بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

23 مايو 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

 ناصر 56 الزعيم يكتب تاريخ العالم

888 مشاهدة

17 سبتمبر 2016
كتبت : هالة أمين



 لم تكن القوى العظمى تنظر لعبدالناصر بارتياح.. إنه شاب طموح ثورى، يريد تحقيق استقلال وطنى ليس لمصر فحسب، وإنما للمنطقة العربية وقارة إفريقيا بأسرها، لذلك لم يكن العدوان الثلاثى راجعًا إلى قراره تأميم قناة السويس، وإنما لـ«قصقصة ريشه»، وهذا ما كشفت عنه مؤرخة بريطانية شابة فى كتاب جديد بعنوان «الدم والرمل» يصدر الشهر المقبل، ويكشف عن حجم المؤامرة على مصر، وكيف تبادلت الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا ويريطانيا وإسرائيل الأدوار فى سيناريو المؤامرة، الذى يستمر حتى اللحظة الراهنة.
 

فى كتاب المؤرخة البريطانية الشابة أليكس فون تونزلمان الذى يصدر لدار النشر العالمية الشهيرة هاربر كولينز فى حوالى 560 صفحة، تتناول التاريخ الشعبى لأزمة السويس عام 1956، وقصة المؤامرات والثورات والجواسيس والإرهابيين والخطف ومؤامرات الاغتيال، وسقوط الإمبراطورية البريطانية وصعود الهيمنة الأمريكية.
ووفقا للكاتبة فإن عام 1956 وخاصة العدوان الثلاثى الغاشم على مصر والذى تحل ذكراه الـ60 الشهر المقبل، يعد نقطة تحول فى التاريخ حيث دفع ما قام به الزعيم الشعبى الشاب الجريء جمال عبدالناصر بحسب وصف المؤلفة إلى صد غرور ديفيد بن جوريون مجرم الحرب الصهيونى العجوز وجاى موليه رئيس وزراء فرنسا المولع بالقتال وانتونى ايدن رئيس الوزراء البريطانى، بعد تأميم قناة السويس ووصل الأمر إلى حافة نشوب نزاع نووى الأمر الذى أدى إلى تغيير فى ميزان القوى وقتها وصعود قوتين مختلفتين عن الإمبراطورية البريطانية، وهما الاتحاد السوفييتى والولايات المتحدة.
الكتاب يضع عام 1956 كمحور للأحداث للعقود المقبلة وأزمات الحرب الباردة والصراع العربى الإسرائيلى، «الدم والرمل» أعطى تأريخا لافتا للنظر لمشاكل السيطرة على النفط، والأصولية الدينية والتشدد، وغياب الوحدة الدولية التى تواجه العالم الآن.
الكتاب يوضح الأهمية العميقة لقناة السويس لمصر وإسرائيل وإنجلترا وفرنسا والاتحاد السوفييتى والولايات المتحدة، وخاصة بعد تأميم جمال عبدالناصر فى يوليو 1956، حيث دخلت حكومات بريطانيا وفرنسا وإسرائيل فى مخطط لغزو مشترك ضد مصر وكانت لكل دولة دوافعها الخاصة، بما فى ذلك السيطرة على القناة وخطوط أنابيب النفط، أيضا الانتقام من دعم عبدالناصر للثوار الجزائريين، بالسلاح والمال والقوات الأمر الذى هدد التواجد الفرنسى فى أفريقيا.
وكانت جرأة عبد الناصر فى توقيع اتفاقية مع الاتحاد السوفييتى لتزويد مصر بالأسلحة المتقدمة والمتطورة للقوات المسلحة وذلك فى إطار تخطيطه لردع إسرائيل، بعد أن رفضت أمريكا والغرب توريد الأسلحة لمصر، أيضا الحركات المماثلة للضباط الأحرار فى الأردن، كل هذا أدى إلى الكره الشخصى لعبدالناصر من قبل الإسرائيليين وكان الفشل الدبلوماسى والسياسى والعسكرى الهائل لكل دولة منها، يؤكد أن عبدالناصر يسير على الطريق الصحيح منذ ثورة 23 يوليو 1952 التى أسقطت الهيمنة البريطانية والتى تأكدت أيضا فى فشل العدوان الثلاثى على مصر ما أنهى فعليا وضع بريطانيا كقوة عظمى فى الشرق الأوسط.
المؤلفة تؤكد على أن 1956 كانت فترة ازدياد شعبية جمال عبدالناصر والخط السياسى الذى كان ينتهجه وازدادت هذه الشعبية أكثر بعد إعلان قيام الاتحاد العربى بين سوريا ومصر كنواة لدولة عربية شاملة ذات نظام لامركزى عام 1958 مما أدى إلى تسريع قيام الحركات المناهضة للأنظمة الموالية للدول العظمى الاستعمارية، ذات التطلعات المهيمنة على العالم الثالث كحركة 14 يوليو 1958 فى العراق وحركة 26 سبتمبر 1962 فى اليمن.
الكتاب يتوقف عند المؤامرات الدولية والتعامل المزدوج والذى كان واضحا فى اشتراك إسرائيل وفرنسا وبريطانيا فى العدوان على مصر والذى كان الرأس المدبر له إسرائيل خاصة بسبب التخوف من جمال عبد الناصر وكاريزماته الكبيرة ومحاولاته فى تجميع العرب على كلمة واحدة ما أدى إلى انتشار مفهوم الناصرية فى ذلك الوقت، المؤامرة بين الدول الثلاث أدت إلى إصدار الاتحاد السوفييتى إنذاراً بضرب بريطانيا وأمريكا واسرائيل وفرنسا بالصواريخ النووية، وهو ما يؤكد موافقة واشنطن على العدوان ما جعل الاتحاد السوفييتى ينذرها بجوار الدول المعتدية، الأمر الذى جعل أمريكا تعطى أوامرها لإسرائيل وبريطانيا وفرنسا بالانسحاب الفورى ورغم نصر عبدالناصر إلا أن الهدف الرئيسى من العدوان قد تحقق وهو نشر قوات دولية فى سيناء وفتح مضيق تيران للملاحة الإسرائيلية.
وتوضح الكاتبة التحالفات التى بقيت حتى الآن وكيف تتآمر الدول خاصة أن فشل العدوان الثلاثى وخروج مصر منتصرة سياسيا كان بسبب معارضة الاتحاد السوفييتى له وتهديده بالتدخل العسكرى وضرب الدول المعتدية بالسلاح النووى، أيضا فى نقطة ما وبشكل علنى أبدت الولايات المتحدة عدم تأييدها لاستكمال الحرب، ما أدى إلى أن تكون الأحداث فى 1956 هى محور لباقى الأحداث التى تمر بها منطقة الشرق الأوسط والعالم حيث كانت البداية الجديدة فى عملية الصراع وأدواته بين القوى العظمى بعد الحرب العالمية الثانية وظهور الولايات المتحدة الأمريكية كقوة دولية تطمح لتحتل مكان الهيمنة بدلا من بريطانيا على الساحة الدولية منذ ذلك الوقت وخاصة بعد تدخل الرئيس الأمريكى داويت أيزنهاور والذى بدا بطلا حينها.
وكانت بداية لمناورة أمريكا ومؤامراتها لأن خدعة عدم تأييدها فيما بعد للحرب ولو بشكل ظاهرى جعلت العديد من الدول العربية وقتها تنحاز إلى جانبها عدا مصر وجمال عبد الناصر فى ذلك الوقت، حيث رأت السعودية وغيرها من دول الخليج أن أمريكا تعزز مصالحها مع العالم العربى وكانت بالفعل الولايات المتحدة بدأت سلسلة تصريحات كبيرة وإيجابية فى عهد أيزنهاور وجون كيندى تجاه الدول العربية ما جعلهم يخطئون فى تصوراتهم عن دعم واشنطن لهم فى حربهم مع تل أبيب كما فعلت فى موقف العدوان الثلاثى.
إلا أنها وفقا للكتاب كانت بداية الخطط الأمريكية لوضع موطئ قدم لها فى المنطقة ونشر نفوذها وبداية عصر التحالفات الحديثة والحرب الباردة التى  مازالت تدور رحاها حتى الآن، وكان هذا من أهم أسباب هزيمة 1967.


بقلم رئيس التحرير

العبـور الجديـــد
وأخيرًا وصل أمرُ واضعى اليد على أراضى الدولة إلى عُنق الزجاجة، ولم يَعُد يُحتمل الانتظار، فإما أن يستمر ضياع هيبة الدولة وإما تثب..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

أحمد بهاء الدين شعبان
الرقص بين الذئاب!
منير سليمان
مظاهر فساد جديدة بهيئة التأمين الاجتماعى
الاب بطرس دانيال
بابا السلام فى أرض السلام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF