بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

27 مارس 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

رأفت الهجان عميل للموساد

73 مشاهدة

11 مارس 2017
كتب : آلاء البدرى



لا تزال أساطير الجيش الذى لا يقهر، والموساد أقوى جهاز استخباراتى فى العالم، ترواد أحلام إسرائيل دون إفاقة، حتى بعد تلقيها الصفعة الكبرى فى حرب أكتوبر 1973 وما تلتها من صفعات متلاحقة على أيدى المقاومة الفلسطينية وحزب الله اللبنانى. فروجت الأكاذيب ونشرت الشائعات للتقليل من أى انتصار يحققه العرب على الدولة الصهيونية، وكانت آخر تلك الأكاذيب، ما نشرته صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية من ادعاءات جديدة أثارت الكثير من الجدل فى الشارع الإسرائيلى تحت عنوان: «مفاجأة جديدة للمصريين حول رجلهم الأهم فى إسرائيل».
 وقالت إن رفعت الجمال الشهير باسم رأفت الهجان، والذى أرسلته المخابرات المصرية بعد شهور من التدريب والتأهيل إلى إسرائيل فى منتصف الخمسينيات على أنه يهودى يدعى جاك بيتون، وكانت مهمته الأساسية هى اختراق الموساد الإسرائيلى، ومن المعروف - حسب ما قالته الصحيفة - أنه استطاع أن يمد مصر بالمعلومات الدقيقة  والمهمة بعد أن تمكن من إقامة أعمال تجارية ناجحة فى إسرائيل وأصبح من الشخصيات المهمة فى تل أبيب، وظل يعمل لسنوات طويلة فى التجسس لصالح مصر وأمدها بمعلومات تحت ستار شركة سياحية داخل إسرائيل، من بينها موعد حرب يونيو عام 1967 وكان له دور فعال فى الإعداد لحرب أكتوبر 1973 بعد أن زود المخابرات المصرية بتفاصيل عن خط برليف، كما قام التليفزيون المصرى بتقديم مسلسل عن بطولاته ومهمته فى إسرائيل ويعتبره المصريون أهم ملفات جهاز المخابرات المصرى.
وأضافت الصحيفة أن الحقيقة مغايرة تماما لما صورته الدراما المصرية، حيث تم كشفه بعد وقت قصير، كما نشرت عن مصدر استخباراتى إسرائيلى أن ضابط المخابرات مردخاى شارون هو الذى تولى التحقيق مع رفعت الجمال بعد اعتقاله، وعرض عليه أن يتم إطلاق سراحه مقابل أن يعمل لصالح إسرائيل، فوافق الجمال على أن يتجسس على مصر لصالح إسرائيل، وكان ضابط المخابرات الإسرائيلى مردخاى شارون يطلب من رفعت الجمال نقل معلومات مهمة وحقيقية عن إسرائيل للمخابرات المصرية حتى يتمكن من كسب ثقة الجانب المصرى حتى أصبح حصانهم الرابح، كما جعله يقدم معلومات حقيقية حول موعد شن إسرائيل الحرب على مصر 1956 ولكن قبل يوم واحد فقط من الحرب حتى لا يكون بوسع مصر القيام باحتياطات تؤثر على مسار الحرب.
 وأشارت الصحيفة إلى أن الموساد الإسرائيلى استغل الثقة التى اكتسبها رفعت الجمال من المخابرات المصرية وزودته بمعلومات مضللة بشأن حرب 1967، حيث طلب منه أن يخبر المخابرات المصرية أن تل أبيب لا تنوى فى هذه الحرب استهداف سلاح الجو المصرى وأنها فقط ستكتفى بقيام عمليات برية موسعة ولم يكن بإمكانها الوصول إلى المطارات العسكرية البعيدة، مع أن الحرب بدأت بقيام الجيش الإسرائيل بضرب كل المطارات المصرية مما أدى إلى إرباك القوات المصرية.
 الأكاذيب التى نشرتها الصحيفة الإسرائيلية أو ما أسمتها بالمفاجأة جاءت بعد أسبوعين من وفاة مردخاى شارون عن عمر يناهز 91 عاماً، عندما كان يقود موتسيكله الخاص فى شارع 531 بالقرب من مدينة هرتسليا شمال تل أبيب.
كان مردخاى أهم رجال الموساد الإسرائيلى، فشارك فى حرب 48 إلى جانب مشاركته فى الحرب ضد القوات العراقية التى قاومت الاحتلال الإسرائيلى شمال الضفة الغربية، وانضم شارون إلى جهاز الأمن العام الإسرائيلى الـشاباك بترشيح من إيسار هارئيل الذى كان - حينئذ - مسئولاً عن أجهزة الأمن الإسرائيلية، كما أنه تولى قيادة هيئة الشئون العربية فى الشاباك وجند عملاء من عرب 48 والضفة الغربية وقطاع غزة لأنه كان يجيد اللغة العربية وكان معروفاً أنه صديق العرب.
لجأت إسرائيل إلى تلك القصة الوهمية لتشويه صورة الأبطال المصريين محاولة منها إقناع المصريين أن ما يشاهدونه على شاشات التليفزيون مجرد دراما وبطولات وهمية وذلك بعد تعليق إسرائيل على عودة دراما الجاسوسية المعروف عنها أنها تلاقى نسبة مشاهدة عالية فى مصر والوطن العربى وحتى فى إسرائيل نفسها، حتى إنها اضطرت للاعتراف بما ترفض الاعتراف به منذ خمسينيات القرت الماضى بالتخطيط وتنفيذ عملية اغتيال الشهيد مصطفى حافظ مسئول المخابرات المصرية فى قطاع غزة عندما كان تابعاً للإدارة المصرية بعد قرار التقسيم عام 1947 على يد أبورياض الاسم العربى الذى عرف الفلسطينيون به مردخاى شارون كما كان له عدة أسماء عربية أخرى منها مراد وألفى وغيرهما، كما قامت بنشر تفاصيل حقيقية عن اغتيال البطل مصطفى حافظ وذكرت أن أحد العملاء الغزاويين قام بنقل طرد مفخخ من الأراضى المحتلة إلى قطاع غزة وسلمه يداً بيد إلى الضابط المصرى وكان الطرد المشبوه يحتوى على كتاب سيرة أدولف هتلر الذاتية كفاحى.
 كما أشارت الصحيفة إلى أن مردخاى شارون اعترف بنفسه فى حوار له قبل عام مع صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أن مصطفى حافظ كان هو العقبة الوحيدة أمام الموساد فى القطاع، حيث كان يقوم بتدريب عناصر المقاومة الفلسطينية والفدائيين على أعلى المستويات وإرسالهم إلى الأراضى المحتلة لتنفيذ عمليات خطيرة، ونجح بالفعل فى تسديد ضربات قاتلة فى العمق الإسرائيلى أصابت قيادة الأركان التى كانت هى وموشى ديان فى حالة من التوتر الشديد، كما أشار مردخاى فى حديثة إلى براعة البطل مصطفى حافظ فى دقة تنفيذ عملياته داخل إسرائيل إلى جانب عودة رجاله سالمين إلى غزة لذلك جاء أمر التخلص منه بتوصية  من رئيس الوزراء الإسرائيلى وقتها ديفيد بن جوريون مهما كان الثمن وأيا كانت تكلفة الأرواح، برغم السنوات الطويلة التى قضاها مصطفى حافظ فى محاربة الإسرائيليين من داخل قطاع غزة  إلا أنه لم يستطع رجل واحد فى جميع أجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية التقاط صورة واحدة له من قريب أو بعيد حتى إن الإسرائيليين لقبوه بالرجل الأسطورى لأنه تمكن من الفرار من معتقل أسرى إسرائيلى أثناء حرب 1948 وعاد مرة أخرى لمحاربتهم حيث عين مسئولاً للمخابرات فى قطاع غزة عام 1949 وكانت مهمته إدارة جميع عمليات التجسس داخل إسرائيل والاستخبارات المضادة داخل قطاع غزة وإعداد جيش من المقاومة قادر على خلخلة النظام الإسرائيلى بأقل الإمكانيات المتاحة، وفى  1955 أصبح مسئولا عن كتيبة الفدائيين فى مواجهة الوحدة رقم 101 وحدة ردع لاختراقات مصطفى حافظ والتى شكلها آرئيل شارون  للانتقام من الفلسطينيين والانتقام ورفع معنويات السكان والجنود الإسرائيليين والتى فشلت فى الوقوف أمام الرجل الأسطورى وهو ما جعل رئيس الوزراء يأمر بالتخلص منه وكلف أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بجميع فروعها وتخصصاتها بوضع خطة اغتيال محكمة.
ومن جانبه، رد اللواء محمد رشاد وكيل جهاز المخابرات المصرية السابق، وأحد رجال المخابرات الذين تعاملوا مع ملف 313 الشهير برأفت الهجان على ما تم نشره من قبل وسائل الإعلام الإسرائيلية أنه لا أساس له من الصحة، فهى ادعاءات تروجها إسرائيل من حين لآخر لتأكيد قوة جهاز مخابراتها الذى فشل فشلا كبيرا فى كشف أى من أبطالنا، وأكد أن رفعت الجمال  كان بطلا مصريا %100 وتم تأهيله للإقامة والاندماج داخل إسرائيل بمعرفة جهاز المخابرات المصرية فى ملحمة بطولية مخابراتية، وأضاف أن رأفت الجمال كان دقيقاً جدا فى نقل المعلومات التى يبعث بها والتى أيضا تم التأكد من صحتها ومطابقتها على أرض الواقع، وأنه من الطبيعى أن تختلق إسرائيل بطولات وهمية من أجل تشويه نجاح مصر فى اختراق مؤسستها العسكرية، والقوات الجوية الإسرائيلية بفضل جهود رفعت الجمال، فلو كان ما تقوله إسرائيل صحيحاً لما توصلنا لمعلومات فى غاية الأهمية عن بعض الأسلحة الإسرائيلية، وما نجحنا فى بناء حائط صواريخ وتطوير صواريخ الكتف المحمولة إم دى.
كما أكد أن الهجان نجح فى تجنيد قادة كبار داخل الجيش الإسرائيلى وقادة بارزين داخل القوات الجوية الإسرائيلية وشخصيات عامة، وكانت تقاريره التى تأتينا عن الجيش الإسرائيلى والرأى العام الإسرائيلى من خلال علاقاته المتشعبة والمتعددة، وأنه كان دائما ما يقوم بدعوة قادة بالجيش الإسرائيلى للغداء معه ويحصل منهم على ما يريد من معلومات خطيرة كانت تتواجد على مكاتبنا خلال ساعات قليلة من لقائه بهم.


 


بقلم رئيس التحرير

عافية مصر بدماء الشهداء وصبر الأمهات
عادت مصر إلى زهوها، وعاد البلد إلى عافيته، ويسجل لشهداء الجيش والشرطة الفضل الأول لتوفير الاستقرار والأمان ليتمتع به جميع المصريي..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

أحمد بهاء الدين شعبان
«مبارك» براءة.. حاكموا شعب مصر!
عاصم الدسوقي
مجانية التعليم المفترى عليها فى بلدنا..!!
الاب بطرس دانيال
أنتِ أمٌ ... وكفى!
منير سليمان
فشل فى توجهات الحكومة

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF