بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

28 يوليو 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

مليار دولار أرباح الـ«هاكرز» العام المقبل

377 مشاهدة

31 ديسمبر 2016
كتب : آلاء شوقي



يخترق القرصان قاعدة البيانات على الشبكة العنكبوتية، ويأخذ المعلومات «رهينة»، يرفض تحريرها إلا بعد الحصول على فدية.
جريمة ليست جديدة كليًا، لكن الجديد أن نسبتها هذا العام ارتفعت إلى حد «مخيف» كما قالت مجلة «تايم» الأمريكية فى تقرير موسع تحت عنوان «أسوأ عام فى القرصنة الإلكترونية».

ووفقًا للمجلة فإن تقديرات مكتب التحقيقات الفيدرالية، تؤكد أن القراصنة سيجنون العام المقبل، ما لا يقل عن مليار دولار، جراء جرائمهم.
الأخطر من ذلك أن شركة التأمين البريطانية «لويدز»، تقول إن الشركات العالمية قد تخسر 400 مليار دولار جراء الجريمة ذاتها.
وزادت عمليات الابتزاز التى يقترفها القراصنة العام الجارى، بصورة لافتة، وتحولت تلك الجريمة من جريمة يرتكبها شخص مهووس بالسيطرة يجلس وراء شاشة الكمبيوتر، إلى جريمة «رسمية» بعدما دخلت المخابرات العالمية على الخط، وغدت القرصنة ذات أهداف عسكرية وسياسية واقتصادية، وتقف وراءها دول كبرى.
وتعد منطقة «سيليكون فالى» فى خليج سان فرانسيسكو بالولايات المتحدة «جنة القراصنة»، ومنها خرج عمالقة الكمبيوتر «بيل جيتس»، وستيف ووزنياك، ومارك زوكيربيرج».
واشتهرت تلك المنطقة، بأنها تضم عددًا كبيرًا من منتجى ومطورى، وشركات الأعمال التقنية، والاختراعات الجديدة، وتسهم فى ثلث العائدات الاستثمارية الأمريكية فى مجال المشاريع الجديدة.
«مارك زوكيربيرج» مؤسس الموقع الإلكترونى الأشهر عالميًا «فيس بوك» قال قبل أربع سنوات: إن الدلالة السلبية لكلمة قرصنة لا يجب أن تبقى كذلك.. وكتب على صفحته الشخصية: «القرصنة تعنى بناء شيء ما بسرعة، أو اختبار حدود ما يمكن القيام به».
وقالت «تايم»: هذا العام يستحق بجدارة لقب عام المساوئ، فلم يمر أسبوع منه من دون عملية قرصنة كبرى، سجلت بعض الأماكن، أو المؤسسات الصغيرة، أرقاماً قياسية لهجوم الهاكرز.
ولم تعد برامج الحماية قادرة على وقف هجمات الهاكرز، بل إنهم اخترقوا موقع وزارة العدل الأمريكية، ووكالة الأمن القومى وسرقوا بيانات خاصة ببعض الشركات من بينها محرك البحث والموقع العملاق «ياهو».
كما سربوا السجلات الطبية السرية لنخبة من الرياضيين، أمثال: «سيمون بايلز، وسيرينا، وفينوس وليامز»، وصورا خاصة لبعض المشاهير، بما فى ذلك الممثل الكوميدى «ليزلى جونز».
وفيما يشبه عملية استعراض القوة، نجح القراصنة فى الولايات المتحدة فى تعطيل شبكة الإنترنت، وإغلاق محطة السكك الحديدية فى «سان فرانسيسكو»، فى عطلة نهاية الأسبوع، خلال «عيد الشكر».. وقيل وقتها إن مسئول تكنولوجيا المعلومات ضغط على إحدى رسائل البريد الإلكترونية بالخطأ، ما أطلق برامج ضارة، تمت القرصنة من خلالها.
وفيما يخص الديمقراطية الأمريكية، فقد استهدف القراصنة الانتخابات،  وخسرت الحملة الانتخابات الرئاسية الكثير، نتيجة التدفق المستمر للوثائق، ورسائل البريد الإلكترونى المسربة والمسروقة.. حتى إن الآلات الحديثة التى استخدمها 128 مليون ناخب أمريكى للإدلاء بأصواتهم، تعرضت للخطر.
ووصفت المجلة هذا الأمر بفضيحة أكبر من «واتر جيت»، وهى الفضيحة التى استقال على إثرها الرئيس السابع والثلاثون للولايات المتحدة «ريتشارد نيكسون»، فى شهر أغسطس عام 1974.
وسرق الهاكرز آلاف الوثائق من اللجنة الوطنية الديمقراطية الأمريكية، ولجنة حملة الكونجرس الديمقراطية، وكذلك صفحات من حملة «هيلارى كلينتون»، والبريد الإلكترونى الخاص برئيس حملتها «جون بودستا».
ونشر «ويكليكس» قاعدة بيانات قابلة للبحث بسهولة، من رسائل البريد الإلكترونى لحملة كلينتون، أدت إلى إعطاء الصحافة العديد من القصص المتتالية حول «كلينتون» وأحاديثها مع ممولى حملتها.
هذا النمط من الصراع يهدف الى تشتيت، ولفت الانتباه عن القضية الأساسية، وهى زرع الشك فى نزاهة النظام الانتخابى، ويظهر ذلك من خلال ما كتبه القراصنة الذين اخترقوا اللجنة الوطنية الديمقراطية، فأوضحوا: «كما ترون الانتخابات الرئاسية الأمريكية أصبحت مهزلة».
وعندما طلبت اللجنة الوطنية الديمقراطية، المساعدة من شركة «كرود سترايك»، وهى شركة أمن ضد عمليات الاختراق التكنولوجى، واكتشفت أن المخترقين انقسموا إلى مجموعتين، وهما «فانسى بير، وكوزى بير»، الأولى على ما يبدو تعاونت مع وكالة الاستخبارات الخارجية الرئيسية للجيش الروسى، والأخرى متصلة بخدمة الأمن الاتحادية لروسيا، وهى الخلف الرئيسى للجنة أمن الدولة التى تعود إلى حقبة «الاتحاد السوفييتى».  واتهمت الحكومة الأمريكية، «روسيا» بشكل رسمى بقرصنة الحزب الديمقراطى، وزعمت أن «موسكو» حاولت التدخل فى عملية الانتخاب الأمريكية.
وفى بداية الشهر الجارى اعتبر مسئولون روس، أن القراصنة الذين سيطروا على نطاق واسع من البنية التحتية المصرفية، رداً أمريكياً على تدخلهم فى الانتخابات.
وصرح البنك المركزى فى موسكو بأن القراصنة تمكنوا من اختلاس 2  مليار روبل، أى ما يعادل 31 مليون دولار، هذا العام.
وقدرت دراسة أمريكية أن عدد القراصنة المحترفين داخل الولايات المتحدة لا يقل بحال عن 10 آلاف، وقالت دراسة ألمانية إن رواتبهم لا تقل عن 7 آلاف دولار للواحد، وبعضهم يعمل بشكل رسمى لدى مؤسسات حكومية أو شركات كبرى تتجسس على بيانات منافسيها فى السوق.
ووقعت أحد مستشفيات ولاية «لوس أنجلوس» الأمريكية، بأكملها رهينة القرصنة فى شهر فبراير الماضى، وطلبوا الهاكرز فدية لاستعادة البريد الإلكترونى، والسجلات الصحية الإلكترونية للمرضى، والموظفين، بلغت سبعة عشر ألف دولار.
ويتعرض الأشخاص العاديون أيضا للقرصنة، ويضطر المجنى عليه لاسترجاع معلوماته أن يؤدى مبلغا لا يقل عن 650 دولارا للقرصان.
وعادت «تايم» لتؤكد أن برامج الحماية تبدو جميعها غير فعالة، والعام الجارى هو أكثر الأعوام التى خرج فيها عمليات القرصنة إلى النور.
وهناك الدوافع النفسية وراء اقتراف الشخص جريمة القرصنة، فليس السبب المالى وحده يقف وراءها، ووفقا لدراسات سيكولوجية فإن هناك مخابيل يريدون الشعور بأنهم قادرون على السيطرة.
واستدلت على هذا باختراع «دودة الكمبيوتر»، التى اشترك فى اختراعها وتنفيذها، المخابرات الإسرائيلية والأمريكية، لتصيب البرنامج النووى الإيرانى، منذ سبع سنوات، مدعية أن الهدف الرئيسى من البرنامج تمثل فى زعزعة الثقة الإيرانية، وليس تدمير المعدات المعملية.. وقالت الولايات المتحدة وقتها: «نريد أن يشعروا أنهم أغبياء».
وتساءلت «التايم» فى ختام التقرير عن مستقبل عمليات القرصنة وقالت: «لا أحد يعرف على وجه اليقين لكن الدول الأقل اعتمادًا على الشبكة العنكبوتية تعتبر فى أمان نسبى».. وهو الأمر الذى يعد من فوائد التخلف، إن كانت له فوائد!
 


بقلم رئيس التحرير

الجيش والسياسة.. والحكم
داخل حقل العلاقات «المدنية/ العسكرية»؛ يُفضِّل عديدٌ من الباحثين المتأثرين بـ«التخريجات السياسية الغربية»..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

هناء فتحى
من أنتم؟!
هاني عبد الله
الجيش والسياسة.. والحكم
اسامة سلامة
مريم ترد الاعتبار لثورة يوليو
محمد جمال الدين
الثورة فى حاجة إلى ثورة
د. مني حلمي
الثورة الدينية .. ليست ترقيعا للثوب القديم
عصام عبدالجواد
سماسرة الإرهاب

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF