بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

28 مارس 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

فى فتنة مفيد فوزى والشعراوى!

13233 مشاهدة

17 ديسمبر 2016
كتب : عاصم حنفي



مشكلة مفيد فوزى أنه قبطى.. والبعض منا يعتقد أن القبطى مواطن من الدرجة الثالثة.. ولا يجوز له المشاركة فى أمور الوطن وعليه أن يتفرج وخلاص.. والخيبة أن هذا البعض يرتدى بدلة وكرافت مستوردين ولسانه يرطن باللغات الأجنبية.. لكنه يعتنق الفكر التكفيرى الداعشى.. ويتعامل مع الأقباط على اعتبار أنهم أسرى.. ليس من حقهم الكلام وعليهم السكوت الذى هو من الذهب عيار 24 قيراطا.. ومفيد فوزى لا يسكت أبدا.. هو يقول فى كل مناسبة ما يؤمن ويعتقد.. وقد قال كلاما صريحا حول متولى الشعراوى.. وهو نفس الكلام الذى نقوله ليل نهار.

ومشكلة البعض منا أنه يرفع الشعراوى إلى مرتبة الأولياء الصالحين مع أنه ليس كذلك.. الشعراوى من آحاد الناس مثلنا.. يخطئ ويصيب ويقول كلاما لا نقبله أحيانا.. وهو القائل أنه سجد لله شكرا يوم هزيمة الجيش المصرى فى 67.. بما يعنى أنه كان سعيدا بهزيمة جيش بلاده وآلاف الشباب المقاتل ضد إسرائيل يسقطون شهداء.. كان فرحانا ودماء الشهداء تروى أرض سيناء.. ولهذا سجد لله شكرا!
والشعراوى كان الراعى الرسمى لشركات توظيف الأموال التى نهبت مدخرات المصريين.. وقد تولى التبشير بتلك الشركات ودافع عنها وروج لها.. ولم يتحرج من الظهور المستمر فى إعلاناتها.. فلما وقعت الواقعة برر وتحجج وشغل الناس بحكايات فرعية وهامشية.
الشعراوى من آحاد الناس لا يجوز تقديسه وإعطاؤه منزلة لا يستحقها.. ومن حق مفيد فوزى ومن حق غيره انتقاده والكلام عنه بصريح العبارات.. لكن مفيد فوزى قبطى الديانة.. ولهذا جرجره البعض إلى المحكمة.. والمقصود ليس مفيد فوزى تحديدا.. وإنما المقصود توجيه إنذار شديد اللهجة إلى جميع أقباط مصر.. حتى يلتزم كل منهم حدوده.. فلا يتكلم فى أمور الوطن.. مع أن الأقباط هم من يكتوون بالمشكلات والمنغصات مع إخوتهم المسلمين.. والغلاء الطاحن يعانى منه القبطى والمسلم.. وزحمة المترو وارتباك المواصلات لا تفرق بينهما.. والبطالة المستفحلة لا تعرف تصنيفات دينية.. وأزمة المساكن والارتفاع الفلكى فى أسعار الشقق الشعبية يشمل القبطى والمسلم.
أقصد أن أحوال الأقباط لا ترضى عدوا أو حبيبا.. لكن أحوال المسلمين كذلك.. نحن فى الهم إخوة.. نحن نعانى ونتساند ببعضنا.. نكتوى معا بنيران القرارات الحكومية المتعسفة والضرائب الخرافية والغلاء الصارخ فى كل شيء.. فلماذا ننسى هذا ونتصيد الأخطاء لبعضنا البعض.. ولماذا لا يجوز للقبطى أن ينتقد مسلما كما نفعل.. ولماذا جرجرة مفيد فوزى إلى المحكمة بحجة أنه قبطى لا يجوز له انتقاد الشعراوى ويقولون إنه مسئول عن حجاب الفنانات.. وهو مسئول عن انتشار الفكر السلفى الوهابى فى مجتمعنا الوسطى؟
وهل يجوز للشعراوى مثلا فى فتوى شهيرة أن يعادى العلم والتقدم.. فيحرم نقل الأعضاء لمن يحتاجها.. وأن يمنع مريضاً بالكلى من زرع كلية جديدة.. بحجة أن الله طلب وديعته ولا يجوز لنا تأخير لقاء وجه كريم.. وفى الوقت الذى أصيب فيه الشعراوى بالمرض فهرع إلى بلاد الخواجات يتداوى على يد أطبائها وينقل الكلية والدم.. ثم يتحجج بأنه ليس من آحاد الناس.. ولا تنطبق عليه الأحكام التى يطبقها على الناس؟!
الشعراوى قطعا من آحاد الناس.. وهو رجل عام.. ارتضى احتراف السياسة والوزارة.. ويجوز لمن أراد انتقاده وشرشحته دون غضب أو تزيد من البعض الذى يبدو مثلنا.. لكنه يعتنق الفكر التكفيرى الداعشى.
مفيد فوزى مواطن مصرى.. يمارس العمل العام.. ينتقد من يشاء ويفضح بجلاجل من يشاء.. دون غمز أو لمز من البعض.. بحجة أنه قبطى.. لا يجوز له المشاركة فى هموم الوطن.. وعليه أن يتفرج وهو ساكت.. وخلاص!!
 


بقلم رئيس التحرير

عافية مصر بدماء الشهداء وصبر الأمهات
عادت مصر إلى زهوها، وعاد البلد إلى عافيته، ويسجل لشهداء الجيش والشرطة الفضل الأول لتوفير الاستقرار والأمان ليتمتع به جميع المصريي..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

أحمد بهاء الدين شعبان
«مبارك» براءة.. حاكموا شعب مصر!
عاصم الدسوقي
مجانية التعليم المفترى عليها فى بلدنا..!!
الاب بطرس دانيال
أنتِ أمٌ ... وكفى!
منير سليمان
فشل فى توجهات الحكومة

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF