بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

23 يونيو 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

«لايف باى نايت» رائعة «بن أفليك» الجديدة

270 مشاهدة

28 يناير 2017
لوس أنجلوس: جميل يوسف



«بن أفليك» الحائز على جائزة الأوسكار لأفضل مخرج عن فيلم «آرجو» ، يعود للتمثيل والإخراج من جديد فى فيلم الجريمة الدرامى «عش بالليل» «لايف باى نايت»، وبجانب ذلك قام أفليك أيضا بكتابة السيناريو، وهو فيلم مقتبس من رواية تحمل العنوان ذاته لكاتبها «دنيس ليهان» الحائز على جائزة أفضل الكتب مبيعا فى الولايات المتحدة.وذلك هو التعاون الثانى بين أفليك ورفيق طفولته ليهان من مدينة بوسطن، فى أعقاب الدراما الشهير «جون بيبى جون - ذهبَ ياحبيبى ذهب».
القصة تدور فى عوالم العشرينيات والثلاثينيات من القرن الماضى، بعد انتهاء الحرب العالمية الأولى بفترة بسيطة، وتحمل عدة رسائل مشوقة وغريبة فى نفس الآن، فما زرعته فى هذا العالم سوف يعود دائما لك وإياه تحصد، لكنه لن يعود إليك كما يجب أن يحلو لك الحلم، والتنبوء، والخيال.
أخذ المشورة الأبوية والنصائح ليست فى طبيعة بن أفليك «جو كوفلين»، بدلا من ذلك، بعد عودته من الحرب العالمية الأولى أصبح خارجًا عن القانون، ويسعى لمناهضة المؤسسات التى نصبت نفسها فى إدارة شئون الناس فى بوسطن، على الرغم من كونه ابن قائد شرطة ببوسطن (بريندان جليسون) يتمرد على والده وينحدر تدريجيا نحو عالم العصابات والجريمة، حيث يتخصص جو كوفلين فى سرقة البنوك والمجازفة والتهور بالعمل، والنوم مع إيما جولد (سيينا ميلر)، عشيقة قائد أعتى عصابات بوسطن ألبرت وايت (روبرت جلينيستر).
والصراع فى المدينة، وخاصة في حى «تشارلز تاون» بين رجلين: «ألبرت وايت» الأيرلندى العنيد الذى يتحكم فى الصناعة السرية لإنتاج وتوزيع المشروبات الكحولية الممنوعة، ومنافسه «ماسو بيسكاتوري» رجل المافيا وعصابته الإيطالية التى ترغب فى إزاحة وايت عن طريقهم بأى شكل؛ فى هذه المدينة.
ويقوم الشاب «جو كوفلين» «بن أفليك» بصحبة صديقيه الأخوين «بارتولو» بعمليات صغيرة لسرقة المتاجر، متسلحين ببنادقهم وجرأتهم وقدرتهم على الفرار السريع فى سيارات يقومون أيضًا بالسطو عليها؛ مما يصعب على الشرطة ملاحقتهم والعثور عليهم.
و«جو كوفلين» ليس شخصًا سيئ الخلق والطباع، لكن فى الواقع، ليس شريرا حقا بما فيه الكفاية للحياة التى اختارها لنفسه. على عكس رجال العصابات الآخرين، فهو لديه حس العدالة والرحمة، وقلبه مفتوح للجميع، وكلاهما يعملان ضده على حد سواء، فهو يتمزق بين وحشيته، وقسوته فى إدارة الأعمال التجارية للعصابات، وبين رومانسيته الحالمة فى الحب. وانطلاقا من حاجته لتصحيح الأخطاء التى ارتكبت ضده ومع المقربين منه.
وبطبيعة الحال بمجرد أن قررا «إيما وجو» الهروب سويا من المدينة والعثور على حياة جديدة فى مكان ما دافئ، الأمور تأخذ منعطفا آخر بعد علم المجرم «ألبرت وايت» بعلاقتهما، فيقرر عن طريق إيما الانتقام منه، بوضع فخ للقبض عليه، حيث تدعوه سرا للقائها بالفندق، ويتعدى وايت وعصابته بالضرب المبرح على جو، وتركه بين الحياة والموت، ويتم إلقاؤه فى الشارع، والإيحاء له بأنهم سوف يتخلصون من عشيقته إيما بقتلها. وينقذه أبوه، ضابط الشرطة الكبير توماس كوفلين، الذى يؤدى دوره الممثل الأيرلندى بريندن جليسون.
بعدها يقرر جو الخروج من بوسطن والانتقام من «ألبرت وايت» هو الشيء الوحيد فى ذهنه، لذلك يتوجه إلى فلوريدا للعمل من أجل المنافس «ماسو بيسكاتوري» (النجم ريمو جيروان).
 ويختار «جو كوفلين» السير على طريق محفوف بالمخاطر يخالف تربيته ونشأته الدينية، والأخلاقيات، والمثل التى طالما نادى بها وتطلع إليها. ولذلك يودع «جو كافلين» شتاء بوسطن القارس ويلقى بكل أوجاع الماضى وراءه، ويتوجه وطاقمه الإجرامى المتهور إلى الدفء والحرارة فى مدينة «تامبا» بولاية فلوريدا.
ويعلم «جو كوفلين» جيدا، أنه على الرغم من تمتعه اللحظى بلذة الانتقام من السلطات، وكل من هم حولهم، من خلال إدارته لكل ما هو غير قانونى فى مدينة «تامبا»، أن كل اختيار له ثمنه وتضحياته فى الحياة.
يختار كوفلين صديقه القديم «ديون بارتولو» (كريس ميسينا)، ليكون ساعده الأيمن فى بناء إمبراطوريته الصغيرة فى تامبا، ويتحالفان مع عصابة كوبية يقودها أخ وأخته لتوريد مستلزمات صناعة الخمور، وخصوصًا قصب السكر من كوبا، وسرعان ما يقع كوفلين فى غرام الفتاة الكوبية «جراسيلا» (زووى سالدانا)، ومعًا يُوسعان أعمالهما بوتيرة سريعة، وفرض سيطرتهما على المدينة بالكامل باستخدام العنف أحيانًا أكثر، وتواجههما عقبات كثيرة، أخطرها عنف عصابات «الكو كلوكس كلان» الشهيرة التى يتزعمها أرتى بروت (النجم ماثيو ماهير) التى تقوم بحرق مطاعم وملاهى وبارات جوكوفلين، وكذلك فى تخطى عقبة أخرى تمثلها شابة صغيرة (إيل فانينج) ابنة رئيس الشرطة (كريس كوبر) فى مدينة «تامبا» تقوم بالتبشير فى أهالى تامبا من أجل التوبة والتخلص من الخطايا، ومعارضة مشروعات جوكوفلين فى بناء فندق ضخم سيحتوى أكبر ملهى ليلى وصالات للقمار فى الجنوب الأمريكى.
مفاجأة ضخمة تصدم جو كوفلين قرب نهاية الفيلم الذى تزيد مدته على ساعتين، عندما يعلم جو كوفلين أن عشيقته السابقة «إيما جولد (سيينا ميلر)» لم تمت وأنها تعيش فى مدينة ميامى، فيقرر الذهاب للقائها، ويتعرف من خلال اللقاء الفاتر، أنها قررت التخلص منه فى الليلة التى دعته فيها للقائها بالفندق، حتى يتمكن عشيقها زعيم العصابة «ألبرت وايت» من القضاء عليه، وتعترف له أنها قضت معه بعض الأوقات الممتعة، لكنها لم تحبه يوما، وفضلت مصالحها مع «ألبرت وايت» على استمرار علاقتها به.   
تتصاعد أحداث الفيلم فى عالم الجريمة والعنف فى تلك الفترة، حيث استخدم أفليك جيشًا من الممثلين والمجاميع، وبنى ديكورات كاملة لأحياء وملاهى ليلية ومحطات قطار، واستخدم سيارات كاديلاك وفورد وبويك العتيقة ليعود بنا إلى هذا الزمن باقتدار، مع استخدام واسع ومشبع لملابس هذه الفترة وإكسسواراتها، وحتى اللغة والمصطلحات نفسها، اهتم بها صناع الفيلم باقتدار، هذا إلى جانب استخدام اللهجة الأيرلندية والإيطالية فى الحديث طول الوقت، ما أعطى انطباعًا بواقعية الأداء والحبكة والمشاهد البصرية.
ويقود جو كوفلين (بن أفليك) وصديقه «ديون بارتولو» (كريس ميسينا) ورجالهم، معركة دموية يتخلصون فيها من ألبرت وايت (روبرت جلينيستر)، وعصابته، ومن قائدهم «ماسو بيسكاتوري» (النجم ريمو جيروان) الذين يعملون لحسابه فى تامبا ورجاله الذين أتوا من بوسطن للتخلص من جوكوفلين ورجاله، وإعطاء إمبراطورية أفليك التى كونها فى مدينة تامبا لابنه. وبمجرد التخلص من رجال العصابتين وقادتهم، يقرر جو كوفلين توكيل صديقه «ديون بارتولو» بإدارة شئون الإمبراطورية فى تامبا، والتفرغ لرعاية زوجته الكوبية «جراسيلا» (زووى سالدانا) وابنه. لكن للأسف القدر لم يمهله الفرصة، فبعد فترة بسيطة تموت زوجته بعد إطلاق النار عليها من قائد شرطة المدينة (كريس كوبر)، انتقاما من جو كوفلين بعد أن انتحرت ابنته الجميلة (إيل فانينج) التى اعترفت لجو كوفلين أنها تعرضت للاغتصاب، والعنف الجنسى منذ الصغر من والدها، وأنها تكرهه بشدة، وترغب فى الموت.
«لايف باى نايت» من إنتاج النجم ليوناردو دى كابريو «ذئب وول ستريت» وجنيفر ديفيسون بطلة فيلمى «وايديس من مارس»، «اليتيم»، وبن أفليك، والنجمة جنيفر تود (بطلة فيلمى «أليس فى بلاد العجائب»، «عبر الكون»)، ومعهم عدد من المنتجين التنفيذيين كريس بريجهام، دينيس ليهان وشاى كارتر.
ويشارك فى البطولة مع أفليك وإيل فانينج (نجم فيلم «جاتسبى العظيم»)، بريندان جليسون (نجم فيلمى «فى قلب البحر»، و«هارى بوتر»)، كريس ميسينا (نجم فيلمى «آرجو»، و«مشروع ميندي»)، وسيينا ميلر (بطلة فيلمى «قناص أمريكي»، «صائد الثعالب»)، زووى سالدانا («حراس المجرة»، «الصورة الرمزية»)، والحائز على جائزة الأوسكار كريس كوبر («التكيف»، و«مدينة»).
ووراء الكواليس، يتعاون أفليك، الحائز على جائزة الأوسكار للتصوير الفوتوغرافى ثلاث مرات روبرت ريتشاردسون (جى أف كى «جون كنيدي»، و«الطيار» «هوجو»)، مصمم الإنتاج جيس جونشرالذى رشح لأوسكار من قبل عن فيلم «صائد الثعالب»، وأيضا من ضمن فريق العمل الحائز على جائزة الأوسكار لأفضل مونتاج ويليام جولدنبرج فيلم «آرجو»، والمرشحة السابقة لأوسكار أفضل مصممة أزياء جاكلين ويست عن فيلمى «الحالة الغريبة لبنيامين باتون»، «آرجو»، ومدير الإنتاج هارى جريجسون ويليامز (من أشهر أعماله فيلمى «والمريخ»، «جون بيبى جون - ذهبَ ياحبيبى ذهبَ»).
وقال بن أفليك للصحفيين بعد العرض الخاص الذى حضرته «روزاليوسف»:
«أردت إنجاز فيلم على طريقة أفلام هوليوود الكلاسيكية، التى تناولت موضوع العصابات، وهى أفلام تأخذك إلى عالم مختلف تماما، بما يحتويه من أسلحة وقبعات وسيارات، إلى غير ذلك».
وقالت النجمة سيينا ميلر، التى تقمصت دور العشيقة إيما: «أعتقد أن هناك إغراء للمشاهد. هناك عنف وبريق أيضا، نحن فى حقبة العشرينيات. كل شيء كان يتم فى السر. هذه المرأة لم يكن لديها خيار آخر غير الاحتماء برجل خطير جدا من أجل البقاء على قيد الحياة، إنه فيلم رائع حقا».
ويعرض فيلم «لايف باى نايت» (عيش بالليل) رائعة وارنر براذرز بيكتشرز الجديدة، وإنتاج أبيا واي/ بيرل ستريت، حاليا بنجاح كبير فى معظم قاعات السينما العالمية.


بقلم رئيس التحرير

الانتهـازيـون
ثمة ثلاثة تعريفات (متوازية)، يوردها معجم اللغة العربية المعاصر لكلمة «انتهازى»: (مَنْ يقتنص الفرص ويستغل أى وسائل لل..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

مدحت بشاي
«روزاليوسف».. إصدار ولد عملاقاً
ايمان مطر
الدوا «اتصبر» فى الملاحات
الاب بطرس دانيال
بين القلب والعقل
اسامة سلامة
الذين ذبحوا «الطبقة الوسطى»!
محمد جمال الدين
ارحموا أطفال مصر من إعلانات التسول
عاطف بشاى
سيناريوهات «الورش»..ونقاد «العلاقات العامة»

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF