بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

23 مارس 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

المعارضة السودانية فى «قفص البشير»

639 مشاهدة

10 اكتوبر 2015
كتب : عبدالواحد إبراهيم



ليست المرة الأولى التى ترفع فيها الحكومة السودانية، شعارا وتعمل ضده أو تطرح فكرة وتنفذ غيرها، فقد اعتادت قوى المعارضة السودانية على تعامل الحكومة بمنتهى الخشونة والعنف تجاه تحركاتها من أجل إنجاز أى فعل سياسى حتى ولو كان ذلك لمصلحة الحوار الوطنى الذى تتبناه الحكومة وتدعو له، كما أنها ليست المرة الأولى التى تقوم فيها بمنع قادة الأحزاب السياسية من السفر خارج البلاد سواء كان ذلك فى إطار العمل السياسى أو حتى للاستشفاء، ومع ذلك تسعى إلى تأكيد أنها حكومة ذات توجه ديمقراطى وأنها تعمل على لملمة أطراف البلاد السياسية المبعثرة لكن بمقتضى شروط البشير الديكتاتورية.

على الرغم من تشديد رئيس الجمهورية عمر البشير على ضرورة بدء الحوار الوطنى بالداخل وقوله إن ذلك الحوار لا يستثنى حملة السلاح والمعارضين، فإن السياسة المتبعة من قبل أجهزة الأمن والمخابرات هى  التضييق على المعارضين بمن فى ذلك قادة الأحزاب التى ينوى الحوار معها من أجل الوطن.
جهاز الأمن والمخابرات منع فى يونيو الماضى 7 من قيادات قوى نداء السودان من السفر إلى باريس للمشاركة فى جلسة استماع فى «ستراسبورغ» تضم أطرافا من المعارضة السودانية المدنية، إضافة إلى الحركات المسلحة فى كل من دارفور وجنوب كردفان والنيل الأزرق.
تكرر المنع فى يوليو الماضي، حيث تعرض ستة من قادة المعارضة إلى مصادرة جوازاتهم، ومن بعدها تم منع رئيس هيئة تحالف الإجماع الوطنى فاروق أبوعيسى من السفر للقاهرة لمتابعة علاجه، وبعده تم منع إبراهيم الشيخ عضو التحالف نفسه رغم تصريحاته الدافعة صوب الحوار مع النظام.
وبعد إعلان البشير بدء الحوار الوطني، توقع مراقبون انفراجة فى الحريات العامة والحقوق الدستورية بما فى ذلك حق الأفراد فى السفر، وفقا للدستور والقانون، لكن أجهزة النظام رفضت أن تترك عادتها فى التضييق على المعارضين، حيث قامت  السلطات بداية الأسبوع الماضى وعبر جهاز الأمن والمخابرات الوطني، بمنع كل من القيادى بالحزب الشيوعى صديق يوسف ورئيس حزب المؤتمر السودانى إبراهيم الشيخ من السفر إلى مصر ومنها إلى باريس للقاء بعض قادة قوى المعارضة، وبحث ما طرحه الاتحاد الأفريقى ومجلس السلم والأمن الأفريقي، من مشروع للحوار الوطنى بين المكونات السياسية المختلفة بما فى ذلك الحكومة نفسها!، ولكن الحكومة أوقفت تلك الرحلة وصادرت جوازى صديق يوسف وإبراهيم الشيخ وأمرتهما بمغادرة مطار الخرطوم الدولى والعودة إلى بيتيهما.
ولم يفصح أ. يوسف والشيخ عن حقيقة تلك الرحلة التى تم منعهما منها، ولكن مصادر موثوقة أشارت إلى أن السبب فى مغادرتهما البلاد هو التوسط بين أطراف الجبهة الثورية المكونة من الحركات المسلحة «الحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة مالك عقار، حركة تحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور وحركة جيش تحرير السودان بقيادة «مينى آركو مناوي» وحركة العدل والمساواة بقيادة «جبريل إبراهيم»، إضافة إلى فصيل مدنى سياسى بقيادة «التوم هجو» فى أمر تداول الرئاسة داخل الجبهة الثورية الحليف العسكرى لتحالف قوى الإجماع الوطني.
الرئيس البشير كان قد وعد قادة المعارضة والحركات الدارفورية بضمان عدم المساس بهم حال الموافقة على الحوار وقدومهم إلى الخرطوم، حيث قال: «أضمن لكم السلامة الشخصية حالة حضوركم الحوار والخروج من البلاد حالة استكماله!.
وفى اليوم الثانى كرر جهاز الأمن قراره مصادرة جوازات المعارضين، حيث احتجز القيادى بالحزب الاتحادى الديمقراطى أبوالحسن فرح بمطار الخرطوم لفترة من الزمن وتم منعه من السفر ومصادرة جواز سفره وأمر بمغادرة صالة المطار.
«صديق يوسف» القيادى بالشيوعى علق على قرار مصادرة جوازه ومنعه من السفر بمنتهى الثقة فى بقية أطراف المعارضة التى كان ينوى الذهاب إليها، قائلا: الهدف هو منعنا من التواصل مع قوى نداء السودان بالخارج حيث يعتقد النظام أن «ديبي»- فى إشارة إلى مبادرة الرئيس التشادى «إدريس دبي» التى قدمها للحركات الدارفورية المسلحة- سينجح فى إقناع الجبهة الثورية بالحضور لحوار الوثبة، وأن مصطفى عثمان إسماعيل سيذهب ليقنع الإمام «الصادق المهدي» للحضور لكننا متأكدون أن الحركات الشعبية  والعدل والمساواة وتحرير السودان بقيادة عبدالواحد محمد نور وحزب  الأمة لن ينضموا لوثبة النظام حسب اتفاقاتنا مع الجبهة الثورية ونداء السودان.
إبراهيم الشيخ رئيس حزب المؤتمر السودانى من جهته، ربط بين منعه من السفر وإبقاء السودان فى البند العاشر بدلا من البند الرابع بمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة وقال: «إنه لم يمض على إبقاء مجلس حقوق الإنسان بـ«جنيف» على السودان فى البند العاشر إلا ساعات، «حتى عاد جهاز الأمن والمخابرات إلى سيرته فى انتهاكات حقوق الإنسان وعدم احترام الدستور والقانون ويمد لسانه وذراعه عابثا بجنيف ومقرراتها».
قوى المعارضة ممثلة فى «تحالف الإجماع الوطني» أدانت منع قادتها السياسيين من السفر، وقالت إن سلطات جهاز الأمن وبالتوافق والتزامن مع الدعوة للحوار اتخذت قراراً بمنع سفر قيادات المعارضة السودانية للخارج لتكشف عن حقيقة عدم مصداقية النظام بل واستهانته بكل قيم الحرية التى يكفلها الدستور».
وأرجعت قوى تحالف الإجماع الوطنى قرار منع قادتها من السفر  إلى فشل أطروحة الحوار التى تبنتها الحكومة، وعدم التفاعل معها من قبل أطراف المعارضة، وقالت: «بهذه التصرفات فإن نظام المؤتمر الوطنى ومن خلال أجهزته الأمنية يزيد المشهد تعقيدا مؤكدا إفلاس النظام وإحباطه نتيجة المقاطعة الواسعة للقوى الوطنية الحية التى أعلنت رفضها تلبية دعوة النظام لحوار العبث المعزول».
وطالب تحالف الإجماع الوطنى بحرية الحركة والتنقل كحق عام مكفول لكل المواطنين، وفقا للدستور والقانون، ووصف التحالف الإجراءات التى وقعت فى حق قياداته بأنها تعسفية وغير قانونية وقال: إن مثل هذه الإجراءات التعسفية البغيضة وغيرها لن تدفعنا إلا لمزيد من التمسك بخيارات شعبنا من أجل إسقاط النظام الديكتاتوري.
الحكومة لم تعلق على منع المعارضين وركزت على استمرار الحوار، وقالت على لسان أحد حلفائها «نركز على صعيد الاستعدادات للحوار الذى اقترحته الحكومة، وقد عقدنا اجتماعا مشتركا للآلية التنسيقية العليا للحوار الوطنى «7+7»، والأمانة العامة للحوار بالخرطوم، وأضافت على لسان أحمد بلال عثمان عضو الآلية ووزير الإعلام «إن الهدف من الاجتماع المشترك هو وضع الترتيبات النهائية لانطلاقة الحوار» ورد بلال  الذى تحدث لوسائل الإعلام «أن الاجتماع وقف على سير العمل وترتيبات اللجان الستة، مؤكدا أن الآلية ستلتقى برئيس الجمهورية لإطلاعه على ترتيبات إدارة الحوار الوطنى وترتيبات الجلسة الافتتاحية التى سيخاطبها رئيس الجمهورية وذلك بعد تحديد موعده بشكل نهائي».
وأكد الأمين السياسى لحزب المؤتمر الوطنى حامد ممتاز فى لقاء إعلامى بحزبه أن المبادرة التى طرحها البشير للحوار هدفها إيقاف الحرب وحل الأزمة السودانية وخلق توافق سياسى وتحول ديموقراطى بالبلاد.
وأوفدت الحكومة السودانية مجموعة من مساعدى  ومستشارى الرئيس البشير إلى القاهرة للقاء الصادق المهدى بقيادة العميد م. عبد الرحمن الصادق المهدى الذى يعمل مستشارا للبشير وذلك لحث رئيس حزب الأمة العودة إلى البلاد والمشاركة فى الحوار!
ويرى مراقبون أن المؤتمر الوطنى الحاكم يريد بقاءه فى سدة الحكم مع إجراء تغييرات طفيفة لا تمس سيطرته على مفاصل الحكم، يقول الناشط السياسى والإعلامى علاء الدين محمود لـ«روزاليوسف»: إن الحكومة السودانية تريد حوارا يضمن استمرار البشير فى الحكم، فقد يتنازل المؤتمر الوطنى عن بعض الوزارات هنا أو هناك ولكن لا يفرط فى رئاسة البشير تحت ادعاء أنه رئيس منتخب وسيترأس أى حكومة انتقالية أو قومية أوغيرها ويستمر نفوذهم وحكم البلاد، وكل هذا لن يحل مشكلة السودان».
وطرح الرئيس البشير قبل نحو عامين فكرة الحوار، فقد اجتمع مع بعض قادة المعارضة بقاعة الصداقة بالخرطوم فى يناير 2014 وقدم لهم فكرة إجراء حوار وطنى بين كل المكونات السياسية والاجتماعية بما فى ذلك المجتمعان المدنى والأهلي، ولكن لا يزال الحوار يراوح مكانه، ولأسباب مختلفة، فقد سبق أن طالب قادة الأحزاب التى وافقت على الحوار بإلغاء الانتخابات ولكن الحكومة رفضت ذلك وقالت إنه استحقاق دستورى ثم خاضت العملية الانتخابية مع أحزاب يصفها المراقبون بأنها «ديكورية» ليعاد انتخاب البشير رئيسا للجمهورية رغم أنه بدأ حكمه منذ 1989 ولا يزال مستمرا رغم تصدع تنظيمه السياسى حزب «المؤتمر الوطني».


بقلم رئيس التحرير

على مصيلحى.. ماذا أنت فاعل مع الغلاء والاحتكار وأحمد الوكيل؟!
أخطر ما يواجه المصريون هذه الأيام هو هذه الموجة من الغلاء والاستغلال من عدد ليس بقليل من التجار الجشعين الذين لا يهمهم شيئا إلا ا..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

أحمد بهاء الدين شعبان
مظاهرات الخبز 2017
عاصم الدسوقي
الحريات بين النسبى والمطلق
منير سليمان
هدية للحرافيش

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF