بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

14 ديسمبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

بورسعيد مدينة أوروبية بفيديو المحافظ

229 مشاهدة

7 يناير 2017
كتب : عادل جرجس



فرحة عارمة اجتاحت أهالى بورسعيد أثناء الزيارة التاريخية للرئيس السيسى الأسبوع الماضى، وافتتاحه أول كوبرى عائم فى مصر، والذى يربط بين المدينة وبورفؤاد إلا أن الفرحة لم تكتمل، فحدث ما عكر صفو أبناء المدينة الباسلة، وأثار غضبهم على محافظها اللواء عادل الغضبان! فأثناء لقاء الرئيس بالقيادات الشعبية والتنفيذية، قام الغضبان بعرض مقطع فيديو صغير عن الإنجازات التى تمت فى بورسعيد أمام الرئيس، حيث رأى كثيرون من الأهالى والنواب أن تلك الإنجازات كان مبالغا فى رصدها
وصور المدينة على أنها قطعة من أوروبا، وقدم فيها صورة غير حقيقية عن بورسعيد التى تعانى الكثير من المشكلات التى كان أهالى المدينة يتمنون عرضها على الرئيس، وليس إخفاؤها والتستر عليها بإنجازات وهمية، خاصة أن الكتلة البرلمانية لنواب بورسعيد قد قدمت للرئيس أثناء الزيارة مذكرة تحتوى على مطالب عاجلة وملحة لتنفيذها داخل المدينة، وهو ما ينفى جملة وتفصيلا ما قدمه المحافظ فى مقطع الفيديو «الفنكوش» الذى عرضه أمام الرئيس.
«روزاليوسف» استطلعت آراء شرائح مختلفة من أهالى بورسعيد، التى جاءت بانتقادات كثيرة للمحافظ الذى أخفى الحقيقة كاملة عن رئيس الجمهورية.
  التعليم للشو والسيلفى
فى البداية تقول فاتن متولى مديرة مدرسة: «زيارة الرئيس أثلجت صدور الجميع بلا استثناء، ولكن الإنجازات التى تم عرضها مبالغ فيها ولا تمثل حال المدينة، فهناك نوع من التجميل للتغطية على سلبيات كثيرة، فبورسعيد لا يوجد فيها أى خدمات طبية والمستشفيات ليست كما ظهرت فى الفيديو، والحقيقة فإن المحافظ الحالى هو الأقل كفاءة وسط كل المحافظين الذين سبقوه فى المنصب. كما أن الادعاء بأن بورسعيد أصبحت خالية من الدروس الخصوصية هو أمر غير صحيح، فالمحافظ لم يقض على الدروس الخصوصية، ولكن كل ما فعله هو تحويل العملية التعليمية كلها إلى دروس خصوصية داخل المدارس، وارتفعت تكاليف تلك الدروس عن ذى قبل، وفصول المدارس تعانى من تهالك الأثاث المدرسى والمحافظ لا يهتم إلا بمدرستين تم تجهيزهما ليقوم سيادته بالتصوير فيهما وخداع الرأى العام بأن التعليم فى بورسعيد يسير على ما يرام، وانتقل صنع القرار فى مديرية التربية والتعليم إلى يد المحافظ فوكيل وزارة التربية والتعليم ببورسعيد لا يخطو خطوة إلا بتعليمات من المحافظ وقد غلت يده عن اتخاذ أى قرار حتى بلغ الأمر إلى تدخل المحافظ فى أبسط القرارات التى تتعلق بتنقلات المدرسين بالمدينة».
   وهم الإسكان التعاونى
أما أحمد سليمان عضو مجلس الشعب السابق فيفجر العديد من القنابل فيقول: «زيارة الرئيس بلا شك بادرة طيبة منه فى إطار اهتمامه بأبناء شعبه بكل بقاع مصر، ولكن كان من المفترض أن يتم استثمار تلك الزيارة وعرض مشكلات المدينة وأحلامها وطموحاتها على سيادته ولا تستغل الزيارة لعمل زفة وشو إعلامى فهذا بالتأكيد لا يرضى الرئيس ولا يرضى الشعب وما تم عرضه من إنجازات بمقطع الفيديو أمام الرئيس لا يعدو كونه «شو إعلامى»، فالمحافظة تمتلئ بالكثير من المشكلات، عندك مثلا الإسكان التعاونى الذى أعلن عنه المحافظ فى الفيديو غير موجود على أرض الواقع لأنه طبقاً للجدول الزمنى للعقود التى أبرمتها المحافظة مع المقاولين تقضى بتسليم المشروع فى غضون سنة ونصف السنة من تاريخ توقيع العقود فى شهر ديسمبر 2016 أى أن المشروع سيتم تسليمه فى 2018 وقد رأيت تلك العقود بعينى، وغير صحيح أن مستشفيات بورسعيد بالشكل النموذجى الذى ظهرت به فى مقطع الفيديو، فلدينا عجز فى كل الكوادر الطبية فى جميع التخصصات وعجز فى التمريض تجاوز %60 وعجز فى المستلزمات الطبية تجاوز %70 والأدوية غير متوافرة وكل الخدمات الصحية أصبحت بأجر، أما عن التعليم فالمحافظ يروج عن إلغاء الدروس الخصوصية وغلق السناتر وهذا غير صحيح، فالمحافظ كل ما فعله هو أن نقل منظومة الدروس الخصوصية إلى داخل المدارس، فالمحافظ وكل التنفيذيين وقيادات التربية والتعليم ببورسعيد لهم نسبة من متحصلات الدروس الخصوصية تبلغ %50 من تلك الحصيلة وحصة المحافظ منفرداً لا تقل عن 300 ألف جنيه شهريا! مما أدى إلى رفع أسعار الدروس الخصوصية، أما عن تقسيم شاطئ بورسعيد لمشروعات سياحية فالشاطئ تم بيعه بالمتر من تحت الترابيزة، وكل الأجهزة تعلم ذلك، أما عن مصانع المشروعات الصغيرة والتى بلغ عددها 85 مصنعا وتم توزيعها، كما يروج المحافظ فلم يتم الانتهاء من تشييد تلك المصانع بعد ولم يتم تسليمها والمصانع لا تصلح للعمل فلا يعقل أن يكون هناك مصنع مهما تبلغ مساحته الكلية 100 متر مربع (ده حتى لو مصنع حلاوة عسلية مش ها يكفى) وقد تم تخصيص تلك المصانع لأبناء التجار وأبناء رجال الأعمال».
    فساد بالجملة
أما الناشط السياسى أشرف أحمد فيكشف عن استغرابه لمدينة بورسعيد التى تم رصدها فى مقطع الفيديو بالقول: «اللى فى الفيديو دى مش بورسعيد.. فالإسكان خديعة كبيرة تمت لمتقدمى الإسكان الاجتماعى حيث تم تعديل شروط المشروع وأحال المحافظ الشروط التمويلية للبنك مما زاد الأعباء على المتقدمين لهذا المشروع والذين تظاهروا وتم القبض على البعض منهم وأفرج عنهم مؤخرا، كما أن الإسكان التعاونى لم تظهر له أى ملامح بالمدينة على الرغم من فتح التقدم للمشروع منذ أربع سنوات، أما عن المصانع فتم تشكيل لجنة غير محايدة للبت فى طلبات المتقدمين لتملك تلك المصانع والذين بلغ عددهم 1400 شخص وقد تمت تصفيتهم إلى 300 تنطبق عليهم الشروط، نظراً لزيادة عدد الذين انطبقت عليهم الشروط على عدد المصانع، وكان يفترض أن تتم قرعة علنية لتخصيص 58 مصنعا بين الـ 300 الذين انطبقت عليهم الشروط ولكن بدلاً من هذا تم عمل مقابلات شخصية وخصص كل عضو باللجنة عددا من المصانع لأتباعه والمقربين إليه (ولدى روزاليوسف أسماء اللجنة ومن تم التخصيص لهم)، كما تم تخصيص بعض المصانع لأبناء الصفوة من التجار ورجال الأعمال وهو نفس الأمر الذى تم فى تقسيم أرض الشاطئ، فالمشروعات التى يفترض أن يتم تخصيصها للشباب تذهب إلى أبناء الصفوة والمقربين.
      فبركة
أما فولى الحداد المحامى فيقول: أسعدنى تقدير الرئيس السيسى لبورسعيد وشعبها بزيارته التاريخية لكن كل بورسعيد كانت تنتظر رحيل اللواء عادل الغضبان محافظ بورسعيد وكان هذا مطلبا شعبيا على كل مواقع التواصل الاجتماعى وما جاء بمقطع الفيديو من إنجازات فبركة وشو إعلامى، فعلى سبيل المثال فإن منظومة الإسكان ببورسعيد كانت تسير على أفضل ما يكون قبل مجيء اللواء عادل الغضبان فلا نعرف كيف تسير تلك المنظومة وأشك أن المحافظ نفسه يعرف كيف تسير منظومة الإسكان، فالتقرير المصور الذى تم عرضه أمام الرئيس يتحدث عن أوروبا وليس عن بورسعيد، فالمحسوبية تسيطر على كل القرارات فى المحافظة ويكفى أن تعلم أن هنا 50 سيارة مجهزة كمنافذ للبيع تم تخصيصها لأشخاص لم يسمع أحد عنهم فى المدينة».
وعلى الجهة المقابلة فللإعلامى محمود سأسأ رأى يختلف قليلا فيقول: «التقرير المصور كل ما جاء به حقيقى ولكنه رصد جزءا صغيرا جدا من الواقع ولا يعبر عن كل بورسعيد، فمدارسنا تحتاج إلى مدارس حتى تستقيم العملية التعليمية كما أنه لا توجد مخصصات مالية للارتقاء بالخدمات الطبية، والدولة قد وضعت يدها على متحصلات الجهاز التنفيذى للمنطقة الحرة والتى يملكها تجار بورسعيد، ونواب المدينة لا يحركون ساكناً لحل مشكلاتها ونطالب الرقابة الإدارية أن تتدخل لكشف الفساد، فلدينا 20 رجل أعمال مليارديرات لا نعرف من أين تحصلوا على ثرواتهم، كما أن هناك فسادا مستشرياً داخل ديوان المحافظة يغل يد المحافظ عن العمل وأتعجب من أن المحافظ يقوم بضبط الكثير من وقائع الفساد ولكن مع الأسف لا يحيلها إلى الرقابة الإدارية للتحقيق، كما أن هناك بعض المشروعات التى لا جدوى منها وتعتبر إهدارا للمال العام مثل الأسواق التى جاءت بالتقرير المصور فتلك الأسواق فى مناطق معزولة لا يذهب إليها المواطنون للتسوق وتتحول إلى أوكار لتعاطى المخدرات».
 


بقلم رئيس التحرير

شالوم.. يا عرب!
فى خطابه، الذى أعلن خلاله الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» اعتراف الولايات المتحدة [رسميّا] بالقدس عاصمة لإسرائيل.. شكّ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الرقص مع الذئاب
محمد جمال الدين
هل أصبحت الجلسات العرفية بديلا للقانون ؟!
محمد مصطفي أبوشامة
الوثيقة «اللغز»!
جمال طايع
وعد بلفور «ترامب» الجديد!
وائل لطفى
ما أخذ بالقوة!
هناء فتحى
إيه الفرق: فلسطين كانت بالشفعة.. وبيعت بعقد تمليك
د. مني حلمي
نشوة «الإثم»!
عاطف بشاى
التنوير يطرد الخفافيش

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF