بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

23 مايو 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

فساتين ليلى وشيرين ومنة «جننت المراهقات»

1595 مشاهدة

2 يوليو 2016
كتب : فاتن الحديدي



رغم انقسام النقاد على دراما رمضان وتحفظهم على أداء أبطالها، فإن الشباب اجتمعوا على تقليد نجومهم المفضلين سواء فى ملابسهم أو قصات شعرهم، وبالتالى التمرد على آراء النقاد والمتخصصين.
المفارقة أن المراهقين دون أن يدروا انخرطوا سريعا فى حالة النستولوجيا أو الحنين إلى الماضى التى يعيشها المشاهير حاليا والتى قد يراها الشباب صورة  من صور الرفض للواقع والعودة إلى أيام الماضى البعيد.

فى هذا العام الموضة الملفتة العصيان على الألوان المزعجة والباديهات الكريهة والفساتين السواريه والقصات المبهدلة والقميص الكاروهات الأحمر فى الأسود وعادت الأناقة تطل من جديد والفساتين الناعمة والألوان الهادئة الطبيعية والورود فى المسلسلات والإعلانات وكأنها كوكتيل أنيق من موضات الخمسينيات والستينيات والسبعينيات قبل أن يبتلى العالم العربى بالقبح فى الموضات والألوان وأنواع الأقمشة وحتى قصات الشعر والجل!
من بيريه ونوس وذقن رمضان إلى فساتين شيرين ومنى زكى ودنيا سمير غانم، وقصات الشعر وفساتين النجمات التى غلب عليها الأحمر والأبيض والأزرق والوردي.. للورود التى تزين الأقمشة مثل السبعينيات تقاليع تمسك بها الشباب من أجل أن يظهروا بها فى العيد حبا فى نجومهم المفضلين ورغبة فى تقليدهم طول العام.
فى مسلسل «نيللى وشيريهان» ظهرت دنيا سمير غانم بشعر أصفر فى إشارة إلى لوك الفنانة الكبيرة نجمة الاستعراض نيللى، أما «إيمى» فقد ظهرت بلوك شبيه لنجمة الاستعراض والفوازير شيريهان. تمكنت دنيا من رسم ملامح شخصية «نيللى» بتفاصيلها بشكل جيد كثيرا. وظهرت بشعر قصير متبعة أحدث صيحات الموضة فى الشعر وغيرت لون شعرها للأصفر، رغم أن هذا اللون من الصعب أن تجده جذابا بسهولة على العرب نظرا للون البشرة. وبدأ كثير من الفتيات فى تقليدها لتكون تسريحة العيد، اختيارات دنيا أيضا لتصفيفات شعرها جاءت مناسبة كثيرا، وكذلك المكياج الذى اختارته، هو هادئ ليبرز جمالها، وأيضا ثيابها المناسبة للطبقة التى تنتمى لها. أزياء «دنيا» تظهر فى كل حلقة بإطلالتين أو ثلاث قمة فى الأناقة، حيث اتسمت بالرقى والتميز، كنموذج للفتاة العصرية التى تعشق الموضة بأشكالها المختلفة، لذا فهى لا تمانع إطلاقا فى ارتداء ملابس كاجوال وكلاسيك ولكن لمستها السحرية تظهر فى كل طلة. ملابس النادى نرى الإطلالات الكاجوال التى تعتمد على الجينز بشكل أساسى، أما فى خروجها للعمل أو مع أصدقائها فترتدى الفساتين الكلاسيكية والتنورات القصيرة الأنيقة. ما لفت الانتباه أيضا فى أزياء «دنيا» بمسلسل «نيللى وشيريهان» أنها تعطى للاكسسوارات أهمية كبيرة سواء كانت أقراطًا أو خواتم أو عقودًا أو حقائب.
عدد كبير من الشباب المصرى قلد نفس اللوك الذى ظهر به محمد رمضان فى مسلسل «الأسطورة» واقتبس رمضان لوك شخصيته التى يظهر بها وهو بلحية وأصلع الرأس، وهو ما تشابه مع شخصية «ماكس بين» فى اللعبة التى صدرت فى عام 2012. و«اللوك» الجديد لرمضان الذى انتشر بين الشبان المصريين، يتمثل بحلق شعر رأسه وإطلاق لحيته وهو ما بدأنا نراه فعلا فى شوارع القاهرة وبكثرة ويبدو أنها ستكون تسريحة العيد الرسمية لهذا العام.
أما ليلى علوى وشيرين ومنة شلبى فقد فضلن أزياء الستينيات فى إعلانات رمضان 2016.
بدأت الحملات الإعلانية فى الانطلاق وترك انطباعاتها بين المشاهدين، وأحدثها كان إعلان «العيلة الكبيرة» الذى فاجأنا بمشاركة أكثر من عشرة نجوم ونجمات كبار وسط أجواء من الرقص والغناء. طغت الأجواء الرمضانية على الإعلان بشكل ملحوظ وكانت السمة الأبرز هى ظهور الفنانات بستايل الستينيات والسبعينيات، حيث تألقن بالأزياء الكلاسيكية وملابس البولكا دوت وغيرها من الاكسسوارات التى تنتمى إلى الزمن الجميل. من بين هؤلاء النجمات، الفنانة ليلى علوى التى خطفت الأنظار بطلتها الشبابية فى الإعلان والنقص الملحوظ فى وزنها وكذلك شيرين عبدالوهاب التى تألقت بفستان أحمر منقط مثل أزياء سعاد حسنى السبعينية ومكياج كلاسيكى بأنامل خبيرة التجميل هالة عجم. شاركت فى الإعلان أيضا إسعاد يونس وكذلك درة زروق، بطلة مسلسل «الخروج» فى رمضان، وأيضا منة شلبى التى لم تخل إطلالاتها من اللمسة الكلاسيكية الأنيقة للستينيات. أعادت النجمات تأدية أغنية «الليلة الكبيرة» بكلمات جديدة وشارك فى الإعلان باقة متميزة أخرى من النجوم وهم أحمد السقا وسمير غانم، وشريف منير، ومحمود العسيلى وحكيم وأشرف عبدالباقي.
أما النجمة منى زكى فظهرت فى «أفراح القبة» الذى استحوذ على نسب مشاهدة عالية جدا فاقت أعمالا أخرى راهن عليها الجميع.. «منى» ارتدت فستانًا قصيرًا من اللون الأبيض floral وهى الفساتين العائدة بقوة كموضة فى 2016 التى كانت منتشرة بنسبة كبيرة فى فترة الستينيات والسبعينيات، بينما حافظت النجمة نيللى كريم على إطلالتها البسيطة فى مسلسلها الجديد «سقوط حر»، التى اعتبرها قطاع كبير من المشاهدين من المعنيين بالأزياء والموضة بأنها تقليدية بألوان البيج والرمال والشيلان.
أمينة خليل التى تشارك فى مسلسل «جراند أوتيل» ظهرت بأناقة متناهية لا تضاهي. الممثلة الصغيرة والجميلة جذبت انتباه الكثير بشخصيتها وستايلها المميز فى اختيار الملابس، ولأن أحداث مسلسل «جراند أوتيل» تدور فى الفترة ما بين 1940 و1950، عكس اختيار الملابس بدقة هذا العصر. أناقة أمينة وتميزها فى مسلسل «جراند أوتيل» لم يكن سيكتمل أبدا دون تسريحات الشعر والمكياج المميزة، ففى بعض الوقت نشعر أن الزمن يعود بنا إلى الخلف.. ويبدو أن ستايل فساتينها إضافة إلى التايورات الأنيقة التى ظهرت بها أنوشكا ستصبح هى موضة الفتيات الرومانسيات لهذا العام.
أما المفاجأة الحقيقية فهى «كاب» يحيى الفخرانى المميز فى مسلسل «ونوس» رغم أنه لا ينتمى إلى فترة حديثة ويبدو متداولا، فإنه تحول إلى موضة بين من هم فى أعمار الفنان الكبير، والمفاجأة الأكبر أن قطاعا كبيرا من الشباب بدأ فى ارتداء نفس الكاب الشهير.. الطريف أن «أحمد السقا» رغم بساطة ظهوره فى إعلان «العيلة الكبيرة» فإنه أعاد موضة «الحمالات» مرة أخرى بين الشباب تماما مثلما ظهر فى الإعلان، ليتحول بهذا كبار النجوم إلى أيقونة الشباب فى الموضة والأزياء وأيضا الألوان رغم أنها أعادت إنتاج «موضات» قديمة ويتأكد بالتالى أننا نعيش حالة نستولوجيا خاصة يحن فيها أبناء مصر إلى الماضى القريب والبعيد.
د. محمد تيسير إخصائى الطب النفسى يلخص فى البداية ظاهرة التقليد بأنها مؤشر خطير يلغى شخصية الشباب.
أما الإطلالة القديمة فى مسلسلات هذا العام والعام الماضى فيعتبرها د. محمد تيسير رغبة فى الفردية فى عصر امتدت فيه العولمة إلى الأزياء.وانعكاس رغبة لعودة روح الأنوثة إلى المرأة المصرية  بمجموعة من فساتين بأشكال وتصميمات مختلفة طغى عليها جميعا اللمسة الأنثوية الناعمة، بالإضافة إلى الفساتين القصيرة المنفوشة التى تعود بنا إلى روح وأناقة فترة الخمسينيات من القرن الماضى، الألوان جاءت جميعا بشكل ناعم، بالإضافة إلى بعض التصميمات بألوان مبهجة. أما اللافت من خلال العرض فكان الفساتين القصيرة المنفوشة التى تذكرنا بموضة فترة الخمسينيات التى تميزت بالأناقة والأنوثة للمرأة المصرية، وأضاف د. محمد: على المرأة المصرية أن تعود إلى أنوثتها المعهودة من خلال ارتداء الفساتين مرة أخرى وعلى النساء المصريات الابتعاد قليلا عن ارتداء البدلة والبنطلون قليل من الأنوثة ستغير من روتين الحياة الزوجية وتمنح المرأة بهجة وسعادة ولابد أنه يوجد عنصر حنين أيضا ممزوج بهذا الاتجاه، وأسلوب الأزياء على وشك العودة إلى عصر يعتبر أنيقا بصورة خاصة، وعلى عكس الكثير من الموضات المعاصرة التى تتسم بتعدد الطبقات والملابس المنسابة ببوهيمية ولامبالاة تخفى معالم الجسم، تعمد موضات منتصف القرن العشرين إلى التأكيد على الجمال وإبراز الصيغة الأنثوية.
ويعلق الدكتور محمد تيسير على ظاهرة محمد رمضان هو تقديمه كبطل شعبى، لا يحترم القانون بقدر ما يلعب به، يداعب خيال الناس بأنهم  يمكن أن يكونوا أقوى وأغنى، لمجرد أنهم يريدون  ذلك، دون تعب ولا مجهود ولا التزام.
ظاهرة تقليد محمد رمضان فى «الأسطورة» - والكلام لـ د. تيسير - هو حالة عابرة وإن «اللوك» الذى أطل به النجم الشاب فى مسلسله الأخير «الأسطورة» الذى صار «اللوك» المعتمد عند أغلبية الشباب المصرى، من حيث حلق شعر الرأس وتحديد اللحية لأن «الأسطورة» أولا وأخيرا مسلسل شعبى بحت يحاكى نبض الناس وبطله أولا وأخيرا واحد من هؤلاء الناس، وفى الأوقات الصعبة والأزمات الاقتصادية يبحث الناس عن نموذج للبطل مثل محمد رمضان يشبههم فى الفقر والإحباطات وأن قصة الصعود والانتصارات والدفاع عن الذات حتى لو بغير الصواب أمر محمود كنوع من التنفيس عن قلة حيلتهم وعجزهم عن حل  مشكلات حياتهم الحقيقية، مما يوضح قوة تأثير الدراما على عقول أبناء المجتمع وخاصة الشباب.
أما دكتورة وفاء يحيى إخصائى علم الاجتماع فى جامعة جنوب الوادى فقد قالت: الفراغ الفكرى والثقافى من أهم الأسباب التى تقف وراء ظاهرة تقليد المشاهير والنجوم، وأضافت: للأسف الواقع الذى نعيش فيه يبعث على الإحباط، ويبدو أنه ليس هناك أمل بالتغيير الإيجابى، فشباب هذا العصر يتأثرون بأى شيء فيلجأون لتقليد الأبطال لأنهم يتخبطون ضمن ظروف لا تبشر بالخير فيهربون بالمحاكاة من هذا الواقع المظلم.
وترى د. وفاء أن مثل هذه الظاهرة تعطل الكثير من قدرات الأفراد وتعكس على المجتمع، وبالتالى فهى قضية ينبغى أن تكون مثار اهتمام الجميع وعلى مختلف المستويات.


بقلم رئيس التحرير

العبـور الجديـــد
وأخيرًا وصل أمرُ واضعى اليد على أراضى الدولة إلى عُنق الزجاجة، ولم يَعُد يُحتمل الانتظار، فإما أن يستمر ضياع هيبة الدولة وإما تثب..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

أحمد بهاء الدين شعبان
الرقص بين الذئاب!
منير سليمان
مظاهر فساد جديدة بهيئة التأمين الاجتماعى
الاب بطرس دانيال
بابا السلام فى أرض السلام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF