بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

15 اكتوبر 2018

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

«النصر».. كوبرى التنمية بين بورسعيد وسيناء

1002 مشاهدة

24 ديسمبر 2016
كتب : عادل جرجس



عندما أطلق الرئيس عبدالفتاح السيسى إشارة بدء مشروع قناة السويس الجديدة لم يكن المشروع يعنى شق المجرى الملاحى الجديد فقط، ولكن كانت هناك خطة لإنشاء محور للتنمية فى المنطقة المحيطة بقناة السويس وتشمل سيناء ومدن القناة.

كانت العقبة الكبرى التى تشكل حائلا أمام إقامة هذا المحور هى أن المجرى المائى لقناة السويس يقسم المنطقة إلى قسمين هما: سيناء ومدن القناة وكان لا بد من التفكير بربطهما لأن سيناء تشكل عاملاً رئيسياً فى عملية التنمية، إذن فربطها بمدن القناة سوف يربطها برياً بمصر والعالم كله، وهو ما يسهل مد الأرض البكر بكل أدوات الدعم اللوجيستى. ومن هنا جاءت فكرة إقامة مجموعة من الكبارى والأنفاق تربط سيناء بمصر كلها عن طريق مدن القناة.
وهو ما كان فى تنفيذ شبكة الطرق والكبارى التى تم البدء فى تنفيذها منذ شهور تعد على أصابع اليد الواحدة لتبدأ تباشير تلك الشبكة فى الظهور بانتهاء العمل فى كوبرى «النصر ببورسعيد» وهو أول كوبرى يتم إنشاؤه بين ضفتى قناة السويس بأيدٍ مصرية خالصة دون الاستعانة بأى خبرات أجنبية وتم توفير كل المواد اللازمة لإنشاء الكوبرى محلياً ليصبح الكوبرى حلماً يتحقق طالما داعب جفون المصريين.
الفكرة
فكرة إنشاء كوبرى عائم يربط بورسعيد بضفتها الأخرى بورفؤاد كانت أمنية لكل أبناء الشعب فى بورسعيد، فمدينة بورفؤاد تعتمد اعتمادا كلياً على بورسعيد، ونسبة كبيرة من التجار والموظفين والصناع تقع أماكن عملهم داخل بورسعيد، وهو ما يستدعى الانتقال إليها يومياً ذهاباً وعودة عن طريق «معديات» هيئة قناة السويس فمع تزايد كثافة السكان بالمدينتين كثرت أعداد السيارات بأنواعها التى تعبر قناة السويس من وإلى بورفؤاد، وأصبحت أعداد المعديات لا تستوعب تلك الأعداد الكبيرة من السيارات وهو ما كان يؤدى إلى انتظار السيارات لساعات طويل، لدورها فى العبور.
بعد إعداد الدراسات الفنية اللازمة لإنشاء الكوبرى من خرائط هندسية واختيار للمنطقة التى سوف يتم إنشاء الكوبرى عليها تم تقسيم العمل فى الكوبرى إلى قسمين: الأول يتعلق بالإنشاءات المعدنية لجسم الكوبرى وتم إسناده للترسانة البحرية بهيئة قناة السويس، القسم الثانى يتعلق بالإنشاءات الخرسانية وعهد به إلى شركة المقاولين العرب، حيث تم إنشاء أعمال خرسانية بطول أربعة وخمسين مترا تشمل الأكتاف والمراسى والأرصفة بتكلفة عشرين مليون جنيه وأعمال حديدية بطول أربعمائة وعشرين مترًا بحجم مئتين وخمسين طن حديد بتكلفة اثنين وسبعون مليون جنيه، حيث بدأت أعمال التنفيذ فى أبريل الماضى وبدأ دخول الكوبرى إلى العمل فى 23 ديسمبر بالتزامن مع العيد القومى لبورسعيد، والكوبرى مقسم إلى أربعة أجزاء، اثنان منها ثابتان واثنان متحركان، ليتم فتحه أثناء عبور السفن من خلال فتحة ملاحية قدرها مئتان وخمسون مترا، ويتكون من ستة بنتونات كل بنتون يصل طوله إلى سبعين مترا وعرض خمسة عشر مترا ويتحمل سبعين طنا لمرور السيارات والتريلات فى اتجاه واحد، وخمسة عشر طنا فى الاتجاهين وبلغت التكلفة الإجمالية للكوبرى مائة مليون جنيه ويخدم يومياً أربعة عشر ألف سيارة وخمسين ألف مواطن للعبور بين ضفتى قناة السويس من بورسعيد إلى بورفؤاد والعكس، وتم إنشاء الكوبرى على مسافة ثلاثمائة متر من معدية الرسوة باتجاه الجنوب، ويصل عدد ساعات العمل للكوبرى ست عشرة ساعة يوميا لعبور السيارات والمشاة ويتوقف كل خمس دقائق لعبور سيارات النقل الثقيل، ويتم فتح الكوبرى لمدة ثمانى ساعات لمرور السفن فى القناة.
شبكة أنفاق وكبارى
تم عرض فكرة المشروع على القوات المسلحة فطلبت تنفيذ خمسة كبارى مماثلة بطول المجرى الملاحى لتيسير حركة العبور بين ضفتى قناة السويس بمحافظات القناة، بالإضافة إلى الأنفاق التى يتم العمل بها وتقوم القوات المسلحة بأعمال تأمين الكوبرى ووضع معايير للأمن والسلامة، والكوبرى مزود بكاميرات مراقبة ورادارات لرصد سرعة السيارات العابرة للكوبرى وتوزيع الإضاءة التى ستعمل بالطاقة الشمسية والبوابات الإلكترونية وميزان لتحديد حمولة السيارات ومولدات كهرباء وغرفتى تحكم بمساحة خمسة عشر مترا على جانبى الكوبرى وفريق ملاحة مسئوليته فتح وغلق الكوبرى، حيث يتم تشغيل الكوبرى من خلال أربع ماكينات دفع، اثنتان فى كل اتجاه، وكل الخامات التى تم استخدامها فى التصنيع كانت متوافرة فى المخازن وخاصة الحديد، وقد مر العمل بالكوبرى بعدة مراحل أهمها تمهيد مداخل ومخارج الكوبرى بالتنسيق مع شركة بورسعيد للتجارة والمقاولات، وتم تسليم الستائر المعدنية لدقها بالمراسى وعمل المخاصيص وأعمال اللحام اللازمة والانتهاء من أعمال التخطيط ورفع المساحة بالتنسيق مع محافظة بورسعيد لربطها بمحاور الطرق الرئيسية للمنطقة شرقا وغربا وتم التخطيط النهائى لمركز الكوبرى، وتم إخطار القوات المسلحة لإنهاء التصاريح الأمنية للعاملين بالموقع، وتم دق ثمانية خوازيق على جانبى الكوبرى لتثبيت الكوبرى على عمق خمسة عشر مترا تحت الأرض، كما تمت دراسة المد والجزر المتوقع ووضع احتمالات مستقبلية لأى عائق يعطل عمل الكوبرى خاصة أن بورسعيد تتميز بتربة رخوة غير ثابتة تحتاج إلى مدقات لتثبيت قواعد الكوبرى والالتزام بجميع معايير الأمن والسلامة التى وضعتها هيئة الإشراف الفرنسية لتأمين العبور بين شرق وغرب قناة السويس والكوبرى العائم سوف يوفر عشرات الملايين التى تنفق سنويا فى تشغيل وصيانة المعديات.
لم يفت القائمين على مشروع الكوبرى التفكير فى استغلال موقعة على قناة السويس واستغلال هذا سياحياً، حيث ستتم إقامة متاحف مفتوحة على جانبى الكوبرى يتم ترويجها على الخريطة السياحية العالمية لجلب الأفواج السياحية من كل بقاع العالم، كما ستتم إقامة بعض المنشآت السياحية لخدمة السياح.
هذه المنشآت تسهم فى حل مشكلة البطالة ببورسعيد، وسوف تتم إقامة عروض فنية منها عرض للصوت والضوء تحكى تاريخ حفر قناة السويس فى مراحلها المختلفة وبطولات حرب أكتوبر المجيدة.


بقلم رئيس التحرير

القاهرة.. موسكو
غالبًا.. عندما يتصدى «رجال الاستخبارات» للعمل السياسى بأنفسهم، فإن تحركات «رقعة الشطرنج» تسمح فى كثير من ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مفيد فوزي
خواطر فنية
اسامة سلامة
إهدار مال عام
د. فاطمة سيد أحمد
المتأسلمون المستقلون.. أين هم؟
عاطف بشاى
رسالة الفنان عند «توفيق الحكيم»
د. رفعت سيد أحمد
أنا .. الشعب!
طارق مرسي
رسائل «أمينة» و«خريستو» فى مهرجان الإسكندرية السينمائى
حسين معوض
عولمة «شبرا بلولة»!
محمد مصطفي أبوشامة
حديث الإنسان عبد الفتاح السيسى
د. مني حلمي
الإذاعة المصرية لا تعترف برتيبة الحفنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF