.. ولا إيه
بركات .. ملك الثورة .. !
عاوز حقى!
فتوي واضحة
رصاصات سلفية..!
التنكيت والتبكيت
التنكيت والتبكيت
خروف الجيران
ثوار آخر زمن!!
التنكيت والتبكيت
ضاعت فى الكازوزة
التنكيت والتبكيت
التنكيت والتبكيت
يا مرحب بالخواجة..!
سالمة يا سلامة
الجملة والقطاعى فى ثورة يناير..!
نصير العمال والفلاحين
شروطى للطوارئ
آسفين يا شيراك!
واإسلاماه..!
الملكية هى الحل..!
بوليس مستورد..!
تعال معى إلى المليونية
مولد.. وصاحبه نائم..!!
منام الرئيس..!
مش كده.. ولا إيه
بركات .. ملك الثورة .. !
عاوز حقى!
جراب العوا..
نظرية الدكتور يحيى..
عودة الأخ!
حكومة معاشات بصحيح..!!
قالوا للحرامى.. احلف..!
حرم جناب المحتمل!
سجون آخر زمن..!!
كيف تفتح حسابا سويسريا..؟!
المسدس بكام حضرتك ؟!
صاحب المعالى جوز خالتى
خالد الجندي.. يبحث عن عمل في جنيف!
عجين الفلاحة في «طرة لاند»
ليالى «حسين سالم» فى «چنيف»
دمعة حائرة
من يدافع عن العمال والفلاحين ؟!
أحزاب من ورق
إنها ثورة .. فأين العزل السياسي؟
مليار.. يعني كام بالضبط ؟! اختلاسات آخر زمن
ثورة في مواعيد العمل الرسمية !
الصحفى الرقاصة
حكماء هذا الزمن !
شاهد عيان
مجنون.. تحت التمرين
عاصم حنفي يكتب من سويسرا: سب الدين ثمن اللجوء إلى أمريكا
انتهى الدرس يا أخى
إنما للحزن حدود..
باشاوات الصحة
تليفزيون الحاج محمود
مواعيد «المرض» الرسمية
التنكيت والتبكيت
الناخب الذى تدلل
رجل «لامؤاخذة» أعمال!
النهارده لحمة.. وقد انقضي العيد.. ولم يتعرف الفقراء عليها.. ولم يستدلوا علي عنوانها..!!
عين الوزير الحمراء
أبو الهول
حلم التحام اللحوم المحلية!
دكتوراة الدكتور عبدالمجيد
«حنفى» ملك السكر
أبو لمعة
استكراد حكومى
التنكيت والتبكيت
تعظيم سلام..
فنان الشعب
سالمة يا سلامة..
د. محيي الدين.. مع السلامة
فى حب الأوطان
حسن يونس بالسويسرى!
ولماذا لا تكون لحمة؟!
التنكيت والتبكيت
التنكيت والتبكيت
محام مستورد
يحدث في مصر الآن
التنكيت والتبكيت
المصرى يكسب..
بالشبشب والشورت
التنكيت والتبكيت
يا شواذ العالم.. اتحدوا
التنكيت والتبكيت
إذا عرف السبب
التنكيت والتبكيت
التنكيت والتبكيت
.. وقال جوز خالتى
التنكيت والتبكيت
بوضوح وصراحة
كمالة عدد!!
خيرها فى غيرها..
اسلمى يا مصر.. واحبسى الغيطانى!!
فضوها سيرة
في الهايفة .. ويتصدر
انتخاب سنوى للرئيس
التنكيت والتبكيت
تليفزيون «الصلح خير»
سويسرا الشقيقة
التنكيت والتبكيت
امتى الزمان يسمح يا جميل..ونعتصم على شط النيل
امسك.. محافظ!
كفانا الله شر القاضيات...!!!
للذكرى العطرة..!
كايدة العزال
الزعيم الأبدى
الزعيم جدو.. وأحمد عرابى!
يا ميت ندامة
معايير الإعلام
نكتة الشيخ خالد
المساواة فى الظلم
اللهم لا قَرّ
لماذا.. ولماذا؟!
تبرعوا بدون إحراج!
زواج الدكتور نظيف
بدلاً من دكاترة التليفزيون..!!
حفلة الأقباط..!
التنكيت والتبكيت
يارب
التبكيت والتنكيت
التنكيت والتبكيت
التنكيت والتبكيت
للناسِ فيما يجهلونَ مآذنُ!
نتائج مؤسفة..!
خبراء في المناكفة
العقلاء فى نعيم
إلاَّ عَلم الجزائر
شكراً
بالفيونكات والضفائر..!
التنكيت والتبكيت
التنكيت والتبكيت
الناس مآذن!
إذا عرف السبب!
عولمة المرتبات
رائحة زفارة..!
الكرة فى ملعبنا
جودت الملط
قطة الحزب
طبعا..!
حجة أمريكا..!!
النوم فى العسل..!
التنكيت والتبكيت
التنكيت والتبكيت
الأخيرة
"تشنيعة" الحكومة
عقدة الأمريكان
شرف البدلة
بقلم رئيس التحرير

الوعي الزائف!
فى السياق التقليدى للحروب النظامية، فإنَّ أى «فعل عسكرى» يسبقه – فى الأغلب – مجموعة من التصادمات السياسية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
د. فاطمة سيد أحمد
« حرائر البنا» و«تحية الجبيلى» (6)
محمد جمال الدين
حدث فى المترو!
د. مني حلمي
الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
اسامة سلامة
«بأى حال عدت يا مدارس»؟
د. حسين عبد البصير
البناءون العظام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF