بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

26 يونيو 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

ومتى تظهر الحديدية عندنا؟!

1238 مشاهدة

23 يوليو 2016
كتب : عاصم حنفي



السيدة البريطانية تيريزا ماى.. هجرت المطبخ والطبيخ والكنس والمسح وغسل الصحون.. وتفرغت تماما للمسائل السياسية والاستراتيجية.. كرئيسة لوزراء بريطانيا.. تفرش لها السجادة الحمراء فى الرايحة والجاية.. تعين الوزراء وتستقبل السفراء.. تفتى فى شئون الحكم وتحدد مستقبل البلاد وتعزف لها المارشات العسكرية فى المطارات والزيارات الخارجية!

تيريزا ماى هى الرئيسة رقم 26 التى تحكم العالم الآن.. يعنى هناك 26 رئيسة فى بلاد مختلفة من كوريا الجنوبية إلى ليبيريا وإفريقيا الوسطى.. مرورا بالنرويج وشيلى ومالطة وألمانيا والدنمارك.. ومع هذا فهى خيبة ثقيلة.. وكما تعرف فإن هناك 230 دولة فى العالم.. بما يعنى أن المرأة تحكم 9 فى المائة من بلدان الكرة الأرضية.. فى حين يحكم الأخ آدم 91 فى المائة من بلدان الدنيا.. بما يعنى أن المرأة لا تزال تقف فى آخر الطابور بحثا عن فرصة عادلة للسيطرة على العالم!
تيريزا ماى تحب أن يطلق عليها لقب المرأة الحديدية.. هى لا تنسى أنها احتلت منصب وزيرة الداخلية فى بريطانيا.. وأدارت الموقع بكفاءة مذهلة.. وقد اختارت أن يكون وزير خارجيتها الجديد من المتشددين جدا.. عنصرى فوق العادة.. معاد للعرب ويحب إسرائيل.. ومن المتحمسين تماما لانفصال بريطانيا عن أوروبا!
ولا تعرف رئيسة الحكومة الجديدة أن لقب «الحديدية» الذى أطلق على مارجريت تاتشر فى الماضى كان لأسباب خاصة.. منها وقوفها الصارم ضد الاتحاد السوفيتى زمان.. ثم خوضها الحرب فى جزر الفولكلاند البعيدة.
وإِثباتا لحسن النوايا أعلنت تيريزا ماى أنها مستعدة لأن تدوس على الزر النووى فى حال تعرض بريطانيا للخطر.. وهو كلام فض مجالس لأن بريطانيا لن تتعرض أبدا للخطر الخارجى.. وما يواجهها هو خطر التطرف.. وهو ما يتطلب التعقل فى التعامل وليس استخدام الزر النووي!
من حسن الحظ أن بلادنا العربية لم تعرف أبدا صنف النساء الحاكمات.. وماعدا منصب الوزيرة لم ترتق المرأة أبدا.. وحتى فى الوزارة لم تزد المرأة العربية عن منصب وزيرة الشئون الاجتماعية أو وزيرة الإعلام أو البيئة.. وكلها مناصب شرفية ووزارات ليست سيادية أبدا.. هى مناصب من قبيل ذر الرمال فى العيون، أما مناصب التحكم والقيادة.. فلم تقترب منها المرأة العربية أبدا.. عكس النساء فى بلاد الخواجات.. وقد تولت وزارة الدفاع فى فرنسا واحدة ست.. ووزارات الخارجية والمالية والاقتصاد تتولاها سيدات مرموقات فى السويد والدنمارك وبلجيكا وأستراليا.
وحتى منصب رئيسة الاستخبارات تولته بعض السيدات فى بريطانيا والسويد.. وفى تايوان وكوستاريكا تتولى المرأة منصب نائب الرئيس.. وهى الحاكم العام فى كل من نيوزيلندا وكندا.. أما فى زعامة المعارضة فتتولى أختنا حواء مواقع مؤثرة فى الهند وماليزيا وبورما ونيوزيلندا!
أقصد أن المرأة تتولى مواقع مؤثرة فى جميع أنحاء الدنيا ماعدا فى بلادنا النائمة فى العسل.. ولا أعرف لماذا لا تتولى المرأة فى بلادنا الغارقة فى الديون والإهمال مناصب القيادة والسيطرة.. عسى أن تنجح واحدة منهن فى قيادة البلاد نحو الأفضل.. بدلا من حضرة الرجل الذى يتولى الحكم والمعارضة!
أخشى أن يكون السبب فى ابتعاد المرأة عن شئون السياسة والحكم هو نظرة الرجل الناخب إليها.. على اعتبار أنها ناقصة عقل ودين ولا يجوز لها التحكم فى شئون الرجال فلا يمكنها تولى مناصب القيادة العليا!
إنها خيبة ثقيلة والله.. إننا ونحن نتفرج على النساء الحاكمات فى العالم ونصفق لهن.. لا تزال نحجر على حق المرأة فى بلادنا.. وبين جميع نساء العالم لا تزال هناك دول تمنع المرأة من حق الانتخاب والترشح لمواقع قيادية.. مثل دولة بروناى ومع سبع دول عربية لن أقول أسماءها ولا تزال المرأة فيها تعيش فى القرن الخامس عشر.. حيث لا تمارس أية حقوق سياسية.. والسبب.. أنها ناقصة عقل ودين!


 


بقلم رئيس التحرير

يوم الحساب!
منذ 5 سنوات تقريبًا؛ كانت الصورة كذلك: انقطاعٌ تاريخى (مفاجئ) فى مسيرة وطن.. دام الانقطاع لنحو 365 يومًا.. لم يستمر الانقطاع مديد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

هاني عبد الله
يوم الحساب!
مدحت بشاي
«روزاليوسف».. إصدار ولد عملاقاً
ايمان مطر
الدوا «اتصبر» فى الملاحات
الاب بطرس دانيال
بين القلب والعقل
اسامة سلامة
الذين ذبحوا «الطبقة الوسطى»!
محمد جمال الدين
ارحموا أطفال مصر من إعلانات التسول

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF