بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

23 يناير 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

السينما تفسد من «سعدها»!!

2512 مشاهدة

2 سبتمبر 2009
كتب : حسام عبد الهادي




حسام عبد الهادى روزاليوسف الأسبوعية : 10 - 09 - 2011

يبدو أن كلمة «سعد» هي كلمة السر لإفساد السينما المصرية، والمصيبة أننا ليس لدينا «سعد» واحد بل «سعدان»، رغم أنهما يمتلكان طاقات فنية هائلة، «محمد سعد» طاقة تمثيلية متميزة، و«سعد الصغير» طاقة غنائية شديدة الخصوبة، ولكن يبدو أن غباءهما الفني والطمع وحب المال، جعلهما يتناسيان كلمة فن التي احتضنتهما وكانت سببا في شهرتهما، المصيبة أن «السعدين» لم يجنيا علي نفسيهما ويفسدا حياتهما الفنية فقط، بل جنيا علي نفسيهما وعلي السينما المصرية بشكل خاص، وعلي المجتمع كله بشكل عام بسبب سم السفه والابتذال الذي صدروه للناس في معلباتهما السينمائية مع سبق الإصرار والترصد. «محمد سعد» بداياته تشهد بأنه فنان موهوب، خاصة مع طلته الأولي وظهوره ضمن كتيبة فيلم «الطريق إلي إيلات»، ورغم صغر دوره- مثله مثل بقية أبطال الفيلم من الشباب- إلا أنهم شكلوا بطولة جماعية تحسب لهم، وخاصة دوره الذي تميز فيه بغنائه لرائعة «أحمد فؤاد نجم» و«الشيخ إمام» «مصر يا أمه يا سفينة.. مهما كان البحر عالي.. فلاحينك ملاحينك.. يزعقوا في الريح تواتي»، هذه الكلمات ومن ذاق طعمها ليس من الصعب فقط، بل من المستحيل أن تكون نتيجتها هذا النموذج «اللمباوي» الذي تتنافي مكوناته الشخصية السطحية مع الحس الوطني والإنساني الذي أفرزه عمل بحجم «الطريق إلي إيلات»، ولكنها لعنة الفلوس التي- للأسف- قضت علي مشروع نجم حقيقي كان من الممكن أن يدخل التاريخ بأدائه الصادق، بدلاً من أن يدخل في غياهب التاريخ ب«لمباوياته»، سعد «الممثل» وليس المطرب، كان من الممكن أن يصبح كوميديانا بحجم «الريحاني» وتراجيديانا أيضا بنفس الحجم، لكنه دمر تاريخه مقابل حفنة من الفلوس زائلة.
الغريب أن «سعد» مصر علي الفشل والاستمرار في الفشل، وكأنه يعاند نفسه، رغم أن بيده أن يغير مسار حياته ويعود إلي رشده السينمائي، إلا أنه يأبي أن يكون من التائبين عن أخطائهم السينمائية، بل هي ليست أخطاء فقط، بل كوارث، المصيبة الأكبر هي استهانته بمستقبله الفني إلي هذا الحد وكأنه هو عبقري زمانه وكل من حوله لا يفقهون، فهو عنيد لا يستمع إلي نصائح الآخرين، مكابر لا يتراجع عن أخطائه، إذا كان «محمد سعد» يتصور أنه يعيد أمجاد «إسماعيل ياسين» بسلسلته السينمائية الشهيرة التي قدمها في خمسينيات وستينيات القرن الماضي ويحاول أن يقلده بسلسلة مماثلة، فهذا أكبر خطأ، فما يقدمه «محمد سعد» يختلف كثيرا عما كان يقدمه «إسماعيل ياسين»، وفي الحقيقة هو يدمر نفسه، فلا «اللمبي» هو «إسماعيل ياسين في الأسطول»، ولا في «الجيش» ولا في «الطيران» ولا حتي في «حديقة الحيوان»، فنوعية أفلام «إسماعيل ياسين» رغم بساطتها إلا أنها كانت هادفة وتحمل مضمونا، لدرجة أنها كانت تقدم بأوامر عليا لترغيب المواطنين في التطوع أو أداء الخدمة العسكرية في بداية عهد الثورة، وكانت بمثابة المشروع القومي والهدف منها قومي، رغم أن العائد المادي أيامها لا يقارن بما هو حاصل الآن، ولكن الكل كان يعمل لخدمة الوطن ولمصلحة البلد العليا بصرف النظر عن مصالحهم الشخصية، فهل ما يفعله «سعد» يخدم به الوطن، أم يهدم به أوطانًا؟!
«إسماعيل ياسين» الذي ساند ثورة يوليو وأعلن انضمامه إليها ووضع نفسه منذ أول يوم في خدمتها بصناعة أفلام تخدم أهدافها لا تسخر منها - كما فعل «سعد» - ولا تنتقص من قدرها، ولم «يتريق» علي لجانها الشعبية ووقفاتها المليونية. «إسماعيل ياسين» - الذي لم يسع للإسفاف أو الابتذال وكان يحترم في أفلامه عقلية وحياء الصغير قبل الكبير - كان يتفاخر دائما بالثورة وكان يضع في جميع أفلامه مقولات تؤكد هذا المعني، أذكر أنه في أحد أفلامه أشار إلي الثورة ومجلسها وهيئة تحريرها قائلا: «هيئة التحرير وما أدراك ما هيئة التحرير»! ولم يكن «إسماعيل ياسين» وحده داخل هذا المضمار أو تلك الدائرة، بل كان معظم النجوم حينها يشاركونه الهدف.
عندما انحنت السينما إلي الشكل التجاري في أعقاب ثورة 52 لم تقف الدولة مكتوفة الأيدي أو عاجزة واكتفت بوضع يدها علي خدها معلنة ضعفها أمام قوة وتجبر المتبجحين من مفسدي السينما سواء كانوا ممثلين أو منتجين، وإنما قابلت ذلك بكل قوة وبكل حزم، وذلك عندما خرج «محمد نجيب» أول رئيس لمصر معلنا محاربة الفساد السينمائي، مؤكدا أن انعطاف السينما ناحية الفساد أمر غير مقبول ولا يمكن السكوت عنه، معللا ذلك بإساءة استخدام آليات السينما، مما ينعكس بالطبع علي المجتمع بأكمله، وخاصة الشباب الذين تكون السينما بالنسبة لهم في هذه الحالة معول هدم وليس معول بناء، ومن بعده جاء «جمال عبدالناصر» ليستخدم السينما كرسالة نبيلة تساعده في تحقيق أهداف الثورة وتغرسها داخل المواطنين، وهو ما ساعده فيه كل صناع السينما وقتها وسعوا للارتقاء بفكر وذوق وإنسانية المجتمع لا الصعود به إلي الهاوية كما هو حادث الآن، ومن هنا لابد من الانتباه جيدا لأهم وسيلة تأثير في المجتمع وهي صناعة السينما للوقوف ضد المتجاوزين الذين يصدرون لنا السم في العسل من أمثال «محمد سعد» و«سعد الصغير» و«السبكية» وأعوانهم.
كان «سعد» موهبة تبشر بمولد نجم متميز، خال من كوليسترول الفن الرديء، لكنه- للأسف- سمح للفن الرديء باختراق مسامه، والزحف تحت جلده، والاختلاط بدمائه، ليصير السفه والابتذال جزءا من جيناته الفنية للدرجة التي أصبح فيها كالمدمن الذي لا يستطيع التخلص من إدمانه، فصار مدمن «اللمبي»، أو مجنون «اللمبي»، وأصبح يستعصي عليه أن يعود إلي صوابه، وبالتالي أصبح علي الآخرين أن يعيدوه إلي صوابه، وكأنه أصابه مس من الجان!!
المؤسف أن نفس الفيروس انتقل إلي «سعد الصغير» الذي ساهم أيضا مع «سعد الكبير» في إفساد السينما بأفلامه التي أقل ما توصف به أنها أفلام داعرة تحض علي الانحراف وإثارة الغرائز ومليئة بالعري والجنس والإسفاف وحركاته اللولبية الرخيصة والألفاظ المبتذلة التي تصل إلي حد الجريمة التي من المفترض أن يعاقب عليها القانون، وهو دور الرقابة التي من المفترض أن تكون بمثابة «الفلتر» الذي ينقي الأعمال الفنية سواء كانت سينما أو غناء ليحمي المجتمع من الانحراف الأخلاقي وليحمينا من خدش الحياء ومن عديمي الحياء، ولكن يبدو أن الرقابة في غيبوبة كعادتها ولم تفق منها بعد رغم أننا في زمن جديد وعهد جديد يحتاج منا أن نكون أكثر يقظة من أجل مجتمع أفضل ومن أجل فن أرقي.
السينما ليست لقمة عيش فقط، حتي لو كانت كذلك فهي في المقام الأول رسالة تدعو إلي قيم الحق والخير والجمال، وليس إلي قيم الفساد والإفساد والشر والقبح، كما تفعل بنا أفلام «السعدين»، والغريب أنهما قبلا علي نفسيهما أن يكونا مجرد عرائس مارونيت تعبث بها أيدي المنتجين الذين لا يقلون طمعا عنهما، بعد أن أعمت المادة عيونهم أمام مصالح المجتمع الذي دمروه بسمومهم السينمائية.
قبل 10 سنوات لم يكن لدينا هذا الكم الهائل من الفساد السينمائي، حتي ظهر علينا «السعدان» اللذان انتقلت عدواهما إلي بقية الجسد السينمائي فأفسدته، وكما أن السمكة تفسد من رأسها، فإن السينما فسدت من «سعدها» - سواء الصغير أو الكبير.




اقرا ايضاً :

مجموعة الـ15 إلا واحد!
«راديو مصر» أمل «راديو مصر» ولكن!
«صوت الشعب» تنافس «موجة كوميدي»
نجوم العالم يحتفلون بالثورة المصرية ونجوم سوريا يهربون من جحيم بشار!
قضية حسبة تهدد عادل إمام بالحبس!
الفجيرة للمونودراما يكرم المسرحى العالمى «بيتر بروك»
ال 10 الكبار المبشرون بالعودة
إبراهيم أصلان.. عصفور النيل الحزين
د. عصام شرف : تدمير الشخصية المصرية لا يقل عن قتل الثوار
وزير الثقافة يطالب «هدى وصفى» بالبقاء وعدم المغادرة
أشرف عبدالغفور: سألتقى مرشد الإخوان فى مطلع 2012
داود عبدالسيد: أوافق على الإخوان وأرفض السلفيين!
النضال.. امرأة
هانى رمزى: الشعب لن يقبل سياسة العقاب
محفوظ عبدالرحمن: «مبارك» تعامل مع المثقفين بنظام «النونوه» ومع الشعب بنظام «الهوهوه»!
مصر تدخل نادى ال (D 3) ب ألف ليلة وليلة
القنوات الفضائية في الانتخابات البرلمانية.. لم ينجح أحد!
القنوات الفضائية في الانتخابات البرلمانية.. لم ينجح أحد!
«خالد سليم»: الغناء ل«فيروز» جرأة
حمادة «فان ديزل» هلال.. وهاريسون فورد «مكي»!
تزوير فى أوراق إذاعية
«زويل وشركاه» منحوا التليفزيون قبلة الحياة الأخيرة.. فهل يقبل الهدية؟!
الجزار والكهربائى وبائعو الكبدة والجرائد .. أفسدوا السينما
العاملون بقناتى «النيل الإخبارية» و«النيل الدولية» يطالبون بالاستقلال عن قطاع الأخبار
شاهد علي العلاقة التي جمعتها بعلاءمبارك: الموعودة بالعذاب..حتي في ميدان التحرير
شاهد علي العلاقة التي جمعتها بعلاءمبارك: الموعودة بالعذاب..حتي في ميدان التحرير
تفاصيل إجتماع عصام شرف بمجلس الأمناء الجديد . إسقاط نظام سامى الشريف فى ماسبيرو
فاروق شوشة: صفوت الشريف كان يتمنى أن يصبح نائباً لرئيس الجمهورية
حكومة نظيف سلمت أسرارنا لأمريكا وإسرائيل!
د. سامي الشريف : التليفزيون علي البلاطة
إسماعيل الششتاوي : سنستعيد دورنا العربي والأفريقي
نهال كمال : هدفي محو الأمية السياسية للمواطن العربي
إبراهيم الصياد : لو فشلت سأترك القيادة وأعود لصفوف العاملين
تفاصيل الأيام الأولي لقيادات ماسبيرو
لعب الدور نفسه الذى لعبه عادل إمام فى الفيلم: «أحمد طه» بتاع الوزير
الجمل : البراءة من جريمة القتل .. أهون من إقالة المناوي
بعد أن سحب وعده بإقالة القيادات الفاسدة:تواطؤ الشريف مع قيادات ماسبيرو
د. سامي الشريف : الإقالة أو الاستقالة
بعد إلغاءها.. المصير المجهول لهيئات وزارة الإعلام
ثورة 25 يناير قضت علي وزارة الإعلام
وقائع ثورة شعب ماسبيرو
أسامة الشيخ يطالب برسوم لدعم التليفزيون علي فاتورة الكهرباء !
د. سيد خطاب: أطالب التليفزيون بشراء اللعبة العادلة ليعرف الناس حقيقة أمريكا
«عمر»..الحريرى المشاعر
«عمر»..الحريرى المشاعر
البطل الشعبى.. من فريد شوقى إلى أحمد السقا وبينهما عادل إمام
الإعلام.. فيه سم قاتل!
أسامة عباس: «سوزان مبارك» لم تكن فتاة أحلامي
أسامة عباس: «سوزان مبارك» لم تكن فتاة أحلامي
دراما المخدرات والجنس والنصب.. ولا عزاء لكوميديا الاستهبال!!
«مشرفة» فى لوحة «الشرف» و«كارول» ليست «صباح» و«درويش» فى قائمة «الغياب»!
برامج التجريح والتشفي واستفزاز المشاعر
«عادل حمودة» يقول ل«مبارك»: كل حلفائك خانوك يا «ريتشارد» حتي «زكريا» الأمين!!
25 يناير حصريا فى الإذاعة المصرية
العاملون بماسبيرو يرجئون اعتصامهم للاثنين المقبل
«نقابة الموسيقيين» تعود إلى أحضان المطربين!
وزارة الإعلام.. بين «هيكل الأول» و«هيكل الثانى»
يسرى الجندى: حكومة «شرف» خيبت آمال الثوار!
«هانى شاكر» الذى ضمد جروح الناس.. من يضمد جروحه؟!
نجوم القائمة السوداء يحتلون شاشة رمضان
الثوار أصدروا حكمهم على الفيلم: من يشاهد «الفيل فى المنديل» خائن للثورة
اللواء «طارق المهدى»:قناة «المصدر» كانت ستقضى على الشائعات فى مصر!
محمد صبحى: الجيش سيتبرع ب50 مليون جنيه لمحو العشوائيات
صباح.. والزوج رقم «13»
«راديو مصر» أمل «راديو مصر» ولكن!
«صوت الشعب» تنافس «موجة كوميدي»
وسكتت «سهير البارونى» عن «الحواديت»
نجوم العالم يحتفلون بالثورة المصرية ونجوم سوريا يهربون من جحيم بشار!
قضية حسبة تهدد عادل إمام بالحبس!
«الربيع العربى» و«أم كلثوم».. بطلا مهرجان الفجيرة للمونودراما
الفجيرة للمونودراما يكرم المسرحى العالمى «بيتر بروك»
الفارق بين الاحتفال بالعام الأول لثورة يوليو.. والعام الأول لثورة يناير
ال 10 الكبار المبشرون بالعودة
إبراهيم أصلان.. عصفور النيل الحزين
د. عصام شرف : تدمير الشخصية المصرية لا يقل عن قتل الثوار
سميحة أيوب : أطالب بإعدام البلطجية بحامض الكبريتيك
سميحة أيوب : أطالب بإعدام البلطجية بحامض الكبريتيك
وزير الثقافة يطالب «هدى وصفى» بالبقاء وعدم المغادرة
أشرف عبدالغفور: سألتقى مرشد الإخوان فى مطلع 2012
داود عبدالسيد: أوافق على الإخوان وأرفض السلفيين!
النضال.. امرأة
هانى رمزى: الشعب لن يقبل سياسة العقاب
محفوظ عبدالرحمن: «مبارك» تعامل مع المثقفين بنظام «النونوه» ومع الشعب بنظام «الهوهوه»!
مصر تدخل نادى ال (D 3) ب ألف ليلة وليلة
القنوات الفضائية في الانتخابات البرلمانية.. لم ينجح أحد!
«خالد سليم»: الغناء ل«فيروز» جرأة
تزوير فى أوراق إذاعية
«زويل وشركاه» منحوا التليفزيون قبلة الحياة الأخيرة.. فهل يقبل الهدية؟!
الجزار والكهربائى وبائعو الكبدة والجرائد .. أفسدوا السينما
الجزار والكهربائى وبائعو الكبدة والجرائد .. أفسدوا السينما
بقلم رئيس التحرير

هل تطيح اتفاقية ترسيم الحدود بين مصر والسعودية بشريف إسماعيل؟
 جيد أن يقرأ الناس أن رئيس الوزراء المهندس «شريف إسماعيل» يقوم بإجراء مشاورات بين الكتل البرلمانية بمجلس النواب ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

لواء أسعد حمدي
خريطة الإرهاب 2017
أحمد بهاء الدين شعبان
40 عاماً على 18 و19 يناير 1977 تذكروا فإن الذكرى تنفع المؤمنين!
عاصم الدسوقي
عودة الحرب الباردة ..
منير سليمان
وقفة سلمية لاتحاد المعاشات

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF