بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

27 ابريل 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

هكذا نسترد الوعى المفقود

100 مشاهدة

31 ديسمبر 2016



لم يحدث أن ودع المصريون عاما باللعنات مثلما حدث مع 2016.
فإلى جوار الأزمات الاقتصادية إثر انهيار سعر الجنيه، بعد قرار التعويم، والأعمال الإرهابية فى سيناء، وصولا إلى تفجير الكنيسة البطرسية، وما إلى ذلك من اضطرابات أسفرت عن تراجع السياحة بدرجة غير مسبوقة، شهد العام مزيدا من الاستقطاب السياسي، حيث أصبح كل مصرى  متجمدا خلف رأى يحسبه الصواب المطلق، بينما الآخرون هم على الباطل المطلق.
لا أحد يسمع، الكل يتكلم متشنجا برأيه، الجميع محتقنون، كأن لا منطقة مشتركة، ليس بالضرورة أن تكون وسطي، يمكن أن يجتمع حولها الفرقاء، على الرغم من أن «مصر الوطن والأرض» هى المساحة الجامعة التى يفترض أن يتلاقى فيها وحولها أبناؤها.
إن انحسار الإنسان فى ذاته، وتوهمه أنه يملك الحكمة الكلية، وظنه أنه وحده يمتلك الحقيقة المطلقة يفضى به إلى رؤى  مشوشة، واستنتاجات  خاطئة، أى إلى حالة غياب عن الوعي، التى طغت على عام فائت.. وفى تلك الحالة فليس ممكنا تحقيق تنمية أو إنجاز بالصورة المأمولة.
لكن.. كيف يستعاد الوعى فى 2017؟
فى صورة الغلاف تأتى الإجابة.
إن مصر بأسرها بكت حزنا على شهيدة الكنيسة الطفلة ماجى مؤمن.
ذاك الدم الطاهر المراق فى حرب ضد الإرهاب، يقول كفي.
تلك البسمة المتفائلة التى غابت عنا يجب أن تعلن وقف التخوين والتجريح وخطاب الكراهية والازدراء.
علامة النصر التى ترفعها يجب أن تكون بداية لفتح آفاق التفكير الهادئ، لا أحد منا يملك الحقيقة، كلنا متطرفون، ولا أحد منا يملك الصواب المطلق.
أتعبنا مصر بما فوق طاقتها،  وما من خلاص إلا أن نستعيد الوعى بهويتنا الثقافية والحضارية المتسامحة..  وذلك أسمى وأعز أمنياتنا فى عام جديد.
وبينما نحن نودع عاما مضى بكل ما فيه من أحداث نتفق معها أو نختلف، ونستقبل عاما جديدا نتمنى فيه أن يقف كل واحد مع نفسه  ويسأل ماذا عليه أن يفعل كى يقدم إضافة تفيد هذا البلد المتعب بأهله وناسه، أن يدرك أن  دوره البسيط ربما ينقذ سفينة من غرق وشيك، أن ينكر ذاته لصالح هدف عام أسمى وأرقي، ربما لا يتذوق هو روعة ثمرته، لكنه سيضمن حتما النتيجة المثالية لأولاده وأحفاده.
فى هذا العدد الاحتفالي، صارحنا أنفسنا قبل أن نصارح القارئ، كيف يمكن أن نستعيد وعينا المفقود،  كيف يمكن أن نسترد إنسانيتنا وسط هذا الكم المرعب من تلاحق الأحداث، ماذا يمكن  أن نقدمه لبلد يستحق من أولاده أفضل ما لديهم؟!
بحثنا عن الإجابة فى إعادة تقسيم مشاكلنا وفتح ملفات شائكة، واجهنا مخاوفنا وقلقنا من غد يبدو مبهما وغامضا وتجاوزنا إيقاعا سريعا لاهثا لا يكاد يلتقط أفكاره، حاولنا ترويض تلك اللحظة المربكة التى كادت أن تفقد الجميع صوابه!
إن استعادة الوعى واسترداد الإنسانية لن يكون إلا بالمصارحة والمكاشفة، وطرح كل النقاط الخلافية للنقاش والحوار، وتداول الرؤى والأفكار، وألا نكون كمن ينفخ فى «قربة مخرومة»، أو كتجمعات بشرية تدور وتتحرك مثل فئران فى متاهة.. ونحن نستحق أفضل من ذلك بكثير جدا.. نستحق  غدا أفضل وأكثر إشراقا، نشهد عاما جديدا سعيدا صريحا يمحو من الذاكرة مآسى ومعاناة سنوات طويلة مضت، عاماً نعيد فيه اكتشاف أنفسنا وندرك فيه عظمة تجربتنا فى الحياة وأن ماضينا وتاريخنا الطويل يفرض علينا صناعة مستقبل يليق بحضارة 7000 سنة،  آملين أن تكون البداية الصادقة لاستعادة الوعى من أول يوم فى 2017.


 


بقلم رئيس التحرير

مصر بيت الأمل وليست مغارة للفساد والإرهاب
بئر الفساد فى مصر عميقة وتكاد أن تكون من دون حاجز، ونفق الفساد طويل، ويكاد أن يكون من دون نهاية، فهل سيكتمل التحدى لإغلاق هذه الب..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اللواء أسعد حمدي
الإرهاب والدهس
منير سليمان
محاولة للفهم!
الاب بطرس دانيال
احذروا!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF