بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

30 مارس 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

البرادعى.. عراب الثورة ومدمرها

304 مشاهدة

21 يناير 2017
كتب : سيد طنطاوي



جاء البرادعى غريبًا وعاد مستقيلا، حينما أتى من أجل التغيير، وجد نفس معاناة الطبيب الذى اخترع «الـلبوس»، المريض الأول وصفه بالمجنون، والثانى قال شاذ، والثالث اعتدى عليه دون تفكير، والرابع كان أكثر تفهمًا فاشترط عليه أن يُجربه على نفسه أولاً.
وقتما فاز البرادعى بـ «نوبل» كرمه نظام مبارك، وما إن ظهر الوجه الحقيقى له، خرجت حملات التشويه من نوعية أنه سلم العراق للأمريكان، رغم شهادته المنشورة فى «الأهرام»، والتى برأت العراق من امتلاك الأسلحة المحظورة، ثم انطلقت حملات تشويه سمعة عائلته، منها اضغط كليك وشاهد ليلى البرادعى فى صورة كذا وكذا، وكانت هذه شهادة ميلاد اللجان الإلكترونية.
جاءت ثورة يناير وظهر د.البرادعى للمرة الأولى وربما الأخيرة فى مسيرة ولا ينكر أحد أن وجوده فى هذا المشهد صنع أداة إعلامية غربية كانت سببًا رئيسيًا فى تعريف العالم أن القاهرة ثارت وكسرت حاجز الخوف.
من التحرير إلى «تويتر» انتقل البرادعى من ميدانٍ إلى ميدان، كلاهما فيه ثورة، لكن الميدانى ليس كالإلكتروني، أكثر من عملوا على تشويهه، هؤلاء الذين أدخلوه فى مقارنة مع «غاندي» و«مانديلا»، دون مراعاة أن غاندى واجه استعمارًا احتل الهند قرنًا من الزمان، حتى تعامل معه الهنود على أنه أمر واقع، و«مانديلا» واجه العنصرية وحرك العالم من داخل زنزانته، بينما البرادعى لم يواجه هذا ولا ذاك، لكنه أيقظ أمه من نومها، وبهذا يُوضع شرفيًا معهم إلا أنه عمليًا كان مُنظرًا وجب عليه أن يكون أول المعترفين بالذنب تجاه الثورة، فقد التزم الصمت وقتما كان الكلام واجبًا.
ليس مهمًا كونه سعى لمنصبٍ سياسى أو لم يسع، مشكلة البرادعى أنه لا يهتم بالتاريخ، ولا بالتبعيات السياسية فعند انسحابه من المشهد السياسي، رفض توضيح الأسباب، متجاهلا أنه ليس بمفرده، وأنه يتحمل وزر من تركهم وراءه، فيما جاء بيان الأزهر أكثر وضوحًا وشفافية من بيانه، وقتها قال شيخ الأزهر: «الأزهر يؤكد دائمًا على حُرمة الدماء وعلى عِظم مسئوليتها وأن استخدام العنف لا يمكن أن يكون بديلا عن الحلول السياسية، وإيضاحًا للحقائق وإبراءً للذمة فإن الأزهر لم يكن يعلم بإجراءات الفض إلا من وسائل الإعلام».
الأزهر لعب الأمر بسياسة جيدة، سجل موقفًا. والتزم الصمت بعد نصف قرن سيذكر التاريخ مواقف مجردة، البرادعى انسحب والأزهر أعلن رفضه لما جرى، فى النهاية، لن يختلف موقف البرادعى عن موقف المختلف معهم الآن.
بعد سنوات من الانسحاب، خرج البرادعى ببيان يوضح فيه الحقائق دون معرفة مغزى التوقيت والهدف منه، بالإضافة إلى كم المغالطات التى احتوى عليها البيان، وحرصه على تجنب ذكر أسماء شخصيات ليبدو بيانًا مرتعشًا، قال فيه أنه وفقًا لاحتجاز «مرسي» وغياب ممثل حزب الحرية والعدالة عن اجتماع ممثلى القوى الوطنية لم يعد متاحًا إمكانية إجراء انتخابات رئاسية مبكرة، فهل اتفق الخداع وإخفاء الأمر 3 سنوات عن الناس مع مبادئ البوب؟!.
أوضح البيان أنه فى ضوء وجود رئيس محتجز وملايين محتشدة فى الميادين، أصبحت الأولوية له العمل على تجنب الاقتتال الأهلى والحفاظ على السلمية والتماسك المجتمعي، ورغم حدوث العنف الذى كان يريد أن يتجنبه، لم يخرج علينا ولو فى «تويتة» ليقول أنه فشل.
اعترض على الحل بالقوة على اعتبار أن هناك حلولا سياسية على أرض الواقع، إلا أنه لم يُفصح عنها وحينما قالها بعد 3 سنوات كانت مُبهمة، رفض البرادعى للدماء يحتم عليه أن يقول رأيه فى شهادة إبراهيم عيسى - التى برأت مبارك - الذى أراده مديرًا لحملته، فـ عيسى كان بجانبه يوم جمعة الغضب، كما أنه يعتبر أن مستقبل مصر يبقى مرهونًا بالتوصل إلى صيغة للعدالة الانتقالية والسلم المجتمعى وأسلوب حكم يقوم على الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والعلم والعقل، وكل الأطراف السياسية تقول نفس الكلام وهو لم يختلف عنهم، ولم يفعل أى شىء من أجل كلماته التى يرددها، سواء كان فى موقع المسئولية أو حتى بعد الانسحاب.
التسريبات التى خرجت مؤخرًا أثبتت أنه كان أفضل من يتمتع ببعد نظر سياسى فى الأيام الأولى للثورة، فرأى أن الشباب سيخدعون وهذا ما حدث، وأن حداثة عهد بعضهم بالسياسة ستضيعهم.
الآن يمكن قولها بصراحة، البوب لا يصلح قائدًا، وإنما عراب يضع مفاهيم ومبادئ فقط.


بقلم رئيس التحرير

عافية مصر بدماء الشهداء وصبر الأمهات
عادت مصر إلى زهوها، وعاد البلد إلى عافيته، ويسجل لشهداء الجيش والشرطة الفضل الأول لتوفير الاستقرار والأمان ليتمتع به جميع المصريي..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

أحمد بهاء الدين شعبان
قراءة فى كتاب مهم (1): «القاعدة».. الجيل الثالث.. رؤية عسكرية
مهندس محمد فرج
زيادة الدين الحكومى 100 مليار
منير سليمان
من أصحاب التريليون إلى الحكومة

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF