بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

28 يونيو 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

«الحمام».. لتتبع العمليات الإرهابية واختطاف الطائرات

278 مشاهدة

7 يناير 2017
كتب : هالة أمين



وسط المخاوف المتزايدة من تكرار العمليات الإرهابية على متن الطائرات فى مختلف دول العالم، والتى طالت العديد منها مؤخرا كمصر وفرنسا وروسيا، وأثرت بشكل سلبى على السياحة والاقتصاد، وكذلك العلاقات الدبلوماسية بين الدول. كشفت صحيفة «لو موند» الفرنسية عن تكنولوجيا جديدة تشترك فيها  المخابرات الأمريكية ونظيرتها البريطانية والتى من خلالها أمكن التقاط جميع البيانات بما فى ذلك الرموز السرية، واتصالات الركاب فى معظم شركات الطيران الكبرى. تلك التكنولوجيا ساهم فيها المبرمج الأمريكى إدوارد سنودن، المستشار السابق فى وكالة الأمن القومى الأمريكى (NSA)  والتى أعطته روسيا حق اللجوء بعد كشفه لأسرار وكالة المخابرات وطرقها فى التجسس على مختلف دول العالم.

التكنولوجيا الجديدة تتبع تهريب الأسلحة والعمليات الإرهابية والأنشطة النووية وغيرها من العمليات المشبوهة وكلها مرتبطة فى شيء واحد وهو الهاتف النقال. الجهاز الذى يدعى  SIDtodayيبشر بظهور عمليات واسعة  من التجسس، فالجهاز يمكنه اعتراض الاتصالات والبيانات أثناء وضعه فى الطائرة، تلك التكنولوجيا سوف تقلل فى الفترة المقبلة من تحطم الطائرات.
مقر الاتصالات فى وكالة الأمن القومى الأمريكى  GCHQونظيره البريطانى يقدمون واحدة من أعلى مستويات التصنيف، تحت برامج SOUTHWINDS  التى أنشئت لجمع كل حركة وصوت وكل البيانات وكذلك البيانات الشرحية ومحتوى الاتصالات على متن الطائرات، لكن لا تزال هناك مناطق محدودة فى أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، لا يتم تغطيتها عن طريق الأقمار الصناعية. التكنولوجيا هذه يمكنها أن تتبع كل دقيقتين للتجسس على الهواتف المحمولة حتى ارتفاع 10 آلاف قدم. وتتم تقنية اعتراض الأقمار الصناعية بإشارة عابرة عن طريق هوائيات المحطات الأرضية السرية، وربط البيانات مع قوائم المسافرين وتسجيل أرقام الطائرات، لوضع اسم لمستخدم الهاتف الذكى، ومركز GCHQ يمكنه تعطيل تشغيل الهاتف بحيث يضطر المستخدم إلى إعادة تشغيله مع رموز الوصول، ومن هنا تبدأ عملية التجسس واعتراض المعلومات القادمة عبر الهواتف.
اللافت للنظر أن المخابرات الأمريكية والبريطانية اختارتا اسماً غريباً للتكنولوجيا التى يمكنها إنقاذ الطائرات من الاختطاف أو التفجير أو العمليات الإرهابية وهو «الحمام الزاجل»، وكأنهم يطبقون ما قاله المحلل والصحفى الأمريكى الشهير جلين جرينوالد فى كتابه «لا مكان للاختباء». الوثائق التى حصلت عليها «لوموند» تؤكد أن المخابرات الأمريكية والبريطانية بدأتا فى تطبيق تلك التكنولوجيا على الخطوط الجوية الفرنسية وبعد ذلك ستقومان بتطبيقها على الطائرات فى جميع أنحاء العالم.
ووفقا للتقرير فإن الخطوط الجوية الفرنسية هى أكبر الأهداف المحتملة للإرهابيين، وتم تجربة التكنولوجيا على الاتحاد للطيران فى الإمارات العربية المتحدة، والخطوط الجوية القطرية، والخطوط السعودية، والخطوط المصرية.
تكنولوجيا التجسس الجديدة توفر الصوت والبيانات والرسائل القصيرة والبريد الإلكترونى، والحوار الإلكترونى على الشبكات الاجتماعية مثل الفيسبوك، تويتر، وغيرهما وتتبع خرائط جوجل، وتحويل العملات فى المطار والاتصالات عبر بروتوكول الإنترنت، وسكايب أو تورنت، وخلال تدريبات الاقتحام، فقد اكتشفت المخابرات البريطانية أنها ليست الوحيدة المهتمة باعتراض مثل هذه الاتصالات على متن الطائرات، فالعملاء الآن يشعرون أنه من الطبيعى بل وضرورى، الإبقاء على عمليات التجسس أثناء الرحلات الجوية.
وتقول إدارة الخطوط الجوية الفرنسية، والخبراء إن عامى 2017 و 2018 سيكونان تاريخيين لتلك التكنولوجيا على متن الطائرات، وإضافة واى فاى مفتوح فى السماء مما يزيد ويتيح توسيع نطاق التجسس وفقا لتوقعات وكالة الأمن القومى، وسيتزايد نطاق التكنولوجيا إلى ما هو أبعد من الأهداف الوحيدة المتعلقة بالإرهاب مثل التجسس السياسى أو الاقتصادى أو الأعمال التجارية على المدى الطويل.
ويؤكد خبراء وعملاء وكالتى المخابرات الأمريكية والبريطانية أن الرصد سيكون ليس له حدود وهو التحدى التقنى الذى يجعل الوصول إلى البيانات على متن الطائرة أثناء استقبالها على هواتف الركاب، وتؤكد وكالة الأمن القومى الأمريكى أن التكنولوجيا أيضا سيتم اختبارها فى القطارات فى الفترة المقبلة.
 وكالات المخابرات على يقين من قدرتها على مراقبة الهواتف النقالة المستعملة على متن رحلات الطائرات، ولكن المخاوف تشكك فى أن تقوم وكالة الأمن القومى للتجسس لصالح إسرائيل الحليف المقرب من كلا البلدين الولايات المتحدة وبريطانيا.
لوموند نشرت وثائق مكونة من 13 صفحة بقائمة مفصلة من المراحل الرئيسية لذلك البرنامج المستخدم فى عمليات التجسس على متن الطائرات وأنه ينبغى اعتماد إجراءات قانونية أكثر من قبل نظام مراقبة الحركة الجوية المراد تغطيتها، وهناك 27 شركة بالفعل  على وشك الموافقة لتمكين استخدام تلك التكنولوجيا على متن طائراتها ورحلاتها الجوية للتجسس على الهواتف النقالة للركاب، وخاصة فى الدرجة الأولى ورجال الأعمال فى الرحلات الطويلة، ومن ضمنها شركات الخطوط الجوية التركية «كاثى باسيفيك»، و«لوفتهانزا».
وسيصل العدد إلى ما يقرب من 100 شركة عالمية تسمح باستخدام تلك التكنولوجيا فى رحلاتها الجوية وربما ستصل إلى أكثر خاصة وسط عالم مليء بالأحداث الساخنة، والمخاوف من العمليات الإرهابية ومن أشهر مصادر المعلومات وآليات الحصـول عليها أيضا استخبارات المصادر المفتوحـة (OSINT) وهى العمليات الاستخباراتية المستخلصة من المصادر المفتوحة مثل الإنترنت، واستخبارات الاتصالات (COMINT) التنصت على الاتصالات واعتراضها مثل التنصت على المكالمات الهاتفية ويضم استخبارات الإشارات (SIGINT) والاستخبارات الإلكترونية (ELINT) فضلا عن الاستخبارات بالأقمار الصناعية  (IMINT) والتى توفر مجموعة من المعلومات المستخلصة من عدد من أصول التجميع مثل الأقمار الصناعية الاستطلاعية أو طائرات المراقبة.
واستخبارات الإشارات هى الاستخبارات الإلكترونية التى يتم جمعها عن طريق التجسس على اتصالات الراديو والهاتف والإنترنت وعبر البريد الإلكترونى ووسائل التواصل الاجتماعى للأفراد والدول والمنظمات الدولية، حيث ساعد التقدم التقنى والرقمى فى تطور عمليات التجسس والتنصت والتى ساهمت فى كشف الأسرار السياسية والحكومية للدول لتخرج للعلن رغما عن الحكومات أنفسها، وستكون دول منطقة الشرق الأوسط على قائمة الجهات الأكثر اختراقا فى الفترة المقبلة.


بقلم رئيس التحرير

يوم الحساب!
منذ 5 سنوات تقريبًا؛ كانت الصورة كذلك: انقطاعٌ تاريخى (مفاجئ) فى مسيرة وطن.. دام الانقطاع لنحو 365 يومًا.. لم يستمر الانقطاع مديد..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مدحت بشاي
البلاط السعيد.. يقود ولا يُقاد
اسامة سلامة
لغز تدريب كشافة الكنيسة
عاطف بشاى
المثقفون من المقهى إلى الثورة
محمد جمال الدين
أحزاب لا بد لها من نهاية!!
هناء فتحى
براءة مشاهير هوليوود من تهم الاغتصاب
هاني عبد الله
يوم الحساب!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF