بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 ديسمبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

المناطق الشعبية «قطعت هدومها».. أصلها موضة

1325 مشاهدة

2 يوليو 2016
كتب : هدي منصور



فى تراث «البلطجية» يعرف أولياء الفتونة الصالحون، أن إخراج مدية «مطواة» من الجيب، بواسطة أحد المتشاجرين، ومن ثم تمزيق بها وجهه، دلالة دامغة على أنه «مستبيع»، وبالتالى سيفعل ما هو أكثر بخصومه، وعلى الناس فى تلك اللحظة أن يتجنبوه، فالقادم سيكون سيئًا.

غير أن سلوك تمزيق الوجه، قد توسع الآن، ففى المناطق الشعبية، أصبحت «الهدوم المقطعة»، سلوكًا عامًا، وكلما كان القطع أوسع، كان ذلك دليلا على أن «الواد روش».
مع عيد الفطر أصبح «التقطيع سيد الموضة» فالبنطلون الجينز الممزق المعروف بالـ«بوى فريند» والـ«تى شيرت» الممزق للشباب يستحوذان على الاهتمام الجماهيرى والذريعة «مش عيب حتى دى نفس الموضة عند ولاد الذوات».
وتبدأ الأسعار لمبتكرات الموضة المقطعة من 150 جنيهًا للبنطلون والـ«تى شيرت» 50 جنيهًا.. فاكتسحت الملابس الممزقة الأسواق الشعبية.
ويقول عبدالعال محمود، صاحب محل ملابس فى إمبابة: خطوط الموضة متقلبة والمنتجات المعروضة فى الأحياء الشعبية أصبحت تقلد شكل التصميم الخاص بالموضة العالمية.. وطريقة للدفاع عن أكل عيشنا، فى الظروف الاقتصادية الصعبة.
المصانع الصغيرة كثيرة ومتعددة وتنتظر العمل فى أى وقت وكل ما نفعله هو التصنيع بخامات أقل كلفة ونفس الشكل لمنتج الموضة، وساندنا فى ذلك تغير عادات وتقاليد البيت المصرى فى الحى الشعبى بأن اللبس حرية.
وأشار إلى أن أحدث صيحات الموضة فى الأسواق الشعبية حاليا لاستقبال عيد الفطر المبارك تمثلت فى الملابس الممزقة التى تعبر عن التحرر التى تصلح لارتدائها نهارا وليلا.. موضحًا «بإنزال البضاعة منذ أسبوع واحد فقط فى أسواقنا الشعبية بعد تصنيعها فى المصانع المحلية، لكن اختلفت هنا موضة أحياء ولاد الذوات عن الحى الشعبى فقط فى الخامة فنوعية «البناطيل الجينز» الممزقة المعروف بـ«البوى فريند» من أخف أنواع الخامات الخاصة بالجينز فى الأسواق المتر تكلفته 25 جنيهًا والبنطلون الواحد من 2 متر إلى 3 أمتار كأقصى مساحة ويتم عمل التمزيق به بشكل سهل للغاية ولا تزيد تكلفته الأساسية على 60 جنيهًا ويباع بسعر 100 إلى 150 جنيهًا كأقصى حد للبنطلون المتكلف.
وأوضح أن البنطلون الجينز والـ«تى شيرت» الممزق فى أماكن معينة بالتصميم نفسه من أجل الموضة، والأماكن هى المنطقة الخلفية للبنطلون من الممكن أن يكون بها خط صغير ممزق أو خطان، أو من على الركبتين لكن الجزء الممزق واضح حتى يبرز الموضة، بالإضافة إلى أن البنطلون يأخذ شكل تمزيق خفيف من بدايته حتى نهايته، أو طريقة أخرى وهى أن تكون نهاية البنطلون نفسها ممزقة، أما الـ«تى شيرت» فيأخذ تصميم التمزيق في منطقة الكتفين أو الشكل الأمامى للـ«تى شيرت».
وأكد صلاح حجازى صاحب فرش للملابس الجينز فى العتبة أن ظهور موضة العيد كانت لصالحنا، فقد أدخلنا المنتجات القديمة فى البيع مرة أخرى بإعادة الهيكلة بعد غسلها وكيها جيدا مرة أخرى، ومن ثم أصبحت مطلوبة فى السوق خاصة أن لها ملامح التصميم الممزق جاهزة المطلوب حاليا فى السوق، وتبدأ الأسعار من 70 حتى 120 جنيهًا للبنطلون الجينز.
وأشار الحاج على عبدالرحمن، صاحب محل ملابس فى أرض اللواء، إلى أن الموضة لها مواعيد ثابتة فى الأحياء الشعبية فهى بارزة فى الصيف والأعياد، ومن المعروف أن الصيف له تقاليع خاصة فى شكل التصميمات بسبب ارتفاع درجات الحرارة، والموضة الحالية تتناسب كثيرا مع الأمر فهى مناسبة فى النهار وللبحر والخروج ولليل أيضا، وكان لابد أن تتناسب أسعارها مع الأحياء الشعبية فهى بربع ثمن نفس المنتجات مع اختلاف الخامات فى الأحياء الراقية.
وقال: الأسعار نار فى الأحياء الراقية حيث تبدأ بـ600 جنيه للقطعة والأسعار الوسط ما بين أسعار الحى الشعبى وحى أولاد الذوات هى منطقة وسط البلد الأسعار هناك تبدأ من 220 للبنطلون أو الـ«تى شيرت» سواء للولاد أو البنات حتى 300 جنيه فقط، فقد اختلفت الأسعار والخامات والموضة واحدة فى مصر الملابس الممزقة.
وتقول رضوى محمد طالبة جامعية حول ظاهرة موضة الملابس الممزقة: إن معظم أصدقائى سواء ولاد ذوات أو شعبيين يرتدون الملابس الممزقة فالظاهرة بارزة للغاية فى الجامعة واستقبلها المجتمع دون صدمة أو خجل، لكن هى مقيدة بفئة عمرية بعينها وهى فئة الشباب والجميع يعلم أن الشباب مجنون بطبعه فى البحث عن كل ما هو غريب.
وأضاف مالك سعد طالب جامعى أن والدى يرفض ارتداءنا لمثل تلك الملابس، لكنها موضة وعلى الأقل سوف نقوم بارتدائها على البحر أو فى الذهاب للجامعة، فقد تغيرت ملامح ملابس الجامعة تماما فكان قديما الطالب الجامعى يرتدى ملابس موحدة لأنه يذهب لرسالة بعينها إلا أن حياة الطلبة الجامعيين تغيرت تماما فى عام 2016 أو على الأقل الـ4 سنوات الأخيرة الطالب دائما ما يبحث عن الحرية فى تفكيره، وهذا انعكس على ملابسه أيضا.
وأشارت رندا كارم، إلى أنها رافضة تماما لتلك الموضة فجسم البنات يكون ظاهرًا، من القطع الممزقة فى البناطيل الجينز لأن الموضة بارزة فيها للغاية وللأسف الأماكن الممزقة موجودة فى الأماكن الحساسة فى الجسم والشباب يقبلون على الموضة بكثرة حتى إنها سوف تكون موضة عيد الفطر المبارك.
وأكد علاء نعيم مصمم أزياء: خطوط الموضة هذا العام وتحديدا فى التوقيت الحالى عرفت بالجرأة والتحرر وعرفت باسم بناطيل الـ«بوى فريند» ونفس الأمر ينطبق على الـ«تى شيرت»، ويتم تنفيذ الموضة حسب أهواء الشباب، والملابس الممزقة كانت موضة بين جميع الفئات.
وأضاف: الغريب أن الأحياء الشعبية استقبلت هذه الموضة بترحيب. مشيرًا إلى أن تمزيق الملابس خط عالمى يرتبط بالارتفاع الحاد فى درجة الحرارة التى لم يشهدها العالم منذ عشرات السنين.
ويؤكد الدكتور أحمد إبراهيم أستاذ علم نفس جامعة جنوب الوادى، أن موضة الملابس الممزقة ارتبطت بفئة الشباب، ومن المعروف أن الشباب يبحث عن التحرر حتى إن كان فى الملابس وهى موضة مؤقتة.. وهو يرغب فى أن يعيش الأنماط السلوكية للمرحلة العمرية التى يمر بها.. إلا أن الأمر يؤكد أن عادات وتقاليد المجتمع المصرى اختلفت وأصبحت تتشبّه بالعالمية دون حرج، خاصة أن موضة الملابس الممزقة تنتشر فى جميع الأسواق وبارزة فى الشوارع.


بقلم رئيس التحرير

شالوم.. يا عرب!
فى خطابه، الذى أعلن خلاله الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» اعتراف الولايات المتحدة [رسميّا] بالقدس عاصمة لإسرائيل.. شكّ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الرقص مع الذئاب
محمد جمال الدين
هل أصبحت الجلسات العرفية بديلا للقانون ؟!
محمد مصطفي أبوشامة
الوثيقة «اللغز»!
جمال طايع
وعد بلفور «ترامب» الجديد!
وائل لطفى
ما أخذ بالقوة!
هناء فتحى
إيه الفرق: فلسطين كانت بالشفعة.. وبيعت بعقد تمليك
د. مني حلمي
نشوة «الإثم»!
عاطف بشاى
التنوير يطرد الخفافيش

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF