بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

28 فبراير 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

عزل الأنبا بيشوى «عيـديـة» البابا للأقباط

234 مشاهدة

7 يناير 2017
كتب : عادل جرجس



بين الحين والآخر يطل علينا الأنبا بيشوى بتصريحات وآراء صادمة، لا تخرج عن كونها زوبعة إعلامية، يريد بها المطران أن يعاود نجمه للظهور ثانية. وسريعاً يتصاعد الصراع بينه، وبين التيار التنويرى والحداثى داخل الكنيسة، والمتمثل فى «مدرسة الإسكندرية للدراسات اللاهوتية» والتى تعمل برعاية مباشرة من قداسة البابا تواضرس الثاني، فالأنبا بيشوى لا يريد أن يتوقف عن إقصاء الآخر ونفيه، وتكفيره، بينما لا يعير آباء مدرسة الإسكندرية أى اهتمام لمهاترات بيشوى وهم مستمرون فى تقديم منهجهم الحداثى داخل الكنيسة بخطوات ثابتة وواثقة، ولكن المطران لا يتوقف عن تكوين جبهات من أساقفة الكنيسة لشن حرب شعواء على المجددين.
حيث أصبحت آراء الأنبا بيشوى وتفسيراته اللاهوتية لا تلقى قبولا ورواجاً بين أبناء الكنيسة، فمنهج بيشوى البحثى قائم على التوفيق والتلفيق بين نصوص الإنجيل ووضعها فى غير سياقها وقد عفا عليه الزمن، بينما يتخذ المجددون من البحث العلمى والدراسة الفلسفية والتأصيل التاريخى منهجاً لهم للاستدلال البرهانى على الحقائق اللاهوتية والعقائدية بشكل محايد وهو ما أدى إلى انحصار منهج الأنبا بيشوى الظنى وانهياره.
 البابا لا يقصى أحداً
على الرغم من الحرب التى يشنها الأنبا بيشوى على مدرسة الإسكندرية والتى تعتبر الظهير التنويرى لمشروع البابا تواضروس لإصلاح وتجديد الكنيسة، فإن البابا لا يقف مع تيار ضد آخر ولا يقصى رأياً لصالح رأي، فالبابا يؤمن بالتعددية الفكرية والمنهجية ويرى فيها إثراءً للحياة الكنسية وأنه حتى لو ظهرت آراء منحرفة يتم الرد عليها بالحجة والبرهان وليس بالإقصاء، لأن من يخطئ اليوم سوف يصيب غداً وهو النهج الذى تسير عليه مدرسة الإسكندرية. فعلى الرغم من تعدد آباء المدرسة والزخم الثقافى الذى تحفل به كتبهم ومطبوعاتهم فإنهم لا يهاجمون أى فكر أو أى منهج ولا يدعون امتلاك الحقيقة المطلقة على عكس الأنبا بيشوى الذى يقود حربا ضروسا للقضاء عليهم ويعمل على خلق كيانات داخل الكنيسة تنذر بشق الصف الكنسى وهو ما تنبه إليه البابا الذى حاول جاهداً رأب الصدع الذى يغذيه المطران، فالشقاق ليس فى مصلحة الكنيسة ويعيق مشروع البابا التنويرى وبمبادرة تحسب للبابا قام بجمع آباء مدرسة الإسكندرية مع الأنبا بيشوى بدير الأنبا بيشوى بوداى النطرون وطلب من الجميع إقامة حوار حول القضايا المختلف عليها وتقريب وجهات النظر وهو ما وافق عليه الأنبا بيشوى وتقرر إقامة لجان عمل لبحث القضايا المختلف عليها ودراستها.
كانت هناك هوة زمنية وآلاف من السنوات الضوئية بين فكر الأنبا بيشوى وفكر مدرسة الإسكندرية، فالمطران لديه أفكاره الخاصة والتى لا يريد مناقشتها ويريد فرضها على الجميع ويقصى كل الآراء التى تختلف معه فهو لا يجيد ثقافة الاختلاف وتوقف عمل اللجان والتى كان يأمل البابا أن تضع دستوراً موسوعياً للاهوت والعقيدة ولكن آمال البابا تحطمت على صخرة الأنبا بيشوى الذى صعد من هجومه ضد مدرسة الإسكندرية وأصدر العديد من الكتب فى هذا الشأن بل بلغ الأمر ذروته بأن قدم الأنبا بيشوى إلى البابا مذكرة مرفق بها ثلاثة أبحاث يكفر فيها مدرسة الإسكندرية فما كان من البابا إلا أن أحال تلك المذكرة إلى لجنة متخصصة للبت فيما جاء بها وكانت الصدمة الكبري، فالأنبا بيشوى فى خضم حربه الضروس وقع فيما لا تحمد عقباه، حيث احتوت مذكرته على العديد من الآراء التى ترفضها الكنائس المسيحية فى العالم كله وليس فى مصر فقط، وكان لابد من مواجهة الأنبا بيشوى بما وقع فيه من أخطاء.
 كنائس المسكونة
بحسب مصادرنا داخل المجمع المقدس فلقد استدعى البابا الأنبا بيشوى فى حضور بعض الأساقفة وكبار أخطاء الرهبان وواجهه بما جاء فى مذكرته من لاهوتية وعقائدية وعرض عليه البابا أن يتراجع عن تلك الآراء ويصححها والتى اعتبرها البابا «شطط عالم» إلا أن المطران حاول والتبرير على الرغم من جهود كل الحاضرين لمحاولة إثنائه عما يعتقد من آراء ولكنه رفض التراجع. وهنا نبه البابا إلى أن ما جاء بالمذكرة لا يمكن أن يوصف على أنه رأى أو اجتهاد شخصى, ولكن المطران تشبث برأيه أنه الأكثر فهما ووعيا وأنه العلامة اللاهوتى. وفى استباق هجومى على البابا هدد الأنبا بيشوى بأنه فى حالة إصدار الكنيسة لأى بيانات ترفض فيها أفكاره فإنه سوف يرد على ذلك وهنا تغير البابا إلى النقيض فهدد الأنبا بيشوى بأنه يعطيه فرصة أخيرة للتراجع عما جاء بمذكرته وإلا فإنه سوف يلجأ إلى عرض الأمر على كل كنائس العالم ويطلب عقد مجمع مسكونى لمراجعة إيمانيات الأنبا بيشوى وفحص المنهج اللاهوتى له. على مجمع مسكونى سوف يحكم المجمع عليه بالهرطقة وشلحه وتجريده من درجته الأسقفية والرهبانية فما كان من الأنبا بيشوى إلا أن طلب من البابا منحه فرصة لمراجعة النفس وهو ما وافق عليه البابا.
حصلت «روزاليوسف» على أهم الآراء المختلفة وأهمها وجهة النظر التى جاءت بمذكرة الأنبا بيشوى أن الأنبا بيشوى يرى أن السيد المسيح (الله بحسب المسيحية) ما هو إلا إنسان عادى ولا يعدو كونه سوى رئيس كهنة ضمن العديد من رؤساء الكهنة داخل الكنيسة فيقول (السيد المسيح ليس هو رئيس الكهنة الوحيد، الكنيسة بها رؤساء كهنة مثل البابا البطريرك والمطارنة والأساقفة) وقول الأنبا بيشوى يعنى أحد احتمالين كما رأت اللجنة التى كونها البابا فإما أن الأنبا بيشوى ينادى بأن المسيح إنسان عادى وليس إلها وأما إنه يجعل من رؤساء الكهنة داخل الكنيسة من بطريرك وأساقفة ومطارنة آلهة على الأرض، فهو تعدى بذلك ما تنادى به الكنيسة الكاثوليكية بـ (عصمة البابا) وهو الأمر الذى ترفضه الكنيسة القبطية ليصل الأمر بالأنبا بيشوى إلى ادعاء (عصمة الكهنوت) وهو ما يعد «هرطقة الهرطقة» كما رأت اللجنة.
من المسلمات أن الجنين فى باطن الأم تدب فيه الروح من خلال الأبوين ولكن الأنبا بيشوى يرى أن الجنين يرث الروح من الرجل فقط وليس من الأم فيقول (إذا قال البعض أن الجنين يأخذ الروح من رحم الأم بعد خمسة أيام من تلقيح البويضة، فإن ذلك يتعارض مع كون جميع البشر هم أبناء آدم وأن السيد المسيح هو من نسل إبراهيم حسب الوعد فكيف يقال أن الروح العاقل هو من الأم وبالتالى يكون من حواء ومن زوجات الأنبياء. ويشهد الكتاب المقدس ارتباط البشر بآدم وليس بحواء) على الرغم من أن الإنجيل فى هذا الشأن واضح وصريح فالله أوصى أدم وحواء بالتناسل ولم يوصى أدم فقط (أَثْمِرُوا وَاكْثُرُوا وَامْلأُوا الأَرْضَ). 

 


بقلم رئيس التحرير

بترت ساقى عشان أمى تعرف تنام
رُغم كل الآلام والجراح والإصابات يستقبل من أصيبوا فى شمال سيناء بمستشفى المعادى العسكرى زوارهم بالبشاشة والابتسامة والثقة بالنفس ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

أحمد بهاء الدين شعبان
السادة الفاسدون: أسئلة مشروعة ! (2)
عاصم الدسوقي
«الفرانكوفونية» فى مكتبة الإسكندرية لحساب من..؟!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF