بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

16 اغسطس 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

جمال زهران: لجان استرداد الأراضى «متواطئة» مع «حرامية مبارك»

1029 مشاهدة

2 يوليو 2016
كتب : هدى المصرى



اللجان التى تولت مسئولية استرداد الأراضى من رجال أعمال الرئيس المخلوع كانت متواطئة، ولم تؤدِ عملها بالنزاهة المطلوبة، وهو الأمر الذى يهدر على الدولة 800 مليار جنيه، وفق تقديرات الخبراء الاقتصاديين.
هذا ما يؤكده الدكتور جمال زهران رئيس قسم العلوم السياسية بكلية التجارة جامعة بورسعيد، فى حوار لـ«روزاليوسف»، يتطرق خلاله إلى المستندات التى تثبت كلامه وأسماء القيادات المتورطة من الحزب الوطنى المنحل فى «الفساد» الذى مازالوا ينعمون به.

يقول: منذ أن كنت نائبا مستقلاً فى البرلمان منذ 2005 حتى 2010 عن دائرة شبرا الخيمة فتحت ملف الأراضى المنهوبة مستندًا إلى ما نشره صحفيون بشأن الفساد فى هذا الملف، وكانت لديّ معلومات فتقدمت أولا بطلب إحاطة فى عام 2006 بشأن الأراضى على الطرق السريعة كطريق مصر الإسكندرية الصحراوى ومصر السويس ومصر الإسماعيلية.
كانت هذه الأراضى قد تم تخصيصها بأبخس الأثمان على الرغم من ارتفاع قيمتها، وحينها لم يهتم رئيس مجلس الشعب فتحى سرور، لكنى من خلال علاقاتى الطيبة بالصحفيين حصلت على ملفات مذهلة.
 مَنْ أبرز «حيتان الأراضى» فى نظام مبارك؟
- أستطيع القول إن جميع قيادات الحزب الوطنى تربحوا من الأراضى بطريقة أو بأخرى، وأى مسئول انتمى للنظام المنحل لا يستطيع أن ينكر أنه حصل على أراضٍ من دون وجه حق.
وقد خصصت آلاف الأفدنة بخسًا، لذلك تقدمت باستجواب فى مجلس النواب بشأن قيمة الأراضى التى تم تخصيصها بملاليم والأفدنة التى نهبت نظير 50 و 100 جنيه للفدان لدرجة أن فرق السعر الإجمالى بين سعر البيع والشراء بلغ 800 مليار جنيه.
 كيف كانت تتم عمليات التخصيص؟
- بطرق ملتوية أبرزها تخصيصها باعتبارها أراضى زراعية، ثم تحولت إلى قرى سياحية بالمخالفة للقانون، وكان رجال مبارك إذ يقترفون تلك الجرائم لا يخشون لومة لائم، ذلك أنهم كانوا يعلمون أن النظام المنحل سيحميهم ولا أحد سيجرؤ على الاقتراب منهم.
 كيف كان خلافك مع وزير الإسكان الأسبق أحمد المغربي؟
- تقدمت ببيان عاجل لمجلس الشعب فى 29 مايو 2009 بسبب تخصيص المغربى 11 ألف فدان قيل أنها لتنفيذ مدينة سكنية اسمها مدينة المستقبل متكاملة الخدمات، بمعرفة شركة المستقبل للتنمية العمرانية المالكة للأرض، وقد اعتمد المغربى وقتها المشروع على مساحة تقترب من 50 مليون متر مربع لإقامة مجتمع للأغنياء. وتساءلت آنذاك عن الشركة مالكة المشروع، خاصة أن اسمها هو الاسم الشائع لجمعية جمال مبارك جمعية المستقبل وأخرج لى وزير الإسكان لسانه قائلا: مش حقولك واعمل اللى تعمله.. وتساءلت عن السعر الذى تم تخصيص الأرض به ولمن، دون جدوى.
بعدئذ أعلن المغربى الحرب عليّ، كونى كشفت عن فساده تحت القبة، وتحدثت إلى الصحف عن المخالفات التى تقترف من دون أن يهتز للفاسدين جفن.
 كنت تدخل عش الدبابير.. ألم تكن تتوقع لدغاتها؟
- بالطبع كنت أعلم بذلك، خاصة عندما ناقشت قرار التخصيص فى المجلس، فالقرار الذى صدر عام 2008 ووقعه المغربى لم يحدد من هم أعضاء الشركة.. ووفقا لتقديرات وزارة الزراعة فإن سعر الأرض فى المنطقة الواقعة شمالى القاهرة يبلغ 4 آلاف جنيه ما يعنى أن إجمالى سعر القطعة يبلغ 200 مليار.. وقد كتبت للمهندس إبراهيم محلب مستشار رئيس الجمهورية للمشروعات القومية بصفته مسئولا عن ملف استرداد أصول الدولة المنهوبة، فاتصل بى ووعدنى حينما كان رئيسا للوزراء بأنه لن يدخر جهدا فى استرداد حقوق الدولة.
 وماذا حدث بعدئذ؟
- علاقتى بالمهندس محلب قديمة، وليس بيننا إلا الخير، لكنى مضطر لأن أعلن أن شيئًا لم يحدث حتى الآن.. مضى عامان بلا جديد.
 ذكرت أن لديك ملفاً بخصوص أرض العياط؟
- هناك 26 ألف فدان تم تخصيصها بأبخس الأثمان، ثم تم الاستيلاء على 10 آلاف فدان أخرى..  والـ 26 ألف فدان من أجود الأراضى الزراعية، وقد جاء فى قرار التخصيص أنها ستكون للاستصلاح الزراعي لشركة جمعت رموز مبارك ومنهم رئيس وزراء سابق ومحافظ، وسميت باسم الشركة المصرية الكويتية، لإيهام الناس بأن بها استثمارات خليجية وكان العضو التنفيذى لها هو أحمد قورة عضو مجلس الشعب السابق، على الرغم من أنه محظور عليه قانونا بحكم منصبه أن يحصل على أراضٍ أو يتعامل مع الدولة، لكن كان يسانده حينذاك مصطفى بكرى.
وقد حصلت الشركة على الأرض التى تقدر قيمتها بنحو 200 مليار جنيه فقط بخمسين مليونًا.. بواقع 50 جنيها للفدان.
وفى عهد الرئيس المعزول محمد مرسى، أعيد فتح الملف، لكن الإخوان تفاوضوا مع الفاسدين وانتهى الأمر بصفقة يسددون بمقتضاها 100 مليار جنيه أى نصف الثمن بواقع 70 مليارا للدولة و30 للجماعة.. لكن الصفقة توقفت عندما اندلعت ثورة 30 يونيو.
وبخلاف هاتين الجريمتين اللتين أهدرتا وحدهما 400 مليار جنيه، هناك العديد من المنتجعات المملوكة لساويرس وآل منصور والمغربى التى كانت الدولة تقدم لهم خدمات منها شق الطرق على طريق مصر الإسكندرية الصحراوى لرفع أسعار المنتجعات المملوكة لهم فتباع الفيللات بأسعار فلكية وكل ذلك عن طريق تخصيص موارد الدولة لتحقيق مكاسب مادية لصالح هؤلاء على الرغم من أن تلك الأراضى كانت مخصصة فى الأساس للزراعة.
وهكذا تشكلت مافيا نهب الأراضى وأطرافها مسئولو ورموز الحكم فى الدولة ورجال الأعمال وبعض الأجهزة الرقابية.
وكذلك مشروع مدينتى الذى تقدر مساحة الأرض له بحوالى 32 مليون متر مربع وتم تخصيص المتر فيها بـ 17.5 جنيه فقط فى المتوسط أى بإجمالى 4 مليارات جنيه، فضلا عن دعم الدولة لأصحابها بتقديم المرافق من مياه وكهرباء ومرافق.. بحيث أصبحت الدولة تنفق عليه من «دم الشعب»، وعلى الرغم من الدعاوى التى تم رفعها لم تنتزع الأراضى من هؤلاء الفاسدين، ولم تسترد الدولة من مشروع مدينتى الذى تبلغ قيمته الحقيقية 50 مليارًا إلا 10 مليارات جنيه.
 هذا يعنى أن الثمانين مليارا المهدرة عن ثلاثة مشروعات فقط؟
- نعم.. وما خفى كان أعظم، فهناك الوقائع الخاصة بمحمد أبوالعينين الذى حصل على حوالى 10 آلاف فدان فى العوينات، وكان الرئيس المخلوع مبارك يذهب إليه هناك، وقد تقدمت باستجواب بشأن أرض العوينات.. ولم تسحب الأرض منه على الرغم من أنه لم يستصلحها، والغريب أنه حصل عليها وهو نائب بالمخالفة للدستور.
لكن كان النظام وقتها يتستر عليه، أبوالعينين حصل أيضاً على قطعة أرض تمتد من طريق السويس إلى طريق الإسماعيلية وهى أرض كانت مخصصة لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير، لكنه انتزعها بقوة علاقاته وبالتواطؤ مع مدير مديرية الزراعة ووزير الزراعة آنذاك.
كذلك محمد فريد خميس الذى حصل على أراضٍ فى القاهرة بأبخس الأثمان وأقام عليها مشروعات أبرزها الجامعة البريطانية وأكاديمية الشروق بدعم من سوزان مبارك، وكذلك الجامعة الأمريكية التى تم تخصيص لها 5 آلاف فدان بسعر50 قرشًا للمتر!
 تقول فى تصريح إن شبرا الخيمة التى كانت قلعة من قلاع الصناعة المصرية طالها الخراب بسبب مافيا الأراضى.. فهل تفسر لنا؟
- فيما يتعلق بالدائرة التى كنت أمثلها فى البرلمان يوجد 4 أفدنة ملك شركة الدلتا للصلب تستحوذ عليها شركة خاصة ويتم التستر عليها من قبل أجهزة الدولة كالمحافظة والحى.
وقد تحدث معى بشأنها المهندس محلب وطلب منى ملف القضية وشرحت له أن قيمتها 200 مليون جنيه، وسلمته ملفا كاملا بالموضوع، ولكن لم يتخذ أى إجراء.. وهناك وقائع أخرى منها شركة إسكو التى بيعت لشركة كريستال عصفور بـ 151 مليون جنيه فى حين أنها تقدر بـ 2 مليار جنيه، ثم بعد ذلك تم طرد العمال منها والإعلان عن بيع أراضى الشركة بالمخالفة للقانون ونفس السيناريو تكرر مع أراضى شركة إيديال.. وكل ذلك بتواطؤ أجهزة الدولة قبل الثورة، وللأسف شبرا الخيمة التى كانت قلعة الصناعة المصرية تحولت لقلعة الخراب، ولذلك أناشد الرئيس عبدالفتاح السيسى أن يقتحم هذا الملف بالقانون ويجمع الضرائب المتأخرة من هؤلاء ويسحب الأراضى التى تم تخصيصها لهم.
 ماذا فعلت لجان استرداد أراضى الدولة المنهوبة؟
- كل اللجان التى تشكلت لبحث هذا الملف متواطئة مع اللصوص.. هى شبكة فساد كبرى ولقد فشلت جميع اللجان السابقة لهذا الغرض وغالبية أعضائها ساعدوا فى تكريس الفساد بدلا من مقاومته.
 ما الذى تطالب به الحكومة الآن فيما يتعلق بهذا الملف؟
- لابد أن توجد إرادة سياسية قوية لاسترجاع حق الشعب لأن هذه الأراضى ملكه، وكان يتوجب سحب الأراضى التى خصصت لأغراض زراعية فورا وتم تحويلها إلى منتجعات وفقا للقاعدة القانونية التى تنص على أن العقد شريعة المتعاقدين وهؤلاء خالفوا فكان على الدولة العودة بالأمور إلى أصلها.
أؤكد مجددًا: «لا يوجد أحد كان يخدم فى نظام مبارك لم يحصل على قطعة أرض، وهناك من حصلوا على امتيازات بسبب مناصبهم وأبرزهم الوزراء الذين حصلوا على قصور وهؤلاء معروفون للجميع والمطلوب أن تحاسبهم الدولة.


بقلم رئيس التحرير

التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
تقول المعلومة: إنَّ العاصمة البريطانية (لندن) شهدت نهاية الشهر الماضى (خلال الفترة من 21 إلى 23 يوليو) عددًا من اللقاءات «ا..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
موت «چَنَى» مسئولية من؟
هاني عبد الله
التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
اسامة سلامة
القاتل.. «الصحة» أم «الصيادلة»؟
عصام عبدالجواد
إصرار المصريين
د. مني حلمي
أزمة الالتزام الدينى!
هناء فتحى
البلاد الحبلى باغتصاب النساء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF