بـحـث
اذهب
اسستها فاطمة اليوسف ١٩٢٥
رئيس مجلس الإدارة
عبد الصادق الشوربجي

رئيس التحرير
هانى عبدالله

19 سبتمبر 2017

مجلة صباح الخير | روز اليوسف اليومية

عاجل

الأخبار

نيويورك تايمز سجلت اعترافات سمسار اللاجئين استعباد أطفال سوريا فى حقول تركيا

259 مشاهدة

8 ابريل 2017
كتب : مرفت الحطيم



أبومحمد، رجل سورى تحول من لاجئ يريد الوصول إلى أوروبا إلى مهرب بشر، لقد كان هذا الرجل الذى وافق على الحديث لصحيفة «نيويوك تايمز» الأمريكية بشرط عدم إظهار وجهه، ومنحه اسما مستعارا كان قبل عامين قد جمع أكثر من 800 ألف دولار من تهريب آلاف المهاجرين من تركيا إلى اليونان، وكان يستأجر مكتبا فى أكسارى، وهى منطقة فى إسطنبول مليئة بالسوريين، متخذا منه مقرا لأعماله، لكنه اليوم بات متململا لأنه دون عمل.

فى وقت من الأوقات كانت تصل أبومحمد 80 ألف مكالمة هاتفية لم يجب عنها، أما اليوم فلا يرن هاتفه، ولم يعد يستأجر مكتبا، وأحيانا فقط ينظر إلى مكتبه السابق حينما يقف فى نفس الشارع. لقد تراجعت الهجرة بين تركيا واليونان بنسبة تزيد على 95 % منذ أن وصلت ذروتها فى أواخر 2015، ومع هذا الوضع انهارت تجارة أبومحمد، وبعد أن ضيقت دول البلقان على مرور المهاجرين قل الإقبال على خدمات أبومحمد، وكذلك تركيا جعلت الأمر أكثر صعوبة على المهربين.
فى هذا الموضوع تمت مقابلة أكثر من عشرة مهربين فى ثلاثة بلدان، قصصهم جميعا كقصة أبومحمد، كانوا أكثر تعقيدا من السياسيين والصحفيين عندما يتحدثون عن تجارة مهربى البشر، ومع ذلك فنحن مع قصتين حقيقيتين لهاربين من سوريا، أحدهما تحول من لاجئ إلى مهرب والآخر طفل غارق فى العمل بالحقول ليبقى عائلته على قيد الحياة، لقد ترعرع أبومحمد فى سوريا، وأصبح مساعد طبيب جراح، وكان ينقذ الناس ولا يعرضهم للخطر كما يقول البعض، وتحول إلى مهرب بشر عندما فر إلى تركيا، وبعد أن كاد يغرق أثناء محاولته الوصول لأوروبا كمهاجر.
فى البداية لم يكن ركابه مجرد زبائن، بل كانوا من أقاربه، وابنه الصغير، ويقول أبومحمد: إن إرسالهم عبر البحر كان مرهقا ومخيفا أحيانا، وكان العمل مخجلا، ومع أنه يتفاخر بالدور الذى عمله فى التدفق غير العادى للمهاجرين، يصفه قائلا: لم يكن شيئا عاديا، لكنه لا يريد العودة إليه، لأنه عمل قذر، ومن الصعب أن تجد شخصا أمينا فى عمله.
مثل كثير من المهربين، رأى أبومحمد نفسه الوسيط الأمين بين جمع من الكاذبين، معترفا بالمشكلات الأخلاقية فى تجارة تهريب البشر، مشيدا بعمل وكالته، لكنه أصبح اليوم يتجنب الأماكن التى كان يعقد فيها صفقاته، وحينما أخذ يتجول عبر نقطة التهريب فى إسطنبول، أشار إلى المقاهى التى لم يعد يلتقى فيها الزبائن، وإلى المحلات التى لم تعد تبيع سترات النجاة، وإلى غياب اللاجئين الذين كانوا ينامون فى الحديقة الصغيرة. أصبحت وتيرة الحياة بطيئة الآن بالنسبة لأبومحمد، لكنها أقل ضغطا، حيث يقول إنه كره المكالمات التى كانت تصله فى وقت متأخر ليلا من زبائن مذعورين يتصلون به أحيانا من عرض البحر، ويلاحق أبومحمد حاليا، من كانوا زبائنه، فمن الـ800 ألف دولار، التى كسبها عام 2015، مازال ربع المبلغ تقريبا مؤجلا، وقد وعده اللاجئون بتسديده عند الوصول إلى أوروبا، ومع ذلك فإن أبومحمد حصل على ما يكفيه من المال ليغير عمله للمرة الثالثة، حيث يخطط الآن لاستغلال أرباحه من تجارة التهريب فى شراء مقهى.
السؤال الأهم هو هل يترك مهرب مهنته؟ فبعد أيام من هذا اللقاء مع أبومحمد هدد السياسيون الأتراك بتشجيع موجة جديدة من المهاجرين إلى أوروبا، وربما أنه سيفكر فى العودة إلى عمله السابق يعلق: إن كان بإمكان تركيا أن تغض الطرف عن أولئك الذين يحاولون عبور الحدود على الأقل، سنتولى الاهتمام بالمتبقى.
حينما يعمل الطفل إسماعيل العنزى وهو يرتدى جاكيت أكبر من حجمه، من الصعب تقدير عمره، فهو ضمن عشرات السوريين الذين يعملون فى تنظيم الخضراوات فى حقل فى غرب تركيا، وحينما تكون الرؤوس منحنية إلى الأسفل ومنهمكة، ويرتدون سترات واسعة خضراء اللون، لا تستطيع تمييز إن كان هذا الشخص رجلا أو امرأة أو طفلا، إلى أن فجأة يرفع عينيه وينظر إليك، حينها سترى وجهه. إسماعيل العنزى فى الخامسة عشرة من عمره، يجب أن يكون فى المدرسة، لكنه واحد من نحو 380 ألف طفل سورى لاجئ بسن الدراسة فى تركيا يندرجون ضمن عمالة الأطفال، غير المنتظمين فى مدرسة، وإسماعيل أحدهم، حيث يقول إنه يعمل ليعيش.
ويقدم والده ياسين إجابات وافية عن حياتهم، حيث يقول : عائلتنا دون مأوى، والبيت فى سوريا تضرر من الحرب، ولا يستطيعون استئجار سكن فى تركيا، ولا يستطيع ياسين أن يجد عملا دائما، يفضل المزارعون الأتراك العاملين الشباب مثل إسماعيل. ووظيفة إسماعيل قلع وغسل حوالى ألف جذر من الكرفس، ويعمل يوميا11 ساعة و6 أيام أسبوعيا، ويحصل على 800 ليرة تركية شهريا، ما يعادل  225 دولارا، وإضافة إلى ذلك فإن رئيس العمل سمح لعائلة إسماعيل بأن تبنى خيمة فى أرضه دون مقابل. ومعظم السوريين، البالغ عددهم 2.9 مليون لاجئ، يضطرون للعمل بشكل غير قانونى فى تركيا، لأن مشغليهم لا يساعدونهم فى الحصول على إذن عمل، ولكون إسماعيل عاملا فى مزرعة لا يحتاج إلى إذن عمل، لاستثناء قطاع الزراعة من ذلك، لكن أجره يقارب نصف الأجر القانونى. وكتب الكثير عن السوريين الذين غامروا بالسفر فى قوارب إلى أوروبا، لكن معظم السوريين فى الواقع عالقون فى بلدان عديدة منها تركيا، التى تستضيف سوريين أكثر من أى بلد آخر، عدا بلدهم سوريا، وبالنسبة للعائلات الفقيرة مثل عائلة إسماعيل، فإن أوروبا مجرد حلم، لأن تكاليف التهريب عالية جدا.
ويقول ابن عم إسماعيل، ياسر خالد، الذى يعمل معه فى المزرعة: لا أدرى كيف يمكن لى أن أصل إلى هناك، إن المبلغ الذى يطلبه المهربون كبير جدا ولا أستطيع مجرد تخيله. وهما يعيشان الآن فى الخيام فى غرب تركيا، لأنه وابن عمه لديهما القليل من المال، ولكن ضمن حدود تركيا لايزال إسماعيل يتنقل، وبحسب القانون، فإنه يجب على السوريين البقاء فى المحافظات التى يسجلون فيها، لكنهم فى الواقع فى تنقل دائم بحثا عن عمل، وإن تم القبض عليهم فإنهم يعادون إلى المحافظة التى سجلوا فيها.
 


بقلم رئيس التحرير

خطة «واشنطن».. لإسقاط النظام الإيرانى!
بحلول أغسطس الماضي؛ كان ثمة تقرير [مهم]، فى طريقه نحو «مجلس الأمن القومى» التابع لإدارة «دونالد ترامب»، ح..

غلاف الإسبوع




RSS Twitter Facebook

بحث باسم الكاتب

بـحـث

مقالات

محمد جمال الدين
بعد نواب (سميحة).. هل جاء دور نواب (الحج)؟!
اسامة سلامة
دعابة الوزير الميت!
د. مني حلمي
يريدون خيولا لا تصهل
مدحت بشاي
كنا نُصلى ونُسبح.. والآن نُفتى لنتربح
داليا هلال
فى التضامن السابق
اسلام كمال
«دعوشة» شباب الإخوان.. فضحت المروجين لمصالحة الخائن
طارق مرسي
مولانا الشيخ چاكسون
هناء فتحى
7 صور حية من يوم القيامة مساء
عاطف بشاى
أعيدوا الجماهير

كاريكاتير

بورصة الأخبار
التنكيت والتبكيت
Download PDF