بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 سبتمبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

«القانون لا يحمى الثوار»

911 مشاهدة

21 يناير 2017
كتب : رحمة سامي



خلال السنوات الست الماضية  كان اللحن السائد محاكمة الرئيس المخلوع محمد حسنى مبارك والمشهورة إعلاميا بـ «محكمة القرن»، الحدث المستمر طوال الوقت والحائز على اهتمام القاعدة العريضة من الجماهير، الأغلبية  العظمى من الشعب حينما تم تبرئة مبارك، مما نسب إليه من اتهامات حتى على الجانب السياسى أصابتهم الدهشة، رغم أن أول من طالب بمحاكمته أمام قاضيه الطبيعى كان الثوار أنفسهم، بعد أن صدقوا أنها الشرط الوحيد كى يضمنوا استرداد أمواله وأموال رجال نظامه من بنوك الخارج.
لكن الثوار أرادوا نتيجة المحاكمات الاستثنائية، صدمتهم جملة الأحكام التى أصدرها القاضى الطبيعي، وتحت وطأة الصدمة لم يتبق  أمامهم إلا استدعاء المحكمة الشعبية (الهزلية) التى أقيمت على شرف مبارك ورموز نظامه فى أول فبراير بعد الخطاب العاطفى وموقعة الجمل وانتهت إلى حرق الدمى (العرائس) التى تجسدهم.
فكرة المحاكمة الشعبية لمبارك ورجاله، جاءت بمحض الصدفة بعد جمعة الغضب  28 من يناير، بواسطة محام قرر إجراءها مع أول مليونية دعا لها المتظاهرون، المحامى بلور الفكرة بتأثير أن الجميع يقوم بدور مختلف فالطبيب يسعف المصابين، والفنانون يبدعون بين رسم الجرافيتى على الحوائط والأرصفة والغناء فى أرض الميدان، والشعراء يلقون قصائد حماسية، وصانعو الدمى التى لعبت دورًا أساسيا فى تلك المعركة، فرأى أن المحامى أيضًا يجب أن يلعب دورا مثل هؤلاء بجانب وجوده كمواطن فى ساحة الميدان.
خلال الاعتصام فى ميدان التحرير قبل موقعة الجمل بيومين، كان  المحامى محمد أبوالديار، يتجول فى أنحاء الميدان فشاهد خيمة الفنانين يصنعون فيها دمى «عرائس» من القطن الفيبر حاملة وجه «حسنى مبارك، وحبيب العادلي، وأحمد فتحى سرور»، إشارة إلى أنها ستحرق غدًا فى المليونية، وكان الحزب الناصرى مقر كتابة محضر الدعوى والمرافعات، وفى صباح يوم المليونية كان احتشد الآلاف من المتظاهرين من مختلف المحافظات يتقدمهم أمهات الشهداء.
بدأ البحث عن محامين آخرين يمثلون القاضى ورجل ذى صوت حنجورى ليؤدى دور الحاجب، وآخر كمحامى الدفاع، ويقوم هو بدور ممثل النيابة، يقول: «لم تكن المنصة أنشئت بعد، معنا فقط «الميجا فون» وهو من يحرك المتظاهرين.
اكتمل تشكيل المحاكمة، ووقفنا على أحد الأحجار البارزة فى الميدان والتف حولنا المتظاهرون وأمهات الشهداء، الجميع يتساءل ما هذا وماذا سيحدث بتلك الدمي؟ وبقايا عربة شرطة محروقة تمثل القفص».
 محكمة
نطق الحاجب الكلمة بصوت ظهرت قوته من ردة فعله، ليعم الصمت الميدان.
ممثل النيابة: «الشعب يحاكم النظام» بشكل غير مرتب ومن دون الاستناد على أى من مواد الدستور والقانون، بدأ يدين المتهم، بأمر إحالة نصه «الشعب يريد المحاكمة الشعبية للمتهم محمد حسنى مبارك  وذلك لأنه خلال 30 سنة وهى فترة حكمه لجمهورية مصر العربية، قام بأفعال الجرم وفقا لقوانين الدستور المصري، بداية من القتل العمدى لأفراد الشعب المصري، كما تسبب متعمدا فى استيطان جميع الأمراض المزمنة والمسرطنة لجسد المصريين، عن طريق السماح بجلب الأغذية المسرطنة والأسمدة الفاسدة، إهدار ثروات مصر وبيعها بأسعار زهيدة لمستثمرين أجانب ومنحهم قروضا من البنوك المصرية، تشريد وتجويع معظم الأسر المصرية،  القتل العمد للمصريين بالحرق فى قطار الصعيد، والغرق فى عبّارة السلام وفيضانات أسوان، إفساد التعليم وتخريبه، إهدار مكاسب ثورة 52 حيث انتشر الفساد على جميع المستويات بالجهاز الإدارى بالدولة والرشوة والمحسوبية بشكل محبط  والاعتماد فى كل شىء على الاستيراد، لذلك نحيل المتهم إلى المحاكمة الشعبية طبقًا لمواد الدستور والقانون».
بعد الاستماع لمرافعة النيابة، أمر القاضى ممثل الدفاع عن المتهم بالمثول للمرافعة، الصراخ كسر صمت المتظاهرين، ورفضوا أن يكون هناك دفاع عن المتهم وبدأ القاضى يهدئ الحضور حتى تستكمل المرافعات.
محامى الدفاع بدأ المرافعة بالانسحاب وعدم الدفاع عن المتهم قائلاً «ليس لدى ما أدافع به عن المتهم حيث إن كل التهم المنسوبة إليه موثقة ومؤيدة بالمستندات لذلك أنسحب من الدفاع عنه (انكسر الصمت مرة أخرى ولكن بالتصفيق والهتافات).
بعد انتهاء الدفاع أتت اللحظة الحاسمة الجميع مترقب وأمهات الشهداء يضعن صور أبنائهن على صدورهن ودموع لم تجف لحظة، ليسمعن حكم القاضي، الذى راح يعلن حيثيات حكمه قائلا:
«بسم الله بسم الشعب، حكمت المحكمة حضوريًا على المتهم محمد حسنى مبارك، بالإعدام شنقًا حتى الموت وتجريده من جميع الرتب والنياشين ومصادرة كل أمواله وأموال أسرته».
 رفعت الجلسة
تحول الميدان كونشيرتو زغاريد مخلوطة بالبكاء وصراخ الأمهات وهتاف الشباب، «يحيا العدل» وعلقت المشانق ليتم إعدام دمى مبارك، والعادلي، وسرور، على أعمدة الميدان طوال الـ 18 يوما.
المحاكاة أوشكت أن تصبح حقيقة، أمهات الشهداء انحنين وبدأن فى تقبيل أيادى هيئة المحكمة كأن مبارك قد أعدم بالفعل.
المفارقة أنه فى مساء نفس اليوم خرج مبارك على الشعب بخطابه العاطفى الذى انقسم فيه الشعب بين مؤيد ومعارض، واستيقظت مصر على كارثة مفجعة عرفت فيما بعد بـ «موقعة الجمل» راح ضحيتها المئات من الشهداء، حيث شهد الميدان اقتتالا بين المعتصمين ومؤيدين يتزعمهم فريق «آسفين ياريس».
 


بقلم رئيس التحرير

خطة «واشنطن».. لإسقاط النظام الإيرانى!
بحلول أغسطس الماضي؛ كان ثمة تقرير [مهم]، فى طريقه نحو «مجلس الأمن القومى» التابع لإدارة «دونالد ترامب»، ح..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
بعد نواب (سميحة).. هل جاء دور نواب (الحج)؟!
اسامة سلامة
دعابة الوزير الميت!
د. مني حلمي
يريدون خيولا لا تصهل
مدحت بشاي
كنا نُصلى ونُسبح.. والآن نُفتى لنتربح
داليا هلال
فى التضامن السابق
اسلام كمال
«دعوشة» شباب الإخوان.. فضحت المروجين لمصالحة الخائن
طارق مرسي
مولانا الشيخ چاكسون
هناء فتحى
7 صور حية من يوم القيامة مساء
عاطف بشاى
أعيدوا الجماهير

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF