بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

27 مارس 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

أهالى القاهرة عملوا «جمعية» عشان ياكلوا لحمة

87 مشاهدة

4 مارس 2017
كتب : هدي منصور



أزمة ثقة فى بيع وشراء اللحوم تشهدها الأسواق المصرية منذ فترة بعد وباء انتشار «لحوم الحمير»، وبيعها للمستهلك الذى فقد الثقة فى الجزارين وجشعهم، فراح يبحث عن أماكن وطرق أخرى آمنة، ومضمونة لشرائها، فابتكر طريقة جديدة وفعالة لمكافحة غلاء أسعار اللحوم وغشها وهى «جمعيات اللحوم»، الفكرة تقوم على أساس اكتفاء ذاتى، وهى ببساطة أن يقوم أحد المواطنين بجمع المال من أهله وجيرانه ومعارفه لشراء الماشية أو العجول من أماكن موثوق بها فى الأرياف وذبحها هناك، ثم العودة بها إلى القاهرة وتوزيعها عليهم. «روزاليوسف» رصدت تلك الفكرة التى أصبحت ظاهرة أقبل مواطنون كثيرون عليها، ورصدت رد فعل الجزارين الذين رفضوها واعتبروها «قطع لعيشهم».

مدحت محمد يعمل محاسبا من سكان منطقة الزيتون بالقاهرة، يقول: «منذ 5 شهور وأسرتى تمنع دخول اللحوم المنزل بسبب ظاهرة لحوم الحمير المنتشرة، ورغم ارتفاع الأسعار كنت أحرص على شرائها ولو مرة واحدة فى الأسبوع من أجل أسرتى، فمن الصعب أن يخلو منزل من اللحوم على الأقل مرة واحدة فى الشهر أو مرة  حتى فى الأسبوع، وعدم الثقة جعل هناك خللا كبيرا بين الجزار والمواطن، ومن هنا بحثنا كثيراً عن حلول ولم يكن أمامنا سوى المقاطعة والاعتماد على لحوم الدواجن والأسماك، ورغم اعتمادنا فى السابق على المحال الشهيرة للحوم فإننا بدأنا نشك فى مصادرها بعد أن أعلنت بعض الجهات المسئولة أنه تم ضبط محال شهيرة بها لحوم حمير، حتى ظهر حل جيد ولا نقوم بسواه حالياً وهو «جمعية اللحوم»، والمقصود بها الوثوق فى شخص أمين يسافر إلى الأرياف ويتعرف على تجار كبار فى سوق المواشى ويشترى منهم الماشية أو العجول المطلوبة حسب المال الذى نستطيع جمعه من خلال الجمعية الشهرية، ويقوم جزار بذبح الماشية أمامه، ثم يقوم بإحضارها إلى القاهرة بنفسه فى سيارة وتوزيعها على الذين دفعوا المال إليه ووكلوه لهذه المهمة.
وهذا ما قمنا به فعلا،  فأنا أسكن فى عمارة بها 12 أسرة نعتمد على شخص واحد يقوم بجمع «الجمعية» بداية كل شهر وتكلفتها 500 جنيه، وبالنسبة لى ضمنت توفير 5 كيلو لحمة طازجة وآمنة للشهر كله، ولكل أسرة ميزانية فى الجمعية حسب احتياجها».
ويقول عبدالعزيز سعيد، من سكان منطقة الهرم: «ظاهرة جمعيات اللحوم «نجدة» كبيرة لنا للتوفير وللأمان أيضا فنحصل على اللحوم بسعر أقل، ونحن «ضامنين» مصدرها، ومعظم سكان القاهرة لديهم جذور بالمحافظات وأقارب هناك، ومن هنا تعتمد كل مجموعة على محافظة بعينها وهى الأكثر ثقة، وأسرتى تعتمد على إرسال شخص أمين من المنطقة لجمع المال والسفر كل شهر إلى محافظة المنيا لشراء «عجل» وذبحه أمامه ويكون برفقته شخصان لمساندته فى تنفيذ المهمة وعودة اللحوم مختومة وطازجة فى نفس يوم السفر، والتجار هناك يرحبون بالفكرة فيقومون بإكرامنا، وتكلفة «العجل» 15 ألف جنيه، بالإضافة إلى تكلفة السيارة التى تنتقل من القاهرة إلى المنيا وعدد الأسر المشاركة  فى الجمعية «يتجاوزون الـ20 أسرة».
تابع عبدالعزيز: «ظاهرة لحوم الحمير تسببت فى حالة رعب فى البيت المصرى من عدم الثقة وخاصة اللحوم المجمدة والمفرومة، والطريف فى الأمر أن كيلو اللحمة فى القاهرة تجاوز الـ150 جنيها إلا أننا نشتريها من خلال الجمعية الشعبية التى نقوم بها بـ95 جنيها فقط للبتلو والضأن بـ90 جنيها والكندوز بـ85 جنيها والفارق كبير بين أسعار القاهرة واللحوم الطازجة التى نحضرها بأنفسنا بعيداً عن ارتفاع الأسعار وعدم الثقة».
وأوضح هشام محمود من سكان منطقة الزهراء بمصر القديمة، أن ظاهرة شراء اللحوم من المحافظات فى شكل جمعية منتشرة جدا هناك، وأخذت ثقة لأن من يقوم بالمهمة أحد المواطنين المقربين وليس تاجراً، ومعظم سكان المنطقة التى أعيش فيها يقومون بها كل شهر فهى شهرية لذلك أطلقوا عليها جمعية، مما أدى إلى تراجع بعض الجزارين عن المهنة نظراً لارتفاع الأسعار وعدم ثقة  المواطنين فيهم.
أما من جهة التجار والجزارين، فيقول أحمد حمادة، تاجر ماشية من محافظة كفر الشيخ: «منذ ثلاثة شهور ويحضر إلينا عدد من سكان القاهرة لشراء «عجول» وذبحها للحصول على لحوم آمنة تذبح أمام أعينهم، ونحن نرحب بزوارنا، ومعظمهم لديهم عدم ثقة فى تجار القاهرة، والبعض الآخر من الناس البسطاء الذين لا يقدرون على غلو أثمان اللحوم فى العاصمة، فيقومون بشراء خرفان ويتم ذبحها وتوزيعها بنفس الطريقة السابقة، وتتراوح أسعار الماشية ما بين 15 ألف جنيه إلى أعلى حسب المطلوب من كميات اللحوم، وأسعار الخرفان تبدأ من 1500 جنيه إلى أعلى».
ويقول نادر الشافعى تاجر ماشية آخر من محافظة البحيرة: «تجارة الماشية رائجة هنا وعلى تواصل مع جميع المحافظات المجاورة وتحديداً القاهرة، ونعتمد فى تعذية الماشية على الزرع الأخضر وليس القمامة كما يحدث فى بعض المناطق فى القاهرة، بالإضافة إلى أننا نوفر جميع أنواع اللحوم ما بين لحوم الماشية والخرفان والجمال، وأسعارها جيدة بالنسبة لأصحاب الجمعيات، بالإضافة إلى أننا كتجار نقوم بكرم الضيافة فنخفض فى الأسعار، والطريف أن الأعداد تتزايد، وهو باب رزق نحاول الحفاظ عليه بجوار التجارة، ونوفر لهم كل شيء من شراء وذبح ونقل».
أما محمد جمال، أحد الجزارين فى منطقة الدقى، فيشير إلى أن المواطنين تراجعوا نسبياً فى شراء اللحوم بسبب ارتفاع الأسعار، وظهرت نسبة جديدة فى التراجع بينهم بسبب ظاهرة لحوم الحمير، وكل ما نفعله لمواجهة الأزمة أننا نقدم عروضاً جيدة للمواطن بأن يبدأ سعر كيلو اللحمة بـ 120  جنيها وعليه ربع كيلو مفروم وغيره من العروض، وهناك شريحة تستجيب لتلك العروض.
مضيفا أن ظاهرة لحوم الجمعية تعود إلى إقبال المواطنين الذين لديهم جذور وثيقة بالمحافظات وليس الكل، وكل ما نتمنى تحقيقه عودة الثقة بين المواطن والجزار وأن تنخفض الأسعار، فالمواطن لن يتحمل كثيراً فهناك شريحة انقطعت تماماً بالفعل عن الشراء وهناك جهات متنوعة تحاربنا مثل المبادرات الحديثة كـ«بلاها لحمة» فقد استجاب إليها رواد «الفيس بوك» وأثرت على الأسواق وأدت إلى ركود فى السوق.
وأوضح حسين كمال جزار فى السيدة زينب، أن التفتيش دائم على محلاتنا بشكل يومى وبشكل مفاجئ ولا نعترض فإذا وجد خطأ واحد يقومون بتشميع الجزارة بشكل فورى، لكن لا نستطيع الوقوف فى وجه ارتفاع الأسعار الحالى، فالأمر مرتبط بعدم استقرار الأسواق بشكل عام ويدخلون أمر الدولار فى كل شيء وكأنه شبح الأسواق، والبعض يبتكر الطرق للحصول على اللحوم الموثوق فيها بأقل الأسعار، وهذا ما سمعنا عنه مؤخرا، وهى «جمعية اللحوم»، ونرفض الظاهرة تماما ونطالب المسئولين بالتصدى لها، فهو مجال عملنا  الذى يسعى البعض إلى محاربتنا و«قطع عيشنا».
أرقام مخيفة وكميات كبيرة من اللحوم الفاسدة، والتى تم ضبطها مؤخرا، والتى تؤكد أن المواطنين «على حق» فى عدم الثقة فى الجزارين. الأرقام يؤكدها المقدم محمد عبدالمولى من الإدارة العامة لشرطة التموين والتجارة الداخلية، التابعة لوزارة التموين، فيشير إلى إحصائية لضبط اللحوم الفاسدة ومنتهية الصلاحية منذ بداية عام 2017 حتى الآن، والتى وصلت إلى 337.930 طن تم ضبطها من قبل الإدارة وتم عمل 1697 قضية كمخالفات فى الأسواق للحوم المضبوطة.
 


بقلم رئيس التحرير

عافية مصر بدماء الشهداء وصبر الأمهات
عادت مصر إلى زهوها، وعاد البلد إلى عافيته، ويسجل لشهداء الجيش والشرطة الفضل الأول لتوفير الاستقرار والأمان ليتمتع به جميع المصريي..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

أحمد بهاء الدين شعبان
«مبارك» براءة.. حاكموا شعب مصر!
عاصم الدسوقي
مجانية التعليم المفترى عليها فى بلدنا..!!
الاب بطرس دانيال
أنتِ أمٌ ... وكفى!
منير سليمان
فشل فى توجهات الحكومة

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF