بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

26 يونيو 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

السكر والزيت فى بلاد بره

1294 مشاهدة

29 اكتوبر 2016
كتب : عاصم حنفي



والغريب يا أخى أن الخواجات لا يعرفون اختراعا اسمه وزارة التموين.. والتى هى من وزارات الحروب.. ومع هذا فالسلع متوافرة إلى حد مذهل.. حتى أنهم يصفون مجتمعاتهم بمجتمعات الوفرة.. رغم أن بعضها ليست مجتمعات غنية.. لكنه التخطيط والعلم وأصول التعامل مع الأسواق.

وأتحدث عن البرتغال تحديدا.. حيث الأزمة الاقتصادية الخانقة.. وحيث الديون بلغت أرقاما فلكية.. وحيث متوسط الأجور يكاد يماثل متوسط الأجور فى بلادنا النائمة فى العسل.. وفى البرتغال يعرفون ظاهرة الفقر والفقراء.. ومع هذا لا يعرفون الأزمات التموينية، والسلع متوافرة بأكثر من سعر وأنت وذوقك.. ولو كنت فقيرا فالسلعة متوافرة بسعر رخيص.. ولو كنت مرتاحا فأنت تشترى نفس السلعة وبنفس المواصفات بالسعر الأعلي.. ويسير المجتمع فى هدوء دون طوابير على الزيت والسكر.. ودون حسد أو حقد طبقى على مجتمع الأغنياء!!
هناك تلجأ منظمات حماية المستهلك.. وهى منظمات حقيقية ليست من نوع المنظمات الديكورية التى تعرفها بلادنا.. ولا يرأسها لواء يتصور أن مهمته فى الدنيا هى التصوير التليفزيوني.. وإطلاق التصريحات المتخلفة عقليا.. هناك تلجأ منظمات حماية المستهلك إلى حيلة عبقرية.. فتخاطب المصانع وشركات الإنتاج.. تطلب منها طرح عبوات شعبية من السلع التى تنتجها.. والشركة التى تنتج مليون عبوة أرز بسعر كذا.. تنتج أيضا ربع مليون عبوة بسعر أقل يصل إلى نصف سعر العبوة الأولي.. والفارق بين السعرين يخصم من الحساب الضريبى للشركة.. بما يعنى أن الشركة تقدم دعما غير مباشر تحصل عليه من حصتها من الضرائب.
وشركة الزبادى تطرح عبوتين متماثلتين.. عبوة بالسعر الطبيعى وأخرى بنفس المواصفات بسعر أرخص.. وتطرح العبوتين فى السوبر ماركت وأنت وذوقك وإحساسك المجتمعي.. وهل ترى أنك تستحق الدعم فتشترى السلعة الأرخص؟! أم أنك ترى أن جارك أحق فتشترى ذات السعر الطبيعي.. لتترك له السلعة الأرخص؟!
وهكذا ترى فى السوبر ماركت الأرز والسكر والمكرونة وورق التواليت والزبادى والزيت وكل أنواع السلع التموينية بسعرين وثلاثة وأنت حر تشترى بالسعر اللى يعجبك.. دون تدخل مباشر من الدولة لتقدم دعما تعايرك به بعد ذلك.
ولا تحسب يا قارئ أن طرح السلعة الرخيصة يعنى اختفاءها سريعا من الأسواق لتكالب الجمهور عليها.. على العكس تماما لأن الوعى المجتمعى هناك فى حالة يقظة.. وهنا دور الإعلام الذى لا يشغل نفسه بحوارات نص الليل فى قضايا تافهة ينفخ فيها من أجل تورتة الإعلان.. الإعلام هناك يلعب دوره فى توعية المجتمع.. وضرورة أن تعطى أخاك فى الوطن الفرصة لشراء ما يحتاج بسعر معقول.. لأن الانتماء للوطن يعنى ألا تزاحم أخاك فى لقمة عيشه وغذائه اليومي.
أنه الانتماء إذن.. الانتماء ليس بالأناشيد والأغانى الراقصة.. الانتماء الحقيقى هو حب الآخر.. وإحساسك أن حقك ليس مهضوما فى وطنك.. وأنك تشارك بحق وحقيقى فى صياغة مجتمع يتسع للجميع.. خصوصا أن الناس متساوون كأسنان المشط.. وهذه حكاية أخرى.


بقلم رئيس التحرير

يوم الحساب!
منذ 5 سنوات تقريبًا؛ كانت الصورة كذلك: انقطاعٌ تاريخى (مفاجئ) فى مسيرة وطن.. دام الانقطاع لنحو 365 يومًا.. لم يستمر الانقطاع مديد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

هاني عبد الله
يوم الحساب!
مدحت بشاي
«روزاليوسف».. إصدار ولد عملاقاً
ايمان مطر
الدوا «اتصبر» فى الملاحات
الاب بطرس دانيال
بين القلب والعقل
اسامة سلامة
الذين ذبحوا «الطبقة الوسطى»!
محمد جمال الدين
ارحموا أطفال مصر من إعلانات التسول

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF