بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

21 اكتوبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

جوز الست!!

1551 مشاهدة

13 اغسطس 2016
كتب : عاصم حنفي



يا عينى على الخواجة بيل كلينتون وقد لعبت به الدنيا الكرة الشراب.. فإذا به يقعد فى البيت يقشر بصلاً ويقمع بامية ويعاكس الخدامة.. والسيدة زوجته هى الرئيسة المعتبرة.. فى حين أنه لن يزيد على كونه جوز الست..!!

وحاجة غريبة يا أخى.. والقانون الأمريكانى لا يعرف المساواة ويفرق فى التعامل بين الرجل والست.. وعندما يصبح الرجل رئيسًا للدولة تصبح زوجته السيدة الأولى.. وهو منصب مهم ومحترم.. ولكن عندما تصبح الزوجة رئيسة فلا محل للزوج من الإعراب.. هو لن يزيد على كونه جوز الست.. أو قل حارسها الخصوصى.. يجهز لها المواعيد.. يرافقها إلى الاجتماعات وينتظر عند الباب.. وفى آخر الليل سوف يغسل المواعين لو غابت الخدامة.. وما عدا هذا لا يفعل شيئًا فى حياته كلها.. وممنوع عليه بحكم القانون ممارسة السياسة أو الكلام فيها.. هو فقط يمارس رياضة الفرجة على المدام!!
نهاية مأساوية للرجل الذى بدأ ثوريًا.. وقد لمع بيل كلينتون تمامًا فى عام 1968 عندما اندلعت الثورة الشبابية الثقافية فى جميع أنحاء أوروبا.. بفضل كتابات هيربرت ماركوس وفرانز فانون وجان بول سارتر المحرضة على الثورة.. وبفضل ديمقراطية شارل ديجول الذى سمح للمظاهرات وتعامل معها بحكمة وتعقل حتى دفع منصبه ثمنًا لتمسكه بالديمقراطية!!
اندلعت مظاهرات 68 فى فرنسا.. فانتقلت إلى أوروبا كلها بفضل فريق البيتلز البريطانى.. ثم عبرت المحيط إلى أمريكا ذاتها.. والتى كانت تغلى بالغضب ضد حرب فيتنام وسقوط مئات الألوف من القتلى من الجانبين.. وساعد فى انتشار الثورة والغضب ظهور تيار الهيبيز الذى كان موجة رافضة انتقلت وانتشرت بين صفوف الشباب بسرعة.. وقد تصادف أن بيل كلينتون كان يدرس فى بريطانيا فخرج يقود المظاهرات هناك.. ومعه فيشر وزير الخارجية الألمانى وبناظير بوتو الزعيمة الباكستانية الراحلة.. وكانوا سويا زملاء دراسة.. رفعوا صور محمد على كلاى على اعتبار أنه بطل عالمى رفض الاعتراف بحرب فيتنام ورفض الانضمام للجيش الأمريكى الذى يرسل جنوده إلى مجزرة فيتنام.. ودفع كلاى ثمن اختياره.. فتم تجريده من اللقب وأدخل السجن عامًا كاملاً.. فرفع كلينتون وزملاؤه صوره فى المظاهرات..!
بداية ثورية حقيقية لا تتفق أبدًا مع النهاية الحزينة لبيل كلينتون.. الذى صار يا عينى لا شغلة ولا مشغلة.. وهو إنذار لكل زعماء ورؤساء العالم.. أن النهاية آتية ولن يدوم المنصب لك للأبد.. فحاول ألا تخسر نفسك لتجدها بعد ذلك!
وللأمانة والتاريخ.. فإن بيل كلينتون يتمتع بالسمعة الطيبة كرئيس أمريكى لم يكن منحازًا تمامًا لصالح إسرائيل.. صحيح أنه زارها أكثر من مرة وبكى على حائط مبكاها فى حين أنه لم يزر القاهرة مرة واحدة.. لكنه يظل غير منحاز تمامًا لإسرائيل.. هو منحاز شوية.. وهو ما يميزه عن الرجل الصفراوى رئيس وزراء بريطانيا الأسبق تونى بلير.. المنحاز جدًا وفوق العادة لصالح إسرائيل والذى اشتغل ولايزال خداما عند الأمريكان.. يطيع ما يأمرون وينفذ ما يكلف به من الإدارة الأمريكانى التى عينته مبعوثًا فى الشرق الأوسط ليتجسس لصالح إسرائيل.. وعلى اعتبار أننا نوافق على كل ما تقترحه أمريكا!!
مبروك مقدمًا لهيلارى كلينتون.. وكل الشواهد والمؤشرات تؤدى بها إلى البيت الأبيض.. ومن غير المعقول أبدًا أن ينتخب المواطن الأمريكانى دونالد ترامب المجنون فوق العادة.. والمتعصب فوق المعقول والذى يخجل الأمريكيون الذين أعرفهم على سبيل المثال من كونه أمريكيًا مثلهم!
ومن حظ بيل كلينتون السيئ أنه سوف يعود للبيت الأبيض.. وسوف يشتغل كفيلاً للمدام.. وسوف يكون الرجل الثانى وهى عادة تعودها أثناء وجوده بالبيت الأبيض.. حيث كانت هيلارى هى الرجل الأول ونمرة واحد فى البيت.. وقد سأل واحد أمريكى زميله فى البار عن سبب وجود حراسة مكثفة أمام البيت الأبيض.. فأجابه الزميل.. حتى لا تتعرض هيلارى للاغتيال وساعتها سوف يتولى كلينتون شئون الحكم لوحده!
وذات يوم كانت هيلارى وزوجها بيل فى محطة البنزين.. عندما تعانقت هيلارى فجأة مع عامل بالمحطة.. وأخذته من يده وقدمته للرئيس بيل كلينتون قائلة إنه كان زميلى فى الدراسة.. واستظرف كلينتون وقال لزوجته: لو كنت قد تزوجت زميلك لكنت الآن عاملة فى محطة بنزين.. فردت هيلارى بسرعة: بالعكس لو كنت تزوجت زميلى.. لصار الآن رئيسًا للجمهورية!!
مبروك هيلارى كلينتون.. هاردلك دونالد ترامب المتعصب والمجنون.. وفى انتظار تشريف بيل كلينتون للبيت الأبيض من جديد.. كزوج للست وحارس شخصى.. وكفيل عمومى.. وخلاص!!


بقلم رئيس التحرير

ورثنَا المجدَ عنْ آباءِ صِدقٍ
فى الثامن من أكتوبر من العام 1973م؛ وقف أحد ضباط الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) بمعتقل [عتليت] بالأراضى الفلسطينية المُح..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
جماعة الشيطان «استكترت» علينا الفرحة!
اسامة سلامة
حتى لا نتوه فى رحلة العائلة المقدسة
طارق مرسي
مهرجان إسكندرية ليه؟
عصام زكريا
النوايا والمواهب الطيبة لا تكفى لصنع الأفلام!
هناء فتحى
زلزال «لا أخلاقى» يضرب هوليوود والبيت الأبيض
د. مني حلمي
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
مدحت بشاي
كانوا يضحكوننا و باتوا يبكوننا !!
عاطف بشاى
كوميديا سيد قطب
محمد مصطفي أبوشامة
«فيروس» الاستقلال و«عدوى» الانفصال إلى أين؟

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF