بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 سبتمبر 2019

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

المسدس بكام حضرتك ؟!

4103 مشاهدة

2 سبتمبر 2009
كتب : عاصم حنفي



عاصم حنفي روزاليوسف الأسبوعية : 14 - 05 - 2011


بالأمس.. عادت المدام من الشغل وفى حقيبة يدها مسدس صغير.. مسدس حقيقى محشو بالرصاص.. وجاهز للإطلاق.. يقتل ويصيب.. قالت إنها اشترته من زميل لها فى الشغل.. باع مثله لزميلات كثيرات.. بالتقسيط المريح ومن دون فوائد.
دفعت الربع.. والباقى على سنة وربع..!
والمصيبة.. أن زوجتى لا تجيد استخدام المسدس.. وكذلك أنا طبعا.. لكنها تريد أن تتعلم.. وأن أقوم بتعليمها أصول النيشان والتصويب.. بوصفى رب الأسرة.. ورجل المهام الصعبة والمعقدة.. والمسئول الأول عن أمن الجماعة وحمايتها..!
وعندما رفعت الكارت الأحمر فى وجه المدام.. معلنا خشيتى من دخول الأسلحة النارية لساحات البيوت الهادئة.. طالبتنى المدام بألا أكون حنبليا وموضة قديمة.. وأن أتسلح بالواقعية - لغة العصر.. وأن أتعامل مع المفردات اليومية الجديدة التى هى الرصاص والمسدسات والكلاشنكوف إذا لزم الأمر..!
قالت المدام إن شراء السلاح وتخزينه فى البيت.. أصبح أمرا طبيعيا وضرورة عصرية.. تماما كما نخزن الزيت والسمن والسكر.. على اعتبار أن السلاح سلعة تموينية استراتيجية لا غنى عنها فى أى بيت.. بدليل أن زميلها يحضر للشغل يوميا بدستة مسدسات لبيعها.. ولا يفوت نصف النهار إلا ويكون قد فرغ من بضاعته، وأن زميلها يفكر فى استخدام بعض المساعدين من الموظفين ليتولوا مهمة الدعاية والتسويق والتحصيل وكتابة فواتير البيع.. تماما كما يفعلون مع السلع المعمرة كالغسالة والثلاجة وجميع مستلزمات البيت العصرى الحديث..!
قالت زوجتى إن مواجهة العنف الذى يسود الشارع بالحكمة والتعقل والكلام والنصائح والأمثال.. صار موضة قديمة.. وصح النوم.. وطالع مانشيتات الجرائد فى كل يوم.. وسوف تكتشف أن معظم الجرائم العادية استخدم فيها الرصاص والمسدسات وقنابل المولوتوف ولا مانع من بعض المتفجرات.. بما يعنى أننا نعيش عهدا جديدا.. يتطلب الاستعداد والمواجهة.. وخذ عندك الحكايات التى يحكيها الأهل والأصحاب والتى تؤكد ضرورة التسلح بالمسدس والقنبلة فى مواجهة ما يسمونه بالانفلات الأمنى فى الشارع المصرى.. !
انفعلت المدام.. فراحت تلوح بالمسدس فى وجهى وهى تصرخ بعصبية: هل تعرف أن عدد ضحايا جرائم العنف القاتلة التى استخدم فيها الجناة المسدسات قد ارتفع إلى خمسة أضعاف ما كان الحال عليه قبل أسابيع قليلة.. وهل تعرف أن الكثير من الجرائم قد وقعت لأن الضحايا لا يملكون أسلحة ردع شامل.. يواجهون بها الأعداء من الجيران والمعارف.. بما يؤكد صحة النظرية التى ترى أن لغة الرصاص والكلاشنكوف هى لغة العصر.. بدلا من لغة الحوار باللسان والإقناع والمحاورة والمنطق والأصول..!
راحت المدام تعبث بالمسدس فى يدها وهى تحشوه بالطلقات الحية.. وقالت وهى تضع أصبعها على الزناد.. إن تجاهل الحقائق والتعالى على الظروف المحيطة يعنى ندفن الرءوس فى الرمال.. وأننا نتعامل بمنطق النعام والأرانب والعصافير فى غابة يسيطر عليها الوحوش.. ومن يعش بين الأسود فعليه أن يكون أسدا أو ذئبا.. لأنه لو حاول أن يكون غير ذلك لضاع فى الزحام.. وتحول فى لحظة إلى فقيد مرحوم ومأسوف على شبابه الضائع..!
لاحظت المدام أننى اتخذت موقعا حصينا بجوار باب الشقة استعدادا للفرار فى الوقت المناسب.. فصرخت بعصبية وهى تلوح بالمسدس كالخواجة كلينت استود.. إننى ألمح فى عينيك خوفا.. وأرى أطرافك مرتعشة.. وملامحك مرتجفة متوترة.. وأراك تقول فى نفسك إننى ربما استخدمت المسدس ضدك فى لحظة غضب.. ولكن اهدأ يا زوجى العزيز.. ولا تقلق أبدا.. فالمقامات محفوظة.. ولاتنس أن الطلقات النارية غالية الثمن.. ونحن نحصل عليها بالكاد وبأسعار السوق السوداء.. ومن غير الممكن أبدا أن أستخدم المسدس ضدك أنت بالذات.. لأننى فى اللحظات التاريخية والمواقف الحاسمة لا أفضل الخروج على النص والسياق والأصول والذوق والآداب العامة..
قالت المدام وهى تستعيد هدوءها: هل سمعت يوما عن زوجة عاقلة قتلت زوجها بالرصاص ؟! هل قرأت عن حادثة أفرغت فيها الزوجة فى صدر زوجها طلقات الكلاشنكوف؟!
قالت المدم تضع النقاط على الحروف: إن الرصاص فيه وحشية.. والزوجات العاقلات لا يستخدمن المسدس ضد حضرات الأزواج.. والزوجة العاقلة تتعامل بأسلوب أفضل.. وكما تقتلون أنتم الذباب بالفليت.. نحن نقتل الأزواج بالسطور والسكين.. ثم نعبئهم فى أكياس عائلية للتخلص منهم على قارعة الطريق..!
وإذا أردنا العودة إلى الجذور والتقاليد الراسخة.. كأيام جدتى شجرة الدر.. فعندنا القباقيب والعصى جاهزة.. وإن كنت لا تصدق.. فاقرأ كتب التاريخ !!!

 




اقرا ايضاً :

برلمان سمارة!!
يضحكك و يبكيك
تذكرة ذهاب إلى طرة!
التنكيت والتبكيت
عن شهداء الوطن
التنكيت والتبكيت
سنة حلوة يا جميل..!
التنكيت والتبكيت
التنكيت و التبكيت
الإخوان الناصريون!!
نسوان رجالة
التنكيت والتبكيت
التنكيت والتبكيت
لا عزاء للسيدات!!
مصروفات نثرية
التنكيت والتبكيت
فساد أخر زمن
يارب
المحافظ الزبال
الزبيبة هى الحل..!
الخيبة بالويبة..
صورة تذكارية
التنكيت والتبكيت
«كدابين الزفة»..!
الانتخابات في الوقت الضائع..!
فتوي واضحة
رصاصات سلفية..!
التنكيت والتبكيت
التنكيت والتبكيت
خروف الجيران
ثوار آخر زمن!!
التنكيت والتبكيت
ضاعت فى الكازوزة
التنكيت والتبكيت
يا مرحب بالخواجة..!
سالمة يا سلامة
الجملة والقطاعى فى ثورة يناير..!
نصير العمال والفلاحين
شروطى للطوارئ
آسفين يا شيراك!
واإسلاماه..!
الملكية هى الحل..!
بوليس مستورد..!
تعال معى إلى المليونية
مولد.. وصاحبه نائم..!!
منام الرئيس..!
مش كده.. ولا إيه
بركات .. ملك الثورة .. !
عاوز حقى!
فتوي واضحة
رصاصات سلفية..!
التنكيت والتبكيت
التنكيت والتبكيت
خروف الجيران
ثوار آخر زمن!!
التنكيت والتبكيت
ضاعت فى الكازوزة
التنكيت والتبكيت
التنكيت والتبكيت
يا مرحب بالخواجة..!
سالمة يا سلامة
الجملة والقطاعى فى ثورة يناير..!
نصير العمال والفلاحين
شروطى للطوارئ
آسفين يا شيراك!
واإسلاماه..!
الملكية هى الحل..!
بوليس مستورد..!
تعال معى إلى المليونية
مولد.. وصاحبه نائم..!!
منام الرئيس..!
مش كده.. ولا إيه
بركات .. ملك الثورة .. !
عاوز حقى!
جراب العوا..
نظرية الدكتور يحيى..
عودة الأخ!
حكومة معاشات بصحيح..!!
قالوا للحرامى.. احلف..!
حرم جناب المحتمل!
سجون آخر زمن..!!
كيف تفتح حسابا سويسريا..؟!
صاحب المعالى جوز خالتى
خالد الجندي.. يبحث عن عمل في جنيف!
عجين الفلاحة في «طرة لاند»
ليالى «حسين سالم» فى «چنيف»
دمعة حائرة
من يدافع عن العمال والفلاحين ؟!
أحزاب من ورق
إنها ثورة .. فأين العزل السياسي؟
مليار.. يعني كام بالضبط ؟! اختلاسات آخر زمن
ثورة في مواعيد العمل الرسمية !
الصحفى الرقاصة
حكماء هذا الزمن !
شاهد عيان
مجنون.. تحت التمرين
عاصم حنفي يكتب من سويسرا: سب الدين ثمن اللجوء إلى أمريكا
انتهى الدرس يا أخى
إنما للحزن حدود..
باشاوات الصحة
تليفزيون الحاج محمود
مواعيد «المرض» الرسمية
التنكيت والتبكيت
الناخب الذى تدلل
رجل «لامؤاخذة» أعمال!
النهارده لحمة.. وقد انقضي العيد.. ولم يتعرف الفقراء عليها.. ولم يستدلوا علي عنوانها..!!
عين الوزير الحمراء
أبو الهول
حلم التحام اللحوم المحلية!
دكتوراة الدكتور عبدالمجيد
«حنفى» ملك السكر
أبو لمعة
استكراد حكومى
التنكيت والتبكيت
تعظيم سلام..
فنان الشعب
سالمة يا سلامة..
د. محيي الدين.. مع السلامة
فى حب الأوطان
حسن يونس بالسويسرى!
ولماذا لا تكون لحمة؟!
التنكيت والتبكيت
التنكيت والتبكيت
محام مستورد
يحدث في مصر الآن
التنكيت والتبكيت
المصرى يكسب..
بالشبشب والشورت
التنكيت والتبكيت
يا شواذ العالم.. اتحدوا
التنكيت والتبكيت
إذا عرف السبب
التنكيت والتبكيت
التنكيت والتبكيت
.. وقال جوز خالتى
التنكيت والتبكيت
بوضوح وصراحة
كمالة عدد!!
عمى محمود
خيرها فى غيرها..
اسلمى يا مصر.. واحبسى الغيطانى!!
فضوها سيرة
في الهايفة .. ويتصدر
انتخاب سنوى للرئيس
التنكيت والتبكيت
تليفزيون «الصلح خير»
سويسرا الشقيقة
التنكيت والتبكيت
امتى الزمان يسمح يا جميل..ونعتصم على شط النيل
امسك.. محافظ!
كفانا الله شر القاضيات...!!!
للذكرى العطرة..!
كايدة العزال
الزعيم الأبدى
الزعيم جدو.. وأحمد عرابى!
يا ميت ندامة
معايير الإعلام
نكتة الشيخ خالد
المساواة فى الظلم
اللهم لا قَرّ
لماذا.. ولماذا؟!
تبرعوا بدون إحراج!
زواج الدكتور نظيف
بدلاً من دكاترة التليفزيون..!!
حفلة الأقباط..!
التنكيت والتبكيت
يارب
التبكيت والتنكيت
التنكيت والتبكيت
التنكيت والتبكيت
للناسِ فيما يجهلونَ مآذنُ!
نتائج مؤسفة..!
خبراء في المناكفة
العقلاء فى نعيم
إلاَّ عَلم الجزائر
شكراً
بالفيونكات والضفائر..!
التنكيت والتبكيت
التنكيت والتبكيت
الناس مآذن!
إذا عرف السبب!
عولمة المرتبات
رائحة زفارة..!
الكرة فى ملعبنا
جودت الملط
قطة الحزب
طبعا..!
حجة أمريكا..!!
النوم فى العسل..!
التنكيت والتبكيت
التنكيت والتبكيت
الأخيرة
"تشنيعة" الحكومة
عقدة الأمريكان
شرف البدلة
بقلم رئيس التحرير

الوعي الزائف!
فى السياق التقليدى للحروب النظامية، فإنَّ أى «فعل عسكرى» يسبقه – فى الأغلب – مجموعة من التصادمات السياسية..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
د. فاطمة سيد أحمد
« حرائر البنا» و«تحية الجبيلى» (6)
محمد جمال الدين
حدث فى المترو!
د. مني حلمي
الصيف يطفئ سيجارته الأخيرة
اسامة سلامة
«بأى حال عدت يا مدارس»؟
د. حسين عبد البصير
البناءون العظام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF