بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 ديسمبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

أصحاب المقام التخين..!

1531 مشاهدة

3 سبتمبر 2016
كتب : عاصم حنفي



فى بلاد الخواجات.. لا فضل لخواجة على خواجة إلا بالعمل والعطاء والإنتاج.. ولا يعرفون تقليعة أصحاب المقام الرفيع.. التى انتهت من بلادنا مع قيام ثورة يوليو 52 والتى كان أبرز إنجازاتها إلغاء الألقاب تماما.. وفى أوروبا وفى أمريكا لا يوجد باشا أو بيه.. مع أنها مجتمعات رأسمالية فيها الكبير وفيها الصغير..
عندهم مليارديرات بحق وحقيقى وأغنياء وأصحاب أرانب ماركة حسين سالم.. وعندهم فقراء ونص نص.. عندهم وزراء وصنايعية وباعة جائلون.. عندهم أساتذة جامعات وقضاة وعواطلية عن العمل. عندهم طلاب وجنرالات وكمسارية ووكلاء نيابة.. وكلهم يتعاملون مع بعضهم البعض فى التفاصيل اليومية.. كلهم سواسية كأسنان المشط.. وكلهم أولاد تسعة.. ورغم التباين الكبير فى الثروة والدخل.. إلا أن المقام محفوظ لجميع الناس.. والألقاب ممنوعة.. لم تمنعها ثورة اجتماعية أو انتفاضة شعبية.. ولكنها ممنوعة بحكم الأصول والمنطق والعدالة الاجتماعية..!
دعنا نقول إنهم لا يعرفون ظاهرة أصحاب المقام الرفيع.. ولكن الأشخاص المتميزين بحق وحقيقى.. ليسوا الوزراء والكبراء.. وإنما الأبطال القوميون.. أبطال الرياضة والميداليات الذهبية.. الذين يرفعون اسم بلادهم فى المناسبات الدولية.. وهؤلاء تفتح لهم الأبواب المغلقة.. ويستضافون فى الراديو والتليفزيون على اعتبار أنهم أبطال شعبيون.. وليس على اعتبار أنهم أصحاب المقام الرفيع.. أضف إلى هؤلاء رجال الصناعة والتصدير والزراعة والمخترعين والعلماء.. وكل الذين يدرون للخزانة العامة أموالا طائلة.. ومعهم أساتذة الجامعات الذين هم رمانة الميزان فى المجتمع.. يحافظون على القيم والمنطق والأصول..!
أقصد أن الناس سواسية.. والذى يعمل وينتج هو صاحب مقام رفيع.. بصرف النظر عن نوعية العمل.. له كل التقدير والاحترام فى مجتمع كل الناس تأخذ حقها.. رغم أنف الحكومات والبرلمانات ورؤساء البرلمان الذين يريدون جرنا إلى الوراء من جديد..!
فى تقديرى المتواضع أنها مؤامرة على السيسى.. لإبعاده عن الناس.. وحتى يقولوا إنه فى عهد السيسى عادت الألقاب من جديد.. ويعنى إيه استخدام تعبير أصحاب المقام الرفيع وأصحاب المقام التخين.. ولماذا التفرقة والعنجهية فى التعامل مع جارك فى الوطن.. والذى هو يعمل وينتج ويمشى على الصراط ويربط الحزام ويسمع كلام الحكومة.. ثم يكتشف أن عليه أن يحنى رأسه لأصحاب المقام الرفيع الذين يعيشون عالة عليه ويقبضون أضعاف ما يقبض.. ثم لا يستطيع وهو عضو البرلمان.. لا يستطيع النقد والانتقاد والتحذير قائم واضح: حذار من التعرض لأصحاب المقام الرفيع.. ومن الذى أعطاك تلك الصفة أو الميزة الاجتماعية.. ومن أنت بالضبط.. وما هو أصلك وفصلك.. وأخشى أن أفصح وأوضح وأقرأ التاريخ الشخصى منعا للحرج.. ويعنى سعادتك صاحب مقام رفيع.. وماذا عن الطبيب أو عضو البرلمان.. أو المهندس.. أو الوزير.. وأخشى أننا نتحول لمجتمع طبقى من جديد بعد أكثر من ستين عاما على إلغاء الألقاب!
طيب إذا ثبت أن سعادتك تفتح مخك وتستخدم اللقب فى جنى المكاسب والأرباح والامتيازات.. فهل تظل من أصحاب المقام الرفيع.. أم أنها المؤامرة يحاولون بها قسم المجتمع إلى نصفين أو أكثر.. أم أنها الوسيلة لإخفاء نفسك ووضعك حتى لا أحاسبك ساعة الحساب؟!
لا أعرف والله من أين استقى رئيس البرلمان هذه الأفكار التقليدية الجامدة.. وأخشى أن أقول إن أصحاب المقام الرفيع لم يشاركوا فى الثورة فى يناير أو يونيو.. هم تفرجوا عليها وانحازوا للجانب المنتصر.. والسبب أنه لا يجوز لهم التعامل فى السياسة.. فلماذا تقحمهم الآن فى شغل السياسة.. وتخصص لهم طبقة اجتماعية لا ينتمون إليها.. طبقة مميزة ماديا بشكل غير مسبوق..!
لو أنصف رئيس البرلمان ونظر حوله لاكتشف أن أمريكا وأوروبا وهما قمة النظام الرأسمالى وبهما أصحاب مقام رفيع ماليا واجتماعيا.. ومع هذا فالناس هناك سواسية.. كلهم أولاد تسعة.. لا فضل لخواجة على خواجة إلا بالشغل والإنتاج والعمل الصالح..!


بقلم رئيس التحرير

شالوم.. يا عرب!
فى خطابه، الذى أعلن خلاله الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» اعتراف الولايات المتحدة [رسميّا] بالقدس عاصمة لإسرائيل.. شكّ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الرقص مع الذئاب
محمد جمال الدين
هل أصبحت الجلسات العرفية بديلا للقانون ؟!
محمد مصطفي أبوشامة
الوثيقة «اللغز»!
جمال طايع
وعد بلفور «ترامب» الجديد!
وائل لطفى
ما أخذ بالقوة!
هناء فتحى
إيه الفرق: فلسطين كانت بالشفعة.. وبيعت بعقد تمليك
د. مني حلمي
نشوة «الإثم»!
عاطف بشاى
التنوير يطرد الخفافيش

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF