بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

23 نوفمبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

منعت الرجال من دخول مجلس المدينة بـ«الجلابية»

856 مشاهدة

1 ابريل 2017
كتب : هاجر عثمان



تتوالى نجاحات المرأة فى عامها، وبدأ حصادها بوصول السيدة نادية عبده إلى منصب محافظ البحيرة وعلى نفس النسق جاء اختيار المهندسة فاطمة إبراهيم لتكون أول رئيس مدينة امرأة، بأن تولت مؤخرا رئاسة مدينة الرديسية فى أسوان قلب الصعيد. فاطمة إبراهيم أكدت لـ«روزاليوسف» أنها لن تحابى المرأة فى شيء، لكن الأمر سيعتمد على الكفاءة قبل أى شيء وأوضحت أن الموظفين أطلقوا عليها «ست بـ100 راجل»، وكان أول قراراتها منع ارتداء الجلابية الرجالى فى مبنى مجلس المدينة وأنها لا تتفق مع هذه السلوكيات نهائيا.
 فى البداية ما المشوار المهنى للمهندسة فاطمة إبراهيم؟
- تخرجت فى كلية الهندسة جامعة أسيوط مهندسة مدنية بتقدير جيد جدا مع مرتبة الشرف، وحصلت على الامتياز فى مشروع التخرج عن «الأساسات» وفور التخرج تم تعيينى كمهندسة مشروعات وتنظيم فى مجلس مدينة قفط بقنا، واكتسبت خبرة كبيرة من واقع عمل الإدارات الهندسية ومهامها الكثيفة، وأشرفت على إنشاء العديد من المشروعات مثل مكاتب الصحة ومدارس ومكاتب بريد وغيرها.
 هل توقعت حصولك على منصب رئيس مدينة بأسوان؟
- هذه ليست المرة الأولى لى، حيث كنت أول سيدة مهندسة تترأس الجهاز التنفيذى للمنطقة الصناعية على مستوى الجمهورية فى 1996، حيث إنشاء منطقة صناعية بطريق «قفط - القصير» عند الكيلو 7، واستلمت المنطقة ولم يكن فيها مياه أو كهرباء أو صرف صحى، ونجحت فى تطوير هذه المنطقة وتوصيل البنية الأساسية حتى أصبحت صالحة للاستثمار، ونجحت أيضا فى مواجهة التعديات على الأراضى بالمنطقة وبسط سيطرة الدولة عليها، وتمكنت لأول مرة من تأسيس إدارة مستقلة بالمنطقة الصناعية وهذا لم يكن متاحا وقتها، وتولت هذه الإدارة مهمة إصدار التراخيص للمبانى والتشغيل وتسليم الأراضى، كما توليت منصب عضو مجلس إدارة المناطق الصناعية برئاسة المحافظ وعضو فى لجنة تخصيص الأراضى، وتركت المنطقة الصناعية بقنا، وكانت من أنجح المناطق على مستوى الجمهورية فى البنية الأساسية، واستطعت إدخالها أيضا فى خطة برنامج البنك الدولى وكان مخصصا قرض نصف مليار دولار لمحافظتى قنا وسوهاج، وأيضا كنت عضو المجلس القومى للمرأة بمحافظة قنا عام 2009.
 ما دلالة تعيين امرأة فى منصب رئيس مدينة بمحافظة صعيدية لأول مرة؟
- هذا يعكس إيمان القيادة السياسية بدور المرأة فى عمليات التنمية، ولا فرق بين الرجل والمرأة وأصبحت العبرة فقط بالكفاءة، وفى الماضى كانت هذه المناصب مثل رئاسة المدن والأحياء والمحافظات مقصورة على الرجال بغض النظر عن الكفاءة، ولكن المرأة المصرية تعيش فى حالة فريدة بعد أن تخلصت من عباءة للرجال فقط.
 كيف كان اختيارك كرئيس مدينة وما التحديات التى واجهتك؟
- تقدمت لمسابقة على مناصب رؤساء المدن وسكرتير عموم مساعد وعام على مستوى الجمهورية أعلن عنها فى أبريل 2016، وتقدمت فى المسابقة على منصب سكرتير عام للمحافظ بقنا، ولكن ظهرت النتيجة على عكس توقعاتى تماما فى منصب مهم كرئيس مدينة أسوان، وصممت على قبول المنصب رغم أننى أقيم فى محافظة قنا، ولن أتمكن من السفر يوميا لبعد المسافة، ولكن كان المنصب الجديد تحديا، وافقت عليه بكل إصرار، مع العلم أن هناك رجالا فازوا بمناصب فى نفس المسابقة ولكن بمحافظات أخرى غير التى يقيمون بها ورفضوا، إلا أننى صممت واستلمت فى أسوان، وابتعدت عن الأسرة لأننى أعتبر رائدة فى هذا المجال، وأرغب فى فتح الطريق لغيرى من النساء.
 هل ستحظى المرأة العاملة تحت قيادتك بأى امتيازات؟
- لا أمارس تمييزا على الإطلاق، وشعارى «البقاء للكفاءة»، فالمرأة الجديرة بالمنصب ستظل مادامت ناجحة وغير ذلك ليس لها مكان.
 ما أول قرار حرصت على اتخاذه؟
- الانضباط ثم الانضباط، وهو ما حققته فى الوحدة المحلية التى كانت تعانى من فوضى عارمة، سواء فى الحضور أو الانصراف للموظفين، بل فى الزى، حيث كان هناك موظفون بمناصب إدارية كبيرة يحضرون للعمل وهم يرتدون الجلابية، ومنعت تماما هذه السلوكيات، التى توحى للمواطن بـ«الرديسية» بعدم الاهتمام بالوحدة المحلية وأن الإهمال يسيطر على المكان.
 كيف كان استقبال القيادات بالمحافظة لك؟
- وجدت ترحيبا شديدا من محافظ أسوان وقال لى: «أنت تجربة حريص على إنجاحها»، وأكد على تشجيعه للمرأة، وشهدت الأيام الأولى تعاونا شديدا حول إرسال مقترحات تخص مشروعات الأهالى بمدينة الرديسية.
 ما أبرز المشكلات التى يعانى منها أهالى الرديسية؟
- حرصت منذ تولى المنصب على استقبال الأهالى والاستماع إلى شكواهم وأبرزها الصرف الصحى الذى بدأ العمل فيه 2009 وتوقف عام 2014، وعقدت اجتماعات على الفور مع شركة المقاولين العرب والهيئة القومية لمياه الشرب والصرف الصحى والمحافظ وتمت عودة العمل من جديد، أيضا تعانى المدينة من تهالك خطوط الكهرباء وجارٍ الإحلال والتجديد خلال الأيام المقبلة، وأهالى المدينة يشتكون من مرور قطار واحد خط «القاهرة - أسوان» رغم وجود محطة بالمدينة إلا أنهم يتكبدون مسافة 11 كيلو من إدفو وهى أقرب محطة لهم، لذا ناشدت هيئة السكك الحديدية بتوفير قطارين آخرين بمدينة الرديسية رحمة بالنساء والطلاب.
 ما أبرز مشكلات المرأة الصعيدية؟
- على مستوى العمل يجب أن تكون لديها ثقة أكبر فى قدراتها وأن تؤمن بكفاءتها وتبادر فى التقديم للوظائف القيادية والعليا دون تردد، وهذا يعود للتحديات التى تواجهها المرأة بصفة عامة فى التوفيق بين أسرتها وعملها، خاصة أن مسئولية تربية الأولاد ورعاية الأسرة تكون أكثر على النساء وخاصة فى الصعيد، ومع ذلك على المرأة الصعيدية ألا تستسلم لذلك وتحاول التوفيق والنجاح فى العمل والمنزل.
 وما خطتك بالمجلس للنهوض بأوضاع المرأة؟
- طالبت إدارة الأمومة والطفولة بمجلس مدينة الرديسية بفتح خط مباشر مع فرع المجلس القومى للمرأة بمحافظة أسوان لتنظيم حملات التوعية والندوات وطرق الأبواب بالقرى للسيدات فى أماكن مختلفة، والبحث عن النساء المعيلات وتحمس المحافظ لتمويل مشروعاتهن الصغيرة سواء من خلال رجال أعمال أو عن طريق المحافظة.
 كيف كان دعم أسرتك لاستكمال نجاحك المهني؟
- أبى صاحب فضل على شخصيتى ونجاحى المهنى، حيث شجعنى بعد الثانوية على الالتحاق بكلية الهندسة جامعة أسيوط، وكان ذلك أمرا مرفوضا آنذاك من المجتمع أن تغترب فتاة صعيدية لمدة 5 سنوات من مركز «قفط» بقنا والسفر إلى أسيوط، وحتى اختيار الكلية كان مسار اندهاش نظرا للصورة النمطية عن أن هذه الكلية للرجال فقط، وكان الجميع يطلب منى الالتحاق بكلية الطب أو كلية نظرية كالتربية أو الآداب، لكن إصرارى وتشجيع والدى كانا سببا فى نجاحى، وزوجى أيضا على دراية ووعى بدورى ومسئولياتى وحمسنى جدا لقبول المنصب وطالبنى بالاستمرار فى الإنجاز والنجاح، وكل فترة أعود للسفر إلى قفط بقنا لترتيب شئون أسرتى، حيث لديّ ابنة وحيدة تدرس بكلية العلوم جامعة جنوب الوادى، وأرى أن وراء نجاح كل امرأة أيضا رجلا عظيما.
 بمناسبة إعلان الرئيس عام المرأة 2017.. ما حقوق المرأة المفقودة حتى الآن؟
- أعتبر 2017 عام انتصار المرأة المصرية، حيث شهد تحويل الشعارات إلى قرارات وترجمة حقيقية لدستور 2014 وخاصة المادة «11» التى أطلق عليها مادة «المرأة»، حيث أرست المساواة وتكافؤ الفرص للرجال والنساء، وأكبر دليل اختيار المهندسة نادية عبده أول محافظ بمصر، وهو حدث تاريخى، فالنساء حصلن على حقوقهن بعد 30 يونيو، بل يمكن اعتباره عصر المرأة من حيث التمكين السياسى والاقتصادى، ونطمع فى المزيد من الحقائب الوزارية وليس أربعة فقط، وتعيين النساء على المواقع القضائية والمحافظات.
 كيف ترين دور النساء فى انتخابات المحليات القادمة؟
- هناك 12 ألفا و500 سيدة سوف يتولين المحليات فى هذه الانتخابات بناءً على ما نصه دستور 2014، وسوف يحقق تواجد النساء فى هذه المواقع طفرة حقيقية للنهوض بالمحليات ودمج خطط التنمية المختلفة فى المحليات والأحياء والمحافظات.
 ما اللقب الذى يطلقه عليكِ الموظفون ومرءوسوكِ خلال مشوارك المهني؟
- «ست بميت راجل » قالها لى الدكتور محمود محيى الدين وزير الاستثمار الأسبق، وكنت وقتها مديرا للمنطقة الصناعية بقنا، وعندما زار الموقع 2005 ولمس جهودى عاد للقاهرة ووصفنى تحت قبة البرلمان بأنى «امرأة بـ100 رجل»، وحتى الآن أسمع هذا اللقب.
 هل تتطلعين لمنصب «المحافظ»؟
- لا تعنينى أسماء المناصب، ولكن العمل فى أى موقع من أجل العمل وشعارى هو «خدمة الأهالى فى أى مكان»، ومع ذلك فى أحد لقاءاتى بمحافظ أسوان تنبأ لى بنجاحى، وأن إمكانياتى تؤهلنى للجلوس على مقعد «المحافظ».


بقلم رئيس التحرير

48 ساعة «ساخنة» فى قبرص!
فيما كان الرئيس القُبرصى «نيكوس أناستاسيادس» يتسلم يوم الاثنين (13 نوفمبر) أوراق اعتماد سفيرة مصر بقبرص «مى خلي..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
شيرين.. و«الجنون لم يعد فنون»!
اسامة سلامة
سلفنى ضحكتك!
مدحت بشاي
حيث الحرية هناك الوطن
اسلام كمال
متحذلقو السوشيال ميديا
عاطف بشاى
«سينما العشوائيات» والتحليل النفسى للشخصية المصرية
جمال طايع
مسار العائلة المقدسة.. وقُبلة الحياة!
هناء فتحى
«عروسة محجبة.. وعريس إرهابى»
حسام عطا
ماذا نريد من اليونسكو الآن؟
محمد مصطفي أبوشامة
هل يعود الحريرى؟
د. مني حلمي
هل الفول المدمس «هويتنا». وتحجيب النساء «خصوصيتنا»؟
وائل لطفى
الشعراوى ليس نبيا!

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF