بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

24 سبتمبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

محمد حسينى ابن حليم

809 مشاهدة

25 مارس 2017
تصوير: ايمن فراج وكتبت: هدي منصور



خزانة أسرار العندليب  مازالت تمتلئ بالكثير من الحكايات فعام بعد عام، وما إن تحل ذكراه حتى يخرج من تلك الخزانة شىء ثمين من مشوار حليم الطويل: طفولته، حياته الشخصية، أو حتى بعض مقتنياته. حكايات كثيرة رصدتها «روزاليوسف» فى زيارتها لقريته ومسقط رأسه  فى «الحلوات» بمحافظة الشرقية.

ابن حليم بالتبنى
كانت البداية بالذهاب إلى منزل الحاج شكرى داود ابن خالة العندليب، الرجل على مشارف الـ90 من عمره ويجلس أمام منزله القديم لاستقبال زوار حليم فى الذكرى السنوية، ولأنه آخر أبناء الأسرة وآخر جذور العندليب فى القرية يحرص على الجلوس أمام منزله للحديث مع الزوار من الإعلام والمشاهير من الفن وزوار الدول العربية العاشقين للعندليب حتى الآن.
الحاج شكرى، جلس فى هدوء ليستعيد الذكريات التى عاشها مع رفيقه عبدالحليم فى القرية بقوله: «أهم الأشياء التى أرويها لزوار حليم أنه كان توءمى، وكنت دائم المرافقة له لمدة 11 عاما من عمرى وهى مرحلة الطفولة، وبعدها غادر حليم القرية مع أخيه إسماعيل، ولم يحضر إلى القرية سوى 5 مرات فقط بعد شهرته، واسمه منتشر فى القرية بشدة فيوجد 150 طفلا وشابا اسمهم عبدالحليم حافظ هنا، لكن موهبته لم تخرج من القرية من بعده، ومعظم من يحلم بشهرة حليم فى القرية لا يستطيع التقدم ربع المشوار، وكأن القرية كانت لها موهبة كبرى خرجت فى العندليب». وعن قصة الابن الذى تبناه «حليم» بعلم أهل قريته بعد أن نال شهرته الغنائية الكبيرة فى القاهرة والعالم العربى، أكد الحاج شكرى داود أنها حقيقة، وكان هذا الطفل من أبناء قرية الحلوات، لكن القصة الحقيقية هو الذى يعلمها جيداً لأنه كان المسئول عن رعاية الطفل طوال حياته فى القرية من خلال ما يطلبه منه حليم، والقصة كانت كالتالى: الطفل كان يدعى محمد حسينى مرسى تبناه عبدالحليم حافظ منذ دخوله الصف الأول الإعدادى، فكان طفلا يتيما توفى والده وهو صغير ووالدته سيدة مسنة وكانت مريضة والطفل كان فى حاجة لإكمال تعليمه ورعايته وكان يحبه عبدالحليم جداً، وعندما علم حليم بحالته وأنه طفل موهوب ومميز، قرر أن ينفق عليه ويقف بجواره وعرف جميع أهل القرية أن هذا ابن عبدالحليم حافظ بالتبنى.
تابع الحاج شكرى: «لكثرة مشاغل عبدالحليم حافظ كنت المسئول عن رعاية الطفل وكان مصروفه الشهرى 70 جنيها من خزينة عبدالحليم حافظ يحضرها شقيق العندليب محمد كل شهر فى توقيت ثابت،  وهذا كان مبلغاً كبير فى وقتها، وبفضل حليم كان يعيش الطفل مع والدته فى عز وشهرة لصلته بـ«حليم»، وكان الطفل دائم الزيارة معى لعبدالحليم كل أسبوعين، ولحب عبدالحليم حافظ للطفل كان الطفل لديه ذكاء خارق وأصبح دكتورا جامعيا وسافر إلى السعودية ودرس للطلاب فى جامعة الملك عبدالعزيز، ونال قسطا من الشهرة فى السعودية على أنه من أسرة حليم، وحرص حليم على متابعته حتى بعد وصوله إلى القمة  فى مجال عمله، وما أحزن عبدالحليم بشدة أن محمد  توفى وحليم على قيد الحياة، وأبلغته باتصال هاتفى على منزله فى القاهرة أنه توفى، فنزل «حليم» إلى القرية بشكل فورى وحضر جنازته وتقدم جميع سكان القرية بالعزاء لحليم كولى أمره.
 العندليب نجار
يكمل الحاج شكرى حكاية أخرى عن العندليب، بقوله: «كانت أول مهنة عمل حليم بها هى النجارة لمدة شهر واحد فقط فى سن الـ12 عاما، بعد أن كانت زوجة خاله «متولى عماشة» غليظة القلب على عبدالحليم وخوفاً على العندليب منها حرص خالى على أن يقوم بإيداع «حليم» فى مدرسة للتدريب المهنى  وهى مدرسة  «عبداللطيف حسنين» بمدينة الزقازيق، فيها تعلم حليم حرفة النجارة، لكنه كان ينشد بصوته أثناء تعلم النجارة فى البداية، ولاحظ أصدقاؤه صوته المميز وذهبوا إلى مدير المدرسة،  وأكدوا له أن حليم طفل مبدع وقام مدير المدرسة بشكل فورى بنقله من قسم النجارة إلى قسم الموسيقى ليكون فى مكانه المناسب، وكان مؤمنا به ويشجعه على الغناء بشكل يومى فى احتفاليات صغيرة بالمدرسة، وأصدقاؤه فى المدرسة أطلقوا عليه اسم «البلبل».
 العندليب فوق الشجرة
الحاج شكرى، واصل الحكى فى تركيز شديد رغم عمره الكبير ومرور 42 عاما على رحيل رفيقه حليم، مشيراً إلى أن بداية معرفة حليم الحقيقية لـ«عبدالوهاب» انطلقت من الزقازيق، حيث علم أنه سيحضر لإحياء حفل عيد ميلاد طبيب الجلدية المعروف باسم «برادة» فى الزقازيق ولم يستطع حليم دخول الحفلة لأنه لا يمتلك دعوة، فقرر أن يتسلق أقرب شجرة تطل على ساحة منزل الطبيب الشهير التى يقيم بها الحفل الغنائى، ليستمع ويرى عبدالوهاب لأول مرة، وسقط على قدمه وكسرت ونقله المارة أسفل الشجرة إلى المستشفى وظل فى الجبس من أجل سماع صوت عبدالوهاب، وبعدها مباشرة ذهب إلى القاهرة وبدأ مرحلة جديدة فى حياته.
هدم مسرح حليم
«روزاليوسف»، زارت مسرح عبدالحليم حافظ فى قرية الحلوات بمركز الثقافة التابع للقرية، وكانت المفاجأة أن المسرح تحول إلى ملعب رياضى، وسيتم إغلاق المسرح بشكل نهائى وتحويله إلى صالة بلياردو رياضية للحصول على مكاسب مالية منه، وأن زيارتنا لالتقاط صور له ستكون الأخيرة، ففى العام القادم لذكرى عبدالحليم لن يوجد له أى أثر.
محمود على حسن مدير مركز الحلوات الثقافى، قال إن احتفالية عبدالحليم فى المركز تم إيقافها منذ 2007 أى منذ 10 سنوات، التى كانت تقام على مدار 7 ليال، وتوقفت وزارة الثقافة عن دعم الحفلة، فأصبح المسرح ليس له أى أهمية، خاصة أن حفلات الزواج نفسها أصبحت تتم فى أماكن أخرى وتراجعت تماماً، والمركز فى حاجة للتوسع، فكان هدم المسرح وضمه إلى المركز كغرفة مغلقة هو الحل السريع، وخاصة أن الألعاب الرياضية لها مكاسب كبيرة أكثر من مكاسب المسرح، وعلى وزارة الثقافة إقامة مسرح  للعندليب فى مكان آخر.
بيت العندليب
فى نهاية الجولة، كان بصحبتنا أحد أبناء القرية الذى أكد أن المنزل الذى ولد فيه حليم لا يزال موجودا وهو منزل من «الطين» ولم يتم هدمه حتى الآن كما أوصى حليم بأن يظل كما هو على هيئته، فذهبنا إليه، البيت حالياً مهجور لم يدخله أحد منذ سنوات، وأكد سكان القرية أنه بالفعل شهد ميلاد حليم وهو عبارة عن غرفتين ذواتى شبابيك صغيرة من الحديد وسط القرية.


بقلم رئيس التحرير

حرب استنزاف «أمريكية».. بالشـرق الأوسـط!
على خلاف «الحالة الانطباعية»[المُبكرة]، التى رسخها عددٌ من التحليلات السياسية «الأولى» (تأسيسًا على برنام..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

اسامة سلامة
د.صبرى ود.سعاد.. شكرًا
طارق مرسي
سينما من أجل «الفشخرة».. شعار مهرجان ساويرس
هناء فتحى
المشرحة امتلأت يا أستاذة سعاد صالح!
د. مني حلمي
سجناء فى حياة مغلقة الآفاق
اسلام كمال
السادات الجديد!
داليا هلال
فى «مقام» الكُرد!
مدحت بشاي
كُنا نُغنى فنَطربْ والآن نُعرى لنُغنى!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF