بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

25 مارس 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

«إخوان الدم» يدقون «أسافين الفتنة» بين القاهرة والخرطوم

467 مشاهدة

5 ديسمبر 2015
كتب : حمدي الحسيني



حركت الأزمة المفتعلة التى طفت فجأة على سطح العلاقات المصرية - السودانية، مؤخرا من خلال ترويج الأكاذيب عن تعذيب السودانيين فى عدد من السجون المصرية، موجات الغضب فى مصر، خاصة بعد أن تأكد أن من وراء دق هذه الأسافين بين مصر والسودان جماعة الإخوان وتحولت مصر من شقيق وشريك فى غضون أيام قليلة إلى خصم، وتحول آلاف المصريين فى السودان، من إخوة وأشقاء إلى رهائن وأشرار، معرضين للاعتداء الجماعي، على أيدى الأشقاء فى الخرطوم.
وكشفت أزمة تعرض مواطن سودانى لسوء معاملة بمصر، عن مدى هشاشة علاقة البلدين وعدم قدرتها على الصمود أمام الأزمات الطارئة، والخلافات العابرة، مما دعا إلى ضرورة إعادة النظر فى أسس تلك العلاقات والبحث الجاد عن الأسباب التى أوصلتها إلى هذا المستوى من الذبول والضعف.
ورغم احتواء وزارة الخارجية المصرية لقضية المواطن السوداني، من خلال الدوائر الأمنية والدبلوماسية، إلا أن العلاقة على المستوى الشعبي، لازالت تحتاج للكثير من الجهود، خاصة بعد أن وصل الأمر إلى حد الانتقام العشوائى والإساءة إلى كل من يحمل الجنسية المصرية فى السودان.
وربما تكون المرة الأولى فى تاريخ العلاقة بين البلدين أن تعلق المحال التجارية فى السوق العربية، أعرق أسواق الخرطوم لافتات مكتوب عليها عبارة مسيئة للمصريين، على غرار «ممنوع دخول المصريين والكلاب»، و«لا نتعامل مع المصريين»، ثم ظهور دعوات على عدد من مواقع التواصل الاجتماعى وأبرزها «فيس بوك» تحت عنوان «لا تسافر إلى مصر».
وكان اعتماد مصر فى التعامل مع الملف السودانى على الدوائر الأمنية والدبلوماسية فى التصدى لمثل هذه الأزمات سببا فى إتاحة الفرصة أمام كل من فى قلبه مرض تجاه مصر أن يشعل نار الفتنة بين البلدين، ولعبت وسائل التواصل الاجتماعى دور البطل فى سكب مزيد من الزيت على نار الأزمة فزادتها اشتعالا، وتعمدت بعض الفضائيات والصحف إلى الاصطياد فى الماء العكر، بخلط الأوراق والترويج للكثير من الشائعات لضمان تدمير كل جسور الإخوة التى تربط مصر بالسودان.
الشحن الفضائى المغرض، أتى بنتائج كارثية، فقد تعددت وقائع الاعتداء الجماعى على المصريين، حيث تعرض شابان مصريان لاعتداء بدنى جسيم فى قلب العاصمة الخرطوم، دون أى ذنب سوى كونهما مصريين، فقد أجبرهما شباب سودانى على الهبوط من السيارة أمام المسجد الكبير أشهر مساجد الخرطوم، واعتدوا عليهما أمام المارة، وعناصر الشرطة التى تعمدت التراخى فى التعامل مع الموقف، كما قامت مجموعة من باعة الخضار، فى سوق أم درمان بالقبض على ثلاثة مصريين، أوسعوهم ضربا، لولا تطوع بعض المواطنين السودانيين الرافضين لمثل هذا الأسلوب، ووقفت السفارة المصرية بالخرطوم عاجزة عن التعامل مع ظاهرة تكرار الاعتداءات على المصريين.
الجدير بالذكر أن مقر السفارة المصرية نفسه فى الخرطوم كان هدفا لعشرات الشباب السودانى الذى تجاوب مع شائعات سوء معاملة الشرطة المصرية للسودانيين فى مصر، وحمل بعضهم صورا ملفقة مضى عليها أكثر من 10 سنوات لملاحقة الشرطة المصرية لمهاجرين أفارقة حاولوا التسلل إلى إسرائيل، وأحاط الغاضبون بأسوار السفارة فى الخرطوم، وحاول بعضهم اقتحامه غير مبالين بتحذيرات الأمن المصري، المكلف بحماية المبنى ولا بالشرطة المحلية المتواجدة بمحيط السفارة بشكل دائم، فيما ذكرت تقارير أمنية أن جماعة  الإخوان فى مصر متورطة فى إشعال الأزمة من خلال الترويج لوجود تعذيب ممنهج ضد السودانيين فى أقسام الشرطة والسجون المصرية.
يذكر أن الحضور المصرى فى مختلف المهن ظل باقيا، وظلت المؤسسات السودانية تعتمد بصورة كاملة على المهنى المصرى فى مختلف المجالات، فالمصريون منتشرون فى كثير من مواقع العمل ويعتمد عليهم أصحاب المصالح السودانيين، نظرا لخبراتهم الواسعة وقدراتهم المتميزة والقدر الواسع من التفاهم معهم فى اللهجة والعادات، ولايقتصر عمل المصريين على فئة محددة من أطباء ومهندسين، ومحاسبين، وفنيين، وحرفيين، وحتى الوعاظ والدعاة والمزارعين والبنائين والجزارين، فلا توجد مدينة أو ولاية سودانية مهما كان بعدها، إلا وتجد للمصرى حضورا متميزا بها.
والغريب أنه لايوجد إحصاء محدد لأعداد المصريين بالسودان، لأنه منذ دخول اتفاقيات الحريات الأربع حيز التنفيذ بين البلدين فى عام 2004 حتى الآن، حيث تسمح لمواطنى البلدين بالانتقال والعمل والتملك والإقامة بسهولة دون إجراءات مسبقة، مما ترتب عليه تدفق آلاف المصريين إلى الولايات السودانية، بحثا عن فرص للرزق الحلال واستفادة الجانب السودانى من خبرات العديد منهم، رغم أن هناك شكاوى عديدة من أن نوعية الكوادر المصرية التى تتجه إلى السودان ليست بنفس الكفاءة التى تفضل العمل فى  الخليج، والأسباب عديدة لتفسير هذه المشكلة، لكن يبقى عنصر الدخل والعائد الكبير فى الخليج هو الفيصل.
وتبقى هناك قضايا مسكوت عنها بين البلدين، ويسعى كل طرف إلى تجنب إثارتها، أو تحريكها وفقا لأوضاعه الداخلية، ولعل أبرز هذه القضايا مسألة إيواء قيادات جماعة الإخوان المسلمين، بعد أن أصبحت السودان بوابتهم الخلفية للهروب من الأحكام القضائية، فقد تحولت الخرطوم إلى محطة تنطلق منها عناصر الجماعة المحظورة، إلى كل من قطر والسعودية وتركيا وماليزيا، وتم ضبط العديد من قيادات الجماعة أثناء هروبهم إلى السودان، وأبرزهم هشام قنديل وبعض وزراء حكومة الإخوان فى عهد الرئيس المعزول محمد مرسي.
وهناك تعاون كبير بين بعض عناصر الأمن السودانى وتنظيمات إرهابية إقليمية، منها «أنصار الشريعة فى ليبيا»، حيث تم رصد العديد من عمليات تهريب السلاح والمقاتلين من السودان إلى ليبيا عبر الحدود الصحراوية الوعرة التى تربط البلدان الثلاثة، ثم يأتى ملف مثلث حلايب، الذى يخضع للسيادة المصرية، حيث ظل مسماراً فى نعش العلاقة بين البلدين يحركه النظام السودانى فى الوقت اللازم وكانت قضية المواطن السودانى يحيى زكريا التى هزت الرأى العام السودانى لم تكن سوى واحدة من حيل نظام الرئيس السودانى عمر البشير الساذجة، ففى أعقاب كل انتخابات رئاسية أو برلمانية تشهدها مصر تتفجر قضية حلايب، لأن مصر تعتبرها دائرة انتخابية وتسمح لمواطنيها بممارسة حقهم فى المشاركة، وما زاد الطين بلة، مؤخرا هو فوز أحد أبناء حلايب فى الانتخابات الأخيرة بمقعد بالبرلمان المصرى الجديد، فكان رد فعل الحكومة الإخوانية فى الخرطوم على هذه الخطوة تأليب الشعب السودانى وتهييجه ضد مصر والمصريين بطريقة غير مباشرة.
ويأتى ملف سد النهضة وموقف السودان منها كان مفاجئا لمصر والمصريين أيضا، وكانت كل التوقعات تشير إلى انضمام السودان إلى موقف مصر فى كل مراحل الأزمة، لكن الواقع أثبت العكس تماما على الرغم من أن كلا البلدين يعتبر من دول مصب النيل، وما ينطبق على السودان إلى موقف مصر فى كل مراحل الأزمة لكن الواقع أثبت العكس تم اما على الرغم من أن كلا البلدين يعتبر من دول مصب النيل، وما ينطبق على مصر ينطبق على السودان، فى أى إعاقة يمكن أن تتعرض لها مياه النيل الأزرق القادمة من إثيوبيا، وربما رأى نظام الرئيس السودانى عمر البشير أن يساوم الإثيوبيين فى دعم موقفه ضد دولة الجنوب الناشئة، مقدما عن دعم مصر فى هذه القضية الحيوية التى تمس وجوده، يأتى ذلك فى ظل غموض الموقف السودانى الذى وضع العديد من علامات الاستفهام حول حقيقة التفاهم السياسى بين مصر ونظام البشير.
والأهم من كل ما سبق أن إحساس نظام البشير بالخسارة السياسية الكبيرة لزوال حكم جماعة الإخوان فى مصر، دفعه إلى التحول لنظام عدوانى تجاه كل من هو مصرى بطريقة لا إرادية، خاصة أن هناك اعتقادا يروج له نظام البشير بأن إخوان مصر كادوا أن يسلموه مثلث «حلايب»، ويستند إلى ذلك الزعم بأن الرئيس الأسبق محمد مرسى نفسه وعد أحد نواب ولاية البحر الأحمر بذلك أثناء زيارته الوحيدة للسودان لكن من يسوق لهذا الوهم يتناسى أن مسألة التفريط فى أى شبر من الأرض المصرية، ليست بوسع أى حاكم مصرى مهما أوتى من قوة ونفوذ.
أما التنسيق السودانى المكثف مع دول ودويلات عربية وإقليمية تكن العداء العلنى والمستتر إلى مصر حاليا، فهو أمر مفضوح من جانب نظام البشير، الذى اختار سياسة لى الذراع مع مصر، فهو فى العلن يبدى تأييده الكامل لما جرى فى مصر بعد ثورة 30 يونيوا لكنه فى الخفاء يتحالف ويتعاون مع كل الأطراف الداعمة والمساندة لجماعة الإخوان، ضاربا بإرادة المصريين الرافضة لحكمهم الفاسد عرض الحائط.>
 


بقلم رئيس التحرير

على مصيلحى.. ماذا أنت فاعل مع الغلاء والاحتكار وأحمد الوكيل؟!
أخطر ما يواجه المصريون هذه الأيام هو هذه الموجة من الغلاء والاستغلال من عدد ليس بقليل من التجار الجشعين الذين لا يهمهم شيئا إلا ا..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

أحمد بهاء الدين شعبان
«مبارك» براءة.. حاكموا شعب مصر!
عاصم الدسوقي
مجانية التعليم المفترى عليها فى بلدنا..!!
الاب بطرس دانيال
أنتِ أمٌ ... وكفى!
منير سليمان
فشل فى توجهات الحكومة

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF