بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
ابراهيم خليل

25 ابريل 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

«حليم» فى السيدة زينب!

398 مشاهدة

25 مارس 2017
كتب : ابتسام عبدالفتاح



لضريبة الشهرة أثرها السلبى على سيرة وحياة الفنان، والتى بسببها يحصد كما هائلا من الحكايات الملفقة والأكاذيب التى تقلل من قيمته كإنسان بسيط، فخارج «الشاشة» يخرج الفنان عاريا إلا من إنسانه العادى الذى يرافقه فى داخله طوال الوقت، يمشى كما يمشى على الأرصفة، ويأكل كما يأكل، طعامًا بسيطًا: فول وطعمية، وينام على سرير عادى منجد بالقطن وليس بريش النعام كما قالوا. عبدالحليم حافظ أحد هؤلاء الذين دفعوا تلك الضريبة باهظة جدا، فيذكرون له شهرته، معجباته، نجاحه، وينسون قصة كفاحه ومأساته الأولى إلا بضعة سطور يذكرونها «ع السريع».

«روزاليوسف» تجولت فى الأماكن التى سكن بها عبدالحليم، بداية من رحلته إلى القاهرة، بعد أن جاء من قرية الحلوات بمحافظة الشرقية، وكانت الرحلة الأولى فى حى «عويس» بشارع «سلامة حجازى» بالسيدة زينب، حيث عاش عبدالحليم حافظ قبل شهرته لمدة ثلاث سنوات وكانت شقته تتكون من حجرتين بالدور الأرضى بإيجار جنيه ونصف الجنيه فى الشهر، وبنفس الشارع كان يسكن الفنان على الكسار، وتم تحويل مسكنه الآن إلى فرن.
الحاجة سهير الشهيرة بأم على، التى تسكن بالدور الأرضى بالمنزل الذى كان يسكنه العندليب قالت: «كان حليم يحب أن يكتب على حيطان الشقة، فبعد تركه للمنزل كنا نجد كلمات أغانيه مكتوبة على الحوائط، وكان دائم التعامل مع المكوجى والبقال والعجلاتى والحلاق الذين كانوا يتعاملون مع عبدالحليم بمنتهى البساطة، ويحكون عن تواضع عبدالحليم وأنه كان يتميز بالطيبة والانطوائية معًا، فكان محبوبًا من كل الناس منذ أن جاء إلى الحارة، وكان يغنى لهم مقابل حصوله على المكواة من المكوجى أو قطعة الجبن من البقال». مؤكدة أن  فيلم «معبودة الجماهير» هو أكثر فيلم جسد قصة حليم أثناء وجوده فى السيدة زينب، مع إضافة بعض الأشياء الخاصة بالدراما السينمائية، فصاحبة المنزل كانت تسمى فوزية، والحاجة فوزية كانت تقف بجوار عبدالحليم فى بداية مشوراه الفنى وترشحه للغناء فى أفراح المنطقة، وكان عبدالحليم  يلعب مع أطفال جيرانه بالمنطقة حينها وكانوا يجتمعون حوله ويحبونه.
وذكر الأسطى محسن النجار،  والذى يسكن فى نفس الشارع الذى كان يسكن به عبدالحليم، أن العندليب كان يذهب لعم فتحى البقال ويشترى منه جميع أنواع البقالة والمقابل يكون غناءه أغنية له، فكان يأكل الساندوتش مقابل الغناء فقط، وفى ذلك الوقت كان لايزال طالباً، وكان انطوائيا لكنه يتمتع بخلق طيب ومحبوب من كل من كان حوله.
وقالت الحاجة سميرة  محمد،  أحد ورثة الحاجة سيدة العسال صاحبة المنزل الذى كان يسكنه عبدالحليم إن والدتها الحاجة فوزية كانت تروى لها أن عبدالحليم كان طفلاً منكسرًا يتيمًا لا يتعدى على أحد،  فكان كل ما يفعله طوال وقته هو العزف بالزمارة التى كانت بيده وهو يجلس على الشباك، فكان يلتف حوله الأولاد بالمنطقة لسماع عزفه، وكانت زمارة كبيرة وكان يتدرب على كيفية استخدامها بشكل مشابه لما جاء بفيلم «شارع الحب». لكن أخاه الكبير إسماعيل نصحه بعدم استخدامها كى لا يزعج الجيران.
وفى إحدى المرات كان عبدالحليم  يعزف بزمارته تحت «بير السلم» كى لا يزعج سكان البيت كما نصحه أخوه الأكبر، فظن أهل البيت أن هناك ثعبانًا «تحت السلم» وظنوا أن العندليب وهو مازال طفلا ابن الـ13 عاما، رفاعى قادر على ترويض الثعابين بالزمارة!
وتبدأ رحلته الثانية بالمنيل القديم، ويروى لنا الأهالى فى شارع مدخل المنيل أن عبدالحليم كان يسكن  بمنزل الحاجة زكية السيد، وعاش فى الشارع أكثر من 5 سنوات حتى انتهائه من الدراسة فى معهد الموسيقى، وذكرت الحاجة «إحسان» أحد ورثة المنزل الذى كان يسكن به حليم. إنه كان يشترى الفول من المعلم فتوح ومن أم حسين بائعة الفول، وأن الحاجة حسنة - أحد جيرانه - كانت تخدمه، وتعتبر نفسها مسئولة عنه، وكان حليم يعتبرها أمه الثانية، وقد حضر أخوات عبدالحليم عزاء الحاجة حسنة وكان عبدالحليم يرسل إلى أولادها  شهرية كمساعدة منه لهم نظرا لفضل والدتهم عليه، والبيت الذى كان يسكن فيه كان مشهورًا بـ«بيت السنية»، وفى التسعينيات جاء  قرار إزالة للطابقين الثالث والرابع للhمنزل الذى كان يسكن به عبدالحليم، وظل عبدالحليم يتردد على شارع مدخل المنيل حتى انتقل إلى منيل الروضة ولم يقطع صلته بالمنطقة رغم مشاغله بعد الشهرة، حيث كان يقدم مساعدات للأهالى هناك.


بقلم رئيس التحرير

مصر بيت الأمل وليست مغارة للفساد والإرهاب
بئر الفساد فى مصر عميقة وتكاد أن تكون من دون حاجز، ونفق الفساد طويل، ويكاد أن يكون من دون نهاية، فهل سيكتمل التحدى لإغلاق هذه الب..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

الاب بطرس دانيال
«الموت يزول»
محمد فريد خميس
الرئيس السيسى ينادى بما ينادى به الصناع المصريون
منير سليمان
كيف نقضى على الإرهاب؟

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF