بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

21 اكتوبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

(بطل رشوة الإسكان) حارب الفساد بكتاب.. وشارك محاميا لنهب الجمعيات

1146 مشاهدة

4 مارس 2017



ضربة جديدة وجهها رجال الرقابة الإدارية للفساد قبل 48 ساعة، بعد أن ألقوا القبض على مهندس استشارى بالاتحاد التعاونى للإسكان متلبسا بتقاضى رشوة من أحد المقاولين، مقابل تسهيل أعمال فى ثلاث جمعيات تابعة للاتحاد بقيمة 750 مليون جنيه.
وأمرت نيابة الدقى بحبس الاستشارى المتهم بالرشوة أربعة أيام على ذمة التحقيق، بعد أن ألقت القبض عليه بناء على بلاغ من المقاول قبل شهرين، وتسجيل المكالمات التى تخللها طلب والاتفاق على مبلغ الرشوة البالغ 35 مليون جنيه، بواقع 5 % من إجمالى قيمة الأعمال المستحقة للمقاول المسئول عن تنفيذ مشروعات لصالح الجمعيات الثلاث، وهى جمعيات العاملين بالملاحة الجوية والتطبيقيين والعاملين فى القرى السياحية بالغردقة.
وتكشف روزاليوسف أن المتهم، المهندس حاتم فرغلى عبدالله، لم يحصل على الدكتوراة كما نشر فى جميع الصحف، ويعد المسئول عن الإشراف واستلام الأعمال من المقاول (على سليمان) الذى كان مرشحا فى انتخابات مجلس الشعب فى 2010 بالسويس عن الحزب الوطنى، وخاض جولة الإعادة لكنه سقط.
(حاتم) قصة بدأت فى أواخر الثمانينيات حين جاء من مدينة المحلة والتحق بالعمل فى الإدارة  الهندسية بالاتحاد الذى يمتلئ بالموظفين الشرفاء، إلا أن قدره أن يترقى فيه الفاسدون طوال سنوات المخلوع حسنى مبارك والذين توالى سقوطهم فى سلسلة من قضايا الرشوة المدوية التى طالت رئيس الاتحاد نفسه حلمى زين الدين.
بدأ المهندس الشاب القادم من الريف وقتها حملة تجارية على طريقته الخاصة لتوفير دخل إضافى إلى الراتب المتواضع، فكان يأتى حاملا عدة حقائب مملوءة بالمناديل وملاءات السرير والأقمشة المحلاوية ليعرضها على زملائه من موظفى الاتحاد، ويبيعها لهم بالتقسيط، وسرعان ما كون علاقات واسعة مع الموظفين ومسئولى الاتحاد، تحولت إلى شبكة نفوذ بمساعدة محام آخر يدعى (ع.أ) كان يعمل فى مكتب المستشار شمس خفاجة بطل الحكم الشهير فى قضية فساد (عصمت السادات) وأسرته فى بداية الثمانينيات ومؤسس الاتحاد الإسكانى ورئيسه الأول، والذى افتتح مكتبا للمحاماة أسفل مقر الاتحاد، وبعد رحيل خفاجة تولى (ع.أ) إدارة المكتب بسبب التحاق المستشار أحمد نجل شمس خفاجة بمجلس الدولة ثم اختياره رئيسا للجنة الفتوى بالاتحاد.
بدأ الصديقان المهندس حاتم والمحامى (ع) رحلة الصعود من منتصف التسعينيات، بعد وصول اللواء وصفى مباشر لرئاسة الاتحاد،عبر (دويتو) تولى أعمال التحكيم فى النزاعات القضائية التى تنشأ بين جمعيات الإسكان التابعة للاتحاد وبين المقاولين، والتى كانت سببا فى خسارة الجمعيات مئات الملايين من الجنيهات فى تحكيمات صورية بسبب توزيع الأدوار بين المهندس والمحامى، وما لاحظه أحد تقارير الجهاز المركزى للمحاسبات فكتب يقول إن «للجنة القانونية بالاتحاد لم تكسب قضية تحكيم واحدة بسبب تقاعسها عن تقديم الأوراق والمستندات التى تثبت حقوق الجمعيات فى مواعيدها المحددة ما تسبب فى خسارة كل القضايا لصالح شركات المقاولات» .
فى نفس السياق، كشف (وصفى مباشر) أول واقعة لتورط المهندس (حاتم) فى صفقات مشبوهة، بعد أن اكتشف أن لجنة الفحص التى تولى (حاتم) مسئوليتها قد أرست مناقصة لأحد المقاولين فى عمارات جمعية الأفق برئاسة (حسن مدين) مقابل رشوة نصف مليون جنيه، وتبين أن عملية الإرساء تمت بأوراق مزورة، إلا أن نائبه وقتها حسن شبانة كان يدافع عنه قائلا: (دى إشاعات دا مهندس كويس ومحترم) !.
كان حاتم قد استقل عن الاتحاد بفتح مكتب استشارات هندسية، إلا أنه ظل مسيطرا على اللعبة بواسطة شبكة علاقات مع موظفين كانوا يسلمونه نسخة من كل قرارات وأوراق الاتحاد فور اعتمادها أو صدورها، ليستغلها فى إرهاب المقاولين والجمعيات وتسهيل الصفقات بوصفه صاحب الكلمة الأخيرة مع اللجنة القانونية ولجنة الفتوى التى كثيرا ما كانت تتعرض لتزوير رأيها، ومن بينها أن رئيس الاتحاد وقف  ذات يوم فى اجتماع لمجلس إدارة الاتحاد مخاطبا المستشار «الحسينى العدل» (قائلا): «يا سيادة المستشار عندك محامى زور فتوى للجنة مقابل رشوة 500 ألف جنيه لصالح مقاول اسمه النجار فى الإسكندرية والمقاول هو اللى قال».
جرى التحقيق الداخلى فى هذه الواقعة، وتم استبعاد المتهم (ع.أ) إلى اتحادية الجيزة، إلا أن خليفة «مباشر» المهندس الزراعى حسن شبانة، الذى تولى رئاسة الاتحاد بقرار من وزير الإسكان إبراهيم سليمان، وقتها،  الذى لم يكن على وفاق مع (مباشر)، قرر إعادة المتهم بالرشوة إلى موقعه السابق فى رئاسة الاتحاد وكأن شيئا لم يكن.
وتوالى سقوط مهندسى ومسئولى الاتحاد فى براثن الرشوة، ومن بينها  واقعة القبض على المهندس (أ. ط) منتصف التسعينيات بمعرفة الرقابة الإدارية بعد ضبطه متلبسا بطلب رشوة وجرى حبسه فى قسم شرطة البساتين 45 يوما على ذمة التحقيق، كما تم ضبط المحامى (م. ب) رئيس جمعية تقسيم اللاسلكى فى 2006 بتهمة طلب الرشوة للموافقة على توقيع تنازل عن أرض تابعة لجمعيته وجرى حبسه فى قسم البساتين أيضا 45 يوما.
كانت قضية رشوة البترول فى 2009 مثالا صارخا على ما يتم فى أروقة الاتحاد التعاونى، حيث اتهم فيها 12 متهما بتسهيل وطلب رشوة قدرها 18 مليون جنيه من (مصطفى كامل علبة) صاحب قرية سياحية فى الساحل الشمالى، مقابل تسهيل بيع 75 فيلا بالقرية لجمعية العاملين فى البترول، ورصدت الرقابة الإدارية فى تسجيل المكالمات وقتها مكالمة بين مجدى عبدالستار القاضى -مدير الاتحاد- مع المتهم بتقديم الرشوة عادل سعيد الذى كان يشكو من تأخير الموافقة بسبب موظف يدعى (ياسر) فقال له القاضى (هاضرب لك أمه بالجزمة).
وجاء فى محضر تحريات الرقابة الإدارية فى هذه القضية أن (مجدى القاضى) دأب على طلب والحصول على رشاوى فى صورة شقق وفيلات وشاليهات من المقاولين والجمعيات باسم زوجته سناء حلمى عبدالله سليمان، وأن سمعته ليست فوق مستوى الشبهات، ورغم ذلك لم يحاسب مجدى (القاضى) وجرت ترقيته داخل الاتحاد.
ونشطت فى تلك الآونة ظاهرة الأظرف المغلقة وقال لى فاروق عبدالجواد، رئيس إحدى جمعيات الإسكان فى المنيا، قبل توليه عضوية مجلس إدارة الاتحاد أن بعض موظفى الاتحاد كانوا يأتون إليه للحصول على مظروف مغلق كرشوة لهم وعند المغادرة يطلبون مظروفا آخر لرؤسائهم قبل التوقيع على أى عملية.
الطريف أن (حاتم) كان يشن حملة ترهيب على خصومه باستخدام لافتة الشرف ومكافحة الفساد، وأصدر كتيبا فى آواخر التسعينيات ضد اللواء حلمى زين الدين رئيس الاتحاد والذى جرى ضبطه فى قضية مخالفات، وجرى حفظها فيما بعد، وقدم بلاغا يتهم فيه زين الدين بالتهرب من الضرائب، ليزيحه من طريقه بسبب عدم التعاون معه فى بعض العمليات، وتعود إليه سيطرته على الاتحاد فى عهد بيومى البرقى واللواء محمد المسيرى، وحتى ضبطه أول أمس، بعد أن كون ثروة تقدر بمئات الملايين على مدى 28 عاما من اللعب فى عمليات بناء الشقق الاقتصادية المملوكة للجمعيات التابعة للاتحاد، ما يعد السبب الرئيسى فى ارتفاع ثمن الوحدات السكنية التى ينفذها الاتحاد بسبب مبالغ الرشوة التى يقبضها حاتم وأمثاله والتى يحملها المقاولون الراشون للجمعيات فتحملها بدورها للأعضاء الباحثين بموجب قانون التعاونيات أصلا عن شقة سكنية بسعر متواضع لعدم مقدرتهم على شراء الشقق بأسعار السوق.
ومن المفاجآت أن «ع.أ» شريك حاتم فرغلى فى كل عمليات الفساد داخل أروقة الاتحاد التعاونى للإسكان المركزى منذ عام 1995 وحتى أول أمس لحظة القبض على المتهم هو محامى المقاول المبلغ عن قضية الرشوة وهو ما أوقع «ع.أ» فى حرج بالغ ولذلك سيرسل صباح السبت محاميا من مكتبه لحضور جلسة تجديد حبس حاتم فرغلى أمام نيابة شرق الجيزة.
 


بقلم رئيس التحرير

ورثنَا المجدَ عنْ آباءِ صِدقٍ
فى الثامن من أكتوبر من العام 1973م؛ وقف أحد ضباط الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) بمعتقل [عتليت] بالأراضى الفلسطينية المُح..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
جماعة الشيطان «استكترت» علينا الفرحة!
اسامة سلامة
حتى لا نتوه فى رحلة العائلة المقدسة
طارق مرسي
مهرجان إسكندرية ليه؟
عصام زكريا
النوايا والمواهب الطيبة لا تكفى لصنع الأفلام!
هناء فتحى
زلزال «لا أخلاقى» يضرب هوليوود والبيت الأبيض
د. مني حلمي
لماذا يستمتع الجمهور بالإيحاءات الجنسية؟
مدحت بشاي
كانوا يضحكوننا و باتوا يبكوننا !!
عاطف بشاى
كوميديا سيد قطب
محمد مصطفي أبوشامة
«فيروس» الاستقلال و«عدوى» الانفصال إلى أين؟

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF