بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

21 فبراير 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

«الصحف الغربية» تعترف: لا أحد فوق المحاسبة فى مصر.. والدليل حنفى

1016 مشاهدة

27 اغسطس 2016
كتب : هالة أمين



أبرزت عدة صحف غربية، خبر استقالة وزير التموين خالد حنفى، على خلفية الاتهامات الموجهة له بالتسبب فى إهدار المال العام، وعلقت صحيفة «ديلى ميل» البريطانية عليه بأن الاستقالة تبعث برسالة فحواها أن لا أحد فوق المساءلة فى مصر، وأن الفترة المقبلة ربما تحمل تطهيرا وزاريا سيقال فيه نحو 6 وزراء، بينما أشارت شبكة «سى. أن. بى. سى» الأمريكية، إلى أن استقالة الوزير أيا كانت ملابساتها، هى علامة مباشرة على بدء تطبيق برنامج التقشف الذى يفرضه قرض صندوق النقد الدولى إلى الحكومة المصرية.

وأفردت «ديلى ميل» عدة تقارير عن القضية، وخصصت تقريرا منفصلا للجدول الزمنى للفضيحة التى طالت وزير التموين منذ بدايتها وحتى نهايتها باستقالته، وأوضحت الصحيفة أن فضيحة فساد القمح حاصرت حنفى بشكل كامل، هى التى أدت إلى تقديمه استقالته، سواء كان هذا عن قناعة منه، أو من خلال ضغوط عليا تعرض لها.
ورأت الصحيفة أن الاستقالة هى أكثر الإجراءات والتداعيات التى حدثت منذ التحقيق فى حالة فساد القمح التى شهدت إهدار ملايين الدولارات، كانت موجهة إلى دعم المزارعين لشراء كميات من القمح لم تكن موجودة من الأساس.
ووفقا للتقرير فإن مصر، أكبر مستورد للقمح فى العالم، واجهت الكثير من الجدل حول ما يقرب من 5 ملايين طن من الحبوب، قالت الحكومة إنها اشترتها من محصول هذا العام، وثبت أن الصفقة لا توجد إلا على الورق، وأن الموردين المحليين زوروا إيصالات لزيادة المدفوعات الحكومية.
وأشارت الصحيفة إلى أن تحريف وتزوير تلك الأرقام الرهيبة من المشتريات المحلية فى مصر، سوف يؤدى إلى إنفاق المزيد على مشتريات القمح الأجنبى، لتلبية الطلب المحلى، فى الوقت التى تواجه فيه البلاد نقصا شديدا فى الدولار، ما أدى إلى انخفاض قدرتها على الاستيراد، فضلا عن عدم استقرار الاقتصاد المصرى بشكل عام منذ ما يقرب من 5 سنوات.
ولفتت الصحيفة أيضا إلى نقطة مهمة، وهى أن الاستقالة تبعث برسالة فحواها أن لا أحد فوق المساءلة وأن الفترة المقبلة ربما تحمل العديد من وسائل الرصد والوضع تحت الميكرسكوب ودائرة الضوء والتقييم المباشر وغير المباشر، وأن هناك تطهيرًا وزاريًا قريبًا سيقال فيه نحو 6 وزراء.
وبحسب التقرير فإن وزير التجارة والصناعة طارق قابيل سيقوم بأعمال وزارة التموين لحين تعيين وزير جديد.
وأضاف التقرير البريطانى أن وزارة التموين كيان حساس للغاية فى مصر، حيث إنها مسئولة عن الإمدادات وعن برنامج الدعم الغذائى الضخم والرئيسى، وتقع الهيئة العامة للسلع التموينية أيضا تحت مسئوليتها، وهو أمر يعنى المواطن المصرى البسيط الذى يجرى على لقمة العيش.
ولخصت «ديلى ميل» الجدول الزمنى الذى أدى إلى استقالة خالد حنفى على النحو التالى:
منذ يوليو الماضى أطلقت مصر تحقيقا حول تقرير الفساد فى عدم وجود 200 ألف طن من القمح، كانت مفقودة فى 10 مواقع تخزين خاصة، والجدول الزمنى يوضح الكيفية التى تكشفت بها الأحداث على مدى العامين الماضيين.
أولا: تعيين خالد حنفى وزيرا للتموين فى فبراير 2014، ما يجعله مسئولا عن برنامج مصر المكثف لدعم المواد الغذائية وكذلك هيئة السلع التموينية، لأكبر مشتر فى العالم للقمح.
ثانيا: فى نفس العام تم العمل بنظام البطاقة الذكية لتوزيع الخبز المدعم فى المدن فى شتى أنحاء مصر، وهو ما كان يقال إنه مهم لتوفير الدقيق.
ثالثا: فى بداية 2015 بدأ حنفى يشيد بنجاح النظام الجديد الذى تبناه، وروج أنه ساهم فى توفير الملايين من الدولارات فى دعم الخبز، والحد من الواردات، ووضع حد للنقص فى الدقيق على حد قوله، إلا أن العديد من مسئولى الصناعة والتجار والخبازين، رأوا العكس من ذلك، موضحين أن الإجراءات التى قام بها حنفى فشلت وأنتجت نظامًا أسوأ.
رابعا: فى يوليو 2015، سجلت مصر جمع 5.3 مليون طن من القمح من المزارعين المحليين، ارتفاعا من 3.7 مليون طن فى العام السابق، وسط أدلة متزايدة على التهريب، إلا أن الوزارة كانت تنفى حالات التهريب وتوقف الأمر عند هذا الحد.
خامسا: فى نوفمبر 2015، قالت الحكومة المصرية إنها ستبدأ فى شراء القمح المحلى من المزارعين، بالسعر العالمى فى عام 2016، وتغيير الطريقة التى تدعم مزارعى القمح، لتجنب التهريب.
سادسا: فى فبراير 2016، مجلس الوزراء المصرى ألغى نظام الدعم الجديد، وعاد إلى النظام القديم.
سابعا: فى أبريل 2016، مصر طرحت التدابير اللازمة لوضع حد لتهريب القمح، وأعلنت أنها ستحظر تداول القمح المستورد داخل البلاد خلال موسم الشراء.
ثامنا: فى يونيو 2016، مصر أنهت موسم شراء القمح المحلى مع آخر 5 ملايين طن من المشتريات، ما أثار تكهنات مرة أخرى بحدوث جرائم التهريب.
تاسعا: فى يونيو 2016، ووسط ضغوط متزايدة، أعادت الحكومة فرز القمح فى الصوامع، ونقلت ملفات القضية إلى النيابة العامة لإتمام المساءلة.
عاشرا: فى يوليو 2016، كان أول تصريح علنى بشأن هذه المسألة، وتم اعتقال المتورطين وفرض تجميد الأصول وحظر السفر على عدد من الأفراد ذوى الصلة بهذه القضية، وشكل البرلمان لجنة لتقصى الحقائق فى مزاعم الفساد، وتسليم تقريرها النهائى إلى البرلمان بعدها بشهر، ما أدى إلى تزايد الضغوط ومحاصرة خالد حنفي.
أخيرا: فى أغسطس 2016، صدر بيان ثان بشأن هذه المسألة، أوضح فيه المدعى العام المصرى أن ما يزيد على ما قيمته 70 مليون دولار من القمح المحلى، حبر على ورق، فاستقال خالد حنفي.
من جانبها، رأت شبكة «سي. إن. بي. سى» الأمريكية، أن حنفى يتحمل التقصير فى مجموعة كبيرة من الواجبات المهمة بالوزارة، منها البطاقات الذكية لتوزيع الخبز التى تم اختراقها، وإهدار ملايين الدولارات فى الدقيق المدعم، إلى جانب فشل شراء الأرز فى موسم الحصاد الماضى، وضعف الرقابة على الإمدادات المدعومة.
وأشارت الشبكة أيضا إلى استخدامه 7 ملايين جنيه (ما يوازى 788.3 ألف دولار) من أموال الدولة، للإقامة فى أحد فنادق وسط العاصمة الفاخرة.
وأوضح التقرير الأمريكى أنه فى الوقت الذى أمر فيه النائب العام بعدة قرارات منها الاعتقالات، وحظر السفر، وتجميد الأصول لعدد من أصحاب الصوامع الخاصة وغيرهم من المشتبه بهم بتورطهم فى الفضيحة، لم يتم اتهام حنفى بالاستفادة مباشرة من الدعم، إلا أنه على الجانب الآخر فإن الكثير من البرلمانيين والمسئولين فى القطاع، وكذلك الإعلاميين، وجهوا اللوم خلال الأسابيع الأخيرة فى الأزمة برمتها بشكل مباشر إلى حنفى، لأنه وضع ثقته فى أشخاص تلاعبوا لمصالحهم الخاصة، ما أدى إلى خسائر فادحة فى النهاية.
وأشار التقرير إلى أن إهدار مئات الملايين من الدولارات فى تلك الفضيحة، يأتى فى الوقت الذى تستعد فيه مصر للدخول فى مجموعة من الإجراءات التقشفية، بما فى ذلك خفض الدعم كجزء من برنامج صندوق النقد الدولى للحصول على قرض الـ12 مليار دولار.


بقلم رئيس التحرير

حكومة التصريحات والوجاهـة
حين تُلى مرسوم التعديل الوزارى الجديد من على منصة مجلس النواب وشمل تعديل تسع وزارات كان رد الفعل المباشر: ولماذا كل هذا الانتظار؟..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

أحمد بهاء الدين شعبان
السادة الفاسدون!
عاصم الدسوقي
دونالد ترامب.. أول رئيس أمريكى خارج النص ..!
منير سليمان
المصريون يُشيدون بمنتخب الكرة رغم خسارته.. ويُديـرون ظهـورهـم للتبديل الـوزارى

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF