بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

16 ديسمبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

اليوم العاشر غدر الإخوان بد أ بالمنصة

1266 مشاهدة

28 يناير 2017
كتب : هاجر عثمان و هالة أمين



أول موقف كشف دور جماعة الإخوان فى شق الميدان كان تأسيس منصة خاصة بها، تجمع حولها شبابها وقياداتها، ويهتف من فوقها أعضاؤها، كان فى الميدان منصة واحدة فقط، استغلوا الارتباك الذى سببته موقعة الجمل وطبقوا سياسية البلطجة ووضع اليد.

قبل أيام من يوم 25 أعلنت الجماعة عدم مشاركتها رسميا فى الاحتجاجات التى دعا لها كثيرون، فقد قال متحدثها الرسمى د. عصام العريان: «لن نشارك فى احتجاجات 25 يناير لأن الدعوة خارجة من الفضاء الإلكتروني، وبالتالى فهى موجهة لكل مواطن، وقال إن أفراد الإخوان جزء من الشارع المصرى ولهم حق المشاركة من عدمه وفق ما يرونه، لكن فى الوقت ذاته لن تشارك الجماعة كقوة سياسية أو هيئة سياسية لأن المشاركة تحتاج إلى تخطيط واتفاق بين جميع القوى السياسية قبل النزول إلى الشارع».
يوم 25، نزل عدد من نواب الجماعة فى برلمان 2010 مع محمد البلتاجى فى وقفة رمزية أمام دار القضاء العالى بعيدا عن تحركات الشباب من إمبابة وشبرا وناهيا، وكان من بين محركيها عدد من شباب الإخوان الذين فصلتهم الجماعة بعد فترة من نجاح الثورة وفى 26 و27 يناير أجرت قناة فرانس 24 مقابلة مع الدكتور بديع مرشد الجماعة من مكتبه فى المنيل قال فيها إنه يدعو مبارك للإصلاح والتغيير وإعادة إجراء انتخابات مجلس الشعب، فقاطعه موفد القناة: «إن الشارع الآن يطالب مبارك بالرحيل وأنتم مازلتم تتطالبونه بالإصلاح السياسي»!
تصاعدت الأحداث، وانضمت أعداد كبيرة من كل المحافظات، فضخت الجماعة شبابها تدريجيا وكان لهم دور كبير فى معركة الجمل يوم 2 فبراير، الجماعة كانت حريصة أن تبقى فى المكان الآمن بعيدا عن الصدام، وخائفة من فشل الثورة وخسارتهم للمكاسب التى منحها لهم مبارك، ومن ثم الإطاحة بالجماعة، فطلبت قيادات من مكتب الإرشاد من القيادات الميدانية الانسحاب مساء يوم 2 فبراير، فرفض من نزل دون تكليف أو أمر من المرشد.
الجماعة قسمت الميدان وأسست منصتها، فتصاعدت الأحداث بالميدان، ولأن منهجها التغيير المتدرج وليست المواجهة، انفصلت عن الميدان وذهبت للتفاوض مع اللواء عمر سليمان نائب الرئيس المطلوب إسقاطه للحوار الوطني، فظهرت وكأنها تقود الميدان، وجرى تصوير ذلك على الشاشات، كانت خطة ذكية من رجل المخابرات المخضرم وكأن ما يحدث فى التحرير ثورة إخوان، كان المقصود منه تأليب الرأى العام، وتقليل التأييد الشعبى الذى نجحت الثورة وقتها فى كسبه.
ساهمت الجماعة فى حملة تشويه الثوار فى مظاهرة 27 مايو، وعندما نزلت وعدد من الحركات الإسلامية فيما عرف بجمعة الهوية، وتوالى الغدر حتى وصل الإخوان للحكم وحكموا سنة كانت الأسوأ، حتى إن دار «روتليدج» البريطانية أصدرت كتابا يرصد أحداث 25 يناير، كانت خلاصته «ثورة وركبها الإخوان».
الكتاب يفند التناقضات التى وقعت بين فئات الشعب المصري، شباب أنهكه الفساد يحاول إنهاء القمع دون أدوات، ومتسلقون افترشوا الميدان لتنفيذ أجندات أيديولوجية كأجندة جماعة الإخوان المسلمين، فسياسة تقوم على مبدأ الطاعة والتسلسل الهرمي، وطرد من يعارضهم وتحاشى المناقشة، هم لا يعتقدون حقا أن الآخرين لهم الحق فى أن يكون لديهم أفكار أخري، والأسوأ من ذلك أنه لم يكن لديهم فى الأصل أى أفكار خاصة بهم.
كذلك أظهر الكتاب محاولات الشباب فى تحقيق آمال وتطلعات الثورة التى ينبغى الوفاء بها، وأن الأحداث كانت مسحورة تماما ومتحمسة خاصة فى الـ18 يومًا، وكأن التاريخ يجرى إعادة كتابته عن طريق الثورة الرقمية، بواسطة تويتر وفيس بوك خاصة لحظات الفوضى والإحباط التى شعر بها المصريون بعد وصول الإخوان إلى الحكم.
وأبرز ما ميز «25» أنها كانت من دون قائد، ورغم هذا تجمعت كل فئات الشعب حول توجه سياسى واحد وهو إسقاط النظام، كما كان لها مذاق وطعم خاص من الخوف والبهجة معا، حيث كان يقوم الشباب بالطقوس الثورية فى الميدان ويحاولون القضاء على خوفهم من الاعتقال أو الفشل بالتشبث بالأمل، وكان هناك تناغم وانسجام كبير بين المسلمين والمسيحيين والمحتجين الشجعان العزل والشابات اللاتى كن جميلات أيضا ولم يمنعهن جمالهن من الذهاب إلى الميدان للتظاهر رغم أنهن لم يكن ذوات خبرة عملية فى السياسة.
الشباب كان العمود الفقرى للثورة، فضلا عن معرفتهم الوثيقة عموما بوسائل الاتصال الحديثة ومنها مواقع التواصل الاجتماعى ونشر دعوات الثورة على الفيس بوك وغيرها واستخدامهم الفعال لها فى تنظيم الثورة، رفضوا الفاسدين الذين كانوا يسيطرون تقريبا على كل جانب من جوانب الحياة، التى انتهت فى النهاية إلى زيادة الحسابات المصرفية فى سويسرا، وعمليات الخصخصة، وظهور القروش الكبيرة، التى تهرب بمليارات الدولارات من بيع أصول، وأراضٍ، وموارد طاقة، واتصالات، حيث لم تعد هناك سبل ديمقراطية مفتوحة للمحرومين، والعمال والعاطلين عن العمل والمجتمع بشكل عام.
فضلا عن تزايد الفقر الذى عانى منه سكان مصر وكان وقتها حوالى 40 % من الشعب المصرى يعيشون تحت خط الفقر أى بمعدل 2 دولار فى اليوم لكل فرد، وكان ذلك نتيجة فشل سياسات الدولة فى الاستفادة من الأيدى العاملة، حيث ترسخ مفهوم الرأسمالية الاحتكارية التى كان رجال الأعمال والمستثمرون يبسطون السيطرة من خلالها على هيئات ونظم الدولة ما منحهم إدارة مقاليد الحكم فى كثير منها لمصلحتهم.

 


بقلم رئيس التحرير

شالوم.. يا عرب!
فى خطابه، الذى أعلن خلاله الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» اعتراف الولايات المتحدة [رسميّا] بالقدس عاصمة لإسرائيل.. شكّ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الرقص مع الذئاب
محمد جمال الدين
هل أصبحت الجلسات العرفية بديلا للقانون ؟!
محمد مصطفي أبوشامة
الوثيقة «اللغز»!
جمال طايع
وعد بلفور «ترامب» الجديد!
وائل لطفى
ما أخذ بالقوة!
هناء فتحى
إيه الفرق: فلسطين كانت بالشفعة.. وبيعت بعقد تمليك
د. مني حلمي
نشوة «الإثم»!
عاطف بشاى
التنوير يطرد الخفافيش

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF