بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

23 مايو 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

الكنيسة تحتكر البابا شنودة سينمائيًا

116 مشاهدة

7 يناير 2017
كتب : ابتسام عبدالفتاح



الإنتاج السينمائى ليس حكرًا على أحد، فالفن ملك للجميع، ودخلت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية مجال الإنتاج السينمائى فى فترات سابقة وأنتجت مئات الأفلام الدينية المسيحية وقام بتمويلها أديرة وكنائس وشركات إنتاج مسيحية.
الكنيسة أنتجت الفيلم التسجيلى «المزار» عن حياة البابا شنودة ورفضت الاعتراف بغيره عن حياة البطريرك المتنيح، بل ذهبت إلى أبعد من ذلك بأنها قالت إنه وفق قوانين الكنيسة فإن تاريخ البابا أصبح ملكًا لها وأنها ستقاضى كل من يحاول إنتاج أفلام عن حياته دون علمها، فى الوقت ذاته هناك من ذهب فى الفن إلى أبعد من ذلك فالسينما فى أوروبا جسدت السيد المسيح فى فيلم «آلام المسيح» فيما تحتكر الكنيسة الأرثوذكسية الآن تاريخ البابا رغم أنه ليس ملكًا لها وحدها بل ملك لكل الإنسانية باعتباره رمزًا للجميع.

«49 شهيدًا» الفيلم الروائى الأول للكنيسة، وما أُنتج قبل ذلك كان أفلامًا تسجيلية وثائقية عن قصة تاريخية لرهبان دير الأنبا مقار بوادى النطرون التى وقعت فى القرن الـخامس الميلادى.
الـ «49 شهيدًا» يرصد هجمات البربر على قرية «شيهيت»، الأولى سنة 407م واستشهد فيها القديس موسى الأسود مع سبعة آخرين، ورحل بعدها الرهبان ولم يبق منهم سوى القديس أرسانيوس، والغارة الثانية سنة 434م، وكان التخريب فيها عظيمًا، مما جعل الرهبان يبنون الحصون ليحتموا فيها، وكانت مزودة ببئر ماء ومخازن وقد بُنى أول حصن بدير الأنبا مقار عام 438م، وأثناء هذه الهجمات استولى البربر على الغنائم مستغلين سماحة الرهبان وتقواهم، فقاموا بغارة أخرى عام 444م استشهد فيها الشيوخ الـ 49.
الفيلم بطولة هانى رمزى، ماجد الكدوانى، لطفى لبيب، على عبدالرحيم ومنة جلال، تتيانا، إيهاب صبحى، وعدد من الفنانين، ومن تأليف ماهر زكى وإخراج جوزيف نبيل.
يعد أول فيلم روائى يجمع فنانين مسيحيين ومسلمين فى عمل دينى يتحدث عن المسيحية.
للكنيسة فيلم وثائقى تسجيلى عن البابا شنودة الثالث، من إنتاج دير الأنبا بيشوى بوادى النطرون، حمل اسم «المزار».
هناك فيلمان صدرا عن الكنيسة وخضعا إنتاجيًا وإشرافيًا لرقابتها، الأول أقيم له عرض خاص على مسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، قدمه البابا تواضروس الثانى، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وأنتجه دير الأنبا مقار بوادى النطرون تحت إشراف الأنبا أبيفانيوس أسقف ورئيس دير الأنبا مقار، والفيلم الثانى «المزار» وهو الفيلم الذى أصدرت الكنيسة بيانًا رسميًا تقول فيه أنه الفيلم الوحيد من إنتاجها وإشرافها ولا علاقة لها بأى فيلم آخر وأنها لم تكلف أى راهب بعمل فيلم عن حياة البابا شنودة، وأن «المزار» تم برعاية دير الأنبا بيشوى بوادى النطرون الذى ينتمى إليه البابا الراحل، وقدم الفيلم الأنبا صرابامون، أسقف ورئيس الدير، ويحكى قصة حياة البابا الراحل موثقة بالصوت والصورة وكذلك شرحا للمزار الخاص به بالدير وقصة بنائه ووصية البابا، وشارك فى الفيلم عدد من الشخصيات الكنسية والعامة وأعده وأشرف عليه القس بولس الأنبا بيشوى، سكرتير البابا الراحل، وأخرجه ألبير مكرم.
الكنيسة تحتكر تاريخ الشخصيات القبطية البارزة لنفسها وجعلت نفسها رقيبًا على أى عمل فنى يتناول حياة تلك الشخصيات أو المسيحيين بوجه عام، فمنذ شهور أصدرت الكنيسة بيانًا رسميًا حمل توقيع المجلس الملى العام بالكنيسة، يحذر جهات الإنتاج السينمائى من تصوير أفلام عن البابا شنودة الثالث، دون الحصول على موافقة الكنيسة أولاً قبل إنتاج أفلام أو مسلسلات تتناول حياته، وأنه وفقًا لقوانين الكنيسة فإن البابا شنودة الذى وهب حياته للكنيسة راهبًا وأسقفًا ثم بطريركًا أصبح تاريخه ملكًا لها، وأن المجلس سيتخذ كافة الإجراءات القانونية لمنع هذا الأمر عبر إبلاغ نقابة المهن السينمائية لمنع تصوير أى عمل فى هذا الإطار.
الأب بطرس دانيال رئيس المركز الكاثوليكى قال: إن المركز لم يفكر فى إنتاج أفلام سينمائية عن البابا شنودة، فالمركز ليس جهة إنتاجية، لكننا نشجع الأفلام الإنسانية الاجتماعية عن طريق المهرجان السنوى فنحن أقدم مهرجان سينمائى ولدينا بالمركز أرشيف عن كل الأفلام التى أُنتجت منذ 1967 حتى الآن، فالمركز يجمع أكبر مكتبة أرشيف إبداعى فى الشرق الأوسط.
وعن اتجاه الكاتدرائية المرقسية لإنتاج أفلام سينمائية دينية قال الأب دانيال: إن ذلك شيئا عظيما خاصة أن السينما لا تستطيع إنتاج أفلام دينية مسيحية، وفيلم «49 شهيدا» مهم لأنه يتحدث عن فترة تاريخية وفكرته مستحدثة ولأول مرة فيلم دينى يجمع فنانين مسلمين ومسيحيين وهو شيء عظيم يؤكد على وحدة الشعب المصرى خاصة فى وقت مواجهة التطرف، والفيلم يوصل رسالة من القرن الرابع الذى شهد نزيف الدم المسيحى. وطالب الأب بطرس، الكنائس بالتوحد لعمل فيلم يتناول أحداث التفجيرات التى حدثت بالكنائس، وعدم التوقف عن إنتاج الأفلام الدينية التاريخية وإنتاج أفلام لمواجهة التطرف والعنف.
وعن النقد الفنى الموجه لـ «49 شهيداً» قال الأب بطرس دانيال: إن الفيلم باللغة العامية وهى لغة لا تتناسب مع أحداث الفيلم التى كانت فى القرن الـ 14. مضيفًا: لقد ظهرت أخطاء بالسيناريو أن المؤلف ماهر زكى وضع بعض الجمل الحوارية لا تتناسب مع الحقبة الزمنية للفيلم فعندما تتحاور منة جلال مع شقيقها الإمبراطور ثأدوسيس الذى يجسده هانى رمزى تقول له: «لازم تتجوز مرة تانية عشان تخلف مش هتخلف غير لما تتجوز تانى» فرد عليها قائلا: «هاتى من الآخر عايزة إيه من الكلام اللى بتقوليه دا» وهو خطأ كارثى ولا أعرف كيف سمح المخرج بهذه الكلمات؛ وبرر دانيال أن استخدام العامية قد يكون بهدف توصيل الفيلم للجمهور العادى والمثقفين أيضًا مثل باقى الأفلام السينمائية موضحًا أن استخدام اللغة العامية فى الأفلام الدينية لا تفقدها قيمتها، لكن العمل يفقد قيمته عند استخدام ألفاظ خارجة لا تناسب الفيلم.
نقد آخر موجه لمخرج  العمل جوزيف نبيل عندما قدم مبررات رفض الله أن يرزق هانى رمزى «الإمبراطور ثأدوسيس» طفلا، خصوصًا مع الرسائل التى أرسلها له شيوخ قرية شيهيت، وجعل المتفرج يتخيل أو يستنتج «لماذا رفض الله أن يرزقه بطفل رغم صلواته وايمانه به؟»، لاسيما أن فكرة الفيلم تقوم على السماحة والتقرب إلى الله من خلال الآباء الكهنة والشيوخ الرهبان، وتساءل دانيال هل فى كل الأديان هناك من يسير على الدين بشكل كامل وصحيح من التسامح، وانتقد عدم قيام الكاتدرائية المرقسية بالتسويق لأفلامها الدينية، مؤكدًا أن غياب التسويق ينتج عنه عدم توصيل الرسالة للجمهور وهذا يجعل أن الهدف وراء تلك الأفلام لم يحدث بالتالى الكنسية «تتحدث مع نفسها» لذلك على بالكاتدرائية المرقسية توفير الاعتماد على أشخاص متخصصين فى التسويق ودعاية الأفلام حتى يشاهد الجمهور العادى الأفلام الدينية المسحية فى دور العرض السينمائية  الطبيعى ولا يتوقف على مشاهد داخل الكنائس والمركز الثقافية فقط.
وأوضح أن الكنيسة تنتج أفلامًا دينية فقط وتمنع وتقاضى من ينتج أفلامًا دينية مسيحية وأتمنى أن يكون هناك تعاون بين الكنائس والشركات لإنتاج أفلام دينية، خاصة أن السينما العادية لم تقم بدورها فى مواجهة التطرف وندعو داخل المركز الكاثوليكى فى مؤتمرات ومهرجانات صناعة السينما إلى إنتاج أفلام لمواجهة الإرهاب والعنف خاصة أن هناك أفلامًا تدعو للتطرف والعنف الدينى.
 


بقلم رئيس التحرير

العبـور الجديـــد
وأخيرًا وصل أمرُ واضعى اليد على أراضى الدولة إلى عُنق الزجاجة، ولم يَعُد يُحتمل الانتظار، فإما أن يستمر ضياع هيبة الدولة وإما تثب..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

أحمد بهاء الدين شعبان
الرقص بين الذئاب!
منير سليمان
مظاهر فساد جديدة بهيئة التأمين الاجتماعى
الاب بطرس دانيال
بابا السلام فى أرض السلام

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF