بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

24 يوليو 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

وأين منظمات المجتمع المدنى؟!

1373 مشاهدة

3 ديسمبر 2016
كتب : عاصم حنفي



منذ سنوات.. وفى طريقى اليومى إلى «روزاليوسف».. كدت أتعثر فى شيء مكوم على الرصيف المؤدى إلى مجالس الحكم فى مصر..مجلس الوزراء ومجلسى الشعب والشورى.. كان رجلا مشردا ينام فى عرض الطريق.. نهار أسود!!.. كيف أوصلنا نظام مبارك الفاسد إلى النوم فى الطريق العام؟!.. درت حول النائم.. أتأمل ما أشاهد لأول مرة.. كان الرجل يحتضن كيسا من البلاستيك الأسود.. من الواضح أنه يضم هدومه ومتعلقاته.. ومن الواضح أنه لا يملك مأوى من أى نوع.. فافترش الطريق ونام هناك.

الغريب يا أخى.. وبعد ثورتين رفعت إحداهما شعارات العدالة الاجتماعية.. فإن نفس الرصيف المؤدى إلى مجلس الوزراء ومجلس النواب.. قد صار مأوى لعشرات ينامون فى عرض الشارع فى ظاهرة لم تشهدها بلادى أبدا.. ولو ابتعدت قليلا عن رصيف الشارع الرئيسى.. فسوف تكتشف أن أرصفة الشوارع الجانبية قد صارت مأوى لآلاف المشردين ينامون هناك وفى أمان تام.
ولن ألوم الحكومة.. فهى فاشلة لا تفعل ولن تفعل شيئا للفقراء.. ورئيس الوزراء لا يشعرنا بالتفاؤل بتكشيرته الكئيبة.. وأوجه عتابى للمجتمع المدنى الذى كان مزدهرا زمان.. المجتمع الذى تكفل بالتعليم والصحة.. المجتمع الذى أنشأ بالجهود الذاتية المدارس والمستشفيات.. مستشفى المواساة والمبرة والقبطى ومستشفى سيد جلال الشهير فى باب الشعرية.. هو ذاته المجتمع الذى أوجد الأراضى وأوقف الأموال لبناء المدارس المميزة.. وهو المجتمع الذى أسس جامعة القاهرة وقصر العينى شخصيا.
ولا تعرف يا أخى لماذا غاب المجتمع المدنى المتفاعل مع الفقراء تحديدا.. نعم لدينا منظمات محترمة للمجتمع المدنى تدافع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان، لكننا الآن أحوج لمنظمات تدافع عن حقوق الفقراء، وتنتشل ملايين المشردين المتسولين فى الطرقات ووسائل المواصلات نهارا جهارا.. فى ظاهرة غريبة.. وتتأمل الواحد منهم.. لتجد أنه يمكن أن يكون زميلك فى العمل أو جارك فى السكن وقد عجز عن المواجهة فخرج إلى الطريق العام متسولا أو مفترشا الرصيف لينام بعد أن غاب المأوى الصحى.
نعم نحن نعرف بعض المنظمات التى تدعى أنها تدافع عن الفقراء.. لكن معظمها من منظمات الاسترزاق التى تتاجر بهموم الفقراء.. هى منظمات تجمع الفلوس الكثيرة والتبرعات التليفزيونية لا تعرف تذهب لمن؟!.. لكنى أعرف أنها تدفع مرتبات فلكية للعاملين بها.. وتصرف الملايين على حملات الإعلان التى تدر عشرات الملايين.. وهناك من يطلق على نفسه اسم بنك الغذاء ويحصل على الملايين والملايين بالإعلانات المبهرة.. وقد عرفت أنه يرسل لمؤسسات صحفية كراتين غذاء.. هو لا يرسلها للفقراء فى الشارع والمدينة.. هو يرسلها للمؤسسة الصحفية حتى توزعها على عمالها.. وحتى يضمن ألا تهاجمه المؤسسة.. حتى تكون شاهدا من أهله.!
أقصد أن جمعيات المجتمع المدنى التى تهتم بالفقراء قد غابت تماما.. مع أن الفقراء والمشردين أولى بالعناية والاهتمام، وأعدادهم تتكاثر ويفترش بعضهم الرصيف المؤدى إلى البرلمان ومجلس الوزراء.. والغريب يا أخى أن عيونهم لا ترى هؤلاء.. عيون مبرمجة على رؤية إنجازات الحكومة التى لا نراها.. والتى لا يراها الرجل المكوم على الرصيف يحتضن كيسا بلاستيكيا يضم هدومه ومتعلقاته..!
 


بقلم رئيس التحرير

بالوقائع والتفاصيل: كيف سيطرت «المخابرات الأمريكية» على «ترامب».. فى 75 يومًا!
بين الأروقة المؤدية لغرف «صناعة القرار الأمريكي» المغلقة (خلال الأشهر الثلاثة الأولى لحكم ترامب)؛ كانت تفاصيل إعادة إ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

هاني عبد الله
بالوقائع والتفاصيل: كيف سيطرت «المخابرات الأمريكية» على «ترامب».. فى 75 يومًا!
م. عبدالصادق الشوربجي
تأديب وتهذيب وإصلاح قطر!
اسامة سلامة
«الإيجوريون» والأزهر.. والحماية الغائبة!
هناء فتحى
من سيسقط «ترامب»؟
د. مني حلمي
استعادة المطرودين من الوطن
علاء حمودة
الغيبوبة

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF