بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

24 اغسطس 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

قال إن السيسى والمؤسسة العسكرية أنقذوا مصر من خراب مؤكد: الموسيقار راجح داود: سوء مستوى التعليم وراء غياب جمهور الموسيقى الكلاسيكية

120 مشاهدة

28 يناير 2017
كتب : هاجر عثمان



موسيقار صاحب بصمة فنية مميزة ، ومؤلفاته الموسيقية تتسم بعذوبة وطابع فلسفى وصوفى تأخذك فى عوالم روحانية شديدة الرقة.
راجح داود صاحب العلامات المميزة فى ذاكرة السينما المصرية باعتباره جزءًا لايتجزأ من أبرز ما أنتجته السينما فى العشرين عاما الماضية.. راجعوا مثلا الكيت كات وعود الشيخ حسنى، وأداء أحمد زكى وسعاد حسنى فى الراعى والنساء على أنغام موسيقى الفلوت، وفى أرض الخوف يأخذك إلى عوالم شديدة الخصوصية مع عزف التشيللو وتأمل التساؤلات الوجودية والفلسفية من أعماق الصورة السينمائية.
 الحائز على العديد من التكريمات والجوائز على مشواره الفنى الثرى، يتحدث عن حال الموسيقى وتجربته الفنية والمشهد الثقافى المصرى.. عموما فى حوار لا يخلو من الصور الموسيقية.
> راجح.. مسيرة طويلة من الإبداع والنجاح.. ما أبرز الشخصيات التى أثرت فى مشوارك الفنى؟
- بكل تأكيد الأسرة والدى ووالدتى حيث بدأت علاقتى بالموسيقى فى التاسعة من عمرى، تعلمت العزف على البيانو بجانب دراستى، وفى كل مرحلة قابلت شخصيات مؤثرة فى حياتى سواء فى المدرسة، إلى أن التحقت بمعهد الكونسرفتوار.
> بجانب مؤلفاتك الموسيقية الأوركسترالية.. انطلقت بإبداعاتك إلى عالم موسيقى الأفلام.. كيف كانت البداية؟
- عام 1980 ألفت موسيقى فيلم تسجيلى «أطباء فى المدينة» للمخرج أحمد قاسم، وكان إنتاج المركز القومى للسينما التسجيلية، ثم موسيقى فيلم «الصعاليك» للمخرج داود عبدالسيد عام 1984 .
> ترتاح أكثر فى التأليف الموسيقى للأوركسترا والموسيقى البحتة أم للأفلام؟
- كلاهما مجالان مختلفان، موسيقى الفيلم، لا أقدمها إلا بتكليف من مخرج الفيلم أو المسرحية أو مسلسل، أما الموسيقى الفنية البحتة  فهى نوع من الكتابة الموسيقية مختلف وهى مثل الأديب الذى يكتب رواية ويمكن أن ينشرها أو لا ينشرها.
> لماذا هناك فجوة بين الجمهور المصرى وإقباله على الاستماع للموسيقى الكلاسيكية وينحصر اهتمامهم بالغناء فقط؟
- لأن التعليم رديء، والإعلام يستخف بالفنون المهمة التى منها الموسيقى والباليه والغناء الأوبرالى، والفن التشكيلى، رغم أن لها جمهورا كبيرا بعد ثورة المعلومات وانتشار الإنترنت، وأصبح هناك سهولة أن يستمع أى شخص لكل هذه الأشكال الفنية من أى مكان فى العالم دون عائق، والتليفزيون والراديو فى فترات سابقة كان يقوم بهذا الدور ولكن لم يعد موجودا، ومن ثم ابتعاد الجمهور عن هذه الفنون يعود لتقصير من الإعلام والتعليم.
> علاقة الجمهور المصرى بموسيقى الأفلام قديمة كانت أحد أسباب نجاح بعض الأفلام؟
- منذ الأربعينيات والخمسينيات كانت هناك أفلام تحمل موسيقى سينمائية مميزة، سواء لمخرجين كبار مثل كمال الشيخ وكان من أوائل المخرجين الذين استخدموا موسيقى عالمية فى أفلامهم ثم استعانوا بموسيقى مؤلفة، ثم صلاح أبوسيف ويوسف شاهين، وأعقبهم جيل مميز أيضا من داود عبدالسيد وخيرى بشارة ومحمد خان، وموسيقى فيلم «الأرض» كانت من العلامات، والموسيقى كانت عاملاً مهمًا من عوامل نجاح الأفلام، ثم نرى أفلام سعاد حسنى الغنائية، وقبلها أفلام ليلى مراد وأسمهان، وتطورت موسيقى الأفلام فى الخمسينيات والستينيات.
> ما هى موسيقى الأفلام التى خلقت همزة الوصل بينك وبين الجمهور؟
- علاقتى بالجمهور بدأت مع موسيقى فيلم «الكيت كات» لداود عبدالسيد والراعى والنساء للمخرج على بدرخان.
> حدثنا عن هذه الثنائية التى ضمت 9 أفلام بين الموسيقار راجح دواد والمخرج داود عبدالسيد؟
- «داود» واحد من أهم المخرجين الموجودين من أواخرالثمانينيات حتى الآن، من أول فيلم «الصعاليك» إلى آخر فيلم «قدرات غير عادية»، هو مخرج مميز، وكل فيلم يحمل تجربة سينمائية من لغة الصورة مختلفة، ونستطيع أن نقول إجمالى أفلامه يحمل بعدا فلسلفيا واضحًا.
> كيف يختلف تأليف الموسيقى من فيلم إلى آخر؟
- الموسيقى لاتترجم مشهدًا سينمائيًا، ولكن تقدم دعمًا للمشاعر، فهى عنصر أساسى كالسيناريو والتصوير والتمثيل والإخراج، وكلها عناصر جمالية وأساسية تتضافر من أجل الوصول لفيلم ذى مواصفات معينة، ولكن حسب نوع كل فيلم، فهناك فيلم يحتاج موسيقى لها معانٍ، وآخر يحتاج موسيقى خفيفية مصاحبة له كأفلام الأكشن، الإثارة، الكوميدية، أيضا كل مخرج يكون له تصور وتوجه مختلف.
> كيف يكون التعاون بين المؤلف الموسيقى والمخرج؟
- المخرج مثل ربان السفينة، يتدخل فى كل شيء من عناصر الفيلم، وهذا لايعنى أنه يرسم الديكور لمهندس الديكور أو يكتب موسيقى للمؤلف، ولكن ينقل له فلسفته ورؤيته، ولكن فى النهاية كل مبدع يكون مسئولاً عما يقدمه فى تخصصه.
> لماذا حفلاتك قليلة فى دار الأوبرا؟
- لأنها تحتاج إلى مجهود كبير، وإنتاجها ماديا ليس يسيرًا، فهى تضم 80 عازفًا من أهم العازفين الموجودين فى مصر، ومن ثم تكلفة الإعداد للحفلة كبيرة، بالإضافة إلى أن تدريباتها ليست محدودة وخصوصا فى الأعمال الجديدة التى تعزف لأول مرة، ولكن عموما لديَّ حفلتان بمايو المقبل لأوبرا القاهرة والإسكندرية.
> بعد غياب لسنوات عن الدراما التليفزيونية.. عاد «راجح داود» بـ«هى ودافنشي»، و«الكبريت الأحمر»؟
- هو عمل بتوقيع مخرج ومؤلف متميزين، وجذبنى السيناريو، العمل من نوع الدراما التى أفضل العمل بها، «الكبريت الأحمر» سيناريو عصام الشماع وإخراج خيرى بشارة، بينما «هى ودافنشي» كان إخراج عبدالعزيز حشاد وهو مخرج مميز، وكان هناك تعاون جيد.
>  ما معايير قبولك لعمل تليفزيونى أو سينمائى لكتابة موسيقاه؟
- المعروض ليس كثيرا وإنتاج الفنون يكون خلفه مجهود ضخم، من المؤكد أن الأفلام التجارية لاتلجأ لى أصلا لكتابة موسيقاها مثلا، فهم يعلمون جيدا أننى لا أعرف تقديم مؤلفة موسيقية لفيلم تجارى. فلسفتى وأعمالى لا تقبل ذلك، فمن يشبهون بعضا يتقابلون فى عمل فنى.
> ولكن عدد المخرجين الذين تتعامل معهم قل إنتاجهم وبالتالى قل إنتاجك الفنى؟
- هذا طبيعى لأنه مرتبط بالثقافة العامة، ولا نستطيع الادعاء بأن ثقافة المصريين واعية ولكنها تتسم بالعشوائية، بمعنى أن الشباب الذين يحبون الموسيقى لا يسمعونها فى الراديو أو التليفزيون ولا قراءتها فى الصحف، ولكن يتابعونها بمجهوداتهم الشخصية من اقتناء الاسطوانات، والإنترنت، وهذا يعود للقصور فى النظام التعليمى الذى عجز فى تنشئة جيل جديد لديه ثقافة واهتمام بالفنون بشكل عام، حيث غابت حصص الموسيقى عن المدارس، فضلا عن طوائف أخرى متخلفة تحرم الفنون والغناء وتصف الرقص بالعورة، ومن ثم فهى منظومة كاملة تحتاج إلى مجهود مؤسسات ثقافية تمتلك إمكانيات.
> ولكن أين الدور الذى تلعبه وزارة الثقافة؟
- ليس هذا دور وزارة الثقافة بمفردها، ولكن هذا توجه سياسى من الدولة ورؤية للتعليم العام والعالى، أما وزارة الثقافة فهى تدير مسارحها وأنشطتها من المسرح والموسيقى، ولكنها ليست مؤسسة لتعليم الشباب والأجيال الجديدة، فهى مسئولية التعليم بجانب الثقافة، فليس من وظيفة وزارة الثقافة أن تعلم الطفل ليرسم ولكن تؤسس له متحفًا يذهب إليه، والأساس هو التعليم.
> بمناسبة التعليم، تخرجت فى الكونسرفتوار بأكاديمية الفنون.. كيف حال المعهد الآن وهل مازال قادرًا على العطاء بخريجين متميزين؟
- المشكلة فى أن المتاح لخريجى معاهد الكونسرفتوار والباليه بالأكاديمية هو دار الأوبرا وما تضمه من مسارح وفرق متخصصة، ونشاط متميز، ولكن لا تستطيع الأوبرا أن تستوعب هذه الأعداد من الخريجين، وبالتالى يكون هناك إحجام عن التعليم فى هذه المعاهد، لأن من يتعلم يريد أن يمارس ما تعلمه، عندما يتخرج عازف البيانو من الأوبرا ليس أمامه سوى الأوبرا للعزف فيها، ليس هناك أماكن أخرى تستوعب الخريجين، فليس لدينا أماكن بالمدارس أو الجامعات، أو المراكز الصغيرة بالمحافظات، لذا الأوبرا لاتستطيع أن تستوعب كل الخريجين من هذه المعاهد، ولا يبقى أمام خريج الكونسرفتوار إذا لم يكن شديد التميز أن يلجأ للشغل التجارى فى الفرق الصغيرة أو مع المطربين وغيرها من النشاطات الموازية التى يكون الفن فيها للتسلية أكثر منه للفن الرفيع أو الجيد.
> ومتى تتغير هذه القائمة الضعيفة ونترك بصمة موسيقية مصرية عالمية؟
- أن يكون خطة واضحة ودراسة ورؤية حقيقية لمستقبل الخريجين الموسيقيين وتوفير فرص عمل وأماكن تستوعب نشاطهم الفنى، وتساهم فى تدريبهم وتطويرهم بشكل مستمر، وهى سياسة دولة ومسئولية عدة وزارات وليس وزارة الثقافة فقط.
> بمناسبة الذكرى السادسة لثورة يناير.. هل تلمس تغييرًا على أرض الواقع وتحققًا لأهدافها؟
- حدث تغيير على عدة مستويات سواء سياسية أو اجتماعية، وهناك تغييرات للأفضل وهذا أمر طبيعى فى أى ثورة، فلن تستطيع أى ثورة فى العالم أن تحسن الأوضاع السياسية والاقتصادية فى يوم وليلة، ولكن هناك مكاسب للشباب حيث أصبح لديهم طاقة كبيرة فى التعبير عن أنفسهم، وإن كان بعضها يخرج بطريقة خاطئة، ولكن هذه هى طبيعة الثورات، ليست عصا سحرية للتغيير السريع.
> ومارأيك فى عامين من حكم السيسى؟
- السيسى أنقذ مصر من كارثة محققة، ومن سيناريو كان مصنوعًا فى الغرب لتفتيت المنطقة العربية وهو ما حدث فعلا فى ليبيا واليمن وسوريا والعراق، وكانت الضربة القاضية فى مصر، وعندما خرجت المؤسسة العسكرية بقائدها آنذاك ووقفت أمام هذا المشروع ، يعتبر ذلك إنقاذا من خراب كان محققًا لمصر وللمنطقة، أما عن حكم السيسى ليس لديَّ تحليل سياسى محدد، لكن مثله مثل أى حاكم لديه أخطاء، كما آلاحظ معارضة له أحيانا تكون منطقية ومرات أخرى تكون ظالمة، وأعتقد أن ذلك يعود لنقص المعلومات عن بعض القضايا.
> كيف ترى دور الموسيقى والفنون والقوة الناعمة فى مواجهة التطرف؟
- لا يوجد قوة ناعمة أو خشنة، وهى مصطلحات إعلامية استهلاكية مستخدمة منذ الخمسينيات، ليس هناك سوى هدف محدد هو «التعليم ثم التعليم» علم الشعب سوف تحصل على نتيجة إيجابية، أما تغميض عينه ستكون نتائجه خطيرة.
> لماذا تهاجم الإعلام؟
- لأنهم أصحاب هذه المصطلحات الغريبة، فالفنون تلعب دورًا بكل تأكيد، ولكن السؤال أين هى الفنون؟! أين المسرح والموسيقى والسينما من الأجيال الصغيرة، هذا هو الذى يبنى البلد، أما استخدام مصطلحات براقة لن يحل المشكلات.


بقلم رئيس التحرير

الصراع على الله!
فى قراءة «تأويلية» للنص القرآني؛ واتت الأستاذ الإمام «محمد عبده» الجرأة؛ لأن يقول إن مفاسد «تعدد ال..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

هناء فتحى
معندهمش شطاف فى التواليت
محمد جمال الدين
قتل الحلم بنصف درجة!
فؤاد الهاشم
استيراد الشيكولاتة وتصدير.. التوابيت!
اسامة سلامة
كدوان المنيا و قطار الإسكندرية.. الكارثة واحدة !
عاطف حلمي
تخيل يا راجل!
د. مني حلمي
قطارات الفقراء ومنتجعات الأثرياء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF