بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

23 اكتوبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

4 شعارات أسقطت الثورة

940 مشاهدة

21 يناير 2017
كتب : سيد طنطاوي



«عيش- حرية- عدالة اجتماعية- كرامة إنسانية».
 شعارات أو طلبات 25 يناير، بدت بعد مرور ست سنوات فضفاضة أو عصية على التنفيذ، فإذا كان المقصود بالعيش، الوضع الاقتصادى، فما هو مفهوم العدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية والحرية، وكيف يمكن الوصول إليها وهى مطلقة يطاردها الجميع حتى الذين يتمتعون بهامش حرية واسع ورحيب كما هو الحال فى أوروبا وأمريكا؟.

مطالب مبهمة، غير محددة، لذلك ما إن سقط مبارك تصورت الأغلبية الثائرة أنهم حققوا كل شىء، ثم اكتشفوا أنهم لم يحققوا شيئا، كأنه لم يكن هناك تصور عن الحرية أو العدالة الاجتماعية.
«الشعب أراد» لكن فيما يبدو أن عمومية المطالب قد أخرت استجابة القدر.
هل كانت الشعارات سببا فى عدم تنفيذها أو حتى الشروع فيها، أم كان السبب فى عدم وصول الثوار لدوائر صنع القرار، وكيف انتظر الثوار أن يتفضل نظام ثاروا عليه بتحقيق أهداف ومطالب مبهمة أسقطت نظامهم؟
د. حسن نافعة أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة: «يناير رفعت مطلب» عيش حرية، عدالة اجتماعية، مثلما يحدث فى أى ثورة، الثورات تطرح أهدافاً ومبادئ عامة ولا تدخل فى التفاصيل، هذه الأهداف تدخل حيز التنفيذ عندما يحكم الثوار أو ممثلون عنهم يحولون  هذه الشعارات إلى برامج وخطط للتنفيذ.
المقصود بالعيش هو الحالة الاقتصادية، العدالة الاجتماعية تعنى الفوارق بين الطبقات بأنه كان هناك ثلاث طبقات فقيرة ووسطى وغنية أو أرستقراطية، اختفت الوسطى نتيجة سياسات خاطئة، والواضح أن الحكومات التى تعاقبت منذ الثورة وحتى الآن لم يهتم أى منها بوضع هذه الشعارات موضع التنفيذ، نفس السياسات القديمة التى قامت ضدها الثورة، فضلا عن خطاب إعلامى يصف من خرجوا بالخونة والعملاء.
التجربة التونسية- حسب نافعة -  ربما تكون أفضل، فقد رفعت شعار «إذا الشعب يومًا أراد الحياة فلا بد أن يستجيب القدر» والقدر حتى الآن لم يستجب لأى من الدول العربية التى ثارت مع الأفضلية التى تتمتع بها الثورة التونسية رغم أن الثمن الذى دُفع فى مصر أكبر من الثمن الذى دفعته تونس إلا أنها على الطريق الصحيح، لكن لم تصل بعد النموذج الذى أراده ثوارها لكنها أفضل كثيرًا من التجربة المصرية.
يميز تونس أنه لم تحدث فيها ثورة أخرى، وأنها وصلت إلى مستوى حرية أفضل مما كانت عليه أيام زين العابدين بن على، العالم العربى  يمر بمرحلة خطيرة فى تاريخه قد تطول بعض الشىء، لكن المؤكد أن روح الثورة لن تنطفئ أبدًا.
ويكفى أن الشعوب التى قامت بها الثورات عاشت أفضل أيامها فى الميادين.
د. وحيد عبدالمجيد نائب رئيس مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية اعتبر أن طرح مطالب العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية لم يكن شيئًا عبثيا بل كان هناك تصورات فعلية عند القوى السياسية التى شاركت فى الثورة وأبرزها ما طرح فى الفترة التالية للثورة وتبنتها قوى وطنية وديمقراطية متعددة.
المطالب كانت واضحة وهى عدالة توزيع الثروة وتحسين الأوضاع الاقتصادية وأن يتمتع الإنسان المصرى بالكرامة التى افتقدها بسبب ممارسات قمعية، والقوى الثورية تبنت أسساً لتحقيق ذلك على أرض الواقع الذى حال بين ظهورها أن الثورة سُرقت مرتين، ونتيجة لهذا لم يتحقق أى شىء من مطالبها، وهذه مرحلة طبيعية، فالثورات تمر بمراحل مد وجزر.
لم يتحقق أى شىء من مطالب الثورة الأربعة- يواصل عبدالمجيد-  لأنها لم تصل لمواضع اتخاذ القرار، كل القوى كان لديها مشروعات، لكنها لم تتح لها الفرصة لعرض مطالبها وبرامج مرشحى الرئاسة فى انتخابات 2012 كان بها رؤى واضحة وخارطة طريق لتحقيق أهداف الثورة، ولم تتوفر أى فرصة لإعادة النظر فى هذه البرامج والرؤى لأن القوى المضادة للثورة لم تترك مجالا ولا فرصة لذلك سواء الإخوان أو قوى النظام السابق.
وكانت هناك مطالبات على مدى 20 عامًا بتحقيق نفس الأهداف ومنها مطالب أحزاب المعارضة التى كانت موجودة فى ذلك الوقت فقد كانت تطالب بالإصلاح وكان هناك بعض الشخصيات فى الحزب الوطنى وعلى هوامشه تطالب بالإصلاح، لكن كل الأبواب كانت مغلقة وكان من الممكن أن تتخذ الثورة مساراً إصلاحياً سريعاً وقت التفاوض مع اللواء عُمر سليمان، لكن فشلها أدخل الجميع فى مسارٍ لم يكن أحد مستعدًا له، ومن ثم كانت الفرصة سانحة لمن كانوا الأقوى على الأرض.
ولو كان هناك عقلانية أكثر فى إدارة المفاوضات مع اللواء عمر سليمان عندما تولى منصب نائب الرئيس واستكملت هذه المفاوضات وتولى هو إدارة المرحلة الانتقالية ربما كانت هى الفرصة التى ضاعت لتحقيق أهداف الثورة ما بين العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية.
ما زلت أري- الرؤية للدكتور وحيد- أنه كان الأفضل أن يتولى الرئاسة عمر سليمان بشكل مؤقت ويكون معه مجلس من القوى السياسية لإدارة المرحلة الانتقالية بشكل أفضل مما حدث، لكن ارتفاع سقف المطالب والاعتقاد السائد بأن كل رجال نظام مبارك مثله ولم يكن هناك وعى للتمييز السياسى بين الأشخاص وربما لم يدرك البعض أن اللواء عمر سليمان كان ممن يحاولون الإصلاح من داخل النظام ولم يكن يستمع له أحد، والخطأ الأكبر كان فى انتقال الأمور إلى المجلس العسكرى وليس نائب رئيس الجمهورية، فهذا الفعل شابه عدم الدستورية، وأن الطرق الإصلاحية كانت الأفضل لتحقيق مطالب الثورة وليس الطرق الصدامية.
د. يمن الحماقى أستاذ الاقتصاد بجامعة عين شمس أكدت أنه لا يمكن أن نقول إن كل المطالب الاقتصادية لم تتحقق، وبالنسبة لمطلب الكرامة الإنسانية فلم يعد المصرى يتقبل الظلم فحتى لو حدث ذلك فقد كسر حاجز الخوف، ويمكن أن يعترض على أى ظلم ولن يقبل بالرجوع إلى ما كانت عليه الأوضاع قبل الثورة، لكن الحقيقة أن الظروف الاقتصادية الصعبة ألقت بظلالها على بقية المطالب، ولا ننسى أننا من نتائج الثورة وضعنا أسس المعاملة المتكافئة ومكافحة الفساد جزءا من الكرامة الإنسانية.
وإلى حد ما أصبح هناك اهتمام بالطبقات الفقيرة ولو بشكل ضعيف إلا أنه موجود.
وبالنظر إلى مطلب العيش والمقصود به الوضع الاقتصادى وهنا يجب أن نؤكد أننا كنا نسير من سيئ إلى أسوأ حتى وصلنا إلى ضرورة تحرير سعر الصرف نتيجة تراكم أخطاء من الماضى ولدينا ملاحظات أن الأداء الاقتصادى ليس على المستوى المطلوب لتقليل الآثار السلبية لتحرير سعر الصرف، كما تم وضع أسس للعدالة الاجتماعية لكن مازال الأمر يحتاج مجهوداً أكبر فمثلا قانون الاستثمار الجديد يعطى حوافز كبيرة للاستثمار فى الصعيد والمناطق المحرومة وهذه وسيلة للعدالة الاجتماعية تتيح فرص عمل فى المناطق التى ترتفع فيها نسبة الفقر  كما أن تطوير البطاقة التموينية فى أنها تعطى للناس السلع الأساسية بأسعار مقبولة وزيادة المعاشات خلال الفترة السابقة شىء جيد للعدالة الاجتماعية لكن مازال مطلوب أكثر وما زلنا ننتظر الضريبة التصاعدية، ولابد من النظر للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر لأن الجهد المبذول فى ذلك ضعيف جدًا.
إن سبب التأخر فى تحقيق هذه المطالب أن الثوار لم يستطيعوا أن يتجمعوا فى تشكيل سياسى يجعلهم مؤثرين فى دوائر اتخاذ القرار.
 


بقلم رئيس التحرير

اقتصاديات «التسليح» العسكرى!
على شاطئ المتوسط، وخلال الاحتفال بـ«اليوبيل الذهبى» للقوات البحرية بقاعدة الإسكندرية البحرية، أمس الأول (الخميس)؛ ربم..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
الميكروفون
اسامة سلامة
تجفيف منابع الفساد
هناء فتحى
«الديمقراطى والجمهورى.. وثالثهما نساء المتعة»
وائل لطفى
إرهابيون وطائفيون!
د. مني حلمي
أبى ... لا تُهِنْ هذه المرأة إنها «أمى»
عصام زكريا
المخرج الذى يحلم أن يكون راقصاً!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF