بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

16 يناير 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

الخبير الاقتصادى شريف قاسم: بيع البنوك الوطنية «خيانة»

346 مشاهدة

25 يونيو 2016
كتب : سيد طنطاوي



«بيع البنوك الوطنية خيانة لمصر».. هكذا علق الدكتور شريف حسن قاسم أستاذ الاقتصاد والبنوك بأكاديمية السادات، على الأنباء التى ترددت عن أن البنك المركزى بصدد طرح أسهم بنك القا هرة للبيع فى البورصة، مشيرا فى حوار مع «روزاليوسف» إلى أن هذه الخطوة ستمثل ضربة جديدة للاقتصاد المصرى الذى يعانى فى ظل انفلات السوق السوداء للعملات الأجنبية وتراجع قيمة الجنيه، والمشروعات التى لا تأتى بالقيمة التى أنشئت من أجلها، مع الاعتماد الواسع على المنح والمساعدات، وتبعات ذلك المتمثلة فى الارتفاع الكبير فى الأسعار.

قاسم الذى شغل قبل سنوات منصب أمين عام اتحاد النقابات المهنية، أكد فى الوقت نفسه أن الاعتماد على المساعدات والمنح لا يكون إلا للضرورة ولا يمكن الاعتماد عليه بشكل دائم، وأوضح أن عدم السيطرة على سوق العملات يعنى «خيبة» القائمين على السياسة النقدية، وأنهم فشلوا فى مواجهة غول المستثمرين.
> ما مدى استفادة الاقتصاد المصرى من المنح والمساعدات الخارجية؟
- إن حدث وتلقينا مساعدات خارجية، فيكون ذلك حالة نادرة فى التاريخ، لكن فى الحقيقة الاقتصاد يُبنى على موارد وإيرادات للدولة، وقد تستكمل بعض الأشياء من القروض والمساعدات، وتكون خيارا أخيرا لا نذهب إليه إلا عند الضرورة. ويجب أن نبدأ بما نملكه وهو إرادة التنمية، وهو ما يجعلنا بحاجة الآن إلى إعادة ترتيب أولوياتنا، بحيث نستطيع تحقيق أهدافنا بالاعتماد على الذات. والاعتماد على الذات لا يعنى الاكتفاء الذاتى، بل يعنى البدء بأنفسنا أولا، والمنح والمساعدات والقروض بدون خطة يعنى أننا نضيع البلد ونُفقدها مستقبلها ونرهقها بديون لا نحقق منها أى طائل.
> إلى أى حد يمكن الاعتماد على مبادرات محلية مثل «صبح على مصر»؟
- أى مساعدات لا يمكن الاعتماد عليها إلا فى الطوارئ، أى أن يكون لدينا عجز مؤقت فى مورد أو طاقة فتأتى لنا مساعدات فى هذا المجال، لكن أيًا كان شكل المساعدات يجب أن نعلم أنها لن تستمر ويجب أن يكون لدينا تخطيط بأننا كيف سنواجه المستقبل بالاعتماد على الذات.
> وما أثر المشروعات القومية الكثيرة على الاقتصاد؟
- المشروعات القومية الكبيرة يكون بها إنفاق كبير جدًا، وهو ما يُسبب فجوة بين العرض من السلع والخدمات المتاحة فى السوق، والطلب الذى تغذيه بشكل أكبر بضخ أموال، وهو ما يجعل الطلب أكثر من العرض، وهو ما يسبب زيادة فى الأسعار، لكن فى حال كانت هذه المشروعات تؤتى ثمارها وتزيد القدرة على الإنتاج، فتعود المسألة مرة أخرى على ما كانت عليه بتوازن ما بين المعروض والمطلوب، وهذا لا يحدث إلا فى مجالات الزراعة أو الصناعة، وهى التى بها القدرة على زيادة الطاقة الإنتاجية فى السلع والخدمات، وهذا لا يحدث فى حال كانت المشروعات خاصة بالطرق والكبارى فقط، إذ يكون الأثر سلبيا.
> وماذا عن مشروع قناة السويس الجديدة؟
- قرار إنهاء مشروع توسعة قناة السويس فى سنة واحدة، تطلب الضغط وتأجير جزء كبير من أسطول العالم فى التكريك، وبالتالى فإن إنجاز المهمة فى سنة واحدة أفقدنا جزءا كبيرا من الاحتياطى النقدى الأجنبى، ما كانت لتخرج من خزانة الدولة لو تم تنفيذ المشروع على 3 سنوات، إذ كان ذلك يعنى أننا سنعتمد على كراكات هيئة قناة السويس فقط. ولكن ربما كان إنجاز المشروع فى سنة واحدة، سببه أن القيادة السياسية رأت أن ذلك له مردود إيجابى من الناحية المعنوية على الشعب المصرى، لكن يبقى فى النهاية أن هناك حدثا اقتصاديا سلبيا وقع، مع التأكيد على أن هذا المشروع لا يقل أهمية عن السد العالى، ولا يمكن قياس نجاحه بمدى ربحيته على المدى القريب فى عام أو عامين، فمن الممكن أن يكون تراجع إيرادات القناة حاليا سببه انخفاض حركة التجارة العالمية، ومن ثم ستظهر جدوى القناة الجديدة فى مرحلة لاحقة.
> إذن بم تفسر الإقبال على شراء الأراضى بـ8 آلاف جنيه للمتر؟
- لدينا طبقات تراكمت لديها ثروات عبر السنين، وطبقات أخرى كادحة، وهو ما يجعلنا أمام حتمية واحدة وهى تحقيق العدالة الاجتماعية، ولكن فى الحقيقة من هرولوا إلى شراء شقق وصل سعر المتر فيها إلى 8 آلاف جنيه ليسوا من الطبقة الغنية، بل من الممكن أن يكونوا من الطبقة المتوسطة أو الفقيرة ولديهم مدخرات من العمل فى الخارج، ويبدو أن الانخفاضات المتتالية للجنيه سببها أن القائمين على السياسة النقدية فى مصر يضحون بقيمة الجنيه وانخفاض قيمته الشرائية، فمن لديه مدخرات ويضعها فى البنك يجد أنه لو فعل ذلك وحصل على فائدة 12% لن يجد قيمة لأمواله ومن ثم يهرب إلى الاستثمار العقارى على اعتباره ادخارا بعيدًا عن البنوك، وما أوقعنا فى ذلك هو عيوب السياسة النقدية التى لا تحافظ على قيمة الجنيه المصرى.
> ما رأيك فى عودة الجنيه الورقى مرة أخرى؟
- خطوة تأخرت كثيرًا، رغم أنها تبدو نفسية بالدرجة الأولى، فبطرس غالى حينما كان وزيرًا للمالية حول الجنيه إلى عملة معدنية فقط، وهو ما أفقده هيبته أمام المتعاملين فى السوق، وفى أى دولة من الممكن استخدام القطع المعدنية فى العملة الأساسية على أن يكون ذلك إلى جانب وجود الشكل الورقى فى نفس الوقت. وهناك سبب آخر لعودة الجنيه الورقى، وهو أن قيمة المعادن التى يتم تشكيل الجنيه منها تزيد عن قيمته الشرائية، ومن ثم قد يتجه التجار إلى صهرها وبيعها، وقرار عودة الجنيه قد يسد عجز «الفكة» الموجودة فى السوق.
> هل من تلك الأسباب مواجهة تزوير العملات المعدنية؟
- لا اعتقد ذلك، لأن العملة الورقية أسهل فى التزوير، بينما المعدن سهل اكتشاف تزويره.
> هل تتوقع مرحلة جديدة من رفع الدعم عن المواد البترولية؟
- رفع الدعم كان دائمًا يُبرر بأن المواد البترولية عالميًا سعرها أعلى من المحلى، وبالتالى يكون الاتجاه نحو رفع الأسعار فى الداخل لتقترب من الأسعار العالمية، لكن السعر العالمى منخفض للغاية منذ عامين، ورغم ذلك ترتفع أسعار البنزين والكهرباء، وذلك يجرى تطبيقه بخطة سنوية بغض النظر عن أسعار الطاقة فى العالم، وهى سياسة حكومية تبدو كالجباية، والدليل على ذلك أن العامين الماضيين شهدا انخفاضا فى أسعار المواد البترولية، لم يقابله انخفاض فى أسعار الطاقة فى مصر، بل العكس هو الذى يحدث.
> ترى أثرا لاعتماد الحكومة على أذون الخزانة فى تمويل عجز الموازنة؟
- الأزمة الكبيرة فى هذه القضية أن الحكومة لا تستدين من أجل الاستثمارات، لكن من أجل تمويل عجز الموازنة وتسديد الرواتب وتحقيق المشتريات، والتمادى فى ذلك يجعل العجز يتزايد بمرور السنين، ووصلنا الآن إلى ما يقرب من تريليون جنيه ديونا محلية من أذون الخزانة فقط، ومن الناحية الأخرى فالبنوك تستسهل، فبدلًا من أن تبحث عن مستثمر يقترض ويُنشئ مشروعات إنتاجية، فإنها تشغل أموالها فى إقراض الدولة، والحقيقة أن الفائدة على الودائع انخفض سعرها ولم ترتفع إلا فى الشهادات، فالفائدة على الودائع لمدة شهر أو ستة أشهر أو سنة لا تزيد على 8% أما أذون الخزانة فالحكومة تعطى عليها من 14 إلى 16% والفارق بين الفائدة من أذون الخزانة والودائع يصل إلى 9% وهو مكسب للبنوك بلا شك.
> ما تعليقك على تمويل البنوك للمشروعات الصغيرة والمتوسطة؟
- الإقبال عليها ضعيف ونحن لا نملك قطاعا إنتاجيا، والحقيقة أن هناك تخوفا لدى الناس من الاستثمار بمفردها، والخوف طبيعى خاصة أنه ليس هناك خطة لاستيعاب المشروعات الصغيرة كبداية للمشروعات العملاقة، وهو ما يجعل نسبة المخاطر فيها عالية جدًا ومن ثم لا يُقبل عليها أحد.
> كيف ترى قرار عدم استمرار رئيس  البنك فى منصبه لأكثر من 8 سنوات؟
- حقيقة لا أدرى ما فلسفة هذا القرار، لأن الرئيس التنفيذى للبنك أو رئيس مجلس الإدارة تختاره الجمعية العمومية، ويجب أن يكون لها حرية الاختيار، وقرار محافظ البنك المركزى بها مزايدة وتدخل فى حق أصيل للجمعية العمومية لا نعرف لها سببا، ولكن ربما يكون هدفه ألا يحتكر بنك بعينه خبرات كبيرة، وذلك هو الضوء الوحيد وسط ظلمة القرار.
> ما تقييمك لتعامل البنك المركزى مع الصرافات المخالفة بعد ارتفاع العملات الأجنبية؟
- المركزى أغلق الكثير من شركات الصرافة، وخفض قيمة الجنيه، وهذا التخفيض كان خطأ، وما يحدث الآن وخاصة عدم الدفاع عن قيمة الجنيه هو خيبة للقائمين على السياسة النقدية فى مصر، وعجز عن الوقوف أمام المستوردين الذين يورطوننا فى استيراد سلع يمكن الاستغناء عنها، والحقيقة أننا نستورد قمامة العالم بمدخراتنا الدولارية المحدودة، وفى النهاية ترتفع أسعار السلع الأساسية لأننا دولة مستوردة بالدرجة الأولى، بينما يجب أن تكون لدينا رؤية وألا نستورد إلا ما نحتاجه وللضرورة فقط.
> ماذا عن طرح البنوك للبيع فى البورصة؟
- بيع البنوك خيانة اقتصادية للوطن، خاصة أن هذه المؤسسات وطنية، نعتمد عليها بشكل أساسى، وسبق أن وقفنا أمام بيع بنك القاهرة أيام الرئيس المخلوع حسنى مبارك، وكان للمشير حسين طنطاوى وزير الدفاع --آنذاك- فضل كبير فى وقف بيعه. بيع البنوك خطة غير ملائمة وغير وطنية على الإطلاق.
> مصر اقترضت كثيرا.. هل ترى أننا قادرون على السداد؟
- مصر فى غنى عن هذه القروض، ويمكن الاستغناء عنها بسهولة، والحصول على القروض فى غير المشروعات الإنتاجية سياسة فاشلة.>
 


بقلم رئيس التحرير

المؤامرة على مصر ليست مصادفة
الإحباط والياس يضربان جزءا كبيرا من المصريين، يجعلهم يتعاملون للأسف فى بعض الأحيان بلا مبالاة مع ما يجرى من حولهم من تطورات وأحدا..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

عاصم الدسوقي
فى مأزق تطوير التعليم
منير سليمان
فى استقبال العام الجديد (4) الشعب والقضاء والبرلمان.. فى متاهة قرار حكومى هو والعدم سواء
أحمد بهاء الدين شعبان
جريمة «الكنيسة البطرسية»:(2) فى ليلة الأعياد.. لن تدق الأجراس!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF