بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

26 يونيو 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

الصعيد يرقص باليه

1195 مشاهدة

26 نوفمبر 2016
كتب : إسراء الشرقاوي



تحطمت القاعدة وجاءنا من صعيد مصر صورة تختلف كثيراً عن ما اعتاد المواطن المصرى سماعه عن «الصعايدة»، فتلك المرة لم يكن نبأ مقتل مواطنين إثر أحداث فتنة طائفية، أو ثأر، ولم يكن أيضاً حديثًا عن الفقر والجوع، أو فساد إدارى، بل هو حديث عن الرقص والألوان والبهجة، وعن أطفال الصعيد.

شهدت أرض محافظة المنيا أول عرض باليه فى تاريخ الصعيد، فى احتفالية أقامتها جامعة المنيا بمناسبة توقيع بروتوكول تعاون مع السفارة الألمانية بمصر، بحضور السفير الألمانى ورئيس جامعة المنيا، ووقع اختيار المركز الثقافى الألمانى «جوته» على فريق «ألوانات» لإحياء الحفل مع الفنانة عايدة الأيوبى.
عبر ماركو عادل، مؤسس مجموعة ألوانات بالمنيا، عن فرحته لاختيار فرقته باعتبارها أول مدرسة للباليه بمحافظات الصعيد، مؤكداً أن المشاركة كانت نقلة نوعية والمسئولية الأكبر لأن فريقه يمثل مصر بأكلمها فى مجتمع الصعيد، مشيراً إلى أن نجاح العرض جاء بعد عام من التحدى خاضته مجموعة «ألوانات» الثقافية، التى يديرها شباب مصريون من محافظة المنيا، قرروا أن يغيروا الواقع بأنفسهم، ويؤسسوا مقرًا لنشر الثقافة والفن بين أبناء المحافظة، فى جميع المجالات الفنية سواء الرسم أو الموسيقى أو الرقص.
تحدثنا إلى ماركو عادل مؤسس مدرسة الباليه بمجموعة «ألوانات» ليطلعنا على ما أنجزته المدرسة خلال عام، حيث بدأت العمل فى يونيو العام الماضى، لتستمر فى العمل حتى الآن وتحقق نجاحًا كبيرًا، رغم طبيعة فن الباليه وثقافته المختلفة، عن جميع أنواع الفنون.
يؤكد ماركو أن مدرسة الباليه هى الأولى من نوعها فى الصعيد وخاصة فى محافظة المنيا، وهى مستقلة تماماً دون دعم من أى منظمة عالمية أو محلية، وكذلك دون تدخلات من وزارة الثقافة أو أى جهة تابعة لها، وقائمة فقط بالجهود الذاتية.
يرقص الآن 150 طفلاً وطفلة مصرية صعيدية من المنيا رقصة الباليه ببراعة، تلك هى إنجارات المدرسة حتى الآن، ويجاهد آخرون للالتحاق بالمدرسة، وتزداد الأعداد كلما انتشرت الثقافة بين الأهالى. حدد ماركو معايير اختيار الأطفال المنضمين إلى المدرسة حسب اللياقة البدنية، لا يهم الطبقة الاجتماعية أو الثقافية للطفل، حتى وإن كان الوالدان يجهلان القراءة والكتابة، وتبدأ سن الالتحاق من سن أربع سنوات وحتى الحادية والعشرين، بشرط أن يكون الطفل لائقًا بدنياً، حيث يستطيع ممارسة رقص الباليه.
يشير ماركو إلى أن مجموعة ألوانات الثقافية، تحاول فتح آفاق جديدة، لدى المواطن الصعيدى، إلا أن مدرسة الباليه لاقت اهتمامًا بالغًا من وسائل الإعلام، وساعد ذلك المؤسسين فى إذاعة صيت تلك المدرسة فى جميع أنحاء مصر، وبرر ذلك بأن الناس تحب كل ما هو غريب عنهم.
الصعيد مليان مواهب، ومحو الصورة الخاطئة عن الصعايدة تلك هى الرسائل التى يحملها ماركو على عاتقه بعد نجاح تجربته فى تأسيس أول مدرسة باليه فى الصعيد، ويرى أنه قد حقق آمال آباء وأمهات كثيرين، فى أن يفعلوا شيئاً مختلفاً لأبنائهم لم يستطيعوا هم تحقيقه.
رفع اهتمام الإعلام المصرى بمدرسة الباليه، الروح المعنوية للأطفال رواد المدرسة، وأصبح حلمهم أكبر، هكذا يرى ماركو أثر ما يتم نشره على وسائل الصحافة والتليفزيون عن المدرسة، وأكد أن الأطفال أصبحوا يشعرون بقيمة أكبر لما يفعلون، وأنهم لديهم الفرصة للانطلاق إلى عالم الاحتراف من داخل محافظتهم، دون اللجوء للسفر إلى العاصمة. واجه مؤسسو المدرسة تحديات إقناع الناس فى بداية الأمر للتجربة والالتحاق بالمدرسة - هكذا يقول ماركو- إلى أن  اختفى ذلك بعد فترة قصيرة، ولاقت الفكرة ترحيب أعداد كبيرة من الناس، وانتشرت فى محيط أوسع.
يسعى مؤسسو مدرسة الباليه والقائمون على مجموعة ألوانات إلى الخروج من المنيا إلى جميع مدن ومحافظات صعيد مصر بعد تحقيق ذلك النجاح، ولكن أكد ماركو أن ما ينتظره هو أن تتم خطته للانتشار داخل المنيا وتغطية جميع المناطق أولاً والبحث عن داعم يساعد فى تحقيق ذلك، ومن ثم سيكون بداخل كل مدينة صعيدية مدرسة للرقص.
ابتسامة عريضة رسمت على وجه السفير الألمانى ليوس جيورج لوى، فور انتهاء عرض مدرسة ألوانات للباليه، وفقط تساءل عن شىء واحد، هل تلك الفرقة من الصعيد؟ وهل تم تدريبها هنا؟، هذا ما سرده لنا ماركو عادل مؤسس مدرسة الباليه، مشيراً إلى أن السفير الألمانى أبدى إعجابه الشديد بالعرض خاصة أن المدرسة تم إنشاؤها منذ أقل من عام، وتم تدريب الأطفال بشكل احترافى على رقص الباليه.
أقيم الحفل على خشبة مسرح قاعة المؤتمرات بجامعة المنيا، تم فتح أبواب العرض بالمجان لجميع الجمهور فى صعيد مصر، كما حضر الحفل الدكتور جمال أبوالمجد رئيس جامعة المنيا، الذى أشاد هو أيضاً بالعرض، ووصفه بالتاريخى، 42 باليرينا هو عدد الدفعة الأولى من مدرسة الباليه، 41 بنتا وولد واحد، هو العدد الذى أقام أول عرض باليه راقص فى المنيا.
عن ردود أفعال الجمهور الصعيدى عن العرض يقول ماركو: كانت هناك حالة من الفرحة العارمة لأولياء أمور الأطفال المشاركين فى العرض، وكذلك جميع الحضور من الوفد الألمانى، ولكن المفاجأة الكبرى هو الجمهور الذى جاء ليرى ماذا حققت تلك المدرسة التى يتحدثون عنها، فكان هناك تشجيع وتفاعل من الحاضرين، خاصة أن %99.9 من الحضور لم يكن يعلم ما هو فن الباليه بالأساس.
التوتر كان سائدا بين الفتيات اللاتى قدمن العرض، خاصة قبل فتح الستار، لأنهن يقفن على خشبة المسرح لأول مرة أمام جمهور، ولكن بعد أول تصفيق من الجمهور، أصبح العرض انسيابيا جداً، وقدمن عرضا رائعا، تفاعل معه جميع الحاضرين، فكانت ردود أفعال الفتيات مزيدا من الفرحة والروح المعنوية العالية، لاستكمال مسيرتهن.
يؤكد ماركو أنه فى القريب العاجل سيكون هناك عرض جديد بجميع أفراد مدرسة الباليه، وليس فقط أول دفعة من المدرسة، وسيكون فى ساحة مفتوحة للجمهور فى الصعيد، ولكن عن تلقى دعوة من وزارة الثقافة أو دار الأوبرا المصرية لتقديم عرض فى القاهرة، يوضح ماركو أنه لم يتلق حتى الآن رد فعل رسميا عن مدرسة الباليه فى الصعيد.
 


بقلم رئيس التحرير

يوم الحساب!
منذ 5 سنوات تقريبًا؛ كانت الصورة كذلك: انقطاعٌ تاريخى (مفاجئ) فى مسيرة وطن.. دام الانقطاع لنحو 365 يومًا.. لم يستمر الانقطاع مديد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

هاني عبد الله
يوم الحساب!
مدحت بشاي
«روزاليوسف».. إصدار ولد عملاقاً
ايمان مطر
الدوا «اتصبر» فى الملاحات
الاب بطرس دانيال
بين القلب والعقل
اسامة سلامة
الذين ذبحوا «الطبقة الوسطى»!
محمد جمال الدين
ارحموا أطفال مصر من إعلانات التسول

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF