بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

17 ديسمبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

مترو الأنفاق «بقى سَلَفى»

248 مشاهدة

11 مارس 2017
كتب : رحمة سامي



القاهرة كانت مدينة الألف  مئذنة، والآن أصبحت تضم ما يقرب من 6 آلاف مسجد وزاوية، أى أنه كل 100 متر تقريبًا يوجد مسجد أو زاوية، فما هو الداعى- إذا-  لإقامة زوايا فى محطات مترو الأنفاق؟!
مترو الأنفاق يفترض فيه أن يكون بعيدًا تمامًا عن أى تعبير عقائدى لمنع حدوث فوضى فى وسيلة انتقال ترفض انتظار الركاب.
فما هى الجدوى من إقحام الزوايا فى محطات مترو الأنفاق ذى الكثافة العالية فى مدينة مزدحمة بالمساجد والزوايا، ثم إن مثل هذا الفعل يزيد من احتقان طائفى نجاهد جميعًا من أجل احتواء آثاره البشعة، هل نحن متدينون إلى هذا الحد، أم أن السلفية تفرض توجهاتها على مترو الأنفاق؟

الآن.. فى أغلب محطات المترو زواية أو اثنتان منها المغطاة أو المكشوفة يتردد عليها الركاب، علما بأن الغالبية العظمى لمحطات مترو الأنفاق- إن لم يكن كلها- موجودة بين عدد كبير من المساجد والزوايا، لكن فيما يبدو أن إدارة المترو لم تنتبه لذلك فتركت رصيف الانتظار بالمترو لهجوم زوايا محاطة بألواح خشبية كئيبة مكتوب عليها مسجد المترو.
الزوايا تزيد من ازدحام المترو خاصة بعد إغلاق أغلب بوابات المحطات، الأمر الذى حول أفضل وأهم وسيلة انتقال بالنسبة لمليونى راكب إلى جحيم خاصة فى المحطات المركزية كالشهداء، والسادات وبقية المحطات التبادلية.
حسن الصيفى رئيس محطة أحمد عرابى قال إن أغلب محطات مترو الأنفاق تحتوى على زوايا، منها ما يضم زاوية على الرصيفين مثل محطة أحمد عرابى، وقد تم بناؤها من تبرعات  المواطنين، وهذا أمر اعتيادى حيث يأتى المواطن ويطلب التبرع لإنشاء زاوية بالمترو كصدقة جارية، وبعد الحصول على الموافقة وهو إجراء بسيط يبلغ به رئيس هيئة المترو يتم الإنشاء والتبرع بالموكت وما يلزم الزاوية. كما أن بعض المحطات كانت  تضم زوايا أنشأتها إدارة المترو مثل الزاوية الموجودة بمحطة السيدة زينب، لكن الأغلبية والمنشأة حديثًا هى تبرع من المواطنين، وإدارة المترو تتدخل فقط فى الإشراف على نظافتها.
إما فيما يخص الأئمة- الكلام للصيفى- فيستطيع أى مواطن عادى أن يؤم المصلين، هذا مع تأكيد المواطنين أنه لا يتم غلق الزوايا بعد أداء الصلاة وإنما تظل مفتوحة دائمًا.
وجود زوايا فى المترو وصفها الباحث السياسى عمار على حسن، «بالتهريج»  فأين الصدقة الجارية فى وجود زوايا بالمواصلات العامة خاصة الداخلية كما يحدث الآن بمحطات مترو الأنفاق، والذى يؤدى إلى أن يتحول المواطن من رجل يؤم الناس إلى واعظ يمكنه تحريك هؤلاء الناس فى أى اتجاه يريده، إضافة لإمكانية استغلال هذه الزوايا لخدمة أغراض سياسية كما يحدث فى المساجد والزوايا التى يتنشر فيها السلفيون، كما أن تحويل المترو من مواصلة عامة إلى مكان لتناول العقائد شىء خطير جدا الآن.
ومن يرغب فى أجر صدقة جارية- يواصل عمار على حسن - عليه إنشاء مدرسة.
المفارقة أن يحدث ذلك فى ظل التضييق على بناء العديد من الكنائس حتى إن محافظة المنيا عرفت ما يسمى بـ«كنائس البيوت»، مثل كنيسة الأنبا كاراس بمدينة سمالوط، والتى بنيت عام 2015 كمصنع للمسامير، وتم تهيئتها للصلاة،  وتستخدم المنازل والأملاك الخاصة للتغلب على صعوبة إصدار تصاريح بناء كنائس جديدة، والتى وقعت على أثرها حوادث من العنف.
وفقًا لوزارة الأوقاف مع بداية فعاليات ضم أعداد كبيرة من المساجد التى يقوم الأهالى ببنائها بالجهود الذاتية لتصبح تحت إشراف الوزارة، والتى وصل عددها إلى 108 آلاف مسجد وزاوية فى أنحاء الجمهورية يتركز ما يقرب من 6000 مسجد منها فى القاهرة، تتعدد أشكالها ومساحتها ما بين مساجد حديثة وأخرى أثرية.
ورغم ذلك يرى «أحمد بان» المنشق عن جماعة الإخوان المسلمين، أن رفض وجود زوايا فى محطات مترو الأنفاق مؤشر خطير، لأن وجودها لن يؤثر على شىء ولا يوحى بدلالة مخيفة، هو فقط شكل من الأشكال الاجتماعية المعتادة داخل المؤسسات الحكومية، كما أنه لابد من احتواء أى مكان كبير فى الدولة على زاوية.
سامح عيد الباحث فى جماعات الإسلام السياسى، أكد أنه إذا تبرع المواطنون بإنشاء الزوايا يشمل الموكت فقط بينما الأرض حكومية تسأل عنها إدارة المترو، خاصة أن المترو ليس مكانًا للانتظار، فالجميع يحاول اللحاق بالعربة ومن يرغب بالصلاة يصلى خارج المترو خاصة وأن أغلب المحطات قريب من الجوامع.
بالإضافة إلى أن الكثافة الضخمة للمواطنين فى المترو لا تحتمل احتجاز أى جزء من  مساحته، وجود مثل هذه الزوايا يخلق مساحات للتأويل والتفاوض على تخصيص مساحات لمختلف العقائد داخل المواصلات العامة وفى مؤسسة حكومية مثل المترو، الأمر يمكن تلخيصه فقط بأنه مبالغة غير مستحبة تزيد من الأعباء على المواطنين وبعد ذلك تعلن صلاة الجمعة من منابر المترو!!
الكاتبة رباب كامل مؤلفة كتاب  «دولة الإمام» قالت إنه منذ إصدار الرئيس الراحل محمد أنور السادات  1970 قرارًا بإعفاء العقارات من الضرائب فى حال إنشاء جامع بها، وأصبح هناك مهرجان زوايا فى مصر .
ووصول الزوايا إلى محطات مترو الأنفاق هو تطور طبيعى بعد انتشار الخطاب السلفى فى جميع المؤسسات الحكومية.. هذه الزوايا جريمة ترتكب فى حق المواطنين، فبعد غلق المكاتب الخدمية للمواطنين  لكى يصلى الموظفون كشكل من أشكال الدروشة التى أصابت المؤسسات الحكومية كان من الطبيعى أن يصل إلى المترو أيضًا بعد السكوت على ما سبقها من حوادث.
فهذا اعتداء على الوقت العام للمواطنين فى المؤسسات الحكومية والذى يترجم بأنه تعدى على المال العام أيضًا بما أن الوقت يترجم لمال غير مستحب على الإطلاق.
كان من باب أولى أن يتوفر فى كل محطة مترو وحدة إسعاف خاصة مع دخول الصيف وإصابة المواطنين بضربات الشمس والإغماء المتكرر من التكدس، ولكن لن يحدث ذلك لأنه يبدو أن هناك ميلاً إلى الدروشة والسلفية.
وإذا تجرأ أحد للحديث عن هذه الظاهرة سيواجه سيلاً من الاتهامات بالكفر وغيره مثلما حدث حينما قرر رئيس جامعة القاهرة جابر نصار هدم الزوايا داخل الجامعة لبناء جامعة كبير وانقلاب الدنيا حينها واتهم بالكفر.
 



 


بقلم رئيس التحرير

شالوم.. يا عرب!
فى خطابه، الذى أعلن خلاله الرئيس الأمريكى «دونالد ترامب» اعتراف الولايات المتحدة [رسميّا] بالقدس عاصمة لإسرائيل.. شكّ..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
الرقص مع الذئاب
محمد جمال الدين
هل أصبحت الجلسات العرفية بديلا للقانون ؟!
محمد مصطفي أبوشامة
الوثيقة «اللغز»!
جمال طايع
وعد بلفور «ترامب» الجديد!
وائل لطفى
ما أخذ بالقوة!
هناء فتحى
إيه الفرق: فلسطين كانت بالشفعة.. وبيعت بعقد تمليك
د. مني حلمي
نشوة «الإثم»!
عاطف بشاى
التنوير يطرد الخفافيش

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF