بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

25 نوفمبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

مولانا «دى كابريو» يجسد جلال الدين الرومى

1704 مشاهدة

18 يونيو 2016
كتب : فاتن الحديدي



ذاع صيت مولانا جلال الدين الرومى بشكل لافت فى أمريكا خلال السنوات العشر الماضية، حتى إن مؤلفاته وقصائده تدرس فى أرقى الجامعات الأمريكية، فضلا عن تداول العديد من أعماله على أعمدة الصحف والمجلات الشهيرة، وأصبح حلم الكثيرين من صُنّاع السينما والفنانين أن يقدموا فيلمًا عنه، فى مسعى لتحدى نمطية الشخصية الإسلامية فى السينما الغربية من خلال تجسيد حياة العالم الصوفى الذى عاش فى القرن الـ13.

فوسط الكراهية العميقة للمسلمين، والتى تزيد يوما بعد يوم بسبب تصرفات داعش والحوادث الإرهابية الأخيرة فى فرنسا وبلجيكا وتصريحات دونالد ترامب وأخيرا حادث أورلاندو، كشف ديفيد فرانزونى، الحائز على جائزة الأوسكار لكتابته قصة وسيناريو وحوار لفيلم Gladiator، أنه بصدد إعداد فيلم عن حياة وأعمال العالم والشاعر والفقيه والمتصوف المسلم جلال الدين الرومى (1207 - 1273م) وأن اختياره وقع على الممثل الأمريكى الحائز على الأوسكار ليوناردو دى كابريو ليقوم بدور البطولة، على أن يقوم الممثل روبيرت داونى بدور الشاعر الفارسى شمس الدين التبريزى، ملهم الرومى وصديقه الذى خلد اسمه بتأليف عشرات القصائد عنه. يحاول ديفيد فرانزونى أن يرسم شخصية المتصوف العاشق بشكل يخالف النمط الذى يتوقعه المشاهدون من السينما الغربية. ثمة إشارات إلى تحولات فى الهوية والعولمة وتوظيف الرموز الثقافية لاختيار هذه الشخصية لعمل فيلم بميزانية يقال إنها ضخمة جدا. والمعروف أن كاتب السيناريو دايفيد فرانزونى، يهوى تلك النوعية من الأفلام التى تتناول شخصيات تاريخية. فقد شارك فى كتابة بعض الأفلام المشابهة مثل «المصارع» لراسل كرو و«الملك أرثر»، غير أن الهجوم الأكبر على كاتب السيناريو كان بسبب تشبيهه الرومى بشكسبير، إذ إن الأجدر كان تشبيه شكسبير به، لأن الرومى ولد فى القرن الثالث عشر، أى قبل ثلاثة قرون من ميلاد شكسبير، ومن الأصح أن شكسبير هو من تأثر به.
سرّ ما جعل الأمريكيين يحبون شعر الرومى، ربما الصوفية التى فى أشعاره. يقال إنه منذ هجمات 11 سبتمبر2001 أصبح الرومى بمثابة المعبر الذى وصل بين الأمريكيين والإسلام. وكان نَشرُ كتاب كولمان باركس بعنوان الرومى The Essential Rumi  فى العام 1995 الشرارة التى أشعلت اهتمام أمريكا بالشاعر الآتى من أصول أفغانية. وكان المستشرق الإنجليزى آرثر جون آربرى يقول: «سأنفق ما بقى من عمرى فى دراسة أعمال مولانا جلال الدين الرومى الرجل الذى نجح فى أن ينقذ أهل بلده قبل سبعة قرون من فساد كبير وعذاب عظيم، أما أوروبا اليوم المنقسمة، أوروبا المتعفنة، فليس لها ما يمكن أن ينقذها غير أعمال مولانا جلال الدين الرومي».
بات جلال الدين الرومى معروفًا فى الولايات المتحدة باسم «رومي» وبدأت الجامعات الأمريكية فى تدريس مؤلفاته، وإلقاء المحاضرات عنه وتنشر الصحف أعماله وأشعاره، حتى إن بعض نجوم الغناء الأمريكان تغنوا بقصائده مثل ملكة البوب مادونا، وقد تغنت بـ«تعلم كيف تقول وداعًا» بالإنجليزية، مع قيام مجموعة من نجوم هوليوود والمطربين بتسجيل أشعاره، منهم ديمى مور وجولدى هون، وجون بون جوفى وسارة جيسيكا باركر، وقد فاقت مبيعات دواوين جلال الدين الرومى مبيعات دواوين أى شاعر آخر فى الولايات المتحدة، حيث إن أفكار المذهب الصوفى التى تغلب على أشعار الرومى وجدت صدى لها بين الأمريكيين.
والحقيقة أنها ليست هذه هى المرة الأولى التى يحاول مبدعو هوليوود، إعادة الحياة للرومى على الشاشة الفضية، فهناك ما لا يقل عن ثلاثة مشاريع لأفلام سابقة عن جلال الدين الرومى، ومن ضمن الأفلام التى تناولت السيرة الذاتية للرومى كان الفيلم الوثائقى «وداعًا جلال الدين الرومي» أو Farewell to Rumi أيضا فيلم «الرومي: شاعر القلب»، وكان هناك مشروع لفيلم تحت عنوان «جلال الدين الرومي» للمخرج الهندى مظفر على، الذى كان يرى أن إنجاز فيلم عن الرومى حلم يراود فنانين عالميين كثيرين.
وعن سبب اختياره الرومى تحديدا ليكون موضوع فيلمه المقبل قال براون، المدير التنفيذى لمؤسسة Y للإنتاج، الذى قام أيضاً بإنتاج أفلام خالدة مثل «Se7en»  و«الهارب» و«محامى الشيطان»: «هذا هو مستوى فريق العمل الذى نتحدث عنه».
وتجدر الإشارة إلى أن أعمال الرومى ومؤلفاته الكثيرة تحتل المراكز الأولى بين أفضل المبيعات فى الولايات المتحدة وأوروبا، وبالذات تلك المسماة «مثنوية المعاني» وهى أشعار بالفارسية، لغته الأم، ويعتبرها مريدوه بمنزلة كتاب مقدس.
صحيفة لوس أنجلوس تايمز قالت عن الرومي: «شاعر غامض جدا واستفزازي» ويقول عنه الشاعر آن والدمان إنه صاحب نضارة إبداعية مذهلة، وهناك حركة عالمية قوية لتعميم قصائده لتذويب الحدود التى وضعت الأديان فى بؤرة الخلاف وإنهاء العنف الطائفي.
ومن المفترض أن يكون جلال الدين الرومى الشاعر الفارسى الشرق أوسطى ذا ملامح مختلفة وبشرة خمرية، لا تتناسب مع شكل دى كابريو، لكن اختيار نجوم لا تتناسب ملامحهم مع الشخصيات التاريخية التى يؤدون أدوارها أصبح هو التيمة السائدة رغم الانتقادات الكبيرة التى يواجهها منتجو الأفلام.
الجدير بالذكر أن هوليوود معتادة على ممارسة ما يسمى اصطلاحاً بـ White Washing وهو وصف يطلق على تجسيد أصحاب ذوى البشرة البيضاء لشخصيات ليست كذلك، كان آخرها انتقادات طالت ممثلى فيلم Gods of Egypt  ذوى البشرة البيضاء الذين جسّدوا شخصيات مصرية دفعت صنّاعه إلى الاعتذار بشدة عن اختياراتهم، فعادة ما يجسد دور المسلم على الشاشات رجال ببشرة سمراء وملامح شرقية خصوصًا إذا ما كان الدور يتعلق بما أطلقوا عليه «الإرهاب»! وقام الرسام الإيرانى شهاب جعفر نجاد برسم بورتريه لدى كابريو بعينيه الزرقاوين يرتدى عمامة وجلباب وعباءة جلال الدين الرومى ترحيبا بهذا الخبر الذى أذيع عن نجم الأوسكار.


بقلم رئيس التحرير

48 ساعة «ساخنة» فى قبرص!
فيما كان الرئيس القُبرصى «نيكوس أناستاسيادس» يتسلم يوم الاثنين (13 نوفمبر) أوراق اعتماد سفيرة مصر بقبرص «مى خلي..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
شيرين.. و«الجنون لم يعد فنون»!
اسامة سلامة
سلفنى ضحكتك!
مدحت بشاي
حيث الحرية هناك الوطن
اسلام كمال
متحذلقو السوشيال ميديا
عاطف بشاى
«سينما العشوائيات» والتحليل النفسى للشخصية المصرية
جمال طايع
مسار العائلة المقدسة.. وقُبلة الحياة!
هناء فتحى
«عروسة محجبة.. وعريس إرهابى»
حسام عطا
ماذا نريد من اليونسكو الآن؟
محمد مصطفي أبوشامة
هل يعود الحريرى؟
د. مني حلمي
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
وائل لطفى
الشعراوى ليس نبيا!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF