بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

16 اغسطس 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

حليم خطب فى الجبهة للجنود لإلهاب حماسهم

675 مشاهدة

25 مارس 2017
كتب : هاجر عثمان



ثورتنا المصرية أهدافها «الحرية، وعدالة اجتماعية، ونزاهة ووطنية»، هكذا لخص العندليب الأسمر عبدالحليم حافظ، أهداف ومبادئ وشعارات ثورة يوليو بصوته الدافئ الحنون، وغرس مبادئها فى قلوب الملايين، ومن حسن حظ الثورة أن ولد فى طريقها هذا النجم الشاب الذى أحبته الأذن وأنصتت إليه باقتدار.
كان عبدالحليم، عنوان ثورة يوليو، بل وصفه البعض بأنه ابن هذه الثورة، واستطاع أن يؤرخ بصوته قيام الثورة وإنجازاتها، والأحداث التى مرت بها، وكذلك الخطوات الثورية الإصلاحية، التى قام بها الزعيم جمال عبدالناصر،
وذلك من خلال نخبة من كبار الشعراء والملحنين، الذين عاصروه والتفوا حوله، وكانوا من أكثر أبناء جيلهم من الفنانين إيمانًا بالثورة، هم زملاء الكفاح والرحلة الفنية الطويلة من الشعراء صلاح جاهين الذى يعتبر أكثر شاعر غنائى كتب للثورة والثوار، وأحمد شفيق كامل وحسين السيد ومرسى جميل عزيز ومأمون الشناوى وغيرهم.
غنى «حليم» لـ«ناصر»، بعد اختياره رئيسًا للجمهورية، فقال «يا فاتح باب الحرية يا ريس يا كبير القلب» وهى من كلمات صلاح جاهين، ألحان كمال الطويل، وكانت أول لقاء فنى بين عبدالحليم وصلاح جاهين وكمال الطويل فى يوليو 1956 وهى «إحنا الشعب واخترناك من قلب الشعب».
تعاون العندليب مع نخبة من الملحنين، تقدمهم الموسيقار الكبير كمال الطويل وشريك العندليب الأول فى مسيرة الثورة، وموسيقار الأجيال محمد عبدالوهاب، ومحمد الموجى وبليغ حمدى ومحمود الشريف، ورفيق رحلته أيضًا الموسيقار أحمد فؤاد حسن رئيس الفرقة الماسية التى كانت تصاحبه فى الحفلات التى كان يعدها لأعياد الثورة وتنقلها الإذاعة المصرية على الهواء من نادى الضباط بالزمالك، والتى كان يحرص الزعيم جمال عبدالناصر على حضور هذا الحفل مع معظم رجال الثورة.
نجح «حليم» فى تقديم أكثر من 32 أغنية وطنية ترجمت أحداث ثورة يوليو على مدار سنواتها.
«حكاية شعب» تعتبر من أبرز الأغنيات الوطنية التى جسد بها حليم حدثًا مهمًا وهو بناء السد العالى، والتى صاغها الشاعر أحمد شفيق كامل ويروى فيها عبدالحليم قصة بناء السد والتحديات التى واجهت بناءه ورفض البنك الدولى منحه أى دعم أو تمويل لبنائه، مما جعله يعلن على العالم أجمع قرار الرئيس جمال عبدالناصر تأميم قناة السويس شركة مساهمة مصرية.
النص الغنائى لحكاية السد تضمن هذا القرار الذى أذهل العالم وكانت الجملة اللحنية التى صاغها كمال الطويل معبرة أصدق تعبير وهى «ضربة كانت للمعلم» إلى آخر الأغنية التى بدأها عبدالحليم وهو على المسرح يقول عن السد «الحكاية مش حكاية سد - هى حكاية الكلام اللى ورا السد- هى حكاية شعب وثار، بينّا وبين الاستعمار»، موضحًا فى بعض الأجزاء «راح على البنك اللى بيساعد ويدى.. قاله حاسب، قالنا مالكوش عندى - إلى أن وصل إلى الجملة الشعبية التى رددتها معه الجماهير فى كل أنحاء مصر «قلنا ح نبنى وأدى إحنا بنينا السد العالى».
عبدالحليم كان صوت الثورة وصوت الحب وصوتًا كان يجمع العرب دوما على أغانيه فقد نجح عبدالحليم فى أن يوحد الشعوب العربية على كلماته فى «صورة» و«أهلا بالمعارك».
محفوظ عبدالرحمن، المؤلف الكبير قال ميلاد نجاح عبدالحليم حافظ كمطرب جاء على يد ثورة يوليو ،حيث بزغ نجمه واشتهر بأغانيه الوطنية عن كل أحداث الثورة التى ترجم أحلامها وطموحاتها وآمالها للجماهير فى أغانٍ صادقة وشديدة العذوبة .
عبدالحليم- الكلام لمحفوظ- لم يكن موظفا لثورة يوليو يقدم أغانيه تملقا لقياداتها بل كان مؤمنا بأهداف الثورة، فهو مثل غيره من ملايين المصريين أبناء الحلم الناصرى والقومية العربية والاستقلال ومحاربة الاستعمار وغيرها من الأهداف التى خلقتها ثورة يوليو، مؤكدا أن حليم لو كانت أغانيه مجرد نفاق لما كانت استمرت حتى يومنا هذا، حيث تغنى فى جميع الاحتفالات الوطنية، وهو ما يعكس أنها كانت أغانى تعبر عن الأمة المصرية قبل قيادات الثورة.
وأضاف عبدالرحمن: أن فترة الخمسينيات والستينيات شهدت اهتمامًا بالفن ودوره فى التأثير على وجدان الشعوب، وحينما كان يغنى عبدالحليم معبرا عن أحلام الثورة، كان هناك فنانون آخرون يجوبون المحافظات من خلال قطار الرحمة لتوزيع المعونات على الفقراء فى المحافظات ومنهم نجاة الصغيرة، كارم محمود، تحية كاريوكا.
أما خيرية البشلاوى، الناقدة الفنية فترى أن حليم ركن أصيل من الخريطة الفنية لمصر، وأنه منارة توجهت إلى الوجدان الجمعى والحسى للشعب المصرى فى مرحلة تاريخية مهمة منذ قيام ثورة يوليو، حيث وثقت مجموعة أعماله من الأغانى الوطنية الخريطة العاطفية والنفسية والفكرية والوجدانية للمصريين، ومازالت تحتل أعماله ذات هذه المساحة سواء فى قلوب المهمومين بهذه الثورة وأبناء هذا الحلم الناصرى أو تلك الأجيال التى جاءت بعد ذلك.
وأضافت- خيرية- أن حليم غنى هذا الجيل وأحلامه وطموحاته ومشاعره، وساهم فى الشحن الإيجابى للوعى المصرى بقضاياه الوطنية، وكانت تجمعه بقلوب المستمعين حالة من التوحد والكيمياء، حيث نجح فى تشكيل تضاريس المشاعر الوجدانية لهم، فكان يبكيهم ويفرحهم ويحمسهم، لكونه شعلة دائمة العطاء .
وترفض البشلاوى وصف حليم بأنه موظف الثورة، وقالت: حليم هو ابنها الشرعى المخلص الذى خرج من رحم هذا الشعب المصرى، ابن راضع ثقافة ونفسية وأحلام وعذابات وأحزان وطموحات هذه المرحلة التاريخية.
كما أن كتيبة الشعراء والملحنين نجحوا فى كتابة أعظم الأغانى الوطنية التى لم تمت حتى الآن ويعاد الاستماع إليها فى جميع المناسبات الوطنية حتى أيام ثورة يناير ترددت أغانى مثل «صورة»، و«احلف بسماها وترابها» وغيرهما من الأغانى، وهو أكبر دليل على صدقها وأنها كانت تمثل العصر الذهبى للأغنية الوطنية بعيدا عن الزيف والرياء التى تتسم به بعض أغانى اليوم، لذا أصبحت أغانى حليم الوطنية سيمفونية لا تتكرر حينما تعزف الآن نتجاوب معها فى ظل العبث الذى أصاب الأغنية الوطنية الحديثة.
حليم كان صوت يوليو وبدونه لما وصلت الثورة إلى الجماهير بهذه الطريقة الناجحة الكاسحة المؤثرة، وجعل الثورة على كل لسان من القاهرة إلى أسوان، فكانت أغانى حليم تخترق القرى والحوارى والشوارع الضيقة والغيطان عبر أجهزة الترانزستور تلهب صدور المصريين بالحماس.
الكلام للروائى الكبير يوسف القعيد الذى أضاف: أتذكر فى وحدتى العسكرية بالجيش المصرى عندما كان يغنى حليم «حكاية شعب» كانت تصيب الجميع الحماس والقوة، ثم تعاد هذه الأغنية فى ذكرى الثورة وتأميم القناة ليتجمع حولها الملايين فى الميادين العامة والشوارع، فقد كنت أشعر كثيرا أن عبدالحليم وكأنه يخطب على الجبهة وليس يغنى فقط، كان لديه يقين وإيمان كامل بكل حرف من الأغانى.
«مقعد عبدالحليم مازال خاليًا، ولم يجلس عليه أحد حتى الآن من عمر الوطن»، فكان صاحب كاريزما وحضور من نوع خاص، فكان مخلصا لعمله، محترما لموهبته، نهما للنجاح والتطوير الدائم، وهو ما جعله ينجح فى ترك ثروة فنية هائلة تتمتع بها شعوب الوطن العربى حتى الآن» هكذا اختتم القعيد كلامه عن العندليب.
من الأدب والنقد إلى الشعراء..
زين العابدين فؤاد، الشاعر، الذى قال عبدالحليم صوت جميل ودافئ ولكن لا يجب أن ننسى الكتيبة التى ساهمت فى نجاحه، وعلى رأسها صلاح جاهين وكمال الطويل، هذا الثلاثى الناجح كان أهم أجهزة الدعاية لعبدالناصر، موضحًا أن لديه تحفظًا على بعض الأغانى التى تحولت لمجرد تمجيد لعبدالناصر والنظام مثل ناصر ياحرية «إحنا الشعب واخترناك من قلب الشعب»، وأغنية «اديك اخدت العضوية» عن عضوية الاتحاد الاشتراكى التنظيم السياسى لثورة يوليو، وهناك فرق بين الأغانى عندما تعبر عن قضية وطنية مثل السد العالى، وتأميم القناة، وبين أغنيات تتحول إلى شعارات فقط تترجم مايقوله النظام.
وبسؤاله عن اهتمام عصر ناصر بالفن، أكد فؤاد أن عبدالناصر كان يدرك خطورة وأهمية القوة الناعمة ولكن كان يسجنهم وينكل بهم فى فترات قوته، بينما كان يلجأ إلى المبدعين فى فترات ضعفه، مثل الحروب أو القرارات الوطنية الكبرى.
 


بقلم رئيس التحرير

التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
تقول المعلومة: إنَّ العاصمة البريطانية (لندن) شهدت نهاية الشهر الماضى (خلال الفترة من 21 إلى 23 يوليو) عددًا من اللقاءات «ا..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
موت «چَنَى» مسئولية من؟
هاني عبد الله
التشيُّع السياسى لـ«دولى الإخوان»!
اسامة سلامة
القاتل.. «الصحة» أم «الصيادلة»؟
عصام عبدالجواد
إصرار المصريين
د. مني حلمي
أزمة الالتزام الدينى!
هناء فتحى
البلاد الحبلى باغتصاب النساء

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF